الناخب متعطش للصدق
والشفافية
ككل استحقاق انتخابي تتجددّ الصورة بكل
تفاصيلها في اجترار روتيني ليس فيه
تجديد ولا إبداع يرافقه
إعادة إنتاج نفس الخطاب السياسي ونفس الوعود الرنانة التي تزدهر مع كل موعد
انتخابي ... تتكاثر الاستعراضات الكرنفالية المبهرجة من
اليافطات والأعلام المرفرفة في الشوارع والطرقات ، وقد كتب على بعض اليافطات
عبارات لا تخلو من مبالغة ومغالطات , وأكثرها
تتكلم عن التنمية و تحويل تونس
إلى جنّة ... فطبيعي جداً في
الحملات الانتخابية بأن يكثر الكذب والمراوغة والمبالغة، فكل مرشح يريد أن يكون
مميزاً عن الآخر أو في سبيل تكوين فكرة أو موقف ومظهر من المظاهر التي تميز مرشحاً
عن الآخر.والناخبون وحدهم من يتملكهم الحنين إلى من سيقول الحقيقة والصدق في
المشهد الانتخابي، بل يتعطشون لهذه الرغبة الدفينة في الشفافية والصراحة من
المرشحين وللأسف لن و لم يحصلوا عليها.
فالمعلوم أن لعبة الانتخابات تعتمد بالأساس
على الأحزاب المتنافسة في كسب ود الناخبين
عن طريق نشر بيانات انتخابية واضحة غير قابلة للتأويل، يطرحون فيها برامجهم لحكم البلاد
وتقديم الخدمات فيما لو فازوا بالسلطة، كما يعملون على كشف سلبيات الخصوم إنْ وجدتْ
دون اللجوء إلى الأكاذيب و الافتراءات، وعادة ما تسبق الانتخابات فترة يقوم خلالها المتنافسون
بحملات دعائية وإعلامية، أحياناً تكون شرسة، للترويج لأنفسهم وبرامجهم، كل يعرض بضاعته
للشعب ...
الوقائع والصور
التي رصدناها من
كرنفال الانتخابات التشريعية
يؤكد أن الهواء فاسد و قد يمتلئ
البرلمان بالبضائع الصينية فلكل حزب أو قائمة سند به
يعلو ويفاخر به بين القوم. و في الأحزاب
المتقدمة هناك برامج بلهاء، تخلطُ بين الأبيض و الأسود ترى الغث سمينا والسمين
غثاً، جعل الحزب يتسم بصورة النعجة مدلدلة الرأس التي تأكل من حولها ولا تدري أين
حُسن المرعى ولا جودة الكلأ .
و المشاهد التي تتراءى لنا
في الأفق أكدت أن الفضاء طغت عليه
السوداوية و تحاك في دهاليزه قصص مخجلة في شكل مؤامرة لصناعة الرأي العام وتوجيهه
و هناك أيضا ضروب من الفساد فضلا عن
غياب المهنية لدى رؤساء القائمات و الذين جلّهم
ليس لهم صحة البوصلة النضالية و غياب
القدرة على التحكم و بالتالي الانزلاق
كغيرهم إلى مستنقع العمالة.
بعض ما تقدمه الأحزاب و القائمات المستقلة يعكس صورة عمل سياسي هزيل بُني على المؤامرات و الدسائس. ومن شر البلية أن يرى
الواحد من السياسيين و خاصة رؤساء القوائم
نفسَه شهاباً من كوكبٍ لا يقرب الأرض
ويتنزه عن تربتها وكأنه لم يخلق من طينٍ ولا من نار بل نورٌ على نور، إن ناقشته
استكبر وأبى، وإن أخبرته ولّى وعصا، و في كل
حزب يشهد هذا لهذا ويقطع هذا لذاك، فتُحاك المسرحيات وتُقص القصص وتبنى
الخزعبلات فيمسي الرجل مؤمنا ويصبح كافرا....
المشهد العام
تشهد تونس
هذه الأيام تسابقًا وتسارعًا من قِبل
الائتلافات والكيانات السياسية التي رشَّحت نفسها بكل ما أوتيت من قوة للمشاركة في
الانتخابات القادمة، وبدأت تأخذ الدعاية أشكالًا
انتخابية بعضها مشروعٌ وقسم كبير منها غير مشروع، إضافةً إلى أن بعض الأحزاب اليوم
صار أغلبها "يملك" وسائل إعلام تروِّج لمشروعه الانتخابي و تتحدث عنه ...
1327
قائمة حزبية و ائتلافية و مستقلة موزعة عن 33دائرة انتخابية
في تونس والخارج تتنافس
من اجل 217 مقعد في
مجلس نواب الشعب ذي صلوحية ب5 سنوات...
ففي الوقت
الذي لا يعرف المواطن التونسي الكثير من ساسة اليوم ونواب البرلمان صار هؤلاء اليوم
كنجوم الفن والكرة في العالم أشهر من نار على علم؛ لأنهم صاروا يطلُّون على المواطن
بطلتهم غير البهية ليستعرضوا قدراتهم في زيارات يقومون بها لضحايا الثورة و ضعاف
الحال أو توزيع المساعدات هنا وهناك
على العوائل المتعفِّفة وعلى جيش الأرامل والأيتام وأغلب هؤلاء المرشَّحين هم اليوم
موجودون ومشاركون في العملية السياسية ، وكلهم يتكلمون عن الفساد الإداري والمالي الحاصل
وضرورة استئصال ذلك و هات ماك "اللاوي "
الشعارات الزائفة
والنتائج العكسية
وإذا تابعنا الإعلانات والدعايات الموجودة بالشوارع متابعة دقيقة
لتفطنا أنها توحي بحقيقة أن لا خطة عمل لأي مرشح سوى شعارات غائمة ومستهلكة بخطوط عريضة
بجانب صور ملونة بالأحجام الكبيرة وكل مرشح حسب ميزانيته ، والغريب في
الأمر أن عديد
الأحزاب هرولت نحو نسخ ألاف بل
ملايين من المطبوعات والإصدارات
قصد تقريب منتوجها
السياسي من الناخب التونسي وتكلفت
تلك البضاعة بمئات الملايين .. وهو
ما يكفي
مؤونة سنة كاملة لمئات
العائلات ذات الدخل
المحدود ... والادهى من ذلك
أن الرسالة المراد إيصالها من
خلال المطبوعات و البيانات
الملوّنة انقلبت على أعقابها إذ بدل
استمالة الناخب قدمت له هذه الصور والشعارات و البيانات
والمطبوعات انطباعا أن المرشح همه الوحيد نجاحه والفوز بأي شكل من الأشكال وكأن الصور
والشعارات هي من توصله إلى طريق البرلمان... مما يجعل الناخب يدحره دحرا و يلفظه
لفظا..
استبلاه للشعب
عديدة هي الوجوه
السياسية سواء كانت المعروفة أو
غير المعروفة التي انخرطت في
لعبة استبلاه الشعب
من خلال الحديث
عن برامج سهلة التنفيذ
على أرض الواقع و الحقيقة أنها
محض الخيال ..و طرحتها هكذا دون
أي جدول زمني واضح أو دراسة معلومة توضح كيفية تنفيذ تلك الوعود التي ستظل
حتما حبرا على ورق ولعل الكثير يعرف ان المواطن في البلاد
يشعر في هذه الأيام أن الأمور انقلبت رأسا
على عقب ، فليس هناك من قائد سياسي إلا وتراه في تجوال مستمر على المدن والقصبات ،
ولعل الجميع أصبح يرى جميع المسؤولين هذه الأيام تستهويهم زيارة المناطق الفقيرة والمحرومة
وكأنهم لم يعرفوا ولم يسمعوا بها إلا الآن ؟؟...
تنقلات مشبوهة
و زيارات خفيفة للمغالطة واستقطاب
الناخب و حضور تلفزي مشين و
كلام ملأ سماء تونس
حبورا ... و حكايات عن التنمية
و التشغيل و كأننا في بلاد الترنني ... لا تسمع فيها إلا الشعب يغنّي ...
و على اعتبار أننا
كبقية الشعب سئم الأحاديث البراقة التي لا تفيد إلى أن يصل كل
منهم إلى الكرسي البرلماني ومن بعدها ننتظر كل ما سبق فلا نجد شيئا، وبالتأكيد الأعذار
موجودة فتونس خرجت للتو من ثورة والاقتصاد منهار ولا يوجد احتياط استراتيجي و
غيرها من
الترهات التي تؤكد أن المترشح لم يحترم ذكاء المواطن التونسي و صعد على أكتاف
الطبقة المطحونة إلى سدّة الحكم
وهو آخر تجلياته .
المبكيات المحزنات
بيع الوهم ازدهر... و نشطت
تجارة الكلام المعسول ...
و انتشر الكذب ... و تفنن الساسة في النفاق والمهاترات ... و
تعددت الوعود و تنوعت فكانت المعاني حبلى بالكذب... و كل حزب أو قائمة اجتهد
وأبدعت في التزييف مما يجعل الحاجة ماسة جداّ إلى رصد شيء مما قيل في الإعلام في باب بيع الأوهام:
حركة النهضة
رغم
كون الشعب اختبرها ووقف عند الخراب
الذي خلّفته طيلة حكمها بعد الثورة
وما جنته من مآس على البلاد
و العباد و ما تسببّت فيه من
انهيار مالي واقتصادي فإن
أعضاءها لم يستحوا و راحوا يستميلون
الناخبين في المقاهي و في الشوارع و ينزلون ضيوفا
ثقلاء على العائلات الضعيفة و
الأحياء الفقيرة المهمّشة .
من كبريات
الخدع التي ساقتها
الحركة في حملتها
الانتخابية تلك التي جاءت على
لسان شيخها راشد
الغنوشي في سليانة حيث زعم أن :" محبتنا لتونس أوجبت علينا عدم الإقصاء
و العدالة الانتقالية آتية" و
الحقيقة أن تخلي الحركة عن قانون الإقصاء كان نتاجا لصفقة طبخت في عتمة الليل يدركها
القاصي والداني و
ترجمت بوضوح من
خلال حدثين بارزين اولها لقاء باريس
مع الباجي قايد السبسي
و ثانيهما إطلاق سراح وزراء بن
علي حتى المتورطين في
أبشع الجرائم من
خلال صفقات وقعت في إدراج وزارة العدل ...
من
كبريات الكذبات التي
نشرتها النهضة في برنامجها
الانتخابي أنها استطاعت بسط الأمن
و الحفاظ على كيان الدولة
خلال فترة حكمها وهو معطى عكسي
على اعتبار أن الدولة أصبحت هشة
و الأمن تصدّع و طالتنا
يد الغدر و الإرهاب
ومن
النقاط المطروحة التي بسطتها الحركة ضمن
برنامجها الاقتصادي القادم هو التصدي للبطالة عموما ولبطالة الشباب من خريجي
الجامعات خصوصا وهي نقطة ذكرتنا بالنقطة المتعلقة بتشغيل العاطلين عن العمل و
توفير 400ألف موطن شغل خلال الحملة الانتخابية 2011...
و لا يذكر للنهضة هذا فقط بل ما ذكر ليس إلا
عينة بسيطة جدا... و الجدير بالذكر
أن حركة
النهضة اتخذت من القائمات المستقلة ذات
التوجه الديني إحدى دعائمها الانتخابية التي من
المنتظر ان تضمها تحت جناحها
ابان الانتخابات التشريعية
من بينها قائمة الرافدة
وخاصة القائمة الشعب يريد
وغيرها من القائمات التي ولدت من
ضلع النهضة لتشتيت أصوات
الناخبين
المؤتمر من أجل الجمهورية
هو حزب
الرئيس والذي عرف بعده
اهتزازات و رجات و انشقاقات ...
حيث تصدع
الحزب و انشق عنه الكثير و لم
يبق فيه الا نزر قليل من الذين
لا شعبيه لهم و الموصومون
بالعار و جعلهم الشعب مصدرا
للسخرية ...
هذا
الحزب الذي زعم
أحد اعضائه (عمر
الشتوي) أنه لا يشتري الاصوات
هو في الحقيقة لم يجد من الاصوات و الذمم ما يشتري على اعتبار هروب الناس
من هذا الحزب
البهلواني الذي لا يعرف عنه سوى احتضانه لرابطات حماية الثورة و الركوب على عودة
أزلام النظام القديم
للبروز الإعلامي لا أكثر ...
و المؤتمر من أجل الجمهورية
في برنامجه الانتخابي
الهلامي قدمه على طريقته وزير
التجارة السابق عبد الوهاب
معطر الذي قال
عبر الشاشة الصغيرة للجماهير
الواسعة العريضة :" أنه
اليوم جاء الوقت باش
نبدو نعملو و نكدّو " في إيحاء
أن الحزب خلال
فترة حكم الترويكا لم يقدم شيئا و
لم ينجز شيئا و لم
يفعل شيئا ...ما
يذكر في البرنامج الانتخابي للمؤتمر من أجل الجمهورية انه مليء بالبضاعة الصينية والوعود
الرنانة و الشعارات الفضفاضة
منها تطهير القضاء و الاعلام وسياسة
اجتماعية تقوم على العدالة
برنامج اقتصادي متطور يرفع
شأن تونس والحفاظ على الحقوق و
الحريات وغيرها و الغريب
في الامر أن البرنامج لم
يقدم و لو بسطة قصيرة عن أليات تحقيق
ذلك و اكتفى ببسط الحلول
الهلامية دون ان يؤكد على
السبل الواقعية لتطبيق ذلك
على ارض الواقع .
التكتل من أجل العمل و الحريات
ما
هو مؤكد أن حزب التكتل
الديمقراطي من أجل العمل و الحريات يعيش
فترة موت سريري...فهذا الحزب الذي
بدأ يتلاشى و لم نجد
له رجع صدى في
الشارع وفي صفحات التواصل الاجتماعي و كأنه
خارج سياق السباق الانتخابي
...
ماهو مؤكد أن أهداف الحزب الاولى تتمحور حول شخصية
رئيسه مصطفى بن جعفر و بالتالي فان
البحث عن مناصب برلمانية لم تعد من اولوياته بل كل
الجهود منصبة على الانتخابات الرئاسية ... و رغم ذلك
فقد أطنب التكتل في
بيع الاوهام الزائفة نذكر منها ما جاء ببرنامجه الانتخابي
من :
الارتقاء
بنسبة النمو من 3% سنة 2014 إلى 8% سنة 2019.
• الارتقاء بمتوسّط الدخل الفردي من 8000 د سنة 2014 إلى 11000 د سنة
2019.
• الارتقاء بالأجر الأدنى المضمون (40 ساعة) من 270د سنة 2014 إلى
450 د سنة 2019.
• الحطّ من نسبة البطالة من 15.5 % سنة 2014 إلى 9.5% سنة 2019.
و دون
أن نعلّق يكفي التساؤل : كيف لنا ذلك ؟؟ اللهم علمنا ما لا
نعلم ... أليست الحكاية مجرد ضرب
ارقام لا غير ؟ و أليس الأمر مجرد
خزعبلات ؟
وإلى حلقة قادمة مع أحزاب أخرى
ترهويجة فايسبوكية: لصوص
الأمس أصبحوا منقذين ؟؟
حملت السنوات الثلاث أحداثا
بعضها مفرح والكثير منها مؤسف. فلقد صنع الشّعب بكلّ فئاته ملحمة أنهت نظاما دكتاتوريّا.
وكانت قوّة الدّفع سلميّة مسرّعة بفرار "زميم "العصابة. وترك بقيّة اللّصوص
تواجه غضبا هادئا. ولم يعاملوا معاملة المجرمين؛ بل احتفظوا بهم في مؤسّسات سجنيّة،
ولمّا هدأت موجة الغضب أخرجوهم منتصرين مبشّرين.
وكانت الأحداث المؤسفة
صادمة لكلّ أمل في تغيير دواليب نظام كان يرتشف القمع و يتشهّى لحم البشر. فشاهدنا
أبناءنا يقتلون بدم بارد، و أحرقت جثامينهم، و اشتعلت النّيران في كلّ شبر من تراب
البلد.
هي أحداث حبلت بها بلادنا،
و اليوم هي تستعدّ للوضع. ولقد اشتدّ بها الوجع في كلّ مكان من جسدها. فلصوص الأمس
أضحوا منقذين، و مجرمو البارحة قدّموا أنفسهم مخلّصين لنا من عيوب التّرهويج الثّوري
و الكذب النّضاليّ، فهم وحدهم القادرون على إعادة الدّولة إلى رشدها. و أمّا الزغزغ
في تسيير شؤون العامّة فلهم مكانان أحلاهما القبر.
ما يؤلم في الأحداث الحاليّة
أنّهم استطاعوا إرجاعنا إلى نقطة الصّفر. و أصبحنا نستمع إلى أشخاص لا حياء يردعهم
ولا كرامة تنهي سفالتهم؛ بل هم يريدون أن يغنموا نقمة المواطن على تدهور سير حياته
في هذه السّنوات الثّلاث.
المواطن الّذي عبثوا بحياته
ونكّلوا عيشه و سوّدوا مستقبله أحقابا متواليّة يريدونه اليوم أن يعود إلى قفص الدّكتاتوريّة
النّاعم، فيروّضونه من جديد على تقليم أظافره بنفسه وقلع كلّ فكرة من ذهنه في الثّورة
على أسياده، فهو يولد عبدا طائعا و يعيش خادما ذليلا و يموت فقيدا من كرامة تصون عرضه.
هؤلاء المجرمون وهم قلّة
كعدد الأصابع لعبت برؤوسهم خمرة فشل حكومات ما بعد سقوط زمرة الفساد، ورجعوا مبشّرين
بإرجاع الوضع إلى سابق سكينته. فالمواطن أضحى مطلبه أن يعيش في أمن و لا حاجة له في
ثرثرة المنابر.
تشاهد ملصقات أحزابهم السّرطانية،
فتهالك رقاعتهم، فالّذي أفسد الحياة يعد بإصلاح ما أفسدته يداه. تسمع خطاباتهم الرّنّانة
فتتعجّب من سفاهة أفكارهم، فهل سبّ الأحزاب الجديدة عنوان تقدّم و تميّز على غيرهم؟
متى الخلاصّ؟
هو سؤال سيجيب عنه المواطن
الّذي لا تنطلي عليه حيل اللّصوص المحترفين، فمن حرمه الانتفاع بثروته طيلة عقود لا
يمكن أن يحوز ثقته. ومن جهّل جيلين ببرامج تفتقد إلى العلميّة، و تنشر ثقافة الرّقص
و الكرة و السمسرة بين المتعلّمين لن يحوز حبر إصبع الناخبين . ومن سعى إلى بيع رزق
البليك أو الملك العام بمزادات وهميّة، فخرجت أملاك المجموعة الوطنيّة إلى لصوص من
الدّرجة الثّانية لن يكون له مكان في مؤسّسات الدّولة.
سيكون يوم الانتخاب حدثا
نوعيّا ليتخلّص المواطنون الشّرفاء نهائيّا مع حقبة تاريخيّة سمتها الصلف والقهر والظّلم. و سينتخب المواطن كلّ من لم
يستعبد المواطنين الأحرار، ولن يؤشّر إلا للأبناء المخلصين لخدمة الوطن والقادرين على
محاسبة هؤلاء الهمج و السّفهاء.
ولن يكون بزوغ فجر حياة
جديدة للمواطنين إلا بالقضاء على هؤلاء انتخابيّا و قضائيّا. وسيكتب المواطن تاريخه
ومستقبل أبنائه بكلّ كرامة وعقلانيّة وتحضّر و بالطريقة الدّيمقراطيّة التّي يريدها
الغرب المستعمر السّابق.
.jpg)









Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire