بعد تعهّد
علي العريّض باستقالة حكومته بتاريخ 25 أكتوبر 2013 الذي كان انطلاقا للحوار الوطني أصبحت الحكومة
مجرّد حكومة تصريف أعمال لا يحقّ لها توريط الدولة في أي خطر يمكن أن يؤثّر عليها
غير أنّ السيد لطفي بن جدّو المستقل جدا والمحايد جدّا ومن وراءه النهضة وتنظيمها
الدّاخلي السرّي الذي يخطّط ويهندس وينفّذ المشروع الأصلي لأخونة الدولة بهدوء وفي
صمت و بشكل ناعم وسلس ، عيّن السيدة ثريّا بهلول معتمدة بمدينة برج العامري من ولاية
منوبة وهي نهضوية قحّة وزوجها كذلك وبقية أفراد عائلتها و هي منخرطة في النشاط
الدعوي السلفي النهضاوي الخفيّ الذي يمارس تحت يافطات جمعياتية لأخونة المجتمع ،
واسألوا أهالي باجة و نقابيي باجة و ستعلمون الدور القذر الذي لعبه زوجها في
الهجوم والتهجّم على الاتحاد الجهوي للشغل بباجة والاعتداءات
المتتالية على مقره و نقابييه ، إضافة إلى نشاطها هي
شخصيا في مدرسة قرآنية بأحواز مدينة باجة حتّى أنّ أحد انشطتها الدعوية ذات
الميولات الإرهابية كان منشورا بصفحة اليوتوب قبل أن تقوم بحذفه لكننا شاهدناه
ونحتفظ منه بنسخة.
ولمن يخالفنا
ويقول أنها مستقلّة فليطّلع على صفحتها باليوتوب وما تنشره ثمّ ليأت ويحاججنا.
تعيين ثريّا
بهلول أو فتح البوابة الغربية على مصراعيه لرعاة الإرهاب
بعد شهر من
العملية الإرهابية الغادرة لأعوان الحرس الوطني بمدينة قبلاط والتي استهدفت خيرة أبناء
هذا الوطن بتاريخ 17 أكتوبر 2013 والتي كان من شهدائها رئيس مركز الحرس الشهيد
محمود الفرشيشي الذي خلّف لوعة وحرقة ليس فقط في قلوب أهله وعائلته بل في قلوب
جميع التونسيين. ولم ننس إلى اليوم دموع أهله وأهالي سليانة وتحميلهم المسؤولية
لعلي العريض وحكومته كما يجب أن لا ننسى أن أحد الجرحى من الإرهابيين فرّ إلى
مدينة المرناقية المتاخمة لبرج العامري.
قامت
الحكومــة بتعيين ثريّا بهلول بصفة معتمدة ببرج العامري من ولاية منوبة وذلك يوم
29 نوفمبر 2013 وهنا يجب ان نذكّر القرّاء أن مدينة برج العامري هي نقطة العبور من
تونس الكبرى إلى الشمال الغربي وتبعد عن مدينة قبلاط اقل من 20 كيلومترا .
وفي رسالة
طمأنة مفضوحة عيّن العريّض والجهاز السري لحركة النهضة المتغلغل في وزارة
الداخلية، ثريّا بهلول في البوابة الغربية لتونس الكبرى لتسهر على حماية إرهابييهم
والمورّطين منهم وتغطّي عليهم وترعاهم.
انجازات
ثريّا بهلول ودعم الإرهاب
منذ تعيينها
أواخر نوفمبر 2013 اهتمّت الناشطة الدعوية والنهضوية بالجمعيات ذات العلاقة بحركة
النهضة وسهرت على تأمين كافة الظروف المريحة لها.
فالاتحاد
المحلي للتضامن ببرج العامري يديره المدعو فوزي البلطي شقيق بشير البلطي رئيس
المكتب المحلي لحركة النهضة ببرج العامري وتنشط معه في الجمعية زوجته وتنشط هذه المنظمة
باسم حركة النهضة وتقوم بتوزيع الإعانات وجمع التبرعات وتبييض الأموال ودعم
الإرهابيين.
واهتمت ثريا
بهلول كذلك بتوفير مقر لهذه الجمعية بالاستيلاء على مكتب تابع للمسرح ويرجع بالنظر
للبلدية وغيرت أقفاله وسلمت مفاتيحه لرئيس الجمعية في تطاول واستهتار بالتراتيب
الإدارية.
الجمعية
المحلية للتنمية ببرج النور أيضا اهتمت بأن تضع على رأسها أحد الموالين لحزبها
ولنقل الموالين للجناح السري من حركة النهضة وهو المدعو منجي الحبيبي.
ولنأت الآن
إلى الأئمة الذين يعتبرون العصب الأساسي في التنظير للإرهاب والدمغجة إذا تمّ
الخلط بين الجانب الديني والبرامج الخفية لهذا التيار الذي لا يمكن أن يكون سياسيا
بأي شكل بل هو تيار إرهابي شوفيني بحت.
المدعو رشاد
القاسمي استولى على منصب إمام الخمس بالجامع الكبير ببرج العامري في مستهل سنة
2011 وهو مورّط في تفجيرات قطارات مدريد بتاريخ 11مارس 2004 والذي أسفر عن مقتل
191شخصا وإصابة حوالي 1.500 وحكم عليه بالسجن لمــدّة 08 أعوام
للأسباب الآنفة وتمّ إطلاق سراحه ابان الثورة
بمقتضى العفو التشريعي العام.
أمّا إمام
الجمعة المدعو ابراهيم الجبالي هو الآخر استولى على منصب الإمامة غداة الثورة وهو أحد
المنتمين للجناح العسكري لحركة النهضة وكان محكوما بعدّة سنوات سجنا.
ورغم أنّ من بنود خارطة الطريق تحييد المساجد
فإنّ المعتمدة لم تتخذ أي إجراء يساهم في استرجاع الإمامة من هذين الشخصين بل على
العكس من ذلك فقد هدّدت ّ ثريا بهلول بالاستقالة في صورة لمس شعرة واحدة أو حتى
التفكير في تغيير أحد الأئمة المشار إليهما.
وربّما ساعد
السيدة ثريّا بهلول على الاستيلاء على مكونات المجتمع المدني وتغيير رؤسائها تعيين
النهضاوي رياض التوكابري بتاريخ 31 ديسمبر 2013 كمعتمد أوّل بولاية منوبة وبما
انهما ينتميان إلى نفس التيار السياسي وبما أنّ السيد رياض التوكابري بصفته معتمدا
أولا يشرف على دائرة الشؤون السياسية بالولاية فقد تمّ توفير الغطاء السياسي
والأمني اللازم لتضمن ثريا بهلول ترعرع ونمو الخلايا الإرهابية ودعمها المالي عن
طريق الجمعيات المشبوهة على غرار جمعية أمل المورطة في هبة بعنوان تسليم الأسير
البغدادي المحمودي للإرهابيين في ليبيا والمتهمة بتبييض الأموال وبالتالي تمويل
الإرهاب.
انجازان
حققتهما حكومة العريض الإرهابية بتعيينها ثريا بهلول معتمدة فتحت البوابة الغربية
لتونس الكبرى ترابيا للإرهابيين ثمّ اكملت
مسرحية الخيانة بتعيينها رياض التوكابري كمعتمد أوّل على رأس الولاية ووفّرت
الغطاء السياسي المنشود لكل تحرّكاتها لتوفير الدعم اللازم للإرهابيين.
ثريّا بهلول ورياض
التوكابري والحملة الانتخابية
لن نعود لما
ذكر أعلاه من السيطرة على الجمعيات والحرص على دعم كل الأنشطة التي تصب في مصلحة
حزب حركة النهضة وإقامة الأنشطة المختلفة من احتفالات ختان الأولاد وغيرها وتقديم
المساعدات باسم الحركة.
لكننا سنطرح
في هذا المستوى موضوعا آخرا وهو تعيينات العمد فأحد العمد المعيّن أخيرا وهو
المدعو مهدي الورغمي تمّت تسميته بتوصية مباشرة من المكتب المحلي لحركة النهضة وقد
تمّت دعوة كافة العمد الموالين للسيدة المعتمدة والمنضوين تحت عباءتها لمساندة
حركة النهضة في الحملة الانتخابية وكلنا يعرف تأثير العمد على المسار الانتخابي.
دون أن ننسى
أنّ مقترحات تعيين العمد يعدّها المعتمد بالتنسيق مع المعتمد الأول ودائرة الشؤون
السياسية بالولاية ليتم في النهاية التعيين من قبل الوالي وبالتالي بإمكان الثنائي
النهضاوي إعداد عمد على المقاس ولخدمة اجندة مضبوطة.
وفي نفس إطار
الحملة الانتخابية للمعتمدة النهضوية أغفلت رسم أماكن القائمات الانتخابية بداية
من 51 بعد أن اطمأنّت إلى رسم مكان حركة النهضة وربّما نكاية في نداء تونس والجبهة
الشعبية واستمر الوضع كذلك عدّة أيام مما دعا المكونات الحزبية لرفع احتجاجهم إلى
الهيئة الفرعية للانتخابات.
علما وأنّ
تزامن الحملة الانتخابية مع عيد الإضحى المبارك سهّل لها نشاطها في دعم الحملة الانتخابية لحركة
النهضة فجنّدت ثريا بهلول كل طاقتها لتجمع أكثر من 14 خروفا من فلاحي المنطقة بضغط
أدبي ذكّرهم بممارسات العهد السابق لتقوم بتوزيعها على هواها ولمن يتلاءم مع
رغباتها السياسية والموالين لحركتها.
أمّا القطرة
التي أفاضت كأس بقية مكوّنات المجتمع المدني في منوبة فهو ما حدث يوم السبت 18
أكتوبر 2014.
ففي إطار
حملتها الانتخابية قام وفد من حركة النهضة بالاتصال بالمواطنين القاطنين بمنزل
حبيب ومن بينهم السيد عبد الباسط الفرشيشي وهو مواطن بسيط استقبلهم ليسمع منهم لكن
ما راعه إلا وأحد أفراد الوفد يقوم بتصوير منزله بتفاصيله بما في ذلك أطفاله
الصغار دون أن يستشيره ويأخذ اذنه فاستشاط غضبا واطردهم من منزله وافتك أداة
التصوير حتى لا يقع استعمال المعطيات المسجلة بها.
فاتصلت إحدى
عضوات قائمة حركة النهضة بالسيدة ثريا بهلول معتمدة برج العامري التي تنقلت فورا
إلى منزل المعني لتطالبه بإرجاع أداة التصوير ولمّا امتنع اتصلت بالمصالح الأمنية
وطلبت ايقافه وإحالته على المحاكمة وقد تمّ تسجيل محضر ضد المعني وسيحال على انظار
القضاء من أجل محاولته حماية حرمة منزله وأطفاله.
هذا التصرّف
الأرعن الذي يكشف بوضوح ما بلغته وقاحة هذه المعتمدة وانتماءها المفضوح لحركة
النهضة وحرصها على مصالح الحركة الانتخابية أثار استهجان مكونات المجتمع السياسي
بالجهة ورفعوا تذمرهم من مثل هذه التصرفات إلى الهيئة الفرعية للانتخابات لأنّ
حماية مصالح حزبها أعمت عينيها عن الحقوق الدستورية وواجباتها كمعتمدة ملزمة
بالحياد والوقوف على نفس المسافة من جميع الأطراف.
قصّة ثريّا
بهلول مع السيارات الإدارية
منذ تعيينها
على رأس معتمدية برج العامري تسببت السيدة المعتمدة في إحالة السيارة الإدارية
الموضوعة على ذمتها وهي من نوع "رينو- ميقان" إلى الخردة اذ لم تعد
السيارة قابلة للإصلاح فخصصت لها إدارة الولاية سيارة من نوع كونقو ثم رينو
برتنار.
وبعد انهاء
مهام معتمدي مركز الولاية خلال شهر جوان 2014 تمّ تسليمها سيارة جديدة وهي من نوع
"كيا – رينو" لم يتجاوز عمرها السنتين فكان مصيرها هي ايضا مستودع
التصليح بعد ان تعرّضت السيارة لحادث سيكلّف اصلاح أضراره ما يقارب 5000 دينار من
جيب دافعي الضرائب والمجموعة الوطنية.
ونظرا لكونها
المعتمدة المحظية، ونظرا للدعم الذي تتمتّع به تمّ تخصيص سيارة الولاية لتأمين
تنقّلاتها ظرفيا ويحرص رياض التوكابري بكل السبل للتأثير على الوالي لإيجاد حل
وتوفير سيارة لثريا بهلول وذلك لتسهيل تنقلاتها فالحملة الإنتخابية في أوجها.
اين حكومة
التكنوقراط ووالي الجهة من كلّ هذا؟
في لقاء
الوالي مع ممثلي الجبهة الشعبية ومكونات المجتمع المدني رفع هؤلاء احترازهم ضد
المعتمدة والمعتمد الأول النهضاوي وطالبوا
بضرورة إقالتهما فورا نظرا لعدم حيادهما وولاءهما المفضوح لتيار سياسي غير أن
الوالي دافع عنهما بكل شراسة وهو ما يطرح السؤال حول مدى حياده هو الآخر والأسباب
التي تدعوه للدفاع عنهما.
حكومة مهدي
جمعة وعند دراستها ملف مراجعة التعيينات كانت ثريا بهلول ورياض التوكابري من أهم
المعنيين بالإقالة بسبب عدم الحياد والانتماء لتيار سياسي خاصة وأنّها حكومة انتخابية
مهمتها تأمين سير انتخابات شفافة ونزيهة. وفي إطار تنفيذ بنود خارطة الطريق وجب
إقالتهما فورا غير أنّ هاتفا من مونبليزير إضافة إلى تحركات الخلايا النائمة التي
زرعها علي العريض في وزارة الداخية حالت دون ذلك وهو ما يطرح عدّة تساؤلات حول
قدرة حكومة التقنوكراط على مجابهة المرحلة بحساسيتها وظرفيتها المميزة.
فكيف والحال
ما ذكرنا يمكن أن نتحدّث عن أمن في هذا الوطن وحياد لمؤسساته وهل يمكن أن نأمل في انتخابات
شفافة ونزيهة؟




.jpg)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire