لا يستحق اسم لطفي عبد الناظر التقديم أو التعريف على
اعتبار أنّ الرجل أشهر من نار على علم في عالمي المال والرياضة.. ازدهر نشاطه
وتغوّل في عالم
المال قبل الثورة بعد أن تمسح بأعتاب العائلة وخاصة منها رؤوس الفساد الغاشمة وعلى رأسها بلحسن
الطرابلسي الذي جعله تحت جناحه فازدهرت تجارته
وتفنن في اللعب والتلاعب ونهل من بحر التجاوزات حد الثمالة ...
يشهد التاريخ على
علاقات الرجل المشبوهة
وقربه من عائلة الطرابلسية حتى التصق به اسم " رجل
ليلى المدلل" وذاع صيته...ويشهد أيضا أنه كان سخيا في
العطاء ردا للجميل فهو قد هرول الى
تمويل التجمع المقبور في عديد المناسبات وعبر كل شركاته تقريبا وقد كان دائما ضمن
قوائم المناشدين للرئيس المخلوع ومنها قائمة ال65 الأخيرة وقد استغل لطفي عبد
الناظر علاقته تلك ليصعد في عالم المال والأعمال بسرعة صاروخية دون حسيب او رقيب
عبر مجمع عبد الناظر الذي يضم عديد الشركات الكبرى بالبلاد منها “اقريماد” والشركة
العصرية للخزف “سوموسار” و”سوتيماي “و”سانيماد” و”سوموسيرنيقوس” و “ا ب كوربورايشن”
و القائمة تطول.
تذكير بالعرّاب
قبل أن نخوض في
سرد بعض مفاصل التلاعب والتجاوزات و نبسطها بين أيدي
القرّاء لابد من
التذكير بالطامة الكبرى و المشروع
الوهمي المسمى" بسما دبي" و الذي تم الترويج له أنه سيوفر مئات
الآلاف من اليد العاملة من شبابنا
العاطلين عن العمل و من خريجي التكوين المهني .وبالعودة إلى أرشيف المشروع
الوهمي لسما دبي وخيوط انبلاجه الأولى تجدنا مجبرين أن نتوقف
عند من كان وراء هذه الصفقة المشبوهة
و من نسج خيوطها ليطفح على السطح اسم لطفيعبد الناظر حيث
ذكرت التسريبات أنه رأس الفساد بعينه
خصوصا بعد توسطه في الصفقة المشبوهة لبيع أسهم اتصالات تونس للشريك الإماراتي “ديق
تليكوم” …والأكيد أن مثل هذه الصفقة و كما تعودنا في جل الصفقات المشبوهة تكون
وراءها عمولة مجزية تمرر كهدية باردة إلى ” اللحاسة” كما يعلو للشعب
الكريم تسميتهم …و رافقت هذه الصفقة إلى
جانب العمولة إرادة جادة من عبد الناظر الذي رغب بقوة في ربط علاقة
حميمية جدا بين راشد آل مكتوم و سيدته ليلى الطرابسلي حتى ان مساعيه الكبرى و التي
لم تفلح بعد ان تحول إلى ما يمسى “بالوساطة” او ” الخطابة” كانت تنصب على ربط
علاقة مصاهرة بين أحد بنات قريبات ليلى بن علي و الشيخ راشد آل مكتوم …قلنا شكل
الخيوط عبد الناظرفذهب الطرفان الديكتاتور وآل مكتوم إلى ما ذهبا إليه
من فساد بتعلة المشروع الوهمي “سما الدبي” لاستثمار عشرات آلاف المليارات ولتشغيل
كل عاطل عن العمل …
الا أن المشروع بان بالكاشف انه ضرب
من التحيل غير المسبوق حيث تبخر تماما بل و تحولت أراضينا
إلى ملك خاص للمغتصب الخليجي الذي استحوذ على قرابة 840 هكتارا في قلب العاصمة
بثمن جملي لا يتعدى دينار كارطة ضمن عقود البيع والإحالة المشبوهة والتي تفوح منها
روائح الفساد والرشوة .. فلا تسألوا عن
هذا المشروع و مدى تقدمه
على ارض الواقع بل أسالوا كم غنم
منه مهندسو الفساد والتلاعب وبكم لهف
الإماراتيون ارضينا التي "
تنبت الزعفران" ...
سكر تونس:الطيور على أشكالها تقع
و التاريخ يذكر أن لطفي
عبد الناظر و بلحسن الطرابلسي كانا بمثابة "راسين في شاشية" حيث ظلّ عبد
الناظر ملتصقا بتلابيب الفاسد
بلحسن الطرابلسي في تطبيق شهير للمقولة الشعبية " الطيور على أشكالها تقع" و
من الشركات الكبرى التي اشترك
في ادارتها الثنائي المذكور نذكر شركة سكر تونس ، هذه
الشركة التي لفّها
الغموض و برزت فيها جملة من
التلاعبات يساهم فيها بلحسن
الطرابلسي بنسبة تفوق 17 بالمئة موزعة
على شركة كارطاقو "CARTHAGO GROUP SA"بنسبة 3.84 بالمئة ما يساوي 5767 سهما و بلحسن
الطرابلسي بعدد أسهم يقدر ب19733 سهما بما يساوي 13.16 بالمئة .. و امّا
لبّ الشبهات في قائمة المساهمين في شركة سكر تونس نجد اسم شركة شينوكبتروفوليو "chinook portfolio" البانامية اي المتواجدة
في إحدى بلدان الجنان
الجبائية تملك 33 بالمئة من رأس
مال شركة سكر تونس والمقدّرب 13.25 مليون
دينار و حسب المعلومات المستقاة فان الشركة
البانامية مملوكة لكل ّ من بلحسن الطرابلسي والهادي الجيلاني ثم يتراءى في
اسماء المساهمين اسم شركة أخرى تحمل اسم "INTERNATIONAL SERVICE INVESTEMENT" و هي شركة غير
مقيمة بنسبة مساهمة تقدر ب33 بالمئة
تقول بعض التسريبات أنها مملوكة
لعبد الناظر و يقع
استعمالها في تهريب
العملة الصعبة فيما عادت
بقية الحصص الى عائلة عبد
الناظر و ابنائه انس و كريم
.
التهرب الضريبي...الخاصية البارزة
عدة تقارير اثبتت ان لطفي عبد الناظر متورط في عمليات تهرب
جبائي بما قيمته ال200 مليار وذلك منذ سنة 2006 إلى حدود 2011 وقد كان للشركة
العصرية للخزف سوموسار“somocer” النصيب الأكبر من عملية
التهرب تلك حيث يعمد صاحبها إلى تفريخ عديد الشركات مستعملا مجلة التشجيع على
الاستثمار التي لم تكن سوى اداة للتحيل القانوني وغطاء للتهرب من الضرائب وتتم
عملية التهرب من خلال تشابك الحسابات فيما بينها بحيث لم يعد بالإمكان احتواؤها.
والجدير بالذكر أن التهرب الضريبي لا يقتصر على شركة بعينها و إنما
يتعدّى ذلك الى كل الشركات
دون استثناء و يتجلّى للعيان من خلال
هذه العينات التي
نوردها مع التأكيد أن
ما خفي كان أعظم :
·
تقرير الصادر عن
مراقبي حسابات شركة "SOPEC"ليوم 29 ماي2011 جاء فيه أنه
سجّل خلال السنة المالية 2010 عمليات لتحويلات
مشبوهة لمبالغ كبيرة فاقت
المليارين و تحديدا 2,27 مليون دينار .. كما سجل
عمليات تحويل خلاص لفواتير
تزوّد غير تابعة للشركة موضوع المراقبة المحاسبتية
· مبيعات شركة سوباك "SOPEC" خلال سنة 2010 لفائدة شركة " ABC GROS " كانت في حدود كانت في حدود 3,26 مليون دينار فيم سجّل حساب الحريف المذكور حسابا سلبيا ب4,56 مليون دينار وهو ما يعني أن
هناك تلاعب على مستوى المالية
·
بيع سيارة من
نوع بيجو407 رقمها المنجمي 117تونس7438 لا يقل سعرها عن 25 ألف
دينار (بنزين) سنها أقل من 4 سنوات ب5ألاف
دينار فقط لشركة "SANIMED"
دون أن تحصل الشركة البائعة على أي مليم مع العلم أن السيارة من
هذا النوع جديدة يتعدى مبلغها ال57ألف دينار
·
كراء محلّ
بعين زغوان من شركة "ABC"لفائدة شركة "SOPEC"بمبلغ سنوي قدره 4200دينار
مبلغ لا يمثل 20/1من ثمن الكراء الحقيقي على اعتبار موقع المحلّ الاستراتيجي خاصة وأنه على مشارف كبرى
الطرقات و اكثر حيوية و الرابطة بين العاصمة و الشمالية
تحويلات مشبوهة تطرح أكثر من سؤال
المتأمل في
العمليات لشركات عبد
الناظر يلحظ دون عناء
التحويلات المريبة التي يجريها الرجل دون
مؤيدات تثبت "هويتها" و
سبب التحويلمما يشتمّ منها عملية تبييض
أموال و نذكر منها :
·
تحويل مبلغ
بنكي مشبوه قيمته مليون أورو لفائدة شركة
"SACMI IMOLA"دون تبرير
·
شركة "ISI"قامت
بتحويل مبلغ 1,237 مليون أورو الى شركة تونس سكر"TUNISIE SUCRE" و نفس
الشركة مساهمة في شركة SMC
العمانية بمبالغ مالية غير مبررة و غير موثقة توحي الى عملية تبييض أموال
·
تحويل مبلغ13500دولار
يوم 21/12/2007 تم تنصيص على
أن من تمتعت به لطيفة عبد الناظر في حين أن الاموال ضخت في حساب
شخص أخر يدعى زهيرمراد
·
تحويل مبلغ 1,701 أورو إلى شركة "LYD"دون أي تفسير و دون مؤيدات
·
تحويل مبلغ 78942 اورو إلى شركة " الروكي" دون
أي سبب وجيه و لا وثائق و لا مستندات
·
حصل انس عبد الناظر عبد
الناظر نجل لطفي عبد الناظر يوم 10/9/2007 على تحويل بالعملة الصعبة على 3ألاف أورو دون وجه
حق و دون وجه تبرير
تلاعب مقيت
ما يلاحظ
على شركات التفريخ التي يخلقها عبد الناظر هو
التشابه في الاسماء بينها على غرار شركتي "ABC"و"
AB CORPORATION "وهو ما يسهل
عمليات التهرّب وتعقيد التدقيق
المالي ومن مظاهر التداخل
في الحسابات المالية بين
الشركات نورد نقطتين
على سبيل الذكر لا
الحصر تتمثل الاولى في اكتشاف مراقب
الحسابات أن فاتورة بقيمة 1587دولار امريكي مفوترة باسم شركة "AGROMED"تم تضمينها باسم شركة "ISI"و كذلك تم تضمين مبلغ
2.26ألف دينار لفائدة نفس الشركة
اضافة الى عدة مبالغ مالية كبرى تفتقد لمؤيدات محاسبتيةو من
غرائب التلاعب انه تم تضمين 632دينار استهلاك بنزين
لنفس الشركة اي "ISI" و الحال أنها
لا تملك وسائل نقل.. !!
وشبهات أخرى
ما يذكر في
هذا الباب أن الحساب الخاص
بلطفي عبد الناظر سجل مبلغا سلبيا بأكثر من 3 مليون دينار يتمثل في قرض
شخصي سحبه خلال سنة 2009 اضافة الى حصوله
سنة 2010 على قرض آخر بنفس القيمة
تقريبا ووقع التنصيص على أن ريم عبد الناظر تتكفل بخلاص المبالغ المسحوبة من
مداخيلها المتأتية من مرابيحها
المستقبلية (اكتب على الحوت وسيّب في البحر ) أضف
اليها امضاء اتفاقية مشبوهة مع
شركات واجهة لتحويل مبالغ مالية كبيرة
بالعملة الصعبة بعنوان عمولات على عمليات
توريد نحو السوق الليبية .
وغالبا
ما يعمد عبد الناظر إلى تمكين
شخوص واجهة لشركاته على غرار سوباك "SOPEC"التي تديرها ايمان تقتق
شخصية واجهة استعملها لطفي عبد
الناظر مثلها مثل رياض كانون المسؤول عن شركة " ABC GROS" و ما يذكر ايضا أن المهمات
خارج البلاد بدد فيها هذا الاخير أكثر 625
ألف دينار وتقريبا نفس المبالغ المصروفة
على المآدب من حفلات صاخبة وعشاء وغذاء .
عقد مشبوه
عقد
الاستثمار كما زعمه رجل ليلى المدلل والذي
عقده مع الليبي نوري
عبد الصمد الصويعي المولود بالعزيزية
في 15 مارس 1968 والذي تعهد بموجبه
هذا الاخير بمد الشركة
الدولية للخدمات والاستثمار بمبلغ 1.237.500,00أورو بوصفه
قرضا مسندا يشتم
منه نزعة عبد الناظر
في تهريب العملة الصعبة و تبيض الاموال من
خلال الاعتماد على أشخاص
من جنسيات مختلفة
ونفس الامر ينطبق
على شريكه اللبناني يوسف
شحاتة المولود بمصيطبه لبنان في 2
ماي 1963 و القاطن بلوس انجلس
بالولايات المتحدة الامريكية .
استباحة البنك
التونسي الفرنسي
شهير
الزلاّوي المدير العام السابق للبنك التونسي
الفرنسي مكّن لطفي عبد الناظر من
قروض غير مضمونة الخلاص بلغت أكثر
من 300 مليون دينار و حسب بعض التسريبات
والاخبار التي يتناقلها أصحاب المال و الاعمال أن الزلاوي
غنم مقابل ذلك عمولات تتراوح بين 5و10بالمئة من مبلغ القرض.
وفي نفس
الباب تقول بعض المصادر إن
عبد الناظر مصّ " دم البنوك" التونسية وغنم
منها قروضا دون هوادة
كما يذكر له نجاحهفيالإفلاتمنالمحاسبةضمنقضيةرفعتهاضدهمصالحالديوانةبالمحكمةالابتدائيةبتونسسنة
2010 مطالبةإياهبدفعال10ملياراتإلىخزينةالدولةوقدتمكنحينهابسحبتلكالقضيةنظراللعلاقةالمشبوهةبينهوبينأحد الكوادر الديوانية المتورطة
في الفساد .
المحاسبة
بين الفرض و السنة
بين تعامل سلطة الاشراف الثورجية الممثلة في جهاز القضاء و المكلف العام بنزعات الدولة والتي عودتنا
بسياسة المكيالين اذ نجد مثلا يخصص
التنكيل والهرسلة للزهر سطا رجل الاعمال بحكم اشتراكه مع بلحسن الطرابلسي في
شركة اسمنت قرطاج وهو سليل عائلة ثرية
بحكم أنها كانت تملك قبل وصول الطرابلسية نزل
القصر في قلب مدينة سوسة و المقاطع
الكبرى للشمال و عددا كبيرا من العقارات الفلاحية و غيرها فيما تغفل عن صهر
المخلوع مروان المبروك الذي حوّل شركتي والده للبسكويت و
الشكلاطة من شركات عاجزة و مفلسة الى أكبر
الامبراطوريات المالية بالبلاد و نفس الشيء بالنسبة للطفي عبد الناظر الذي كان نكرة قبل وصول الطرابلسية و بالكاد يحصل على قوت يومه ...
و حكايات
أخرى
لا تتسع
المساحة لسرد ضروب التلاعب
التي قام بها لطفي
عبد الناظر و لكن يكفي
القول إن عديد المجلدات لا
تكفي لنشرها على اعتبار أن قصة
ولوجه عالم الرياضة
فقط تستحق لكتابتها صفحات وصفحات
فضلا عن القصة الشهيرة التي يعرفها
القاصي والداني والمتعلقة
بقضية احتراف لاعب
النادي الصفاقسي حاتم الطرابلسي
الى أجاكس الهولندي ... فالقصص طويلة قد تصلح لتؤلف حولها مؤلفات شبيهة بحكايات
ألف ليلة و ليلة .

.jpg)


.jpg)






Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire