vendredi 10 octobre 2014

سليم الرياحي ...الأصل المضروب ...والمال المسلوب والفكرالمعطوب




ما أن دقت نواقيس الانتخابات التشريعية والرئاسية في البلاد حتى هرول الطامعون في السلطة والحكم والنفوذ يقدمون ترشحاتهم ويبذلون كل الجهود في سبيل خوض الانتخابات المذكورة عسى أن يظفروا بها ويفوزون باستحقاقاتها ولئن كان الطموح في نيل منصب حقا مشروعا ومكفولا بالدستور لكل مواطن تونسي تتوفر فيه شروط القوانين الانتخابية إلا انه لا يجب بأي حال من الأحوال استخدام هذا الحق من قبل كل من هب ودب للنيل من صورة الدولة وسيادتها وسمعتها على اعتبار انه يجب توفر الحد الأدنى من الكفاءة العقلية والأخلاقية و من النضالية والمقدرة السياسية والنزاهة في شخص المترشح حتى لا "تشلك" مؤسسات الدولة وتكون ركيزة للنهوض بالبلاد والوصول بها إلى بر الأمان على جميع المستويات ...


وللأسف الشديد فإن الواقع السياسي التونسي اليوم هو عبارة على صورة كاريكاتيرية تختزل الكوميديا والتراجيديا في نفس الوقت باعتبار انه لا يكاد يمر يوم منذ أن انطلق السباق نحو قرطاج حتىنشاهد مسرحيات ظاهرها وباطنها مأساة خاصة وأن غالبية المتسابقين لا يتمتعون بأبسط المقومات لإدارة حانوت خضار فما بالك بإدارة الدولة أضفإلى ذلك المال القذر المتواجد بكثرة خيالية في إطار الحملات الانتخابية القانونية منها وغير القانونية والذي تستعمله بعض الشخصيات النكرة بغرض التأثير على الرأي العام وشراء الأصواتواستقطاب الأغلبية الكاسحة من "الغلابى"الذين لا يملكون قوت يومهم على غرار سليم الرياحي والذي يمكن أن نصفه بالظاهرة الغريبة التي ظهرت بعد ثورة 14 جانفي والتي تتمثل في استعمال أموال جد طائلة مجهولة المصدر لاكتساح الساحة السياسية وبما أن دورنا كإعلاميين البحث عن الحقيقة  وتوضيح الصورة وكشفها أمامالرأي العام حتى لا يقاد إلى الهاوية فقد أخذنا على عاتقنا تبيان معدن الرجل الحقيقي ومصادر أمواله التي لا تحصى ولا تعد وحسبه ونسبه حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ولا يسقط الشعب التونسي مرة أخرى في الخيار الخاطئ الذي سيكلفه غاليا في صورة ما إذا تحقق على أرض الواقع ...


الأصل المضروب

في أكثر من مناسبة قدم سليم الرياحي (سليم بن محمد مختار الرياحي المولود في 3 جويلية 1972 ببنزرت و المنحدر معتمدية النفيضة من ولاية سوسة والمتزوج من مطلقة تدعى صباح العلوي في كفالتهاذكرين مع التذكير وان سليم الرياحي محروم من الإنجاب)نفسه على أنه ابن القاضي المعزول والمحامي المناضل محمد المختار الرياحي الذي فر إلى ليبيا في ثمانينات القرن الماضي بعد أن نكل به النظام البورقيبي بسبب انتمائه للتيار اليوسفي (الرياحي اعتمد نفس رواية المرزوقي)...هذه الرواية استطاع الابن سليم تسويقها والترويج لها عبر بعض الأقلامالمأجورة منعدمة الضمير التي تبيض الأسود وتسوّد الأبيض بمجرد قبضها لحفنة من المال الفاسد إلاأن حقيقة الوالد الموقر هي مخالفة لتلك الصورة التي بذل كل جهده لتلميعها ذلك انه في الواقع وحسب مصادر جد موثوقة ليس له أي علاقة لا بالنضالية ولا بالتيار اليوسفي وانه لم يكن معارضا للنظام البورقيبي في يوم من الأيام وما هروبه إلى ليبيا الشقيقة إلالأسبابأخرى متعلقة بجرائم التحيل والنصب والزور بعد أن تورّط في حزمة من جرائمإصدار شيكات بدون رصيد كشفتها بعض الوثائق التي لا لبس فيها صادرة عن وزارة العدل وعن هيئة المحامين ومن بين تلك الوثائق نجد برقية مرسلة من طرف عميد المحامين في جانفي 1980 إلى الوكيل العام للجمهورية بتونس ورد فيها بالحرف الواحد "أتشرفبإعلامكمأن مجلس التأديب للهيئة القومية للمحامين قرر بجلسته المنعقدة يوم الجمعة 08 فيفري 1980 التشطيب نهائيا من جدول المحامين الأستاذ محمد المختار الرياحي من أجل مخالفته لقواعد المهنة وسوء السمعة والسلام " وفي نفس السياق كشفت مراسلة أخرى بتاريخ 26 جانفي 1980 مبعوثة من طرف وزير العدل إلى عمادة المحامين موضوعها إعلام بتتبع محمد المختار الرياحي وقد ورد فيها حرفيا :"...تقرر تتبع المحامي المذكور من اجل التدليس ومسك واستعمال مدلس والتحيل وإصدار شيك بدون رصيد ورسمت القضية تحت عدد 5/42121 بمكتب التحقيق الخامس بالمحكمة الابتدائية بتونس ..."وهو ما ثبت من خلال  مقتطف من وثيقة محضر الجلسة الذي ذكرناه آنفا والتي ورد فيه أن محمد مختار الرياحي قام بتدليس شهادة الأستاذية في الحقوق لكي يتمكن من ممارسة مهنة القضاء ثم المحاماة حيث ورد في الوثيقة حرفيا :"وقد تبين من جهة أخرىأن هناك تتبعات ضده في تدليس شهادة في إجازة الحقوق التي قام باستعمالها لممارسة خطة القضاء ثم استعمال خطته السابقة لممارسة مهنة المحاماة ..."
ونتبين من خلال هذه الحجج الدامغة والبراهين التي لا تقبل الدحض التاريخ الأسود لوالد سليم الرياحي الذي لا يمكن لصحافة الماكياج مهما كان تأثيرها أن تلمع صورته وتزينها كما لا يمكن لسليم الرياحي مهما دفع من أموال أن يشتري تاريخا جديدا له ولوالده لان تاريخ الرجال لا يباع ولا يشترى ...


رجل القش المندوب

ادعى سليم الرياحي في كثير من المناسبات انه مهندس لكنه في الواقع لا يمت بصلة إلى الهندسة على اعتبار انه درس بجامعة الفاتح بليبيا وهي من الجامعات غير مصنفة عالميا بسبب مستواها الهابط جدا ولعل طريقته في الحديث وخطاباته وتصريحاته في حد ذاتها تحمل نوعا من الجهل الغريب عن تونس وذلك ليس بالغريب لان سليم الرياحي المتعطش للسلطة والسلطة منه براء لم يكن في ليبيا بعد دراسته في أضعف جامعة في العالم سوى مجرد رجل قش للمعتصم القذافي وقد كانت مهمته إحياء الحفلات وجلب المومسات لأبناء القذافي ورجالاته وقد كان مشاركا وكتوما على فساد هؤلاء حيث قام في إحدى المناسبات بعملية تبييض الأموال لهم عبر شركته ” سيفاكسوارلد ليبيا ”  صندوق بريد 91090 طرابلس  و كان الحجم الأموال المبيض بلغ قرابة 500.000.000 اورو حسبما أكدته بعض المصادر الليبية الموثوق منها وحسب شهادة أحد رجال الأعمال التونسيين القادمين من ليبيا فان سليم الرياحي كان يمثل الحلقة الرابطة بين القذافي وأبنائه من ناحية وبين بن علي من ناحية أخرى وقد سلمه الأول قبيل سقوط نظام هذا الأخير مبلغ 5 مليار دولار كي يوصلها له لكنه احتفظ بها لنفسه إبان فراره يوم 14 جانفي 2011...


المال الليبي المسلوب

كان سليم الرياحي بالنسبة إلى معمر القذافي وأبنائه الخادم المطيع بعد أن اثبت لهم ولاءه في عديد التصرفات والأمور وعلى هذا الأساس وثقوا به ثقة عمياء وكلفوه أوائل سنة 2011 وبالتحديد انطلاقا من شهر فيفري بمهمة تهريب جزء من الأموال الطائلة التي نهبوها من ليبيا عبر حساباته الخاصة بعد أن عرفوا بأنهم على حافة السقوط وان الناتو يطالب برؤوسهم وهذه الأموال المهربة حسب مصادر مؤكدة هي نفسها الثروة التي يمتلكها "سي سليم" والتي تقدر بقرابة ال700 مليون دولار(أكثر من 1000 مليار بالعملة المحلية)خاصة وأن الرجل خريج جامعة الفاتح ولم يشتغل إلا في مجالات غير مربحة بمفهوم البزنس وكل ما في الأمر أن المعتصم بالله القذافي كلفهبتنظيم احتفاليات الفاتح من سبتمبر وسمح له بالتوسع في الفوترةوالسؤال المطروح هنا كيف لرجل أعمال في بداياته أنيجمع ثروة خيالية بهذا الحجم ؟؟؟


الحزب اللاوطني الحر :سراب في سراب

السراب...أبسط شيء يمكن أنيوصف به حزب سليم الرياحي الذيأطلق عليه اسم الحزب الوطني الحر وهو أبعد ما يكون عن الحرية وعن الوطنيةوالذي دخل به غمار انتخابات 23 أكتوبر 2011 ونقصد هنا انتخابات المجلس التأسيسي التي لم يفز بها هذا الحزب سوى بمقعد واحد من جملة 217 مقعد بعد جهد جهيد على جهة سليانة بعد أن خسر سليم الرياحي ملايين الدينارات على حملته الانتخابية التي عرفت بشعار" كل شيء توة"ربماإشارة للمقولة الشعبية التونسية المعروفة "قالو كبر سعدو قلو توةتوة"...ملايين الدينارات صرفت على الدعاية وتلميع صورة الحزب وصاحبه بقصد تضليل الرأي العام وشراء أصوات الغلابة والمساكين إلاأن ذلك ولله الحمد لم يؤت أكلهأمام وعي الشعب بكل فئاته الذي عرف أن سليم الرياحي بحزبه و"قوادته" مجرد سراب في سراب وان كل الوعود التي أطلقت خلال الحملة الانتخابية المزيفة مجرد بيع للوهم لا أكثر ولا أقل ليؤكد بذلك بأن الشعب التونسي لا يباع ولا يشترى بحفنة مال وهو يبحث فقط عمّن يرد له اعتباره ويحقق له كرامته على أرض الواقع ...


النادي الإفريقي:حصان قرطاج

لما عجز سليم الرياحي عن تحقيق أطماعه السياسية عبر الاتحاد اللاوطني الحر عفوا الاتحاد الوطني الحر برفع شعار "كل شيءنعملوهتوة"بات يبحث عن حل آخر يمكن به جمع الجماهير الغفيرة حول مشروعه الذي لم يفهم بعد، فتوجه فيمرحلة أولىإلى فريق النجم الساحلي حيث بادر إلى استمالة جمهوره من خلال هبة قدمها للفريق المذكور بمبلغ 250 ألف دينار مضمن بشيك مسحوب عن بنك تونس العربي الدوليBIAT على رقم الحساب08023011062003356 بتاريخ 07 نوفمبر2011 إلا انه لم يفلح في الوصول إلى المسك بدفة الفريق على اعتبار أنأبناء جوهرة الساحل لم يرتاحوا له ولسياسته المبنية على "الشو" والمال أكثر منه على الكفاءة والمقدرة ...
ولما فشل الرياحي في الوصول إلىدفة قيادة النجم الرياضي الساحلي واستعماله كمطية للوصول إلىأطماعه السياسية اتجه إلى النادي الإفريقي حيث وجد ضالته وتمكن في وقت وجيزمن ترؤس النادي الذي استعمله واستغل جمهوره الكبير ولا يزال إلى اليوم لخدمة مآربه السياسية في سبيل الجلوس على كرسي قرطاج...ولا نظن في الأيام القادمة أن هذه المهزلة ستتواصل لأن النادي الإفريقيسيبقى دائما فريق الشعب وجمهوره العظيم لا يباع ولا يشترى ولومقابل كل كنوز الدنيا فمن غير المعقول أن يكون هذا الجمهورالذي تضرب به الأمثال  مطية لتحقيق الأطماع الذاتية ل"سي سليم"...


بائع وهم ومتاجر بمآسي الخلق

رغم انه لم يصل إلىأي نتيجة ولم يحقق أي شيء من أطماعه السياسية واصل سليم الرياحي نفس سياسة الكذب وبيع الوهم حيث يخرج علينا في كل مرة في إحدى القنوات التلفزيةإما بصدد تدشين أحد المشاريع المزيفة التي لا وجود لها على أرض الواقع أو بصدد زيارة أحد الأحياء الشعبية الفقيرة أين يقع استقباله بحفاوة من طرف مواطنين مساكين بعد أن تلقوا بعض الإعانات العينية أو النقدية من حزبه والشيء الوحيد الذي برع فيه سليم الرياحي منذ أن حل ركبه بأرض الوطن هي عمليات التدشين الوهمية وقص الأشرطةأمام عدسات الكاميراتالمأجورة فلا تسمع عبر وسائل الإعلام سوى "دشن السيد سليم الرياحي"أما على الأرضفلاشيء سوى الصور والبروتوكولات ولا مشاريع شيدت ولا يد عاملة شغلت ولا هم يحزنون ...فقط بعض المليارات ضخت في البورصة لتعود بالأرباح له دون غيره وهي الأرباح التي يستعملها بدورها للتعسف على الشعب بتلويث المشهد السياسي وتعطيل المسار الثوري الذي يعد المال الفاسد احد اكبر أعدائه ...


ظاهرة آيلة للزوال


يمكن القول بعد كل ما توصلنا إليه بأن سليم الرياحي بحزبه وجوقته مجرد ظاهرة طفت على سطح الأحداث بعد ثورة 14 جانفي لن تدوم طويلا وذلك لعدة أسباب من بينها أن العديد من المنافسين السياسيين لهم ميزات نضالية وخبرات سياسية كبيرة لا يرقى لها الرجل أبدا مهما صرف من مال كما أن الشعب التونسي بلغ والحمد لله درجة كبيرة من الوعي تمكنه من فرز الغث من السمين خصوصا وأن "سي سليم" قد قام خلال الانتخابات الفارطة ببيعه الوهم بعد أن وعد بإقامة عديد المشاريع الكبرى ذات طاقة تشغيلية كبيرة في المناطقالداخلية لكنه أخلف وعده متعللا بأن حكومة الجبالي لم ترض بتلك المشاريع وفي كل الأحوال فان ما بني على الباطل والكذب والزور فهو باطل وكذب وزور كما انه إلى حد الآن لم نر أي إستراتيجية واضحة يعمل وفقها الرياحي سوى العمل بمنطق المال قوام الأعمال الذي لم يوصله إلى شيء يذكر بل سبب له كرها في قلوب الناس الذين حتى وإن أبدوا له الحفاوة في الظاهر فهم ينافقونه في الباطن...   



خطير : سليم الرياحي متورط في تبييض أملاك مصادرة

خلال الفترة الممتدة من 15 جانفي و14 مارس 2011 انتقلت ملكية عديد العقارات والمنقولات من عصابة الطرابلسية الى شخصيات واجهة استغلت ضعف الدولة وتواطؤ حكومة محمد الغنوشي لتحويل وجهة عدد من العقارات التي كانت في طريقها نحو المصادرة خصوصا وان صدور الرسوم الشهير عدد 13 لسنة 2011 جاء متأخرا بشهرين لتمكين مافيا الفساد والإفساد من تبييضها قبل مصادرتها وقد نجح في هذا الإطار سليم الرياحي في الفوز بملكية غير مستحقة لعقارين يقعان بجهة عين زغوان بمساعدة أطراف متورطة وبدعم من احد المصارف العمومية والعقاران سجلهما باسم شركته العقارية le Lac Immobilier صاحبة السجل التجاري رقم B0122862007  والحال أن الملكية تعود في الأصل لشركة  يرجعان في الأصل بالملكية لشركةCompagnie des réalisations urbaines" "COREAL"  صاحبة السجل التجاري B176141999 والمملوكة  بنسبة 99% لأحد أفراد عصابة الطرابلسية المشمولين بالمصادرة ونعني به محمد مراد بن محمد بن رحومة   الطرابلسي ...



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire