وصلت بريد الثورة نيوز عرائض
تذمر عدد من المسافرين التونسيين والأجانب عبر مطار تونس قرطاج من حالة التسيّب
التي يشهدها أكبر مطارات البلاد والواجهة الرسمية لتونس بعد أن تحول إلى ما يشبه
فضاءات الأسواق الأسبوعية ..فالنظافة تكاد تكون مفقودة بحكم تكدس أعقاب السجائر في
كل شبر وانتشار أوراق وبقايا قوارير الماء وعلب المشروبات الغازية وبقايا اللمج
وزجاجات "الجعة" الفارغة بين الممرات وفي جل الأركان وأما عن حاويات
الفواضل فهي دائما على حالتها ملآنة لا تحتمل المزيد ...أما عن التدخين داخل
المطار فحدث ولا حرج فرغم منعه إلا أنه لوحظ رغم التنبيهات
المتكررة بالامتناع عن التدخين عدم احترامه من طرف المسافرين ومرافقيهم
وربما السبب أن غالبية أعوان الأمن وموظفي المطار هم أول من يخرقونها على مدار
الساعة على طريقة حاميها حراميها... هذا الانفلات البيئي الخطير هو في الحقيقة
مرآة حقيقية لما تعيشه البلاد منذ 14 جانفي 2011 فكل المدن ورغم مضاعفة منح أعوان التنظيف وإعطائهم حقوقهم وزيادة ...فقد غمرتها أكداس الفواضل
وأكوام الأتربة وانتشرت فيها الروائح الكريهة واكتسحتها أفواج الحشرات...
ومن
ناحية أخرى وفي الاتجاه المعاكس شهدت تعريفة المأكولات والمشروبات داخل المحلات
والفضاءات المخصصة بالمطار ارتفاعا قياسيا غير مسبوق فقد تمّ على سبيل
الذكر الترفيع في ثمن بيع ما يشبه اللمجة (كسكروت) ليتعدى ال7 دنانير وثمن قارورة
ماء صغيرة الحجم ليصل عتبة 2.600 دينار، وفي المقابل شهدت الخدمات داخل هذه
الفضاءات ترديا ملحوظا وصل إلى حد غير مقبول على جميع المستويات ....و مثل هذه
الأسعار الجد مرتفعة تحتّم على أصحاب المشارب تقديم خدمات راقية وجيدة من صنف 5
نجوم لا العبث بواجهة البلاد والاستخفاف بالمسافرين التونسيين والأجانب غاية واحدة
تتمثل في الإثراء السريع.
فهلا
تحركت سلطة الإشراف (وزارة النقل – وزارة التجهيز – وزارة الداخلية) لاستعادة مجد
"لبيب" ولمنع تفشي ظاهرة التسيب البيئي ولردع المخالفين من أعداء الوطن
أم أن الأمر يعد من آخر اهتمامات حكومة التكنو – خراب المنغمسة في الإعداد
للانتخابات.؟



Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire