samedi 11 octobre 2014

سوسة: 45 قائمة انتخابية... منها ما تطرح الجدّية ... و منها ما تنشد الاستقلالية ... و منها " شرّ البلية"




45 قائمة  انتخابية تقدمت  للانتخابات  التشريعية  في دائرة سوسة 27  حزبية و 7 مستقلة و 6 ائتلافية و البقية دون هوية ...45 قائمة  اختلفت  إيديولوجياتها  وأفكارها  التي  تطرحها و منها من هو مولود  من ضلع  النهضة وفق  سياسة تفريخ  القائمات  وتجميعها بعد الانتخابات ...
وما يلحظه  الناخب  في   القائمات  المتقدمة للتشريعية القادمة هو غياب الوجوه  الكبرى  ذات  الصيت  الشعبي  الكبير والتي  يدركها  القاصي و الداني  باستثناء  رجل  الأعمال  المعروف  حافظ  الزواري عن حزب أفاق تونس  ورئيس  النجم الساحلي رضا شرف  الدين  عن  حزب  نداء  تونس وبدرجة أقل  زياد  العذاري   عن  حركة  النهضة و الطاهر هميلة عن  حزب  الإقلاع  نحو  المستقبل ...


و لئن  استطاع  الزواري استقطاب  عديد المتابعين للشأن  العام والمنسحبين  من أحزاب أصيبت  بالتصدّع  والانشقاق  على غرار حزب  نداء  تونس  وحزب  المبادرة  فإن  البقية  ظلت  تسبح  في  فلك أخر ...
فالنسبة  إلى قائمة  النهضة فعنها  حدث و لا حرج حيث ملّ المواطن  في  الساحل وفق رجع  الصدى الذي  يبلغنا  من  حكومة لم تذق  الشعب  إلا همّا و غمّا  وبالنسبة إلى نداء  تونس فشعبية شرف  الدين  وزهرة إدريس  لم  يكن  لها وقع  كبير  على الناخب و خاصة ذي الدخل  المحدود الذي  لا يرى في الطبقة البورجوازية سبيلا للخلاص من القيود التي  حفت به  ومن  الهموم  التي  تكدست  عليه  على اعتبار أنه لا " يحس  بالجمرة كان  إلي  يعفس عليها " ثمّ أن  شرف  الدين برز خلال  الاجتماعات الشعبية   التي  قام بها غير قادر على الإقناع على اعتبار الرجل لا يفقه  فن السفسطة وبيع  الكلام  وليس  خبيرا بميدان  السياسة فولوجه  هذا  العالم كان  من باب  الصدفة شبيها تماما بولوجه  عالم  الرياضة  الذي  لا يمت  لها  بصلة ... فأما  عن  حزب  المؤتمر فقد  سجّل  سقطة أخرى من سقطاته  المتعددة بعد أن جعل  نورة حسن  على رأس  القائمة خاصة وأن  هذه المترشحة  بعيدة كل  البعد  عن مشاغل  المواطن  في  الجهة  و يذكر أنها من أبناء الجالية التونسية  في  فرنسا  حتى فوزها  بمقعد  في  برلمان  التأسيسي في  انتخابات أكتوبر2011 كان  عن دائرة فرنسا 2  و لا نظن أن نورة حسن تعلم  حتى أسماء  الأرياف  المتواجدة  في سوسة ...


في ضفة أخرى تراءت القائمات  المستقلة  والتي برزت أغلبها أنها مولودة من رحم حركة الإخوان  على  غرار  قائمة الشعب  يريد  التي تعود  مرجعيتها  إلى لجنة حماية  الثورة  و قائمة  الرافدة  وغيرها  و هي  قائمات ذات  مرجعيات  دينية ... بيد أن بعض  القوائم  ظلت  قليلة نذكر منها  القائمة  المستقلة "حضر موت" التي  يترأسها  رضوان  عجره تنشد الاستقلالية  والتي تريد  فرض  نفسها  والبحث  لها  عن  موقع  في  الساحة السياسة  الجديدة خاصة و أن رئيسها  يطرح  بديلا جديدا  لمنوال  تنمية  متوازن و عادل و ينطلق  من  القاعدة  الشعبية  الضعيفة و  المهمشة ...


و من القائمات أيضا من تقدمت في 2011 و لم تظفر بشيء و مع ذلك أعادت الكرة و من غير المستبعد أن تكون النتيجة على نفس الشاكلة السابقة... ثم ما يلحظ أيضا أن حزب المبادرة الذي كان له وزن ثقيل في  الجهة أصبح قاب  قوسين أو أدنى من الانهيار بعد حالة التصدّع التي ضربته  في  العمق واستقال  منه كبار المناضلين و ظلت اليد التي  تديره منعوتة بالانتهازية و  الطمع و الجشع حتى أن أهالي  مدينة  النفيضة ثاروا على أعضاء القائمة و  اطردوهم من  البلدة شرّ طردة  ...

ما يمكن التأكيد عليه أن عنصر المفاجأة في سوسة قد يكون على مستوى القائمات المستقلة مع الاعتقاد الجازم أن  نجاح قائمة أفاق تونس بات شبه مؤكد.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire