لا يسعنا والمملكة العربية السعودية تحتفل باليوم الوطني لتوحيد المملكة في
23 سبتمبر إلا أن نعبّر لخادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد
الله بن عبد العزيز عن صادق المشاعر وأطيب التمنيات ، داعين الله أن يرعاه ويحفظ المملكة
العربية السعودية التي ما فتئتتؤكد حكومة
وشعبا أنها خير نصير لتونس الخضراء في السّراء والضّراء وللثورة التونسية في محنها
ومنعطفاتها ممتنة لجلالته الموقف الشجاع الذي اتخذه فجر 15 جانفي 2011 بترك
الطائرة الرئاسية تعود إلى البلد دون الرئيس المخلوع ومنع هذا الأخير من استقلال
طائرة ثانية للعودة إلى حكمه البائد .ولو قدر الله وعاد فجرها بن علي لتحولت
البلاد إلى حمام دم وقبرت الثورة التي يتشدق بها الثورجيون الجدد.
تميزتالسنوات
التسعالماضية أي منذ تولي الملك عبد الله مقاليد الدولة،بالكمالهائل من المشاريعالعملاقةالتيأنجزتها
الحكومة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفينفيمختلفالمجالاتنذكر منأهمها:
·
المجال السياسي :
على صعيد المجال السياسي، حافظت المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك
عبد الله بن عبد العزيز على منهجها الذي انتهجته منذ عهد مؤسسها الملك عبدالعزيزطيب الله
ثراه القائم على سياسة الاعتدال والاتزان والحكمة وبعدالنظروالعمل على دعم التضامن العربي والإسلامي والدفاع عن القضايا العربية والإسلامية العادلة والمحافظة على الاستقرار والسلام العالميين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وبالمقابل عدم السماح للغيربالتدخل في شؤونها.
كما تمكن الملك عبدالله من تعزيز دورالمملكة إقليميا وعالميا في المجالات السياسية والاقتصادية حتى أصبح للمملكة وجود أعمق في المحافل الدولية، وشكلت عنصرا دافعا قويا للصوت الإسلامي والعربي في دوائر الحوارالعالمي على اختلاف منظماته ومؤسساته.إن الانفتاح الواسع
الذي تشهده المملكة على المحيط الخارجي في عهد الملك عبدالله عنوان كبير في سياسته الخارجية،
حيث انضمت المملكة إلى منظمة التجارة الدولية ومن ثم فوز المملكة بمقعد دائم ضمن
مجموعة العشرين الاقتصادية، و في هذا الإطار عمل الملك عبدالله على إعطاء النظام
العام في المملكةتشريعات قانونية واسعة،حيث رصد مبلغ سبعة مليارات لإصلاح القضاء
وتطويره وتحديثه ليتسق مع المعطيات المعاصرة وانفتاح المملكة على فضاء سياسي
واقتصادي واسعين.
·
مجال التعليم و اكتساب الخبرات :
لقد تحقق لشعب المملكة فيما يخص بناء العقل
وتنمية المواطن السعودي في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز العديد من الإنجازات
المهمة، منها تطوير التعليم والارتقاء به، حيث تضاعف عدد جامعات المملكة، وافتتاح
الكليات والمعاهد التقنية والصحية وإنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية،
وتعيش المملكة حاليا نهضة تعليمية شاملة، فبعد أن كان عدد الجامعات (8) فقط، توجت
بـ(26) جامعة حكومية وأربع جامعات أهلية تضم (19) كلية جامعية أهلية موزعة جغرافيا
لتغطي احتياجات جميع مناطق المملكة بقدرة استيعاب تفوق المليون طالب حسب إحصائية
وزارة التعليم العالي لعام 2013 ، أضف إلى ذلك التوسع الكبير في برامج الابتعاث
الخارجي للطلاب والطالبات بما يسمى «برنامج الملك عبدالله للابتعاث الخارجي» وقد
بلغ عدد الطلاب والطالبات حتى الآن أكثر من 250 ألف يدرسون خارج المملكة في مختلف
دول العالم ينهلون من مختلف العلوم والفنون، وقد أحدث هذا البرنامج تغيرا
كبيراً ومتميزا في الهيكلة الإدارية في القطاعين
العام و الخاص بالتحاق أولئك الخريجين في تلك المهن والوظائف عند عودتهم
لوطنهم.
·
المرأة وحظها الأوفر:
إنما تحقق للمرأة السعودية من إنجازات ومكاسب في هذا العهد الزاهر يقدم الصورالمشرقة للسعوديات اللاتي تميزن في عهد خادم الحرمين الشريفين، مع التأكيد على تعزيز إسهامهن في النهوض بالوطن ودفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ،من خلال دورهن في عملية التنمية ومشاركتهن في صنع القرارات، حيث تبوأت المرأة السعودية في هذا العهد الميمون مناصب قيادية في العديد من المؤسسات الحكومية،فضلاعن مشاركتها الفاعلة ضمن القطاع الخاص، ماأثمرعن منجزات عالمية حققتها المرأة السعودية في مختلف العلوم والمعارف ونالت عليها العديد من الجوائزوالشهادات التقديرية والأوسمة في شتى فنون المعرفة، مثبتة قدرة المرأة السعودية على الإبداع متى ماأتيحت لهاالفرصة.
من هنا يمكننا التأكيد بأن عهد الملك عبد الله هوعهد إنجازات المرأة السعودية ،إن كان على المستوى الشخصي من استقباله لها، وإن كان على المستوى الوظيفي وتوليها مناصب قيادية، و
آخرها القرارالتاريخي لخادم الحرمين الشريفينبتعيين أعضاء من النساء في مجلس
الشورى حيث بلغ عددهن الـ 30 إمرأة أي ما يمثل 20% من العدد الإجمالي لأعضاء
المجلس حاملات لشهادة الدكتوراه و لهن دور فاعل في المجتمع السعودي,
وهذا يعني مشاركة حقيقية لا تقتصر على الاستشارة أو النصح بل تتجاوز ذلك إلى
التماثل مع الكثير من المجالس البرلمانية في العالم التي لا يصل بعضها إلى هذا
الرقم من الأعضاء.


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire