lundi 22 septembre 2014

وما خفي كان أعظم : لطفي مقطوف ...للتلاعب ألوان وصنوف




مما جادت به ثورتنا المجيدة والمباركة علينا أنهاأرتنا من الثورجيين أشكالاوألوانا ومن المنافقين أسرابا وقطعانا ومن الأصوليين والانتهازيين أنواعا ما انزل الله بها من سلطان ...جزء منهم هل علينا من باب الاسلاموية وحماية المقدسات الدينية  وجزء آخر دخل علينا رافعا شعارات النضالية والثورية والبعض الأخر استغل السذاجة الشعبية وقساوة الظروف الاجتماعية للإيهامبأنه سيكون "السوبرمان" الذي سينقذ البلاد والعباد من براثن الفقر والخصاصة والاستبداد مستغلا في ذلك الجمعيات التنموية كمطيةلتحقيق الاهداف الكيدية التي لا تخرج عن دائرة المصالح الضيقة والحسابات الشخصية التي تختزل في السلطة والمناصب ، هذا دون أن ننسى الدور القذر لبعض الاقلام المأجورةوأصحابالأمر والنهي صلب المؤسسات الإعلامية خاصة كانت أو عمومية المسموعة منها والمرئية  ...شخصيات برزت كالفقاقيع على الساحة السياسية «وجوهها في قفاها" تعبيرا عن الوقاحة في لغتنا الشعبية...قدمت من كل حدب وصوب لاهثة وراء المنصب والجاه والسلطان مع أننا لم نسمع بغالبيتهم قبل الثورة وكلهم يظهرون في مظهر الحمل الوديع ويعبرون بكل الوسائل عن حسن نواياهم التي في حقيقتها حبلى بالجشع والطمع والأنانية وحب الذات وحب المال والسلطة إلى ابعد الحدود وابرز عينة على هؤلاء نذكر المدعو لطفي مقطوف الذي ما ان فر المخلوع حتى قدم إلى البلاد مهرولا محملا بالأموال القذرة وبالنوايا الأقذر ليكون الشخصية الأكثرإثارة للجدل بعد أن تمكن بفضل علاقاته وتنفذه من التسبب في ضجة إعلامية كبرى خاصة على مستوى الإعلام المحلي ...


شخصية ورقية

عادة ما يقدم لطفي مقطوف نفسه للرأي العام عبر وسائل الإعلام كونه محاميا وعضو في هيئة المحامين بنيويورك وخبيرا اقتصاديا ومستشارا أول بصندوق النقد الدولي وبعض الصحف قدمته تحت صفة الدكتور ورجل الأعمال أما بعض وسائل الإعلام الأخرى فنعتته بالكاتب والباحث وفي نهاية الأمر اقترن اسم لطفي  مقطوف بكل الوظائف السامية والمناصب المرموقة ليصبح بقدرة قادر الموسوعة ورجل العلم والأعمال بل رمز النجاح بأتم معنى الكلمة والواقع أن لطفي مقطوف يسمى ببائع الشكولاطة في إمارة موناكو بفرنسا وتؤكد مصادرنا بأنه دخل مجرد عون في الشركة المالية ادموند دي روتشيلد لكن سرعان ما وقع طرده منها بعد أن اكتشفت بان سيرته الذاتية مفبركة ...
في منابر أخرى ادعى لطفي مقطوف بأنه درس بالصربون ثم بجامعة هارفورد لكن إلى حد اللحظة لا يعرف أحد ما هي الديبلومات والشهائد التي تحصل عليها من هناك وبالإضافة إلى ذلك فقد ادعى في أكثر من مناسبة بأنه شريك لرجل الأعمال العالمي البارون دي روتشيلد وذلك ليس له اي وجود على أرض الواقع ويبدو ان كل هذا الكذب يندرج في إطار تحسين وتلميع صورته القبيحة تمهيدا لخوض غمار السياسة خصوصا في هذا الوقت بالذات بعد ان قدم ترشحه لرئاسة الجمهورية ...


جمعية المدنية :استغلال لمآسي البشرية

مثله مثل الكثيرين من أصحاب النفوس المريضة الذين يدوسون على كل شيء في سبيل الوصول إلى السلطة فقد كوّن لطفي مقطوف بعد الثورة جمعية أطلق عليها اسم المدنية هدفها الظاهري حسبما يصرح به وما تروج له الهالة الإعلامية التنمية البشرية ومساعدة الفقراء والمهمشين وضعاف الحال وخاصة مساعدة الأطفال الصغار الفقراء على مواصلة دراستهم أما هدفها المبطن فهو استغلال مآسي التعساء والمستضعفين من أجل استقطابهم واستغلال أصواتهم بغية الاستيلاء على أعلى المناصب السياسية وعندما سئل مؤسس الجمعية المذكورة عن مصادر أموالها في إحدى القنوات التلفزية وبالتحديد قناة نسمة بتاريخ 19 سبتمبر 2013 أجاب بأنه هو نفسه المصدر وان كل مصاريف الجمعية من جيبه الخاص والى يوم الناس هذا ومنذ ذلك التاريخ لم تعرف المصادر الحقيقية لتلك الأموال الطائلة التي تصرف من قبلها خاصة وان إجابته بقيت مبهمة وتدور حولها الكثير من التساؤلات ...
وفي أكثر من مناسبة عندما سئل عن السبب في دخوله في هذا العمل الجمعياتي لخدمة المجتمع المدني وحول ما إذا كانت هناك أسباب ودوافع سياسية وراء انخراطه في هذا النشاط صرح بأن الدوافع هي فقط دوافع إنسانية بحتة وليست له أي أطماع سياسية من وراء مساعدة الأطفال إلا انه وبمرور الأيام اكتشفنا نفاق وكذب هذا الرجل بعد أن قام بتقديم ترشحه للانتخابات الرئاسية ...


اسمه مذكور في أكبر قضايا تجارة السلاح

مهما حاول لطفي مقطوف عبر مخططاته الشيطانية وأساليبه القذرة وأمواله الطائلة تلميع صورته والظهور للرأي العام على انه الرجل الكامل الذي بيده إنقاذ تونس فإن تاريخه الأسود لا يمكن أن يمحى هكذا بسهولة خاصة وان بعض أعماله الإجرامية لا تزال موثقة في ديار القضاء الفرنسية على اعتبار أن الرجل مورط وبالدليل القاطع في واحدة من أكبر قضايا صفقات ترويج السلاح غير الشرعية والمعروفة ب"انقولاقايت"وهي إحدى صفقات السلاح التي تمت بين مافيا الاتجار بالأسلحة في فرنسا ومليشيات انقولية خلال الحرب الأهلية بانقولا في بداية التسعينات والحكاية تعود إلى سنة 1993 و1994 حينما تورط مقطوف مع قرابة 41 شخصامن بينهم  الابن الأكبر لرئيس فرنسا الأسبق فرنسوا ميتيرون المدعو جون كريستوف ميتيرونفي صفقة السلاح المذكورة وجهت إليهم تهم استغلال النفوذ وتبييض الأموال والتهرب الضريبي وذلك بعد ان كشفت السلطات الفرنسية حسابين بنكيين مفتوحين من طرف لطفي مقطوف باسم شركتين مشبوهتين في بنك ادموند دي روتشيلد بقصد تهريب الأموال التي وقع الحصول عليها من صفقة السلاح ونقصد هنا الرشاوى التي تم الحصول عليها من طرف ميتيرون الابن مقابل تواطؤه...



لطفي مقطوف أنكر في البداية ما نسب إليه ثم سرعان ما تكلم بعد أن قبض عليه وهدد بالسجن فأشار بطريقة غير مباشرة بكونه يعمل لفائدة جون كريستوف ميتيرون وبعد أن أفلت من المحاسبة بفرنسا بقدرة قادر هاهو اليوم يعود إلى تونس يحمل في يده كتابا يتيما ألفه (وفي الأمر شك )تحت عنوان  "ننقذ تونس"  وفي اليد الأخرى الأموال الطائلة التي جناها بفضل تجارة الأسلحة وغسيل الأموال وكلاهما استعملهما من أجل الترويج لشخصيته "الخيرة" التي لا يشق لها غبار في حبها ومساعدتها للإنسانية عساه بذلك أن يصل إلى كرسي المرزوقي ولا ننسى بعد كل هذا أن لطفي مقطوف هو شقيق المحامية سامية مقطوف المعروفة بدفاعها على الشيطان مقابل المال حيث دافعت مثلا على غازي الملولي وزياد تقي الدين المعروفين بانخراطهما في شبكات إجرامية عالمية وبالتالي فان الشيء من مأتاه لا يستغرب ...


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire