حالات من الاستياء... والتشكي... والتشكيك رافقت الحركة القضائية التي شملت جملة من الترقيات والنقل وغيرها من الخطط الوظيفية حسب
الرتب، وقد وصفت الحركة القضائية لسنة 2014 بـ«الضخمة» باعتبار أنها شملت 852 قاضيا
من مختلف الرتب وبمختلف المحاكم.
وقبل أن نبدأ في
سرد بعض تفاصيل الاخلالات
التي أتت عليها الحركة وقبل
أن نسرد نزرا من بعض الألاعيب لابد من الإشارة إلى أن
نقابة القضاة انتقدت بشدة الحركة القضائية وأكدت
تعمد الهيئة الوقتية للقضاء العدلي نقلة عديد القضاة من مراكز عملهم دون
طلبهم في خرق فاضح للفصل 107 من الدستور ، بالإضافة إلى اعتماد
الحركة القضائية على مبدأ الحسابات الضيقة وتصفية الحسابات بعيدا عن مصلحة
العمل واستنكرت ما اعتبرته إسناد
الهيئة للخطط الوظيفية على سبيل المحاباة دون توفر الشروط القانونية
في خرق لأحكام الأمر 436 لسنة 1973 المتعلق بشروط إسناد الخطط
الوظيفية بالإضافة إلى عدم اعتماد معايير موضوعية وشفافة في إسناد
الخطط الوظيفية المتعلقة بقضاة المحكمة العقارية.
وأعربت النقابة عن استيائها لقيام
الهيئة بتوظيف الحركة القضائية كآلية عقاب مقنعة حسب تعبيرها من
خلال تجريد قضاة من مسؤوليتهم دون مبرر قانوني وعدم تضمن الحركة لما يفيد سد
الشغورات التي سبق للهيئة الإعلان عنها . وعبرت
عن مساندتها المطلقة لمطالب القضاة في الاعتراض أو الطعن في الحركة القضائية
داعية إياهم إلى الاستعداد لاتخاذ كافة السبل النضالية لرفع المظالم المترتبة عن
الحركة القضائية ...
وانتقاد
النقابة له في الحقيقة ما يبرره حيث
تلقت الثورة نيوز من جانبها
عديد التشكيات من عدد من القضاة
تلخصت مجملها في كون
الهيئة الوقتية للقضاء العدلي قد سقطت
في مستنقع المحاباة
والمقايضة والولاءات والمحسوبية وحتى في الانتماءات الجهوية ...
وبرزت أولى الإخلالات من خلال التجني خاصة على القضاة المحسوبين
على النقابة التي أصرت
على عدم الاعتراف بالهيئة
والمشاركة في الحركة. وما
يذكر في هذا الباب أن الحركة
تضمنت مقاييس غير نزيهة وغير شريفة ووقع
التأكيد على أنها حركة مشلولة ومشبوهة على اعتبار أنها كانت
بمثابة تصفية حسابات ضيقة ولئن تعددت الأمثلة
فإننا سنقتصر على ذكر مثال على سبيل
الذكر لا الحصر والمتمثل في
نقلة رئيس محكمة ابتدائية المهدية إلى ابتدائية
سيدي بوزيد لخلافات قديمة مع
أحمد الرحموني الذي اشتغل تحت
امرأته برتبة وكيل الرئيس وكذلك النقلة التعسفية التي شملت القاضي كريم مهدي وكيل
رئيس المحكمة الابتدائية بتونس المتعهد بالقضاء الاستعجالي والذي نُكل به رغم
كفاءته ونزاهته وجديته ربما غلطته الكبرى أنه قضى بأحكام عادلة لم تعجب الحكام
الجدد (اتحاد المرأة – قناة التونسية - ...) ونفس الشيء تقريبا بالنسبة إلى بن جحا
مساعد وكيل الجمهورية بابتدائية سوسة والذي تقررت نقلته إلى صفاقس نكاية فيه وهو
الذي تميز بجديته وعدالته وجرأته وهو الذي
أذن على خلاف التعليمات بفتح عدد كبير من ملفات الفساد التي نشرتها الثورة نيوز ...
ومن المظاهر
التي حفّت بالحركة هي عملية توزيع الأدوار
حيث أكدت بعض الشهادات أن كل عضو من الهيئة
قام بالذود عن قائمته وفرضها على الهيئة والمثال على ذلك القاضية مفيدة محجوب حرم
المحامي الحالي والقاضي السابق
حاتم التي توّلت فرض نقل على محاكم سوسة ونفس
الدور قام به قاضي الشغل بمحكمة
المنستير فوزي المعلاوي وتحدثت بعض المصادر عن
بروز ظاهرة المقايضة داخل الهيئة حيث
يقع الاتفاق على
تبادل الأصوات بين الأعضاء
خدمة للقوائم التي يدافع
عنها كل واحد منهم ...
ومن
غرائب الحركة أن
القاضي الهادي بن عبد الله الذي كان
في السابق رئيس محكمة الناحية
بسوسة حيث كانت القاضية مفيدة محجوب تعمل
تحت إمرته قد شملته ترقيتان
متتاليتان في سنتي 2013 و 2014 من
رئيس دائرة جنائية بالمحكمة
الابتدائية بالقصرين في سنة 2013 إلى رئيس
ابتدائية القصرين في سنة 2014 وهي
سابقة أولى على حدّ تعبير أهل
المهنة ...والجدير بالملاحظة في باب الخور الذي أتت عليه الحركة القضائية هو
غياب المقاييس الواضحة خاصة في انعدام الشفافية و النزاهة...
والأدهى والأمر أن الحركة
القضائية لم تشمل بعض القضاة الذين ظلّوا في مناصبهم أكثر من 12 سنة ولم تقع
حلحلتهم من أماكنهم على اعتبار
الحصانة التي يتمتعون بها ولنا في سوسة
أكثر من مثال في هذه الشريحة ولذر الرماد
في العيون يقع نقلتهم
على أقصى تقدير من سوسة 1 إلى سوسة2
...كما أن هناك من القضاة ممن يشاع
ارتباطهم بالحزب الحاكم في البلاد ومع ذلك
لم تقع نقلتهم رغم تواضع أدائهم
وتنصيبهم في مكان
لا يتناسب مع كفاءتهم على غرار القاضي
سامي القيزاني رئيس الدائرة الجناحية بسوسة (دائرة وحيدة تجلس كل
يوم اربعاء) الذي ظل يقفز على مرسوم
الصحافة ولم تسلم منه الثورة نيوز
على اعتبار أن جميع القضايا
المثارة ضد الجريدة ينوب فيها المحامي
رضا جنيح شقيق الجلاد
عز الدين جنيح ولكم التعليق بعد
القول إن اللبيب بالإشارة يفهم ...
ثم إنّ
من تفاصيل ما سموها بعض القضاة بمسرحية
الحركة القضائية تلك المناصب التي أسندت للثنائيات الزوج والزوجة
حيث غالبا ما يتواجد الزوج في رتبة قاضي التحقيق و الزوجة في النيابة والعكس بالعكس
ويذكر في هذا الشأن أن عديد القضايا
التي وقع الزيغ
فيها وتعلقت بها الشبهات ارتبطت
بالزوج والزوجة على غرار القضية
الشهيرة المعروفة في سوسة والمتعلّقة ببائع الخمر مكرم مقداد
...بالإضافة إلى أن هناك قضاة
رفعت في شأنهم تشكيات إلى التفقدية
ولم يقع المساس بهم
وغيرها من الصور المتعددة الأخرى
... مع العلم أن منسوب الاعتراضات ضد
الحركة القضائية قد يعرف تدفقا كبيرا
نتيجة الاخلالات التي أتت عليها.

.jpg)







Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire