حتى تتأكدوا من غرق
من جثموا على صدورنا بعد انقلاب 14 جانفي 2011 في الفساد حتى النخاع وأن هؤلاء لا
يقلون فسادا عن بن علي وعصابته التي نسقوا معها، ندعوكم
للاطلاع على الوضعية الكارثية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وعلى كيفية نهب الأعراف
وسرقتهم في إطار الصندوق الخاص للخزينة غير المدرج بالميزانية الذي يجمعون في إطاره
مساهمة من الأعراف يوزعونها على بعض الجمعيات والنقابات الموالية والمناشدة
والمتواطئةمثلما يتضح ذلك من خلال الصفحات 255 و256 و257 من التقرير الذي أصدرتهأخيرا
دائرة المحاسبات... ذاك الصندوق الأسودالمافيوي تم إحداثه بمقتضى الفصلين 57 و58
من قانون المالية لسنة 1975. بعد صدور التقرير الثامن والعشرين أصبحبإمكانأي عرف
رفع قضية في الفساد ضد وزراء المالية والشؤون الاجتماعية والوزراء الأولأمام القطب
القضائي المالي، علما أن بعض الجمعيات الناشطة في مجال مكافحة الفساد تستعد لرفع
قضية ضد الفاسدين السابقين واللاحقين من اجل وضع حد لإجرام المافيا القديمة
والجديدة باعتبار أن الجريمة لا زالت متواصلة.
لقدأكد التقرير أنالأموال
المسروقة في ذاك الصندوق الأسود غير المدرج بالميزانية استعملت في غير محلها عوض
استعمالها في تنمية الأنشطة الاقتصادية مثلما نص على ذلك الفصل 58 من قانون
المالية لسنة 1975...فعلى الوطنيين من الصحافيين من غير المنتسبين لصحافة الجهل
والمؤامرة والارتزاق أن يتناولوا بالدرس والتمحيص والنشر الوثيقة المصاحبة وكل
المواضيع التي تم التطرق إليها في إطار التقرير الأخير لدائرة المحاسبات...هل يعقل
أن لا تتطرق وسائل الإعلام لهذا التقرير في حين نجدها تخصص مجلدات من الورق
المدعوم لنشر الجهل والتفاهات...
أخيرا، نعلمكم أن بعض
نواب المجلس التأسيسي تقدموا بمقترح تشريعي لحذف ذاك الصندوق الأسودالمافيوزيإلاأن
نواب النكبة ومن لف لفهم تصدى له ولكل المقترحات التشريعية التي ترمي إلى مكافحة
عمليات النهب التي تقوم بها الشركات الأجنبية والتهرب الجبائي وتبييض الأموال
والقضاء الموازي في المادة الجبائية من خلال لجنة إعادة النظر في قرارات التوظيف الإجباري
التي تعتبر محكمة خارج إطار المنظومة القضائية والسوق الموازية التي خربت الاقتصاد
وإنعاش المجلس الوطني للجباية المشلول من قبل وزير المالية والذي لا زالت تركيبته
بنفسجية وسجلا وطنيا للمتحيلين وممارسي الغش والتهرب الجبائي والشرطة الجبائية
ورفع السر المهني الذي شل مصالح المراقبة الجبائية وحماية المؤسسات المواطنة ووضع
حد لظاهرة استيراد البطالة. عليكم أن لا تنسوا أن محصول الصندوق الأسود لسنة 2012
قدره 42 مليارا يتم العبث بها من قبل الفاسدين في الوقت الذي تسقط فيه أسقف المدارس على رؤوس التلاميذ... الجريمة الكبرى تتمثل في عدم إدراج ذاك الصندوق الخاص
بميزانية الدولة وفي هذا خرق صارخ لمبدأ وحدة الميزانية وكأن الأمر يتعلق بمافيا أو
عصابة أعلى من الدولة .

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire