ما أشبه اليوم بالبارحة ! وما أردأ الأحوال في بلاد تونستان !
بلاد أصبح أهلها على غير عاداتهم يخشون
حلول شهر رمضان الكريم بعد أن أصبح القتل والذبح والسحل فيه عادة يومية !
وكيف لا يخشونه ولا يقذف في قلوبهم الرعب ،وخير الشهور عند الله قد جعله
الإرهابيون أبغض الشهور عند التونسيين ، إذ لا صوم فيه عن سفك الدماء واستباحة
الحرمات ؟
رمضان 2013 يد الإرهاب والغدر تغتالثمانية رجال من جنودنا الميامين تذبحهم من الوريد إلى
الوريد وتنكل بجثثهم تنكيلا قبيل دقائق معدودات من الإفطار محولة فرحة الصائم
بالفطور إلى بكاء وعويل عند القبور، وفي الشهر المبارك نفسه وفي السنة نفسها اغتال
الإرهابيون الشهيد محمد البراهمي
أمام بيته بغير حق بوابل من الرصاص الغاشم الغادر وولوا هاربين...
رمضان 2014عمليات إرهابية في شمال البلاد ومن جديد نجد رجال الأمن أول المستهدفين
بل نجد أبطالهم الأشاوس عرضة للموت فبعد أن استشهدالبطل سقراط الشارني خلال أحداث سيدي
علي بن عون في أواخر شهر أكتوبر 2013 أتى الدور على أستاذه الذي بترت ساقه غدرا في
أول أيام رمضان بعد أن
انفجر على مجموعته لغم غادرأثناء اقتحامهم لأحد مغاور جبال فرنانة من ولاية جندوبة
وليتواصل مسلسل الانفجارات الغادرة والجبانة وليحصد المزيد من الضحايا من خيرة
شباب هذا الوطن الغالي.
ولا شك في أنّ التاريخ سيذكر يوما
أنّ الإرهاب لما حل ببلاد إفريقية وجد رجالا صناديد وقفوا له بالمرصاد صونا للأرض
والعرض ، رجالا ينطبق عليهم قول الله
تعالى " مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ
مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا
تَبْدِيلًا " و سيذكر أن الأستاذ البطل الذي لم يجاوز عقده
الرابع كان من أبرز القادة الذين حرثوا البلاد
عرضا وطولا لإحباط العمليات الإجرامية الإرهابية التي استهدفت هذه الأرض الطيبة
منذ ثورة 14 جانفي 2011.
فبداية من
الأحداث
الإرهابية بالروحية وبئر علي بن خليفة مرورا بأحداث المنيهلة ورواد كان الأستاذ هو
القائد الرائد الذي لا يكذب أهله بل قل إنه البطل القومي الأوحد، بكل ما تحمله هذه العبارة من معاني الرجولة
والشهامة والإقدام والتضحية، خاض أشرس معارك الإرهاب وأعنفها وسار في مسالك
الألغام سير البطل المغوار الذي لا يشق له غبار . صعد الجبال وكان أول المتسلقين وارتقى
إلى قممها وأعاد الراية إلى مكانها
الطبيعي بعد أن نزع راية الإرهاب السوداء ، زمنها لاحقته استدعاءات مكاتب التحقيق
بعد أن التصقت به زورا وبهتانا تهم التعذيب والقتل لكنه لم يرتبك ولم يتراجع وواصل
المسيرة شعاره قطع دابر الإرهاب وتخليص تونس الخضراء من تجار الدين والموت.
وليس غريبا أن يحقق نجاحات كبرى غير مسبوقة وهو الخبير المتمرس
الذي تربى في أبرز الأكاديميات والمدارس الحربية التي تعلم فنون الرد على الإرهاب.
ومما يدل على نبله أنه لم يضح بزملائه ممن لا تجربة لهم، فأكثر الذين عصفت بهم
جرائم الإرهاب في غالبية المواقع كانوا شبابا من صغار الرتب ومن عديمي الخبرة القي
بهم في المحرقة عراة الصدر ...
أستاذ الشهيد سقراط كان في المقدمة لذلك غدرت به
أيادي الإرهابيين وما كانت لتفعل ذلك لو كان المخبأ مؤمنا ولو قام كل مأمور
بمأموريته على الوجه الأكمل ولو كان ظهره محميا ولم تكن الأسرار الأمنية مستباحة
للصادر والوارد.إن العمل الجبان الذي استهدف خيرة قادتنا الأمنيين يؤكد بما لا يدع
مجالا للشك حقيقة الاختراق المعلوماتي الذي كثيرا ما نبهت إليه الثورة نيوز وهي
تكشف تغلغل الأمن الموازي في البر والأرض والجو. لك العزة والمجد والخلود أيها الأستاذ
البطل الهمام والخزي والعار لمن باع الوطن للخونة والإرهابيين.












Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire