jeudi 3 juillet 2014

بالمندوبية الجهوية للصناعات التقليدية بجندوبة: إبان الثورة تغيب نزار عن عمله فعوضه علاء ... فأطرد الأول ورسم الثاني في انتظار قرار المحكمة




في مكان ما التقيناه ولئن بدت على محياه ابتسامة جميلة فإنها تخفي وراءها حزنا دفينا سببها مظلمة مهنية عاشها محدّثنا الشاب نزار بن رابح بن محمد الماجري،أصيل منطقة الطواهرية ببلاريجيا بجندوبة البالغ من العمر 31 سنة والعاطل عن العمل بعد طرده طردا تعسفيا من مهنته السابقة كحارس عرضي.

أصل الحكاية يقول محدّثنا نزار أنه تمّ انتدابه منذ شهر جويلية 2008 للعمل بصفة عون عرضي كحارس مؤجّر نظام الساعة خلال نهاية الأسبوع بمقرّ المندوبية الجهوية للصناعات التقليدية بجندوبة بدون أي وثيقة تعيين أو انتداب إدارية رسمية وكان يتقاضى آنذاك مبلغ 160 دينارا وواصل عمله بنفس هذا المبلغ إلى حدود أفريل 2011 حيث تمّ إيقافه تعسفيا عن العمل بعد قرابة 4 سنوات من العمل المهمّش ويعود سبب إيقافه إلى أن المندوب الجهوي بصفته رئيسه المباشر في العمل قرّر نقلته للعمل كحارس ليلي بالمنطقة الحرفية بفرنانة التي تبعد عن مقرّ سكنى المتضرّر قرابة الـ25 كم رافضا تمكينه من قرار نقلة ومع ذلك باشر محدّثنا عمله بصفة طبيعية ليتمّ دعوته في أحد الايام وبصفة مفاجئة ودون سابق إعلام لحضور مجلس تأديب حيث تجمّع بهذه الجلسة عدد من الحرفيين من أقارب المندوب الجهوي للصناعة التقليدية وأدلوا بعريضة تتهم نزار بقبوله رشوة من إحدى الحرفيات مقابل تمكينها من جناح بالمعرض الجهوي للصناعات التقليدية الذي انتظم آنذاك بمدينة طبرقة دون أن تحضر المدعية لهذه الجلسة التي أشرف عليها ممثّلون عن التفقدية العامة بالديوان الوطني للصناعات التقليدية ورغم نفي محدّثنا لهذه التهمة الكيدية فإنه تقرّر رفته من العمل وبرّر المندوب الجهوي للصناعات التقليدية بجندوبة في مكتوبه لمدير الشؤون الادارية والمالية بالديوان الوطني للصناعات التقليدية بتاريخ 1 مارس 2012 هذا الرفت بتخلي المتضرّر عن العمل منذ يوم 5 ماي 2011 بدون سابق إعلام لرؤسائه المباشرين ودون تقديم أي عذر شرعي وليتخذ المندوب المذكور قراره بتعويض محدّثنا -وحسب تصريحه - بأحد آقاربه لحراسة المنطقة الحرفية بفرنانة حفاظا عليها من السرقة في ظل الانفلات الأمني الذي تشهده البلاد بعد الثورة.


ويؤكّد محدّثنا أن السبب الخفيّ لرفته عن العمل أنه رفض الموافقة على طلب العاملين بالمندوبية الجهوية للصناعات التقليدية بجندوبة الإمضاء معهم على عريضة لرفض وترحيل المندوب السابق وعندما تحوّل هذا المندوب إلى العاصمة وتعيين المندوب الحالي مكانه تمّ تلفيق تهمة كيدية له من أجل إيقافه عن العمل ويذكر أن المندوب الذي اتخذ قرارا تعسفيا بطرد محدّثنا من العمل سبق أن كان قبل 2008 مندوبا بجندوبة قبل أن يقع التخلّي على مهامه ثمّ يعود من جديد مندوبا بجندوبة وتبعا لهذا الإشكال الذي عرضه المتضرّر عبر عديد المكاتيب على والي الجهة وعلى المدير العام للديوان الوطني للصناعات التقليدية ولكنه لم يتلق أيّ ردّ التجأ نزار إلى المحكمة الإدارية حيث رفع قضية في رفع مظلمة وإسترداد حقه المهني وذلك بتاريخ 12/4/2013 تحت عدد130032 ورغم ظروفه الاجتماعية والعائلية المتدهورة والقاصية مازال نزار يطرق الابواب على أمل استعادة حقه في الوقت الذي كان ينتظر أنه انتهى عهد الظلم ببزوغ نور الثورة ممّا خيّب آماله في ما كان يطمح له ولكن صوت الحق سيظلّ أقوى وأثبت على هذه الأرض الطيبة مهما علا صوت الظلم والقهر وهو ما يشدّ نزار على مواصلة كفاحه لإعلاء راية الحق وكله أمل في القضاء التونسي لإنصافه وإيجاد حلّ لهذا الإشكال خاصة وأنه تم استكمال التحقيقات العدلية في انتظار تعيين موعد لجلسة قضائية.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire