بعد الثورة خلنا أن البلاد ستعرف نقلة نوعية وازدهارا على المستوى
الاقتصادي والسياسي إلا أن هذا الازدهار وللأسف الشديد لم نشهده إلا على مستوى
البناء الفوضوي والهمجية التي ضربت بكل القوانين عرض الحائط خاصة تلك المتعلقة بالتهيئة الترابية والتعمير
وباتت الملكية الخاصة وحتى العامة في مرمى الاعتداءات أمام خور وسوء تصرف وفساد
السلط المحلية وحتى الجهوية في التعامل مع هذه الظاهرة التي أتت على الأخضر
واليابس .وفي هذا الإطار
سنسوق لكم عينة حية من بلدية ماطر تثبت كيف أن الجار بات يعتدي على جاره في وضح
النهار أمام صمت مريب من السلطة المحلية التي غالبا ما لا تصدر قرارات حازمة في
مجابهة البناء الفوضوي بدون ترخيص مسبق من البلدية . وهي وإن أصدرت قرارات فإنها
غالباما تبقى مجرد حبر على الورق أوأداة
ابتزاز من طرف أعوان فاسدين في الشرطة البلدية...
القضية تتعلق بالمواطنة "آسية بنت علالة كاتبية" القاطنة ب09 نهج
بنعيسى ماطر والتي قام جارها المدعو محمد بن رابح الطريفي ببناء طابق ثان بمحل
سكناه الملاصق لمحل سكناها بدون احترام المعايير القانونية التي تقتضي وجوب
التراجع إلى المسافة اللازمة واستصدار رخصة بناء من بلدية الجهة قبل الشروع في أعمال
البناء .
عملية البناء الفوضوية أضرتبآسية وذلك بتسببها في حجب الشمس والهواء على
محلها وكذلك في المساس بحرمة المسكن فضلا عما خلفته تلك العملية من أضرار مادية أخرى
على محل سكناها مما دفعها إلى رفع شكاية في هذا الشأنإلى بلدية ماطر ضد جارها
المذكور آنفاإلى بلدية ماطر ممثلة في رئيس نيابتها الخصوصية علي غريب الذي تجاوب
معها وقام بتاريخ 12 مارس 2014 بإصدار قرار هدم مؤسس على ما يمليه القانون في هذا
المجال وكذلك على محضر المعاينة المؤرخ في 07 من نفس الشهر ونفس السنة المحرر من
طرف الشرطة البلدية والذي ورد فيه أن محمود بن رابح الطريفي تعمد "كفرجة "
طابق ثان استعدادا لتسقيفه دون الحصول على ترخيص في الغرض وأكد نفس المحضر على
"إزالة المخالفة لما تلحقه من ضرر فادح" والغريب في الأمرأن قرار الهدم
هذا بقي مجرد حبر على الورق إلى يوم الناس هذا .وهو ما يطرح أكثر من سؤال حول جدوى
إصداره فما جدوى قرار الهدم إن لم يقع تنفيذه والى متى تبقى قرارات السلط الجهوية
والمحلية وحتى المركزية مجرد حبر على الورق لا يقع تطبيقها ؟ وإلى متى ستبقى تلك السلط بدون سيادة تذكر على
المناطق الراجعة لها بالنظر وهل نحن حقيقة في إطار دولة أم نعيش في الغاب ووفق
قانونه ؟؟؟



Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire