تكاد تقع التجاوزات بصفة دورية داخل البنك المركزي التونسي قبل الثورة
وبعدها إذ لا فرق بين زمن إدارة توفيق بكار ومصطفى كمال النابلي والشاذلي العياري
فللفساد داخل كبرى مؤسساتنا المصرفية جذور تعود لعقود خلت أحسنت التموقع وأصبحت
تحكمه في شكل لوبيات مافيوزية مرتبطة مع أباطرة الفساد المالي بطريقة يصعب
اختراقها أو عزلها أو الإطاحة بها وربما يتحمل البنك المركزي التونسي لوحده
مسؤولية ارتفاع الديون المصنفة (أكثر من 13000 مليون دينار) والتي أثقلت كاهل
ميزانية الدولة وتسببت في إفلاسها بحكم تستره على مواطن الفساد وتبييضه لساحة رجال
الأعمال المتحيلين والسراق ...
فحينما تغيب الكفاءة تتراجع النجاعة وحينما تعتمد
المحاباة والمحسوبية في الانتدابات يعم الخراب وتتوسع رقعة الفساد فغالبية مناظرات
البنك المركزي التونسي والتي تبدو في ظاهرها شفافة لا تشبوها أية شبهة فساد لكن ما
خفي كان أعظم فالنجاح في أية مناظرة تخص البنك المذكور يتطلب أولا وأخيرا أن يكون
للمترشح المحظوظ طرف متنفذ داخل البنك أو خارجه بإمكانه ضمان نجاحه في المناظرة
أما بتسريبه قبل الامتحان نصوص اختبارات المواد المختلفة أو باستعمال وسائل الغش
المعروفة والحديثة أو عن طريق اعتماد الخزعبلات بعد التناظر من تغيير لورقة
الأجوبة أو إسناد أعداد غير مستحقة وغيرها ...
ولتأكيد فساد الانتدابات بالبنك
المركزي التونسي BCT
ننشر واقعة رصدتها عيون الثورة نيوز وتخص عملية انتداب المسماة منال المومني Manel Moumni المولودة في 28/07/1985 وصاحبة
ب.ت.و. رقم 08715869 والتي حالفها الحظ في النجاح في مناظرة خارجية لانتداب عدد 07
أعوان في الإعلامية في خطة ملحق إدارة (attaché de direction) بعد أن تدخل لفائدتها زوجها حمدي
الطويل Hamdi Touil
المولود في 21/05/1980 والذي يشغل خطة رئيس قسم الانتدابات
بإدارة تنمية الموارد البشرية بالبنك المركزي التونسي chef de service
du recrutement et de la mobilité (Direction du développement des carrières)
ولتضليل مصالح المراقبة وإبعاد الشبهة عنه تعمد موظف البنك
المركزي حمدي الطويل إخفاء زواجه من المترشحة منال المومني (تزوجا يوم 23/06/2010)
من خلال اعتماد وثائق حالة مدنية لا تنص على الحالة الحقيقية للمترشحة ولا على
علاقة القرابة الثابتة بينهما إذ تقدمت للمناظرة على أنها عزباء ولم يتم التنصيص
على زواجها إلا بعد نجاحها وانتدابها فعليا من طرف البنك المركزي التونسي.
مسرحية سيئة الإخراج اعتادت عليها أفواج المعطلين من بني
وطني ممن اعتقدوا في شفافية التناظر للفوز بانتداب داخل الإدارة من الاعلانات عبر وسائل الإعلام
لمناظرات انتداب العدد الفلاني إلى قبول ملفات المترشحين إلى وصول الاستدعاءات إلى
المشاركة في الامتحانات ووصولا إلى العدد المكثف من المراقبين داخل القاعات وكذلك
عمليات إخفاء أسماء المترشحين واعتماد رموز سرّية من قبل المصحّحين والنتيجة واحدة
حصريا قبول أصحاب الحظوة باعتماد وسائل الغش والزور.... هذا قليل من كثير .





Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire