نظام حفظ الملكية العقارية أو ما اصطلح على تسميته بالدفتر خانة الذي أحدث
في عهد الاستعمار خلال سنة 1885 وتطور خلال سنة 1970 حين تحول إلى مؤسسة عمومية
ذات صبغة إدارية ولتتوسع مشمولاته خلال سنة 1991
بعد إلحاق المؤسسة بوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية لتشمل وظائف
التسجيل والتحرير والإشهار وحفظ الوثائق الخاصة بالرسوم العقارية بأنواعها (الأصلية
والمحدثة والمغيرة) ونتيجة لضعف المنظومة المعتمدة وتشعب الإجراءات واستحالة إنجاز
أعمال المراقبة والمراجعة والتدقيق تحول الدفتر خانة إلى الدفتر خيانة بعد أن
سيطرت عليه مافيا نهب العقارات ونكاد نجزم أن أكثر من نصف الرصيد العقاري بالبلاد
تم التلاعب به بالاعتماد على عقود مزورة والنتيجة إسناد العقارات لغير مستحقيها
والتسبب في حرمان أصحاب الحق الأصليين من حق التملك وحق التصرف ...
خبر اغتيال موظف إدارة الملكية العقارية ببن عروس أنيس العزيزي(رحمه الله)
أواخر الأسبوع الفارط من طرف أحد المجرمين بواسطة آلة حادة Tournevis(قيل انه مختبل عقليا وتم إلقاء
القبض عليه بسرعة قياسية من طرف المصالح الأمنية المختصة) ربطه البعض بمافيا تدليس
العقود واستشهدوا للغرض بمقال منشور بتاريخ 31 مارس 2014 جاء فيه حرفيا ما يلي : "وجود
عصابة تدليس للعقود يقودها ابن شقيق الرئيس المخلوع تتعامل مباشرة مع كوادر في
الإدارة المركزية للملكية العقارية والمدير الجهوي للملكية العقارية منجي بوحوال
...عملية التدليس في الاستيلاء على عقارات وهو الرسم العقاري 123935 نابل والرسم
العقاري 556015 نابل ... الرجاء من كاتب الدولة التثبت في الوثائق والاطلاع على
الرسمين العقاريين المذكورين" ;وفي تعليقه على
مقاله المنشور على صفحته الفايسبوكيةAnis Azizi
كتب الموظف المغدور أنيس العزيزي حرفيا " الله نعرف باش تتم تصفية متاعي أما
نعرف عندي رجال أمّا نخاف على عائلتي وصغاري" في حدود الساعة 12.59 من يوم
31/03/2014 "وكعادتها سعت الثورة نيوز الصحيفة الاستقصائية الأولى إلى البحث
في موضوع الرسمين حتى تبين لقرائها الكرام الخيط الأبيض من الخيط الأسود .
وزير العدل السابق نور الدين البحيري كان على علم وخيّر التستر
بعد وصول جماعة الإخوان إلى الحكم بأسابيع قليلة وصلت إلى مكتب وزير العدل
السابق نور الدين البحيري رسالة مجهولة من صفحتين مؤرخة بتاريخ 10/02/2012 جاء
فيها إعلام بعصابة تدليس وحقيقة ما قامت به من عملية تدليس خطيرة شاركت فيها أطراف
عديدة متنفذة للاستيلاء على عقار خاص على ملك شخص يهودي يدعى لوفي هويدة بن موشي
موضوع الرسم العقاري عدد 123935 المغير معرفه تحت عدد 556015 نابل والمسمى
ب"وسط البحيرة" والكائن بجهة سليمان من ولاية نابل ...وتمثلت عملية
التدليس أساسا في افتعال حجة عادلة مؤرخة خلال سنة 1961 حولت ملكية عقار يمسح 3
هكتارات وقيمته بعشرات المليارات يقع بسليمان من يهودي توفي قبل عملية الإحالة بسنة
إلى ملكية طفل في سن 11 سنة (يملك بطاقة تعريف ويشتغل في التجارة) وليتم تسجيل
وترسيم الكتب المزعوم خلال سنة 2005 وليباع في ظروف مشبوهة إلى سليم بن التيجاني بن علي
ابن شقيق المخلوع بثمن 50 ألف دينار فقط وليحصل هذا الأخير على قروض ب1.1 مليون
دينار بضمان العقار وليقع الشطب على الترسيم لإسقاط الرهن البنكي وليعاد تسجيله من
جديد بين الطرفين المتورطين في قضية الحال محمد الطيب ايدير وسليم بن التيجاني بن
علي.... الوزير البحيري أغفل الرسالة المجهولة lettre corbeauعن قصد أو عن حسن
نية وهذا غير مهم بما أن وزير العدل السابق تورط في الفساد وسلك طريق المافيا وما
على وزير العدل الحالي حافظ بن صالح إلا التدخل لتصحيح إغفال أسلافه والإذن بفتح تحقيق
في الموضوع.
انتقال ملكية العقار المنهوب من اليهودي المتوفى إلى الطفل المتحيل
جرت العادة لدى مافيا التدليس أن تتم عمليات التزوير والتحريف على مستوى
تحويل ملكية العقارات باعتماد طرق معروفة ووسائل مكشوفة فمثلا يقع استعمال أختام
لمحامين وعدول إشهاد متوفين إضافة إلى التنصيص صلب العقد المدلس على أن المقتني أو
المقتنية للعقار موضوع الإحالة تقدم نيابة عن ابنه أو حفيده كذلك ، وللتضليل تعمد
مصالح الملكية العقارية إلى إحداث تحوير على رقم الرسم العقاري المشمول بالعملية
ليأخذ عدد رسم مغاير وغيرها من الأساليب المتطورة في عالم النصب والزور والتدليس
وفي ملف قضية الحال جاء في كتب البيع الذي أنجزه عدل الاشهاد محمد عمار يوم
الاثنين 22 ماي 1961 حيث باع التونسي اليهودي Levy Houida Ben
Mouchi(أي بعد مماته ب9 أشهر
بحكم انه توفي بسليمان يوم 19 أوت 1960)عقارا فلاحيا بسليمان مساحته 30000 متر
مربع بمبلغ 1.5 ألف دينار إلى المسمى محمد الطيب بن الصادق بن حسن ايدير المولود
في 17/01/1950 بتونس مهنته تاجر وقاطن بنهج المندرة عدد 69 باب سعدون تونس وصاحب
ب.ت.و. عدد 00534248 وصادرة في 24 ماي 1979 ... كالعادة تقدم الوالد في حق ابنه
حيث تضمن كتب الإحالة المزعوم التنصيص على أن الصادق بن حسن ايدير تقدم في حق ابنه
وأمضى مكانه وسلم الثمن وتسلم العقد ... حكاية "أمي سيسي" عودتنا عليها
مافيا لهف العقارات ... لكن حرفية الجماعة لم ترتق إلى المستوى المطلوب بحكم انه
تم تحرير عقد بيع العقار في تاريخ لاحق لوفاة صاحبه (حجة وفاة اليهودي مسجلة
بالرسم العقاري عدد 122881 وتؤكد على انه توفي يوم 09/08/1960 وترك ورثاء )...
كذلك سهت الجماعة ودونت خلال سنة 1961 رقم بطاقة تعريف وطنية صدرت سنة 1979...
اترك لكم التعليق.
انتزاع جزء من العقار لفائدة المصلحة العامة
بموجب الأمر عدد 2116 المؤرخ في 04/09/2001 وتطبيقا للقانون عدد 85 لسنة
1976 تم انتزاع جزء من العقار المذكور 6141 مترا مربعا من جملة 33400 متر مربع
لأجل المصلحة العامة (الملك العمومي للطرقات) وهو ما يعني بان المساحة المتبقية في
حدود 27259 مترا مربعا والحال أن المتحل محمد الطيب ايدير تحوز زورا وباطلا بمساحة
30000 متر مربع وما على الدولة إلا التعويض له عن الفارق في المساحة 2741 مترا
مربعا.
المتحيل محمد الطيب إيدير ينجح في تسجيل وترسيم العقار المنهوب
بتاريخ 10/11/2005 تقدم المتحيل محمد الطيب ايدير إلى مصالح الإدارة
الجهوية للملكية العقارية بنابل وسجل ملكيةالعقار المنهوب لفائدته بعد أن نجح
قبلها وبالضبط يوم 01/10/2005 في تسجيل كتب البيع المدلس بالقباضة المالية بشارع
الحرية بتونس حسب الوصل عدد M0081189والسؤال الذي يفرض
نفسه لماذا لم يتم تسجيل الكتب المزعوم إلا سنة 2005 والحال انه يعود إلى سنة 1961
(أي بعد مضي أكثر من 44 سنة)؟ ولماذا تم
تسجيل الوثيقة في القباضة المالية بشارع الحرية دون سواها ؟ وكيف لم يتفطن لا
الموظف المكلف ولا القابض للخروقات المسجلة صلب الكتب الفضيحة ؟ ولماذا سارع حافظ
الملكية العقارية بنابل إلى التنصيص على قبوله للعملية المشبوهة والحال انه اعتاد
على الرفض ...؟ تواطؤ مفضوح لكل الأطراف المتدخلة من المنتفع من العقد المزعوم إلى
القباضة المالية بشارع الحرية وصولا إلى مصالح إدارة الملكية العقارية المعنية
....
سليم بن علي يدخل على الخط ويلهف الجمل بما حمل
العقار المنهوب الذي ظل لعقود جامدا خاملا لا يتحرك بحكم وفاة صاحبه منذ
سنة 1960 وهجرة ورثته إلى فلسطين المحتلة عادت له الروح فجأة خلال سنة 2005
ولتشمله جميع العمليات العقارية والبنكية وليتقدم سليم بن التيجاني بن علي (المولود
في 06/04/1971 بباريس وصاحب ب.ت.و. عدد 00297112 بحجة بيع محررة من طرف المحامي
احمد الباطيني مؤرخة في 22/04/2006 مبرمة
بينه وبين مالك العقار المنهوب بثمن 50 ألف دينار لا غير وليتم التسجيل بسرعة
قياسية بدفتر الخيانة بنابل وبعدها تتالت الرهون البنكية من 400 ألف دينار قرض
بنكي حصل عليه سليم بن علي من البنك الوطني الفلاحي الى 700 ألف دينار لفائدة نفس
البنك BNA وجاء بعدها دور بقية
البنوك من بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة إلى البنك التونسي القطري و(رهن
عدد 33521 وعدد 33522 بتاريخ 14/09/2007 ورهن عدد 12591 و34928 و...).
شطب مشبوه لعملية بيع العقار المنهوب
مسلسل الضحك على الذقون لنهب ملك الغير ولنهب المال العام لم يتوقف عند
إحالة ملكية العقار بين المتحيلين محمد الطيب ايدير وسليم بن علي فيما بينهما بل
تواصل بطريقة مفضوحة حيث تم بتاريخ 31/03/2009 الشطب النهائي للبيع بين الطرفين
والمسجل بمجلد نابل 01/07 عدد 446 والغريب في الأمر أن البائع استرجع افتراضيا
المبلغ المدفوع من الشاري والمحدد ب50 ألف دينار والخاسر الوحيد من عملية الشطب
المصارف الوطنية التي أسندت قروضا مضمونة بالعقار المنهوب.
المتحيل محمد الطيب ايدير يبيع المتحيل سليم بن علي العقار من جديد
بتاريخ 16 ماي 2009 أي بعد مضي شهر ونصف من عملية الرجوع في البيع والشطب
بدفتر الخيانة (الوقت الكافي للتحيل على البنوك الوطنية المقرضة) تم من جديد تحرير
عقد بيع وإحالة جديد بين نفس الأطراف المتورطة في ملف قضية الحال ونعني بها محمد
الطيب ايدير وسليم بن علي حيث أحال الطرف الأول ملكية العقار المنهوب موضوع الرسم
العقاري عدد 556015 نابل إلى الطرف الثاني بمبلغ 100 ألف دينار وهو ما يحيلنا إلى
التساؤل حول الأسباب الحقيقية التي جعلت الطرفين الرئيسيين يتورطان في عمليات
مشبوهة لإحالة ملكية نفس العقار بنفس السعر في ظروف وملابسات غامضة تفوح منها
روائح الفساد وتلفها من كل جانب.
عملية إلغاء غير مبررة للرسم العقاري وإحداث مشبوه لعدد جديد
بعد تاريخ إحالة الملكية من جديد بين البائع محمد الطيب ايدير والشاري سليم
بن علي بيومين فقط يتقرر وعلى خلاف كل التوقعات بتاريخ 18 ماي 2009 إلغاء الرسم
عدد 556015 نابل وإحداث رسم جديد باسم
"وسط البحيرة" تحت عدد 602580 نابل وهو ما يعني أن هناك جهات خفية
وأطراف متنفذة سعت إلى تغيير عدد الرسم العقاري للعقار المنهوب لتضليل عمليات
التدقيق والمراجعة وهي طريقة معمول بها في غالبية الرسوم التي شهدت عمليات تزوير
وتحريف.
حيث يتضح مما سبق أنه وقع التعامل مع الرسم العقاري الحامل للأعداد الثلاثة
المتلاحقة 123935 و556015 نابل و602580 نابل بعمليات بيع ورهن ثم تشطيب بيع ثم
إعادته ثانية بضعف مبلغ الشراء الأول وكلاهما لا يساوي شيئا مع القيمة الحقيقية
للعقار ثم تعمد تغيير معرف الرسم العقاري من خلال إلغاء العدد الأول وإحداث عدد
جديد وهي طريقة معهودة والية مقننة لطمس الجرائم المرتكبة ولتغييب آثار الواقع
والحقيقة على حد سواء... وبحكم تواجد احد أقارب الرئيس المخلوع صلب العصابة التي
تلاعبت بملك الغير واستولت على ملكيته دون وجه حق من خلال اعتماد شخص واجهة استعمل
خلال سنة 2005 لتحويل وجهة العقار بطريقة غير مشروعة من أصحابه الأصليين ورثة اليهودي ليفي هويدة بن
موشي Levy Houida Ben Mouchiوهم على التوالي ورثته ليفي البار (مولود في
سنة 1905) وليفي اسحاق (مولود في سنة 1907) وليفي جاكوب (مولود في سنة 1908) وليفي
هنري (مولود في سنة 1915)وليفي دافيد (مولود في سنة 1917) وليفي سالامون(مولود في
سنة 1923) والأبناء الستة لحفيده جوزاف ابن اسحاق ليفي وليفي ابرهام بن هويدة (مولود
في سنة 1912)وليفي هويدة (مولود في سنة 1924) إلى مافيا تدليس العقود العقارية
التي كان يقودها سليم بن علي بمساعدة محمد الطيب ايدير .
موضوع شائك وعلى غاية التعقيد قد تعجز حكومة المهدي جمعة عن فك طلاسمه
مثلما فشلت الحكومات التي سبقتها رغم علمها بملف قضية الحال والذي يمثل قطرة في
بحر الفساد الذي غمر البلاد وعمّها وشقها طولا وعرضا... ولو انه ليس بالملف الأول
الذي نبلغ عنه دون أن يحظى بالعناية المطلوبة فغالبية ملفات الفساد التي نشرناها
تباعا على صحيفة الثورة نيوز منذ وصول حكومة الكفاءات المستقلة التي يترأسها
المهدي جمعة (قرابة 20 عددا وأكثر من 200 ملف فساد) وجدت طريقها إلى سلة المهملات
ربما لان أصحاب القرار الجدد غير مهتمين بمحاربة الفساد وتتبع المفسدين... دون
تعليق.














Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire