samedi 17 mai 2014

من مصائب انهيار صندوق التقاعد و الحيطة الاجتماعية cnrps : عصابة سياسة ...تغنم جرايات تقاعد سخية ... و بلال يقدم حلول وهمية ؟؟




تمر الصناديق الاجتماعية بأزمة مالية خانقة وبالأخص صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية الذي ساهم بصفة كبيرة حمادي الجبالي وعلي لعريض ونواب النهضة  صلب المجلس التأسيسي في تخريب موارده من خلال تمكين أعضاء الدكتاتورية وعصابة بن علي من مواصلة الانتفاع بجراية تقاعدهم السخية التي ضبطوها بمقتضى قوانين اجرامية وتمييزية وغير دستورية صاغوها على مقاسهم كالقانون عدد 31 مؤرخ في 17 مارس 1983 متعلق بتقاعد الوزراء وكتاب الدولة والقانون عدد 16 مؤرخ في 8 مارس 1985 متعلق بتقاعد مجلس الغمة والقمة والقانون عدد 16 مؤرخ في 17 مارس 1988 متعلق بتقاعد الولاة والقانون عدد 54 مؤرخ في 18 جويلية 2005 متعلق بتقاعد أعضاء مجلس المستشارين. الملفت للنظر ان الرئيس المدير العام لصندوق الحيطة والضمان الاجتماعي لم يشر إلى هذه الجريمة البشعة الا باحتشام حين اكد خلال برنامج تلفزي ان تلك الأنظمة الإجرامية والخصوصية التي صيغت على مقاس العصابة والمافيا ساهمت في إثقال كاهل الصندوق. الاكثر تعاسة ان الحكومات المتعاقبة بعد الانقلاب على إرادة الشعب يوم 14 جانفي لم تعر أية أهمية لهذه الجريمة الشنيعة المرتكبة في حق دافعي الضرائب وبقية المضمونين الاجتماعيين، بل نلاحظ انها قامت بتسوية وضعية أعضاء عصابة بن علي لكي يتمكنوا من مواصلة مص دم الشعب التونسي.


فقد وضع أعضاء الدكتاتورية وأزلامها أنظمة تقاعد سخية على مقاسهم دون وجه حق في خرق لمبدا المساواة الذي يتشدقون به بدء بالوزراء وكتاب الدولة مرورا بأعضاء مجلس الغمة والقمة ثم أعضاء مجلس المستشارين ووصولا الى الولاة. هؤلاء الازلام ساهموا في افلاس الصندوق بجراياتهم السخية التي لا يتقاضاها بقية الموظفين علما ان مبلغها يتم امتصاصه من دم دافعي الضرائب. هل يعقل ان لا تتم المبادرة فورا بحذف القوانين الإجرامية التي نصت على تلك الانظمة الخصوصية والتفاضلية وان يتواصل صرف جرايات سخية خربت موارد الصندوق لأعضاء عصابة ومافيا كان رئيسها بن علي في الوقت الذي لا يتوفر فيه الماء بالمدارس الموجودة بالريف. وهل يعقل ان يتم منح جراية تقاعد لمن كان في خدمة الدكتاتورية والعصابة ولم يكن في خدمة الشعب والبلد في الوقت كان من المفروض فيه مطالبته بارجاع ما استفاد منه بطريقة غير شرعية. هل يعقل أن يتم منح جراية رئيس الجمهورية لمن لم يقضّي 5 سنوات في المهمة علما أن القانون الإجرامي عدد 88 لسنة 2005 لم ينص على أية مدة، وقد تصدى نواب النهضة والتكتل لمشروع القانون المتعلق بتحويره بغاية وقف النزيف والجريمة. إنه لمن الخزي والعار أن يصدر الأمرعدد 2655 لسنة 2013 ( الرائد الرسمي عدد 54 لسنة 2013 ) خلال شهر جويلية 2013 ليثبّت وزير حقوق الإنسان لبن علي المدعو عفيف الهنداوي في موقعه كمكلف بمأمورية بديوان رئيس الحكومة وهو الشاهد سنة 2000 على الجرائم الشنيعة والإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خاصة في شهر أفريل سنة 2000 عندما دخل توفيق بن بريك في إضراب جوع وتم الإعتداء على المحامين والصحافيين وكل ناشطي حقوق الإنسان المحليين والدوليين، علما ان نفس الوزير كان يقوم بدور تضليلي لما كان سفيرا من خلال رسائل الاحتجاج التي كان يبعث بها الى السلطات السويسرية التي كانت تبدي قلقها بخصوص الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بتونس. وقد برر علي لعريض تلك الفضيحة بان ذاك الزلم كان قد تم تعيينه على راس المدرسة الوطنية للادارة من قبل رئيس عصابته منذ سنة 2006 وان اصدار امر 2013 ياتي في اطار تثبيته في موقعه لانه على ابواب تقاعد، فرب عذر اقبح من ذنب. كما أنه لمن الخزي والعار أن تقوم حكومتا الجبالي ولعريض بتسوية وضعية تقاعد كل أعضاء عصابة بن علي من وزراء وكتاب دولة وولاة ونواب مجلسي الغمة والمستشارين وغيرهم من أعضاء عصابة التجمع المنحل عوض محاسبتهم واسترجاع ما قبضوه مقابل نشاطهم صلب العصابة والمافيا.


ويتمثل الطابع الاستثنائي لانظمة النهب التي وضعها اعضاء الدكتاتورية وعصابة بن علي في شروط الحصول على الجراية اذا قارناها بما هو معمول به للموظف العادي المطالب بقضاء 15 سنة ليصبح له الحق في التمتع بجراية. اما بالنسبة للوزراء والولاة فان الحد الادنى المطلوب للتمتع بجراية هو اقدمية بسنتين فقط و5 سنوات اي مدة نيابية بالنسبة الى النواب. كما يتمثل الاستثناء في طريقة احتساب نسبة الجراية، ذلك ان العون العمومي يقضي فترة عمل طويلة لبلوغ اقصى مبلغ الجراية اذ يتم احتساب 2 بالمائة عن كل سنة بالنسبة للعشر سنوات الاولى و3 بالمائة عن كل سنة بالنسبة للعشر سنوات الثانية واخيرا 2 بالمائة عن كل سنة لما تبقى من السنوات دون ان تتجاوز النسبة 90 بالمائة من المرتب المعتمد في تصفية الجراية. وهذا يعني ان العون لا يمكنه بلوغ النسبة القصوى الا بعد 40 سنة في العمل. واذا علمنا ان السن القانونية للانظمة العادية هو 60 سنة فان العون لا يمكن له بلوغ الحد الاقصى للجراية الا اذا اشتغل في سن العشرين وهي حالة نادرة جدا.


اما بالنسبة الى الانظمة التفاضلية فيكفي الوزير ان تكون له اقدمية بسنتين اثنتين ليحصل كحد ادنى على نسبة 35 بالمائة من المرتب الذي تم على اساسه الحجز يضاف اليها 5 بالمائة عن كل 6 اشهر وهذا يعني ان الوزير بامكانه بلوغ الحد الاقصى للجراية بعد قضاء سبع سنوات ونصف فقط.
وتتم تصفية جراية الوالي على اساس 6 بالمائة بالنسبة لكل سنة عمل مما يمكنه من بلوغ الحد الاقصى بعد قضاء 15 سنة في منصب وال. اما بالنسبة لعضو مجلس النواب او عضو مجلس المستشارين فتقع تصفية الجراية باعتبار 30 بالمائة من مبلغ المنحة البرلمانية عن كل مدة نيابية بما يعني الحصول على الحد الاقصى اي 90 بالمائة بعد انقضاء 3 مدد نيابية.
فلو كانت هناك سلطة تشريعية وطنية لبادرت بإلغاء القوانين الإجرامية والمافيوزية التي احدثت الانظمة التمييزية التي كرست النهب والسرقة ولاصدرت قانونا ينص بوضوح على انه لا تحتسب جراية التقاعد بعنوان الفترة التي قضاها المضمون الاجتماعي في خدمة الدكتاتورية وعصابة بن علي باعتبار ان الفترة التي سبقت 7 نوفمبر 1987 لم تكن وردية. ان الدور الذي يقوم به الممرض والطبيب بالصحة العمومية والمدرس بالتعليم العمومي والمنظف بالدية وحراس الحدود وغيرهم أفضل بكثير مما يقوم به الوزير وكاتب الدولة والوالي والنائب.



كان من المفروض حذف تلك القوانين غير الدستورية والتمييزية التي أعدتها المافيا لنفسها. كما لا ننسى القانون الإجرامي عدد 88 لسنة 2005 متعلق بجراية وامتيازات بن علي الذي يكلف دافعي الضرائب مبالغ خيالية والذي مرره فؤاد المبزع في ظروف فاسدة والذي أصرّت حكومة الترويكا  على عدم تحويره. علينا أيضا إن لا ننسى السيارة والحراسة المخصصة للوزير الأول محمد الغنوشي  الذي قضى 7 سنوات في خدمة الدكتاتورية وعصابة بن علي وذلك بمقتضى القانون الإجرامي عدد 55 لسنة 2005 الذي مرره مجلس التأسيسي   حيث  تم التلاعب بهذا الملف  من قبل رئيس الحكومة حمادي الجبالي كما أصر على تسوية وضعية الأزلام قبل مغادرته رئاسة الحكومة للدلالة على انه متسامح والحقيقة انه متسامح في إهدار المال العام ودم دافعي الضرائب الذين هم اليوم موضوع تحيل من قبل الأزلام وحماتهم من النوفمبريين الجدد. هل يعقل أن تبادر الحكومة الحالية بافتعال مسرحية السيارات الإدارية عوض تفعيل القانون ضد المتجاوزين وتبقي على هذه الجريمة البشعة في حق دافعي الضرائب.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire