lundi 19 mai 2014

كيف تحول السجل التجاري الى سجل للمتحيلين




نص الفصل 3 من القانون عدد 44 لسنة 1995 متعلق بالسجل التجاري بوضوح على ضرورة التأكد من أن الطالب للترسيم بالسجل التجاري يباشر النشاط المصرح به لدى مصالح المراقبة الجبائية بصفة قانونية حسب ما إقتضته أيضا أحكام الفصل 56 من مجلة الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين والضريبة على الشركات. خلافا لذلك، نلاحظ أن مصالح المراقبة الجبائية هي بصدد خرق أحكام الفصل 56 المشار إليه بصفة صارخة ومتعمدة من خلال منح معرفات جبائية للمتلبسين بالقاب المحاسب والمحامي والمستشار الجبائي وذلك تحت عنوان "دراسات واستشارات قانونية" و"تدقيق قانوني واداري واقتصادي واجتماعي وفني" و"مرافقة المؤسسات" و"مساعدة المستثمرين" و"استشارات جبائية وقانونية" وغير ذلك من الانشطة التي لا تعرف ماهيتها والتي تم تعدادها من خلال الامر الفاسد عدد 492 لسنة 1994 متعلق بقائمة الانشطة التي تنتفع بالامتيازات الجبائية والمالية الذي طور بصفة خطيرة ظاهرة استيراد البطالة والتحيل وتبييض الاموال والفساد.


 فمصالح السجل التجاري تركن للتصريح بالوجود ولبطاقة التعريف الجبائية التي تسميها خطا "رخصة التجارة" مثلما يتضح ذلك من خلال مطبوعة مضمون السجل التجاري عوض التأكد بوسائلها الخاصة من أن الطالب الترسيم يحترم النصوص التشريعية والترتيبية المتعلقة بالنشاط الذي يعتزم مباشرته إن وجدت. ونتيجة لذلك، نلاحظ أن الالاف من المتلبسين بالالقاب من بين التونسيين والأجانب تم ترسيمهم بالسجل التجاري في خرق للقانون عوض رفع امرهم للنيابة العمومية على معنى الفصل 29 من مجلة الاجراءات الجزائية.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire