lundi 28 avril 2014

كل التباريك ... رغم ّ "الترافيكّ " ... و لكن هل تخرج النقابة من عنق " البوليتيكّ " ؟؟





 كدنا نملّ... بل مللنا  من  الخطاب النفاقي الممزوج  بعبارات السخافة ... بعد مؤتمر نقابة الصحافة... شبعنا من الضحك  على الذقون ... لمّا صرحت النقيبة المتخلية... بعبارات مضرة بالصحة لما تحتويه من شحوم و دهون... بارتسامات منكسر ممحون  ... وأكدت أنها  قالت  لناجي البغوري ستعود إلى النقابة بعد سنون ...و صدق حدس نجيبة..رغم أنها تفننت في المخادعة لما كانت نقيبة...


صحيح هو كلام وداع... لنقيبة لم تزدنا إلا الأوجاع ...وباعتنا   بثمن زهيد في سوق النخاسة... وطوت معها صفحة نقابة عاشت بدل المرة مرات الانتكاسة... وكلام نجيبة في الإذاعة...في  سطور ... فيه إشارة إلى أن النقابة في حلقة مفرغة تدور...  فيذهب فلاّن  ويأتي علاّن  ثم يغادر علاّن و يرجع لنا فلاّن ... والماكينة تدور مع دوران الأزمان  ... مع تغيير طفيف يشمل أسم أو "إسمان" ... المهمّ هو أن يبقى هو نفسه الربّان... و أمام انسداد الأفق...وغرق النقيبة حد العنق ... بسطت أنماطها .. وَمدّ سماطها  و اخذ وقتها بَيْنَ أس مخضود، وَورد منضود ، وَدن مفضود ، وَنَايٍ وَعود...و مالت إلى استقدام  عدل منفذ  لإشعال النار مع سكب الوقود ...بعد أن سعت و دبّرت...و بعد أن فكّرت و تخمّرت... و ليكون المؤتمر تتويجا لمرحلة عقيمة...يصعب طيها من مخيلة الصحفي السليمة 


 سأعرج وأغرّد خارج السرب  دون " تبندير" ...ففي مؤتمر النقابة الأخير ... خسرنا الكثير  الكثير ... وطبع الصحفيون على أنفسهم عبارة مات الملك... عاش الأمير ...سأرفع التهاني من جانبي للفائزين ... رغم اعترافي بالتكمبين ... وسياسة  الكيل بمكيالين ... وأن نقابة الصحفيين  لن يصلح  حالها  حتى بعد عشرات السنين ...  وبودي  أن أسائل  أولا  هؤلاء غير المترشحين ... الذين ظلوا إلى ساعة متأخرة من الليل... يفترشون القاعة ... ينتظرون نتائج التصويت ...أهذا كلّه من أجل نقابة  الصحفيين ... أم من اجل عيون  المترشحين ... و لو أننا ندرك جيدا الجواب المتين... فإنني سأذكر نفسي و اذكرهم أن نكون فاعلين ناقدين...و ليس بتابعين ... نحن معشر المانحين.
 ثم إن الصحافة ضيعت على نفسها فرصة تاريخية من العيار الثقيل... فبدلا من أن تقطع مع سياسة الماضي حافظت على منهج العليل...قلناها سلفا  ونعيدها اليوم  أن  النقابة تتطلب وجوها شابة  تخطئ وتصيب ... تطالب و تستجيب...تنجح و تخيب...و تعتق النقابة  من القفص القصديري ... إلى ذاك الغصن الرطيب ... قلنا انه من الضروري أن يكون الجالسون الجدد على   الكراسي... صحفيين  دمّروا و يعيشون المآسي ...فالمرحلة تتطلب الذود عن الصحفيين ... إن صحت العبارة المتشردين... و الذي يذيقون الويلات في كل حين... و لا نظن  ان  الوجوه الشبعانة ... تشعر بالذل و المهانة... كما يشعر أغلبية معشر الصحفيين الشبان... الذين ظلوا رقما مغيبا و ملف في أدراج النسيان...


و رغم كوننا لا نطعن في تاريخ احد من المنتصرين... و حتى المنهزمين  ... فإننا نؤكد   أن التاريخ اثبت  أن لا إصلاح ... و لا سبيل للنجاح إلا بضخ دماء جديدة... و إتلاف الوجوه القديمة المستهلكة... فليس من الباب الشجاعة التي ندعيها.. و لا من باب الجرأة التي نعيها   ... و ليس من باب الصراحة التي نبالغ فيها  ... و لكن من الباب القول أن الحقيقة نسبية ... و للأمانة التاريخية... انه من أعضاء المكتب المنتخب من هو محسوب على الحركة الإسلامية... و من هو ذائد شرس عن الجبهة الشعبية...  ومن هو منتم للحركة الدستورية... و من هو  رضع حتى الثمالة من ثدي من الشعب التجمعية ... ومن هو من لا يحمل حتى شهادة علمية... بل فشل في المرحلة الجامعية و دخل الحياة المهنية بالأكتاف و الموالاة و المحسوبية ... أما القاسم المشترك بين الجميع... فان أحوالهم المالية كما يقولون " في الربيع " ...


 أن نقابة الصحافة كانت وكرا سياسيا بامتياز... ويمسك عليها الجميع أكثر من احتراز...  و لعمري إن نقابة الصحافة... سيكون لها وقوف من كلّ الفصائل السياسية على نفس المسافة ... و لا نعتقد أن النقابة سترفع الاستقلالية كشعار... بعد سنوات من الاستعمار...  

  و عين العقل ... تفرض  على المكتب الجديد العمل  ... و ترك بيانات التنديد...التي لا تفيد... و أن يكون التحرك على الميدان... لإصلاح ما أفسدته  يد النسوان   ... و أمام  الجماعة مسؤولية تاريخية ... أولا تأمين  ظروف مهنية  للطواقم الصحفية ... و ثانيا إعادة الاعتبار للسلطة الرابعة بما تحمله الكلمة من أهمية... و ثالثا  النأي بالنقابة عن التجاذبات السياسية ... و إن حرص المكتب على  انجاز هذه  النقاط ... فذاك هو الثبات... و إن بقي على نفس المسار القديم يسير ... فتلك الطامة الكبرى ... و لكم أن تقرؤواعلى النقابة... تلك الآية القرآنية...." يا آيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية.".. و للحديث بقية. 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire