vendredi 25 avril 2014

نواب التأسيسي : شكر الله سعيكم ..ارحلوا و خلّوا بيننا وبين الوطن




فظيع جهل ما يجري  داخل قبة التأسيسي وأفظع منه أن تدري  ...نوابنا الميامين فكروا وقدّروا وأخذتهم الحمية لمساءلة وزيرة السياحة أمال كربول  والوزير المكلف بالأمن لدى وزير الداخلية رضا صفر على خلفية دخول عدد من السياح الإسرائيليين إلى تونس ...  فعلوا ذلك بعد أن رفضوا التصويت على قانون يجرم التطبيع مع الكيان الصهيوني ...ألا يعلم نواب هذا المجلس أنهم  بفعلهم هذا هم الحقيقون بالمساءلة والمحاسبة لما اقترفوا في حق البلاد والعباد من جرائم ما لها مع طول الدهر نسيان ولا غفران ...؟؟


وغني عن القول إن المجلس التأسيسي  قد انتهى شرعيا وأخلاقيا يوم 23 من نوفمبر 2012 ومع ذلك ما زال أكثر نوابه وخاصة من الترويكا  يحسبون  أنهم  يمثلون السلطة التي لا يأتيها الباطل من خلفها وأمامها ..بئس الظن إنهم لغافلون .. هم أنهوا دستورهم الذي كلفنا 142 مليار ومع ذلك لم يحزموا  حقائبهم ليرحلوا عنا بعيدا غير مأسوف عليهم ... وهم قد قضوا ثلاث سنوات عجاف وهم يتشاتمون ويتلاسنون  ويتنابزون بالألقابولم يخلفوا لنا الخراب واليباب : اقتصاد مشلول وديبلوماسية عرجاء وطرائق في الاغتيال والقتل لم تشهد البلاد لها مثيلا على مرّ تاريخها ...
 جثموا على البلاد والعباد رافضين الرحيل  رغم أن الإحصائيات المتعلقة بإهدار المال العام مخيفة مرعبة :  فحوالي 1200 مليار (5 % من ميزانية تونس ) نهبت تحت عنوان التعويض وجبر الضرر وأكثر من  30 مليار دينار اختفت  من خزينة الدولة ..و84 مليار تضخلرئاسة الجمهورية سنويا......و60 مليارا نصيب التأسيسي  دون اعتبار المصاريف الهامشية يضاف إلى ذلك كله أن حوالي 60 ألف من أنصارهمانتدبوا في الوظيفة  العمومية فسلبوا ما بقى من دراهم معدودات في ميزانية الدولة ....ولنا أن نتساءل بعد ذلك كله هل جاء نواب المجلس التأسيسي  لتمثيل الشعب التونسي أم يمثلون أنفسهم ؟؟


لا نعتقد أن الإجابة عن هذا التساؤل تحتاج إلى كبير عناء  ويكفي أن نعلم أن فاتورة الهاتف للمجلس التأسيسي لشهر مارس2014 قدرت بــ 170 ألف دينار وهي تقريبا فاتورة استهلاك جميع مراكز النداء centre d'appel بكامل تراب الجمهورية؟؟ لنقول إن نوابنا الميامين قد تعاملوا مع الثورة عموما ومع المجلس الوطني التأسيسي خصوصا بمنطق الغنيمة .. فبوشلاكة يناضل في الغرفة المظلمة في الشيراتون ...ومهدي بن غربية يستغل منصبه ويحوّل مطار تونس إلى مزرعة شخصية  وعماد الدايمي يستغل منصبه ليساعد شقيقه على بعث جمعية مشبوهة والقائمة تطول في الذين أفسدوا وتعاونوا على الإفساد .



إن التاريخ سيذكر يوما أنّ نواب المجلس الوطني التأسيسي الذين انتخبوا من أجل صياغة دستور قد فتنوا بالأرائك والأساور ولم يبغوا عنها حولا ...إن التاريخ سيحكي يوما أن نواب تونس الميامين أفسدوا الزرع والضرع وملؤوا أرضهم إرهابا وسلبوا خزائن مدينتهم وكانوا عن حق شهدائهم ساهون .. إن التاريخ سيسخر يوما من نواب فوتوا في الأرض " وباعوا المؤسسات العمومية للأتراك والقطريين وفرّطوا في العرض وأرسلوا بحرائر تونس إلى جهاد النكاح في سوريا ..وإذا كان هذا جزاء من انتخبكم فنقول لكم  طوبى لكم " إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا " ..إن التاريخ سيدون يوما أنّ مسرح التأسيسي احترق من أركانه ولم يمت بعد الممثلون.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire