samedi 15 mars 2014

كل التّفاصيل عن عملية اختلاس أموال الودادية من خليّة سوسة : الكاتبة العامة لهفت الجمل بما حمل..ورئيس الودادية لا ناقة له ولا جمل ؟؟




لم  يكن المقال السابق الذي تم نشره على أعمدة  صحيفة الثورة نيوز ليمرّ بسلام إذ أثار ردود  فعل متباينة  و تباينت القراءات و التأويلات و تم توجيه أصابع الاتهام إلى غير موضعها بل  كان له وقع سيء على أناس  لا علاقة لهم بعملية الاختلاس بل هم من كشفوها  و قاموا بما يمليه عليهم الواجب الوطني و القانون  دون تقصير و دون زيادة أو نقصان  ...
عملية اختلاس الأموال هذه  لم ترتق  في الحقيقة إلى مكانة الشجرة التي غطت الغابة  على اعتبار أن الودادية ظلت  منذ سنين مضت تقدم خدمات جيدة لموظفي وزارة التربية  و يشهد عملها  تطورا كيفا و كمّا ...
وعملية اختلاس ما قيمته 12 ألف دينار من خلية ودادية  وزارة التربية  بسوسة  لم تكن  سوى مرآة عاكسة لما تعيش على وقعه  هذه الخلية من انخرام في الوضع  و غياب  مبدأ تحمل المسؤولية لدى عدد من أعضائها الذين حوّلوها  إلى رزق البيليك ...


تفاصيل عملية الاختلاس

تم التفطن  إلى عملية اختلاس  المال العام  من ودادية التربية خلية سوسة  مؤخرا  و تم  التكتم  على الموضوع رغم خطورته  ... و نذكّر بالتفاصيل التي تؤكد  أن إحدى الموظفات   المدعوة ح.غ التي تشغل خطة كاتبة عامة في الخلية  قامت بتدليس  و تزوير اشتراكات ودادية وزارة التربية  و أصدرت اشتراكات ودادية  مزيفة  تصل قيمتها  الجملية  إلى 12 ألف دينار  و ذلك في غفلة من رئيس الودادية منجي  مسيوعة و الكاتب العام  عدنان الحاج حسين  الذي كان سببا  بعيدا  في عملية الاختلاس على اعتبار انه ترك الحابل على الغارب  كما  ترك  الكاتبة العامة  تدير الشؤون المالية للخلية دون ان يردعها  على اعتبار أن نشاطها  أو قل  خطتها لا تسمح لها  بذلك  و قد علمنا فيما علمنا  أن رئيس الخلية المستقيل المنجي مسيوغة قد أحاط  الجميع علما  بضرورة  أن يقوم  كل عضو بمهامه  وألا تتدخل  الكاتبة العامة  في الأمور المالية   ...

 دور رئيس الودادية  المنجي النصري
حتى نكون أمناء مع أنفسنا  كان لابد من الإشارة  أن  منجي النصري يدرك الجميع معدنه  و نظافته يده  و مدى حرصه على شفافية الودادية و طهارته  كحرصه على تطوير خدماتها  حتى تكون سندا فعليا  لمنتسبيها ... و المنجي النصري الذي يعرفه الجمهور الرياضي كما رجال التعليم والتربية بتعليقه الطريف عبر  أمواج أثير  الإذاعة الوطنية  لا ناقة له و لا جمل  في عملية الاختلاس  و الرجل  كان صارما في التعامل مع القضية وفق مبدأ القانون ... و حتى نرفع  كل لبس فإن ما تنشره في الأسبوع الفارط  لصورته المصاحبة  للمقال لا يعني  أن  النصري متورط في عملية الاختلاس   بل على اعتبار مسؤوليته الوظيفية كرئيس للودادية لا أكثر و لا اقل  ...  و لذلك فإننا نجزم  بنظافة يد الرجل  و بعده كل البعد عن الشبهات  ...

 و من جهة أخرى و لمّا وقع التفطن لعملية اختلاس الأموال من طرف الكاتبة العامة   توجه رئيس الودادية  إلى سوسة  و  قام  بإلزام  الناهبة بإعادة الأموال  و تأمين  جزء من المبلغ المنهوب على ان يقع  إكمال بقية  الأموال في اجل لا يتعدى 15 من الشهر الحالي .
 في ضفة ثالثة  علمت الثورة نيوز من مصادر موثوق  بها أن هيئة الودادية عقدت يوم الجمعة  7 فيفري 2014 بمقرها بوزارة التربية جلسة وقع التطرق فيها  إلى آخر المستجدات بخلية  سوسة  و المتمثلة أساسا في  التجاوزات التي قامت  بها  ح.غ  الكاتبة العامة للخلية  و بعد التثبت في التقارير و الوثائق  الواردة في الغرض  وقع إقرار  تجميد  نشاط الكاتبة العامة  و استدعائها للاستماع إليها  من قبل الهيئة  و التدقيق  معها  في الشبهات  و التجاوزات  التي تعلقت بها  لاتخاذ القرار المناسب في شـأنها،  كما تم قبول  استقالة  رئيس الخلية  و تجميد نشاط  الخلية إلى حين  إجراء الانتخابات  و اختيار هيئة وقتية جديدة  و دعوة أمين المال  إلى المحاسبة  و تقديم كل الحسابات و الوثائق الخاصة بالتصرف  في مال الخلية و إعلام الفرع البنكي  المودع لديه حساب الخلية بقرار التجميد و إيقاف كل عمليات السحب من حساب الخلية  و إعلام مندوب الجهة  بهذه القرارات حتى  يتخذ ما يراه  صالحا من إجراءات تمليها  المصلحة العامة و سمعة العمل بالمندوبية ..

خلية سوسة و سمعة الودادية
لابد من الإقرار  أن  الودادية مرفق جمعياتي  مهم  في حياة أعوان و موظفي وزارة التربية  على اعتبار كثافة الخدمات التي تقدمها   لمنظوريها  وعملية النهب التي ضربت سمعة المندوبية في المقتل لا يمكن الإقرار بأنها سحابة عابرة  فقط  و إنما لابد من  التأكيد على ضرورة  تنقية  خلايا الودادية من المتطفلين و العابثين بالمال بالعام و المستهترين  ... و قبل الخوض في ذكر بعض النقاط التي يتوجبّ  هيئة الودادية اليوم و أكثر من أي وقت مضى مراجعتها  حتى تكون صورتها ناصعة لابد  من التعريج على الخدمات الهامة المسداة من طرفها و المتمثلة خاصة  في إبرام اتفاقيات مؤسسات بنكية  للحصول  على قروض بفائض خاص برجال التربية  و تمكين المتربصين  و الأعوان الوقتيين  من القروض بضمان الودادية  وأيضا إبرام  اتفاقيات  مع شركات التأمين  بحوافز لكل أفراد الأسرة التربوية  و تنظيم مصائف لعائلات الأسرة التربوية  باتفاقيات مع نزل  و عمارات بكامل الشريط الساحلي  و إبرام اتفاقية مع اتصال تونس لتمكين  أفراد الأسرة التربوية  من الحصول  على  مفتاح الانترنات  و 5 أرقام تفاضلية فضلا عن تخاطب  كل المنخرطين فيما بينهم مجانا  إضافة إلى إرساء مطعم بالوزارة  بفضاءين  من طراز رفيع  و تقديم الإعانات الاجتماعية و تكريم المتقاعدين و الناجحين ...

هذا  كلّه و غيره من  الخدمات  الرائقة التي توفرها الودادية لا تمنعنا  من التركيز  على  بعض الهنات التي تشكو منها بعض خلايا  الودادية و على رأسها خلية سوسة  التي ظلت  عشا  لأذناب التجمع  و لا ندري إن كانت  هيئة الودادية  تعلم علم اليقين أن   الأمين العام  الحالي هو أمين عام  شعبة بوجعفر سابقا  و أن المستقيل فؤاد العجيمي كان  كاتبا عام في نفس الشعبة ... ثمّ كيف  لا تسارع  هيئة الودادية  بإجراء انتخاب   مكتب جديد للخلية تعهد فيه المهمة لشرفاء رجال التربية  الذين  لهم رغبة جامحة  في تطوير خدمات الخلية في  سوسة  و إعادة ترتيب البيت ... و إن كنا  اليوم قد حرصنا أن نعطي لكل ذي قيصر قيصره  فإن الإبقاء على خلية  سوسة كما هي عليه  في قادم الأيام  سيدفعنا دفعا للمنازلة  و العودة إلى  من جديد  لتسليط الضوء على الخراب   و الخور اللذين  أضحت عليهما  و نسرد بعض الفصول على مسمع الناس على اعتبار انه بقدر رغبتنا  في إعادة تشكيل الخلية  و تمكين الشرفاء من الوقوف على خدماتها بقدرما يؤلمنا  أي  فساد أو اهمال   " يعشش" فيها  و لا تهوى  عليه  هيئة الودادية بفأس ... هذا و سنترك  أمر الإصلاح  لهيئة الودادية التي يرأسها العفيف المنجي النصري ... فان أصلح حالها بسرعة صفقنا له ... و إن ماطل عدنا للخلية  كما تعودنا  بالسبّابة و الإبهام  مع التأكيد  أننا لا نشك لو لحظة في أن النصري سيتملص  من الإصلاح وهو الذي  عوّدنا  انه لا يتوانى  و لو قيد  أنملة في الهرولة نحو التقييم ثمّ التقويم  ...

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire