mardi 4 février 2014

التفاصيل الخفية لما يسمى باغتصاب عون أمن لفتاة في القنطاوي : مؤامرة بطلها سمسار خناء...و بطلتها فتاة مهنتها الدعارة في المساء ؟؟





 لا يمكن لأحد  على الإطلاق أن  يطعن اليوم  في  وطنية رجال الأمن الذين أكدوا في عديد المناسبات  أنهم  يحملون حب أوطانهم داخل قلوبهم ووهبوا البلاد أغلى ما لديهم ولم يبخلوا على الوطن بأجسادهم التي تقطعت على أيدي المخربين، وبدمائهم التي سالت على ثراها بل ضحوا بأرواحهم وأوقاتهم في سبيل أن ينتصر الوطن على من عاداه، فعمل رجل الأمن يختلف عن غيره من الأعمال فهم يحملون مسؤولية وطن مكلفين بالسهر على أمنه وضمان استقراره.
و لا يختلف اثنان  في أن جهاز الأمن يزخر بكثير من الرجال الشرفاء النزهاء و"أولاد الناس"، الذين نرفع لهم القبعة عاليا تحية واحتراما، لما يبذلونه من جهود وتضحيات جسيمة في سبيل أمن المواطن والسهر على حمايته والحرص على خدمته، وهم حتما أغلبية  إذ ينبغي أن يساعدهم ذوو القرار السياسي ويشجعوهم بشكل أكبر، حتى يكون شعار الشرطة في خدمة ولخدمة الشعب: شعارا واقعيا وحقيقيا ...


كما لا يختلف  اثنان أيضا في أن رجال الأمن في تونس أصبحوا اليوم يحملون  على عاتقهم مسؤولية جسيمة خاصة مع بروز و تنامي ظاهرة الإرهاب والاغتيالات السياسية وانتشار ظواهر العنف و السرقات... و أمام الجهود المضنية التي يقوم بها رجل الأمن و للتصدي لكل سلوك  و تصرّف قد يؤدي بالمجتمع إلى الهاوية  و يمس من قيمه و مبادئه  و ينثر سموما  تكون عواقبها وخيمة على المجتمع ... و أمام التحركات التي يقوم بها رجال الأمن لإحباط كل التصرفات المشينة التي يقوم بها أفراد أرادوا أن يسيروا خارج القانون الوضعي والأخلاقي  تنامت ظاهرة استهداف رجل الأمن  إما ماديا من خلال الاعتداء عليهم علنا أو معنويا من خلال  استهدافهم لفظيا خاصة   بعد بروز  أشباه أغاني  هابطة تمس من سمعتهم و من سمعة ذويهم و تضربهم في المقتل  و إما من خلال مؤامرات تحاك  لهم في أطراف الليل و أناء النهار من أجل الإيقاع بهم  و إلحاق الضرر بهم و بعائلاتهم  ...


   وفي هذا الإطار  تداولت وسائل الإعلام التونسية على مختلف أشكالها  و توجهاتها خبر  إصدار حاكم التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسهلول في حمام سوسة بطاقة إيداع بالسجن المدني بالمسعدين في شأن عون أمن في العقد الثالث من العمر يعمل بالمركز الحدودي للشرطة بالميناء السياحي في مرسى القنطاوي،وذلك بعد أن شكته ذات ليلة منذ ثلاثة أسابيع فتاة تبلغ من العمر ثلاثا وعشرين سنة أصيلة جهة سيدي بوزيد لا عمل لها مدعية أن المضنون فيه اعترض سبيلها عند خروجها ليلا من فندق سياحي بالجهة حيث كانت تسهر ثم حوّل وجهتها واغتصبها في مكان منزو.


تفاصيل حصرية

الثورة نيوز بحثت في القضية  ووقفت عند أدق تفاصيلها لتستنتج في الأخير أن العملية لا تغدو أن تكون سوى مؤامرة دبرت من احد السماسرة المعروفين في القنطاوي و الذي اتخذ من الفتيات مصدر رزق له  و جعلهن سلعة تباع و تشترى عند الرجال بأبخس الأثمان .
 و الوقائع تؤكد أن سمسار الخناء و الدعارة المدعو (ف.د) كان  مدخوله مزدهرا كثيرا بعيد الثورة من خلال عمليات الإيجار  لشقق الدعارة التي يقوم بها ليليا و بصفة متواترة خاصة و أن في يده اليمنى عددا لا بأس به من الفتيات على مختلف الأعمار و مختلف الأشكال يبيعهن للرجال  كل واحدة بسعر معين  قياسا على جمالها و طاقاتها البدنية و قوامها و تضاريسها الجسمية  و في يده الأخرى  عدد لا بأس  به من الباحثين عن اللذة العابرة   و المتعة السريعة ...


 و قد عرف نشاطه في الآونة الأخيرة الركود  خاصة بعد أن حاصره رجال الأمن  العاملين في مركز القنطاوي و سدوا عنه  ما كان مباحا له في السابق ... و كانت تدخلاتهم ناجعة بعد تمكنهم من غلق أكثر من شقة دعارة و إحباط أكثر من عملية خناء كانت تقع تحت عتمة الليل  ... الأمر الذي استفز السمسار و الذي توعد على الملأ رجال الأمن  و هددهم في حياتهم و في قوتهم ...


و لئن تناقلت وسائل الإعلام أن الفتاة تم تحويل وجهتها غصبا عنها  فان المعلومات التي استقتها الثورة نيوز مخالفة تماما لما تم تداوله و الأصل الحكاية الرسمية أن الأمني كان رفقة زملائه في دورية ليلية في مرسى القنطاوي  حيث اعترضت سبيلهم الفتاة  رفقة فتاتين أخريين  في حالة سكر نسبي  و حيث توقفت الدورية لمسائلتهن  اهتمت الشاكية  الزاعمة للضرر  و المسماة  ه.ع.ل أصيلة سيدي بوزيد و فاقدة للعذرية منذ سن الرابع عشر يكفلها شيخ  من مدينة سوسة تزعم أمام الناس أنها خالها بل  و كشفت الأبحاث التحقيقية أن الشيخ ليس بخالها  و إنما هي تحسبه في مقام خالها ... قلنا اهتمت  الفتاة بعون الأمن المسمى و.ط  أصيل القيروان و القاطن بمدينة حمام سوسة و متزوج من زميلة له في السلك الأمني و له طفل  رضيع لم يقفز بعد سنه إلى العامين ...وراودته عن نفسه فضعف  و لبّى نداء الشيطان  بعد أن مكنته من نفسها برضاها و عن طواعية و ربّما لحسابات لا يعلمها  الأمني المسجون ... فعاشرها واشبع   غريزته  و تركها تمرح  بعد أن اعلمنه أنها ذاهبة لمواصلة السهر في إحدى النزل السياحية إلى مطلع الفجر ...


المفاجأة الكبرى

بعد مرور ثلاثة أيام بلياليها  قدمت الفتاة مرفوقة   بالشيخ الذي قالت انه يكفلها إلى مركز الأمن بالقنطاوي شاكية  و حاملة في يدها  ملابسها الداخلية ملطخة بسائل منوي قالت انه لعون الأمن المذكور و قدمت شكاية في الغرض... و تطورت الحكاية فوقع الاستماع  إلى أقوال الأمني من طرف أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنطقة أمن سوسة الشمالية. وبناء على إنابة عدلية تعهد أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة لإقليم الحرس الوطني بسوسة بالقضية .. ليصدر حاكم التحقيق الذي بحث في القضية بطاقة إيداعه السجن في انتظار إحالته على إحدى الدوائر القضائية لتقول في شانه ما تراه صالحا...


 ما الحكاية ؟

حسب المعلومات المتوفرة للثروة نيوز أن أمر تقديم الشكاية ضد عون الأمن كان  بإيعاز من سمسار الخناء و الدعارة الذي يعرف الفتاة جيدا و الذي شجعه بدافع الثأر من أعوان الأمن إلى رفع الأمر إلى القضاء و إلصاق تهمة الاغتصاب  به ...
و الغريب في الأمر أن الفتاة الزاعمة الضرر  بعد أن تم إصدار بطاقة سجن في حق الأمني الذي عاشرها عن رضا و اشترطت  مبلغ 5 ألاف دينار للإسقاط التتبع  القضائي  فمكنتها  عائلة  المسجون من الأموال  إلا أنها  رفّعت في  الثمن ليصل إلى 20 ألف دينار ... مما اجبر والد  الأمني المسجون إلى بحث عن وساطات جانبية لتخفيض الثمن  بعد محاولاته  الكبرى لإسكات الفم المفتوح للفتاة ...


حذار من السمسار ؟؟


ما هو مؤكد اليوم أن هالة من الفزع و الضجر و الخوف أصبحت تنتاب رجال الأمن في المركز الحدودي بالقنطاوي  بعد موجة التهديدات التي رفعها في وجوههم سمسار الخناء شعار التهديد  و الذي توعدهم  بالهلاك ...مما يوحي أن الدور قادم على البقية خاصة و أن المعلومات المتوفرة أن هذا السمسار له  قوة نفوذ ممتدة من هنا و هناك ... و له علاقات  نافذة و ذات وزن ثقيل ... ليبقى السؤال الرئيسي هو: من يحمي   رجال الأمن المستهدفين ؟؟ و لماذا  تتخلى وزارة الداخلية عن أحد أعوانها  الذين  أخطأوا في لحظة ضعف ؟؟

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire