jeudi 7 novembre 2013

تجاوزات و استغلال نفوذ مقيت : طرابلسية جدد يعودون من بوابة وزير الصناعة " مهدي جمعة" ؟؟




ربّما  قد تكون " قبيلة "الصناعة و موظفيها في كل إداراتها المتفرعة عن  الوزارة و على رأسهم الستاغ  قد تناست مع أوردته الثورة نيوز في تعقيبها الأخير على رد الستاغ ...لذلك ارتأينا التذكير علّ الذكرى تنفع المسؤولين أننا أكدنا على مواصلتنا النبش في ملفات الفساد داخل هذه الوزارة و فروعها ... و لمّا أكدنا أن الوزارة بوزيرها القديم و زيرها الحالي وكر للفاسدين و تشمل على لوبيات اختصت في التلاعب لم نكن ننطق عن  الهوى بل هو حديث حجة و برهان ...
و لى اعتبار أن المثل التونسي يقول :" الإبل تمشي على كبارها " اقتدينا به و أمنا بفحواها و صوّب سهامنا نحو رأس الوزارة أو كبيرها و نعني به وزيرها المهدي جمعة  إيمانا بمبدأ التوازن بعد أن أتحفنا سابقا وزيرها السابق  محمد الأمين الشخاري ...
و لئن قيل فيما قيل من قصائد المدح و الغزل عن الوزير الحالي كما أوردت في ذلك المسؤولة عن الاتصال بالشركة التونسية للكهرباء و الغاز أمال الثابتي فان ما بين أيديكم يعكس ما ذهبت إليه هذه الأخيرة و زعمت و أسقطت كل المدائح في الماء ...
لا يمكن أن نتحدث عن  التجاوزات و استغلال النفوذ لوزير الصناعة مهدي جمعة دون آن نعود أدراجنا الى العهد السابق و نؤكد تباعا انه  لم ننته من الطرابلسية الأولى حتى بدا شبح طرابلسية ثانية أكثر دهاء وحنكة وتمرسا وهيبة يبرز للعيان  و بدأ التغلغل  في المفاصل و الاستيلاء على أجود المجالات و القطاع و أوفرها دخلا وبدأت ماكينة اللهف و النهم تشتغل في أكثر من موضع و أكثر من مكان ...سر و علنا ... في الخفاء و في وضح النهار ...تحت راية التلاعب بالقانون ... و تحت غطاء استغلال القانون و التحيل عليه ...


من هذا المضمار كانت أصل حكاية الشركات التي منحت منحا  الى عائلة جمعة ...شركتان زرعتا زرعا في جسد أجود القطاعات و أهمها  في تونس ألا  وهو البحث و استكشاف المعادن ... و ما أدراك ما المعادن و ما تدره من أموال طائلة ... ثم ما يحيط بهذه الشركات من شبهات أخرى تتمثل في التنقيب عن الآثار و الكنوز و غيرها وهي تجارة مربحة تحت وطأة الظلام ...

حكاية الشركات


فبمجرد تسميته في منصب وزير الصناعة تحصلت عائلة المقربة  المهدي جمعة على امتيازات لا مثيل لها تتعلق ببعث شركات مختصة في البحث و استكشاف المعادن  فيها من اللبس و التلاعب ما فيها ..

 شركة تونيزيا سالت كونباني ( Société Tunisian Salt Company TSC )


هذه الشركة وقع بعثها في الحقيقة يوم 24 جانفي 2013 برأس مال قدر ب500 الف دينار و هي شركة ذات مسؤولية محدودة  عنوانها 5 نهج السيرين المنزه 4 تونس  سجلها التجاري عدد  B129082012بعثها كل من هاجر بن لطفي جمعة ( ابنة شقيق  مهدي جمعة)  و حرم محمد أيمن اليعقوب رقم بطاقة تعريفه 08729277 الصادرة بتونس في 29 -5-2007 و القاطنة ب 3 نهج ابو زكرياء باردو من جهة و من جهة ثانية رضا بوسيف رقم بطاقة تعريفه 01630701 الصادرة بتونس في 22-12-2011 و القاطن بشارع البيئة سليمان نابل ...


هي شركة في شكل مكتب خدمات مهمته الأولى و الرئيسية إعداد دراسات جدوى ومردودية رخص استكشاف المعادن ...( عبارة عن مكتب استشاري في ظاهره استشارة و في باطنه تأشير على الرخص )
  و رأس مال الشركة كما أسلفنا الذكر هو 500 ألف دينار مساهمة فيه هاجر جمعة ب 255 الف دينار نقدا  و رضا بوسيف مساهما برخصة  ،  كان تحصل عليها يوم 29-9-2010  و المتمثلة بالقيام بأشغال البحث عن المواد المعدنية من المجموعة الرابعة بالمكان الذي يعرف بـ "سبخة بوجمل" بولاية صفاقس.وأسند له لمدة ثلاث سنوات... وتتكون هذه الرخصة من 9 محيطات أولية متلاصقة أي ما يعادل 36 كيلومترا مربعا ... حيث قام رضا بوسيف ببيع رخصته للدخول كشريك في الشركة بعد أن قام الخبير نور الدين الزاري بتقييم قيمته و التي قدرت ب 245 الف دينار ...( عملية بيع الرخصة ذكرتنا بعمليات بيع الرخص التي تحصل عليها رجال أعمال متحيلين و قاموا ببيعها بأغلى الأثمان على غرار رخصة اسمنت قفصة لصاحبها علي الحليوي و التي عرضها للبيع ب 60 مليون دينار ... و عملية بيع رخصة التنقيب عن البترول ب 400 مليون دينار و غيرها )
 و الغريب في الأمر أنه وقع تسمية محمد أيمن اليعقوب صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد 06824367 الصادرة في 28-02-2007و القاطن ب شارع الحبيب بورقيبة المكنين المنستير  زوج هاجر جمعة وكيلا على الشركة  ... حيث و بعد 3 اسابيع من تعيين صهره مهدي جمعة وزيرا للصناعة  و تحديدا بتاريخ 19 افريل 2013 قام بشراء مناب رضا بوسيف و المقدر ب3750سهما لتصبح الشركة ملكا حصريا  له و لزوجته هاجر جمعة .


   شركة وايت كريستال :( WHITE CRISTAL  )


تأسست  في عهد وزير الصناعة الحالي مهدي جمعة و تحديدا في 27 ماي 2013 و تعود ملكيتها الى عائلة جمعة ...هي شركة على كسابقتها ذات مسؤولية محدودة رأس مالها 700 ألف دينار مقرها  نفس مقر الشركة السابقة ب 5 نهج السيرين  المنزه الرابع تونس ...والمساهمين فيها هم شركة قرين هاوس جينرال ترادنق (GREEN HOUSE GENERAL TRADING) رقم سجلها التجاري B2415082005 وكيلتها أمنة الفقيه رمضان رقم بطاقة تعريفها 03839863 الصادرة بتونس في 7-5-2001 ب364 ألف دينار و أمنة هي في الحقيقة زوجة لطفي جمعة شقيق مهدي جمعة و ابنتها هاجر جمعة وزوج ابنتها هو محمد أيمن يعقوب الذي يملك أسهما في ذات الشركة قدرت ب 196 ألف دينار بل عين كذلك وكيلا لها مثل الشركة السالفة الذكر ...


وباب التلاعب برز في هذه تأسيس هذه الشركة حينما عمدت عائلة جمعة التخفي و استغلال الامتيازات الواردة بمجلة التشجيع على الاستثمار و تم تشريك أجنبي ايطالي الجنسي بنسبة ضئيلة مقارنة مع بقية الشركاء ل (آمنة و زوج ابنتها محمد أيمن يعقوب) لا تفوق 140ألف دينار ..و الأجنبي الايطالي هو جورجيو كابانا في الحقيقة لا علاقة له لا من بعيد و لا من قريب بالمعادن على اعتبار انه مستثمر في قطاع الملابس و النسيج و يملك مجمعا للغرض تحت اسم تينوتاكس بمدينة سليمان من ولاية نابل وهو عضو سابق بالهيئة الإدارية للغرفة التونسية – الايطالية للتجارة و الصناعة و الذي غادرها بعد انتخابات 10-6-2010

الشركة
WHITE CRISTAL  
Société Tunisian Salt Company « TSC »
سنة  التأسيس
24 جانفي 2012
27 ماي 2013
رأس المال
700 الف دينار
500 الف دينار
العنوان
5 نهج السيرين المنزه 4 تونس
5 نهج السيرين المنزه 4 تونس
المساهمون
أمنة الفقيه زوجة أخ وزير الصناعة مهدي جمعة  و صهرها محمد أيمن يعقوب و جورجيو كابانا

هاجر جمعة  ابنة أخ وزير الصناعة مهدي جمعة  و زوجها محمد أيمن يعقوب
الوكيل
محمد أيمن يعقوب
محمد أيمن يعقوب
ملاحظات
الايطالي يملك اضعف نسبة مساهمة و لا يمت بصلة بقطاع المعادن
م.أيمن يعقوب أصبح شريكا بعد اقتناءه أسهم الشريك الأصلي رضا بوسيف



أبواب التلاعب

المتابع البسيط للشركتين  يكتشف أنهما يصبان في خانة واحدة بل الأولى متممة للأخرى و للأخرى تنجز على حساب الأخرى فواحدة تعد جدوى الدراسة و الثانية تنجز على ارض الواقع ...ثم واحدة مشمولاتها النظري و الثانية مشمولاتها التطبيقي... ثم إن الشركتين لهما نفس الوكيل وهو محمد أيمن يعقوب و الغريب و الأدهى أن الشركتين  يعملان في نفس المقر 2 نهج السيرين المنزه الرابع ...بل الأقوى من ذلك أن الشركتين لهما نفس النشاط و نفس العنوان و تقريبا نفس الشركاء ما عدا الايطالي ...


و الأغرب من ذلك أن الشركاء الاثنين و نعني بهما رضا بوسيف و الايطالي جورجيو كابانا يقطنان في نفس الجهة مدينة سليمان و نص التأويل يقول انه لا عجب أن يكون رضا بوسيف همزة الوصل بين الايطالي و عائلة جمعة ...
و الحقيقة الدامغة ان الزج بالايطالي ليس سوى لعبة قذرة للتخفي و استغلال الامتيازات و الحصول على تراخيص الاستكشاف تمهيدا لبيعها لاحقا بمبالغ طائلة جدا ...


 و السؤال الجوهري المطروح في هذا السياق هو: هل أصبح الاستثمار في مجال قطاع المعادن حكرا على العائلات أصحاب النفوذ و أصهار وزير الصناعة مهدي جمعة ؟
أما الحقيقة الدامغة و الخلاصة الثابتة من وراء تلك الشركتين هي حيلة من الحيل لنمو الثروة و باب من أبواب التحيل على مجلة الاستثمار بواسطة و بإيعاز من وزير الصناعة مهدي جمعة ...و حسبنا انه واهم من يعتقد أن في العملية نية استثمار ؟؟



تقي الدين حنين 


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire