samedi 12 octobre 2013

يحدث في وزارة الصحة: حجز وثيقة إدارية لممرض سابق لمنعه من مراجعة جراية التقاعد ؟




إلى اليوم ما تزال صرخات القهر تنبع من قلوب المظلومين …نعم رغم مرور قرابة الثلاث سنوات على ثورة الكرامة ما يزال المواطن التونسي البسيط يفتقد لأبسط مقومات الكرامة أمام تغول الفساد الذي استشرى في مفاصل الإدارة حيث ما  زالت كلمة «ارجع غدوة » تقف حاجزا أمام قضاء الحاجات وتقديم الخدمات الإدارية التي هي في واقع الأمر حق للمواطن وواجب على الإدارة في كل القوانين السليمة التي تدير المجتمعات في هذا الإطار تتنزل  قضية الحال….



هذه القضية تتعلق بممرض متقاعد يدعى فرج مهني صاحب بطاقة التعريف الوطنية عدد04081648 أصيل منطقة صيادة حيث عانى الويلات من مصالح وزارة الصحة رغم أن مطلبه بسيط ويتمثل في  الحصول على وثيقة إدارية (قائمة في المحجوزات عن فترة عمل فعلي ممتدة من 20 /09/1969 إلى غاية 31/03/1975 ) لكي يتمكن بواسطتها من مراجعة جراية تقاعده والتي على أساسها سيقع الرفع من الجراية المذكورة إلا انه جوبه بالرفض وسياسة المماطلة وكأنه يطلب المستحيل…


مطالب ما انزل الله بها من سلطان


في سبيل الحصول على الوثيقة المذكورة راسل فرج مهني وزارة الصحة عديد المرات عن طريق الإدارة الجهوية للصحة بالمنستير لكن لا حياة لمن تنادي مطلب مسجل بالبريد يوم 05 فيفري 2011 – مطلب بتاريخ 12 افريل 2011 - مطلب  بتاريخ  25 /04/2012 )



لكن للأسف يبدو أن كل تلك المطالب رميت سلة المهملات إذ لم يقع الرد عليها بالسلب ولا بالإيجاب على اعتبار انه ليس للمواطن إي قيمة وبعد جهد جهيد تمكن مهني من مقابلة مدير الديوان محمد مفتاح يوم 05/09/2012 والذي ماطله ووعده بأنه سيلبي له طلبه  ويعطيه الوثيقة المطلوبة لكن كان ذلك مجرد وعد زائف وحرصا على عدم ضياع حقه عاود الكرة بان قابل نجيب السعيدي رئيس مصلحة بالوزارة يوم 06/02/2013. لكن لم يتحصل على شيء سوى على الكذب هذا ويذكر أن نور الدين عبد الجليل المحال حاليا على التقاعد أقسم له بأغلظ الإيمان انه لن تسلم له الوثيقة المذكورة مهما حصل حتى ولو طلب منه وزير الصحة نفسه القيام بذلك وأمام هذا التعنت والاستهتار من قبل القائمين على الإدارة بوزارة الصحة لم يجد فرج مهني من بد سوى رفع أمره إلى الخالق متعجبا متسائلا حول جدوى الثورة التي قامت والتي من المفروض أن تحسن الوضع لا أن تعقده.

 مع العلم انه يعيش وضعية اجتماعية صعبة إذ يكفل ثلاث بنات من صاحبات الشهائد العليا العاطلات عن العمل بالإضافة إلى ابن ما  يزال يدرس بالكلية وهو بحاجة ماسة لان تعدل جراية تقاعده حتى يمكنه ضمان ابسط ظروف العيش في ظل التهاب الأسعار وغلاء المعيشة  …


وزير الصحة ينام في العسل


في الحقيقة مشكلة الممرض فرج مهني ليست سوى عينة بسيطة عن الخور الذي نهش إداراتنا العمومية بعد الثورة وخاصة وزارة الصحة العمومية بكل مصالحها ..فإذا كانت هذه الوزارة تتعامل هكذا مع منظوريها والموظفين الذين أفنوا أعمارهم في خدمتها فما بالكم بتعاملها مع المواطن البسيط الذي لا حول له ولا قوة،  واللوم هنا كل اللوم ليس فقط على القائمين على الشأن الإداري بوزارة الصحة بل على الوزير ذاته  سي عبد اللطيف المكي الذي كرهنا وجهه المطل يوميا في البلاتوهات التلفزية والتظاهرات والمظاهرات الحزبية يبيع الكلام ويتاجر في مصائب الناس وجهلهم في حملة انتخابية ركيكة في الوقت الذي يعاني فيه الناس من شتى أنواع الأمراض التي خلنا أنها ولت منذ زمن بعيد جدا كالكلب والجرب والملاريا عافانا وعافاكم الله …



لقد عشش الفساد الإداري والمالي وزاد استشراء داخل وزارة الصحة نتيجة سياسة اللامبالاة المتبعة من قبل الوزير الذي منذ تنصيبه لم يلتفت قط إلى المعاناة الحقيقية للمواطن التونسي وانغمس في مهاترات سياسية بالية لا تسمن ولا تغني من جوع …متى يستفيق عبد اللطيف المكي من سباته العميق؟؟؟ …سؤال يدفعنا إلى عدة تساؤلات أخرى بل يسقطنا في دوامة شك حول هذه السياسة المتبعة من قبل الحكومة وفيما إذا كانت تسعى إلى تفكيك الدولة ككل لان الفساد فيها لم يعد يطاق ولأننا لم نعد نميز في إداراتنا بين من هو الرئيس ومن هو المرؤوس …

نرجو من وزيرنا إما أن يستقيل ويترك المكان لمن هو أقدر منه وطنية وخبرة وكفاءة وأما أن يشمر عن سواعده ويبدأ في دحر الفساد الذي عشش حوله في الوزارة إذ ليس من المعقول بعد ثورة هزت أركان العالم بل وصارت مضربا للأمثال دوليا نجد أنفسنا نعيش هذه الوضعية المزرية تختزل مشاهد يومية من شتى أنواع الظلم والقهر وعلى القائمين على الشأن الإداري بوزارة الصحة أن يعرفوا بل و يتأكدو جيدا أن الإدارة خلقت لخدمة المواطن بل الدولة ذاتها خلقت من اجل المواطن فما عليهم إذن إلا احترام الحقوق التي كفلها القانون له وإلا ما فائدتهم وما فائدة الإدارة …؟؟؟



وفي الأخير نقول لحكامنا الجدد هؤلاء الذين طالما وعدونا بتطبيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتوفير الكرامة كفانا كذبا وضحكا على الذقون لأننا لم نشاهد منهم إلى الآن سوى الفشل ولا شيء غير الفشل على جميع الأصعدة وفي كل المجالات.. فنحن ليس بحاجة إلى حوار وطني تضيع فيه الأوقات وتصنع فيه الأفلام والمسلسلات الوضيعة للسخرية من الشعب بل نحن في أمس الحاجة إلى إرادة سياسية قوية تتخذ قرارات حاسمة وتغير بسرعة نحو الأفضل وقد أن الأوان بان تقطع الأيادي المرتعشة التي لا تسوق سوى للمجهول …

 محمد بن سعيد 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire