samedi 12 octobre 2013

سمير ديلو : إني أخاف عليكم كلّ عليم اللّسان منافق الجنان




«لا يكذب المرء إلا من مهانته…أو فعله السوء أو من قلة الأدب لبعضُ جيفة كلب خيرُ رائحة….. من كذبة المرء في جدّ وفي لعب»وإياك من كذب الكذوب وأفكه…فلرُبما مزَج اليقين بشكه»وهذا الشعر لعمري اصدق تعبير عن وزير هضم حقوق الإنسان والعدالة الانتقائية “سمير ديلو” الذي لا يمر يوم  إلا وتطالعنا فضائحه الممزوجة بالكذب والنفاق و«الترهدين» …فمنذ أن وطأت قدماه ارض تونس بعد الثورة وهو لا ينفك يطربنا بكلام معسول عن الثورة والشهداء وحقوق الإنسان والديمقراطية ،كلام لا وجود له على ارض الواقع بل هو ليس سوى مجرد سراب في رأسه المليء بالعنف و بطموحات وأفكار لا حصر لها فيما يتعلق بحب السلطة والتشبث بالكراسي يقول الحديث الشريف «إنّي أخاف عليكم كلّ عليم اللّسان منافق الجنان، يقول ما تعلمون و يفعل ما تنكرون»



“سمير ديلو” من مواليد سنة 1966 أصيل منطقة رفراف …بدا نشاطه السياسي منذ سنة 1984 تاريخ ما يعرف بإضرابات الخبز ويشهد جل من يعرفه منذ أيام الدراسة بالمعهد الذي درس فيه وخاصة بكلية الحقوق بسوسة حينها انه كان عنيفا جدا حيث كان ينظم أعمال الشغب من حرق وتخريب …



انخرط خلال دراسته بالكلية المذكورة في الاتحاد العام التونسي للطلبة وكان يقوم بأعمال العنف جنبا إلى جنب مع عبد اللطيف المكي فحتى المبيتات الجامعية للبنات  لم تسلم منهما نتيجة لذلك حكم عليه بالسجن سنة 1991 لمدة تقارب ال10 سنوات خرج بعدها وانضم إلى حركة النهضة عضوا في مكتبها السياسي ومكلفا بالعلاقات الخارجية إلى أن قامت الثورة ووجد نفسه بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011وزيرا لحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية بالرغم من انه لا يمت بصلة لهذه  القيم …لا يغرنكم إذن مظهر الرجل الذي يبعث على البراءة والطيبة لان ذلك مجرد قناع يلبسه لتغطية تاريخه الحافل بالعنف الذي تؤكده مصادر كانت قريبة منه وقد زاد تأكدنا  من ذلك حينما شاهدناه مؤخرا عبر شبكات التواصل الاجتماعي في صور وفيديوهات تجسد تشدده وتطرفه وتظهر علاقته الوطيدة بالجماعات المقاتلة في ليبيا ولعل أطرف المشاهد هي تلك التي يبرز فيها وزيرنا حاملا للسلاح وحذوه أطفال  صغار  لا يتجاوز أعمارهم ال10 سنوات ليؤكد لنا انه الوحيد الكفيل بحماية حقوق الإنسان في تونس …والأطرف من ذلك كله انه أنكر علاقته الوطيدة بالجهادي ”عبد الحكيم بلحاج” قائد الجماعات المقاتلة في ليبيا في حين أن تلك الصور وحدها دليل على علاقته بأشخاص أبشع من هذا الأخير بكثير …


لا مروءة لكذوب يسرق عقول الناس


كتب ومجلدات بحالها لا تسع المواقف والتصريحات التي بينت بالكاشف المداهنة والنفاق السياسي اللذين امتاز بهما  سمير ديلو لذلك سنقتصر على إبراز بعض العينات لقرائنا الكرام على غرار  موقفه من قضية نسمة نتيجة عرضها لفلم”بارسوبوليس” خلال اجتماع عام لحركة النهضة طالب التعامل بصرامة مع هذه القناة ومقاضاتها وتسليط اشد العقاب عليها وعندما استضافته احدى وسائل الإعلام المسموعة وبالتحديد ”إذاعة موزاييك” صرح بعكس ذلك تماما وقال انه من غير المعقول اللجوء للقضاء في قضية مثل قضية نسمة …وخلال الحملة الانتخابية كان على رأس المطالبين برد الاعتبار لشهداء وجرحى الثورة بالتعويض لهم ولعائلاتهم لكن عندما وصل إلى السلطة سرعان ما انقلب على أعقابه ولم يفعل شيئا مما صرح به بل العكس من ذلك نجد أن جرحى الثورة زادت معاناتهم وهمشت مطالبهم رغم أنهم هم  السبب في وصوله إلى الحكم بعد أن كان مشردا …



تدرب سمير ديلو ولقي الدعم من منظمة ”فريدوم هاوس ”ذات الصلة الوثيقة بالمخابرات الأمريكية (أسست بدعم مباشر من رئيس المخابرات الأمريكية وكانت تدافع على حق الصهاينة في الاستيطان في فلسطين)  وعندما سئل عن ذلك أنكر وقال أن علاقته بهذه المنظمة علاقة سطحية في حين عديد الوجوه الحقوقية بينت بالكاشف بل بالحجة والبرهان عكس ذلك وأكدت العلاقة الوطيدة بينه وبينها …



هدد أكثر من مرة بل وعد بفتح  أرشيف البوليس السياسي مباشرة اثر الندوة التي قام بها العقيلي بالطيب لكن كل وعوده وتهديداته ذهبت أدراج الرياح وتأكدنا بان كل ذلك مجرد كذبة مثل أكاذيبه الأخرى وتهديده بفتح الأرشيف ليس سوى وسيلة ابتزاز قذرة وأسلوب ترهيب رخيص لم تعد تثير أي شخص لأنها استهلكت فإذا وجدت سمير ديلو في وسيلة إعلام يتكلم تأكد جيدا ان كل كلامه كذب ونفاق وتشويه للواقع ومجانبة للصواب على حد قول احد الحكماء «يمكننا أن نجد سياسيين  يكذبون أفضل وأكثر مما يكذب بعض النساء، ولكننا نجد واحداً منهم يستطيع أن يكذب أسرع منهن»


مخطئ يجعل العذر كذبة مزخرفة


عهدت إلى ديلو حقيبة ما يعرف بحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية إلا أن ذلك لم يكن سوى ضحك على الذقون لان هذه الوزارة من صنع الترويكا وهي مجرد كرسي آخر لإشباع الرغبة المتوحشة للسلطة وتطبيق برنامج المحاصصة واقتسام الغنيمة فهذه الوزارة في واقع الأمر هي مجرد اسم لا أكثر ولا اقل أو مجرد وسيلة تضمن في نفس الوقت السلطة والراتب لوزيرنا المبجل الذي اقتصرت مهمته على بيع الكلام والسفسطة والمماطلة والتكذيب عوض أن يهتم بتحقيق مطالب عائلات شهداء الثورة وجرحاها الذين يعيشون إلى حد الآن وسط ظروف مأساوية وكلنا يتذكر كيف انه جلب لهم البوليس أمام مقر الوزارة للاعتداء عليهم والتنكيل بهم عندما تحركوا للمطالبة بحقوقهم …



سمير ديلو احتقر الثورة وتنكر لها كما تنكر لشهدائها وجرحاها ولم يحترم ذكاء التوانسة يوما بكذبه الذي لا ينتهي ومساحيقه البالية المستهلكة التي دائما ما يستعملها لتبييض وجه حزبه المسود أصلا .

دائما ما يجد الأعذار الواهية والأسباب التافهة وطريقة الكذب الملائمة للرد عل الحجج والبراهين الدامغة التي تورطه أو تورط حزبه بالكاشف …



بسفسطة ودغمائية لا متناهية يسعى دائما لقلب الحقائق مغطيا «عين الشمس بالغربال »وفق قاعدة «معيز ولو طاروا» لا يهمه أبدا أن يعرف الشعب الحقيقة بقدرما يهمه التشبث بالسلطة والحفاظ عليها إلى ابد الآبدين على اعتبار انه يتقن جيدا لباس الأقنعة والتمثيل التي في حقيقة الأمر لم تعد تنطلي على الشعب التونسي الذي مل وكل من نفاقه وكذبه وتنكره لمبادئ الثورة وقيمها الحقيقية …فهذا الشعب الشجاع الذي كان سباقا في إشعال فتيل الثورات العربية وتمكن من إسقاط اكبر الطغاة على وجه الأرض لن يصعب عليه أبدا تنحيته وأمثاله وإلقائهم  في مزبلة التاريخ…



وفي أخر المطاف لا يسعنا  إلا أن نقول لوزيرنا المفدى إلا أن ينتصح ويستقيل لأنه لم يكن منذ تنصيبه سوى مجرد ديكور بل الوزارة في حد ذاتها ديكور أيضا يسترزق منها هو وهي في نفس الوقت وسيلة لتطبيق العدالة الانتقامية أو الانتقائية وسياسات الترهيب والترغيب والمساومات الرخيصة للإعلاميين والسياسيين ورجال الأعمال حسب ما تقتضيه مصلحة النهضة…


                                                               محسن بوشاقور

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire