الوزير
المُهاب… الذي تربصت به ونهشت لحمه الذئاب ؟؟؟
لا
تأسفــــــنَّ على غـدرِ الزمانِ لطالمـا….رقصت على جثثِ الأســودِ كلابا
لا تحسبن
برقصها , تعلوا على أسيادها….تبقى الأسودُ أسوداً والكلابُ كِلابا
وأنـــــــــــا
المهيـب ولـو أكـون مقيـداً….فالليث مـن خلف الشباك.. يهـابا
قد يتبادر
الى ذهن أصحاب النفوس المريضة أن الثورة نيوز لمّا تحملت أمانة الدفاع ”
إعلاميا ” عن الوزير السجين رضا قريرة كان لغاية ما…لذلك نطمئن هؤلاء أن
ما يراودهم لا يغدو أن يكون سوى مجرد أوهام يتخيلونها في أحلامهم و كوابيسهم …
إذ لا نعتقد أن هؤلاء يؤمنون حتى لو بقليل بالمبادئ
الإنسانية الكونية و يفتقدون إلى أبسط مقومات ” الرجولة و الشهامة” التي لو
توفرت لدفعته دفعا للدفاع عن القضايا العادلة …
و قد يتبادر أيضا الى ذهن السماسرة و أصحاب الأفواه المفتوحة أن قضية الوزير
المعتقل رضا قريرة قد تكون بمثابة ” الدجاجة التي تبيض ذهبا” و قد تدر
عليهم أموالا طائلة تساق لهم من هنا و هناك رغبة من اهلقريرة في إخراج
إبنهم البار من وراء زنزانته … و في هذا الباب لا بد أن نسوق الى هؤلاء
نصيحة تتمثل في البحث عن شيء آخر يتسلون به … فلا جماعة قريرةو
المحيطون بهم لهم العتاد المالي حتى يسدّوا الأفواه المفتوحة و حتى إن فرضنا
أن لهم ما يكفي مؤونة الجائعين لإطلاق سراح ابنهم المعتقل فالجماعة على
معدنهم الذهبي الخالص لا يركعون الى عمليات الابتزاز و لا يدخلون تحت راية ” مشي
حويجة “ لذلك فإن الطامعين لا بد لهم أن ” يمضمضوا” و بصفة نهائية …
من أملاك
الدولة تبدأ القصة
لئن كنا في
العدد السابق من الثورة نيوز أحطنا القرّاء علما بالحالة الاجتماعية
للوزير قريرة و أكدنا على خصاله الإنسانية و سماته و سردنا
بعض التفاصيل حول عملية سجنه و ما أحاط بها من خروقات و ما تعرض له من مظالم
… فان العدد الحالي ارتأينا أن نسلط فيه الأضواء على مسيرة
الرجل الوزير و أهم الانجازات التي حققها و ما وراء الزج به في أتون
السجون …
فالكل يعلم أن
رضا قريرة أشرف على وزارة أملاك الدولة و الشؤون العقارية كثان
وزير خلفا لمصطفى بوعزيز ( الجنرال) … كما يعلم القاصي و الداني أن
عملية إسناد الأراضي و تغيير الصبغة انطلقت منذ تاريخ بعث الوزارة … و بناء
عليه فان السؤال الجوهري المطروح يتمثل : لماذا وقع حصر العملية في
الوزير قريرة دون أن تطال الوزير الأول الجنرال بوعزيز مع العلم
أن الخروقات التي شهدتها أراضي الدولة في عهد الجنرال لا تحصى و لا تعد … و نذكر
على سبيل الذكر أن الجنرال بوعزيز أثناء إسناده لأراضي للعائلة المالكة قام
بلهف عقار أسنده لنفسه فعلم بأمره الرئيس المخلوع ففاتحه في المسألة فكان
جواب الجنرال : و الله سيدي الرئيس قبر الحياة” فما كان من المخلوع إلا أن
رد عليه :”قول جبانة موش قبر” …
و لئن غنم
الجنرال الوزير الأول عقارا و بني فوقه ما بني فانه لا بد من بسط مجرد
تساؤل أو قل مقارنة حول ما غنمه قريرة و الجواب الحقيقي
يأتيكم من كل من يعرفه سواء من إطارات اشتغلت معه أو من أهاليه و
المقربين منه فالجميع يتفق أن الرجل لم يستغل منصبه
و صفته لتحقيق فائدة :فلا أموال غنمها ولا أراضي لهفها و
قام بالاستحواذ عليها و لم يهد للعائلة و الأقرباء والأصهار و الأصدقاء و لو
حفنة تراب ؟
فقريرة و هذا مؤكد
بالدليل و البرهان خرج من الحكومة الأولى و الثانية بيد فارغة و أخرى لا شيء فيها
..و الجميع يعرف أن الرجل نظيف اليد ظل و عائلته متواضعا
فقيرا الى ربه
ثم أليست
عملية إسناد الأراضي هي عمل لجان اشتغلت في وزارة أملاك الدولة على هذا
الملف و أشرفت عليها أطارت من نفس الوزارة و أهم الرؤوس التي عرفت في
هذا الإطار الصحبي زغدود المدير النافذ بوزارة أملاك الدولة قبل وبعد الثورة
و المتورط في جميع أشكال الفساد والرشوة و الذي لم
يطله العقاب و لم يحقق بالمرة في شأنه بل حظي بترقيات غير
مستحقة ليصبح الناطق الناطق في وزارة بن حميدان..
و المؤكد بل
و من البديهي انه حالما غادر رضا قريرةوزارة أملاك الدولة نحو وزارة الدفاع
خلفا لكمال المرجان انه لم يكن مسموح له بحمل ملفات الإدارة الخلف و ليس من
متطلبات العمل الإداري أن يحمل الملفات التي أمضى عليها معه فذلك ليس من المعقول و
المنطقي … ثم إن عملية مداهمة قصر قرطاج و حجز الوثائق و
المؤيدات تمت بعملية خارقة للقانون علما انه تم تحويل وجهة الأرشيف الى جهات غير
آمنة تصرفت فيه على هواها فأعدمت ما أعدمت و افتعلت ما افتعلت و أبقت على ما
أبقت و بما أن الحقيقة تضيع في اللحظات الأولى من البحث فانه المؤكد
أن إمكانية الحصول على الوثائق و المراسلات التي تمت بين الرئيس
المخلوع و رضا قريرة و التي من الممكن أن تبرئ ساحته من التهم الملفقة
له تعد مستحيلة خاصة إذا ما تعلق الأمر بلجنة طمس الحقائق و التي يعلم
الجميع أنها شملت عديد المتحيلين و المتورطين في الفساد أمثال ناجي
البكوش و عماد بلخامسة ..و الجدير بالقول إن الملفات التي أحيل من
اجلها رضا قريرة متأتية من لجنة طمس الحقائق الذي بعث فيها الحياة
الرئيس المخلوع وساند أعمالها المشينة كل من محمد الغنوشي و فؤاد المبزع و حسب
التسريبات القادمة فإن أعضاء اللجنة غنموا من السمسرة ما بين
250 ألف دينار و 1000 الف دينار و بالتالي فان الجهة التي أحالت الملف غير آمنة و
مطعون في مصداقيتها …
و من سوء حظ
الوزير المعتقل رضا قريرة أن جهاز الخبراء الذي تعتمد عليه
المحكمة في التقارير هو نفسه الجهاز الفاسد الذي اعتمد عليه بن علي
و جماعته (الجهاز) لا سياسة لهم سوى : البقرة إذا طاحت تكثر سكاكنها ” ومن
جانب آخر و من خيوط المؤامرة فإن جهاز مراقبة الحسابات هو أيضا
متورط في الفساد حيث ظل يوزع صكوك التبرئة على هواه لا هم له
إلا لهف المال…و في ضفة أخرى تآمر على رضا قريرة لوبي إعلامي يعمل
لجهة انقلابية ( عصابة علي السرياطي) و كذلك عصابة الطرابلسية …
نجاحات
لا ينكرها إلا الجحود
لمّا
وصفنا في بداية المقال الوزير رضا قريرة بالوزير المهاب فلم يكن
ذلك من باب رمي الورود أو المجاملة بل لأن الرجل طبع كل وزارة حلّ بها بطابع
خاص وعرف بشجاعته قبل الثورة و أثناءها في اللحظات العصيبة و بعدها …
فالمؤكد أن التونسيين لا يعلمون أن رضا قريرة الوزير الوحيد الذي
رفض التعامل مع برنامج الطرابلسية” الحق معاك” و رفض بكل ما أوتي من جهد سياسة ”
تشليك ” الوزراء التي يعتمدها خط البرنامج … وهو الوحيد من الوزراء الذي قال
لا لبن علي في إحدى المسائل المأثورة…
و تواصلا مع
سياسة الرفض امتنع قريرة الانصياع لأوامر علي السرياطي ورفض رفضا قطعيا
أثناء الثورة تسليم بدلات الجنود الى الأمن الرئاسي ليستعملها السرياطي في مغالطة
الشعب علما أن الجنرال عمار كان لا يملك الشجاعة الكافية لرفض الطلبات…
و أثناء اللحظات العصيبة للثورة أصدر قريرة و بحزم أوامر بمنع العسكريين
من إطلاق الرصاص على المتظاهرين و لم يعرف من تورط احد من جنودنا البواسل في
عملية مصرع تونسي من تاريخ 17 ديسمبر الى تاريخ 14 جانفي غير أنه خلال أيام
15 و 16 و 17 جانفي و نتيجة للفوضى العارمة و لمنع الإضرار بالبلاد و العباد
على يد البلطجية و العصابات و القناصة تم استعمال الرصاص الحي لتطبيق قانون
الطوارئ في درجته الثالثة
و ما سيحفظه
له التاريخ و يسجله في دفتره بحروف من ذهب أن قرير كان من أعطى الإذن بإلقاء
القبض على علي السرياطي بعد أن اصدر أوامره مباشرة إلى قائد أركان الجيش
الجوّ و الذي بدوره أمر نائبه آمر القاعدة الجوّية بالعوينة بضرورة التحرك و
القبض على السرياطي الي كان متواجدا بقاعة التشريفات بالمطار يحتسي قهوة تلو
قهوة و يشرب سيجارة تلو أخرى …فعملية القبض على السرياطي حتما لم تكن بالأمر
الهيّن أما الأقوى من ذلك فهي عملية المحافظة علية و إخفاؤه عن
مناصريه خاصة من الأمن الرئاسي و ترويج أخبار كاذبة تفيد تواجد
السرياطي مرة في باب سعدون و مرة في باردو و الحال أنه كان
بمستشفى العسكري بالعوينة … و الخلاصة الدامغة و الاستنتاج الواضح و الجلي من
عملية القبض على السرياطي و التي قام بهاقريرة مؤكدا على ضرورة إعلام عضد
الرئيس المخلوع و نعني به السرياطي انه اليوم في ضيافة العسكر و غدا
سيمر عليه و يأخذه معه في سيارته المرسيدس هي بمثابة الضرب في
مقتل مخطط انقلابي كان يطبخ على نار هادئة خاصة بعد وصول معلومات استخبارتية بوجود
انقلاب يقوده علي السرياطي ..
و لسائل أن
يسأل هل كان أمر القبض على السرياطي من قبل رضا قريرة بأمر من
المخلوع أو من تلقاء نفسه؟ و لإجابة عن هذا التساؤل يقتضي فرضيتين فان كان إلقاء
القبض تم بأمر من بن علي فذلك يجسد حس التكنوقراط الذي يختزنه رضا
قرية و إن كان من تلقاء نفسه فانه يؤكد الحس الوطني للرجل و حنكته و فطنته … و
الحس الوطني الذي يمتلكه قريرة ترجم بوضوح حينما منع عودة بن علي
إلى أرض الوطن من السعودية …
و تعود تفاصيل الرواية أن قائد الطائرة الناقلة لبن علي الشيخ روحو لمّا بلغه نبأ تولي محمد الغنوشي رئاسة الدولة بناء على الفصل 56 من الدستور المنحل عن طريق زوجته المتواجدة بتونس سارع الى الاتصال بالمدير العام لتونس الجوية نبيل الشتاوي متسائلا هل ينتظر الرئيس أم يعود الى البلاد دونه ؟ من جانبه بادر نبيل الشتاوي بالاتصال بمحمد الغنوشي الذي كان متواجدا في جلسة عمل مع كل من الجنرال عمّار و رضا قريرة و غيرها من الوزراء و الذي كان ردّه بضرورة انتظار الرئيس …هنا تدخل قريرة على الهاتف و أسدى تعليماته الى نبيل الشتاوي بضرورة عودة الطيار دون بن علي مؤكدا بقوله” تحبو تونس تولي حمّام دمّ “
و
رضا قريرة عرف عنه بحبّه لعمله الإداري و إتقانه له كما عرف
بتزهده في الحكم إذ كانت الفرصة مواتية لينقض على السلطة غير أنه أبى و رفض … و من
مظاهره جدية عمله انه قام يوم 12 جانفي 2011 بطلاء النقليات و التجهيزات العسكرية
التابعة لفوج حفظ السلام بالكونغو العائد خلال جانفي 2010 بعد إنهاء مهامه
بصفة فجئية … و الطلاء تمثل في تغيير لون النقليات من اللون الأبيض و الأزرق
الى اللون الأخضر و قد خصص للغرض طائرات هيليكوبتار قامت باستقدام عملة الطلاء و
مستلزماته و استدعى النقليات و سواقها و قاموا بعملية الطلاء..
و ما يذكر لقريرة أيضا انه استقدم القوات الخاصة للجيش و قام بتجهيز قاعدة
العوينة بالنقليات و الدبابات و جعل منها قاعدة عسكرية فعلية فاجأت
الأمن الرئاسي و أثرت على معنويات علي السرياطي حتى انه لم يجد الجرأة
لمطالبة المشرفين على القاعدة بسحب الذخيرة من الجنود بل إن جهاز
الأمن الرئاسي الذي سبق موكب الرئيس للاستطلاع قد ذهل من العتاد المتواجد في
القاعدة مما أربك احد السائقين جعله يصدم سيارة تابعة للأمن الرئاسي بالباب من هول
ما رأى ….الأمر الذي دفع بالسرياطي الى التعجيل بصعود بن علي مدرج الطائرة مما
جعله ينسى نظارته الشمسية في جيب معطفه في السيارة التي قادته
الى ثكنة العوينة …
لوبي
قضائي
الحقيقة
الدامغة أن رضا قرير عندما هم بالقدوم الى رحاب المحكمة أسر الى بعض
المقربين منه أن القاضي سيحيله مباشرة إلى السجن … رغم تأكده من براءته
وبالفعل صدق حسه… فقاضي تحقيق المكتب 15 بابتدائية تونس حامد
المزوغي اصدر في حقه يوم أول استنطاق له جميع أنواع البطاقات القضائية من
قيس وتحجير سفر وإيداع بالسجن ، فالقرارات كانت معدة مسبقا على طريقة “معيز ولو
طارو ” مما يؤكد أن الوزير السجين كان في مرمى لوبي قضائي سياسي و مالي أراد الزج
به و قبره في غياهب السجون التي لم يغادر حتى وهو يمر بأصعب و أحلك
الظروف الصحية ..
ما يمكن ان تعرفه عن قريرة
لقريرة خصال
مميزة يعرف كنهها المحيطون به و الذين اقتربوا منه و تتمثل في :
- يقبع قريرة في
السجن دون مأكل أو مشرب على اعتبار أن الورم الخبيث امتد إلى جهازه
الهضمي و قد علمنا أن وجبة الرجل في 3 أيام لا تتعدى علبة ياغورت..
- قريرة
ينتقل في السجن على كرسي متحرك لا يستطيع طبعا الوقوف جراء المرض.
- قريرة لا
يملك من المال لمجابهة اللوبي الإعلامي و المالي الذي يستهدفه.
- قريرة لا يملك إلا مقسما صغيرا بحدائق قرطاج اقتناه بواسطة قرض بنكي استعصى عليه اليوم خلاصه و حتى عندما كان وزيرا لم يستطع بناءه .
- عند زيارة أهله في مدينة زواية سوسة يبت عند منزل أمه
المرحومة لأنه لا يملك منزلا خاص به.
- قريرة خصص وقته و جهده لتكوين أبناءه و
توفير الظروف لهم للتحصيل العلمي و متابعة دراستهم خارج ارض الوطن.
- قرير
رفض أن بمنح صهره الحبيب بنور الكاري لنزل جوستينا من تشييده أو تحسينه من
المساهمات و بقي النزل الى اليوم خراب.
- المحاولات
التي أتاها اقرب أقرباء قريرة لإطلاق سراحه باءت بالفشل رغم ادارك جميع
السياسيين أنقريرة في السجن مظلوم.
- لا
الرئيس المرزوقي الحقوقي و لا مستشاره المكلف بحقوق الإنسان خالد مبارك
تحركا قيد أنملة من اجل رفع المظلمة عن وزير مهاب … ترقص على جسده اليوم الكلاب ؟؟
ح.العرفاوي










Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire