samedi 12 octobre 2013
جمعية الطبّ الاستعجالي و الكوارث بسوسة :طبيب “جائع “… برتبة رئيس “مائع” و متحيل لامع … أشّر على تلاعبه بالطابع ؟؟
من ما زال يعتقد أن العمل الجمعياتي رافدا أساسي
في الحياة العامة و به يتحقق ازدهار المجتمعات و له دور كبير في تكوين
الشباب ومختلف الفئات في عدة ميادين وخلق حقل خصب لتحرير الطاقات وتحمل المسؤولية
والتدريب على القيادة وتفتيق الإمكانيات الإبداعية المغمورة فهو واهم بأتم ما
تحمله الكلمة من معنى على اعتبار أن الجمعيات أصبحت كالفقاقيع ليس لها دور
يذكر و لا هيكل يسير… بل تحول أغلبها الى ما يسمى بجمعيات ذات المسؤولية
المحدودة أو جمعية ” الشخص الواحد ” … و انحازت عن هدفها الذي ظل حبرا على ورق و
اندفعت نحو غاية أخرى في نفس يعقوب … حيث أصبح الفضاء الجمعياتي في أغلب الأحيان
يخضع للمزايدات أو الحسابات الشخصية …
لقد أدرك التونسيون أن
عديد المتحليين اتخذوا من الجمعيات و العمل في صلبها طريقا سهلا للفوز
بالغنائم فمنهم من بسط تحيله و تلاعبه تحت بساط أو راية العمل
الجمعياتي حيث لا تزال المخيلة الشعبية التونسية تذكر جيدا الدور
القذر الذي اتخذته ليلى بن علي لجمع المال و لهفه تحت غطاء جمعية بسمة …
وتغوّل السيدة العقربي في الفساد من جمعية الأمهات التي حولتها الى ما يشبه
رزقها الخاص و لهفت منها ما لهفت و منحت من مالها ما منحت …
و الكلّ
أدرك أيضا أن العمل الجمعياتي و المنظماتي تطور لا من حيث جودة النشاط و
تعميم فائدة ثماره على الناس بل من جانب بروز أنواع متعددة و متنوعة من صنوف
التحيّل … فالكثير من المشرفين على الجمعيات بمختلف أجناسها و اختصاصاتها و
المنظمات الشبابية والوداديات و التعاونيات اتبعت الطريقة المثلى التي سلكها
المدعو الفاسد بلحسن الطرابلسي في نطاق ما يسمى “بجمعية فرحة شباب تونس” و
الذي ابرم جملة من الاتفاقيات مع بعض الفاسدين المشرفين على شركات التعهد
الفنية و تنظيم الحفلات ووقع إقامة حفلات صاخبة يأتيها الجمهور من كل فج
عميق من اجل فناني العرى و التعرّي حيث يغنم منها بلحسن
الطرابلسي أموالا طائلة خاصة إذا ما تم استقطاب احد مشاهير الفنّ”
الضاربين في السوق ” و الذين لهم ترسانة من الجماهير المائعة … و هي أسهل الطرق
التي اتبعتها عديد الجمعيات و أوفرها دخلا حيث يعمد أصحابها الى إبرام
عقد تعامل مع إحدى الشركات المتعهدة من اجل آن تنعش كاستها في المقابل تخرج الشركة
المنتجة اكبر منتفعا من العملية بعد أن تضخ في حسابها أموالا كبرى جراء عملية بيع
التذاكر و الإشهار …
ومن جانبها لم تخرج جمعية الطب الاستعجالي و
الكوارث في فترة رئاسة ” حبيب سلامة” ( الاسم المضروب) و عمر بلحاج
سلامة ( الاسم الحقيقي) و الكائن مقرها آنذاك بنهج الفرزدق عدد2 سوسة 4001 و
المتحصلة على التأشيرة القانونية في 29 أوت 1993 عدد 254 المدرجة بالرائد الرسمي
للجمهورية التونسية في 10 ديسمبر 1993 عدد 118 عن هذا المنحى الرديء بعد ما
عمد رئيسها الحاج سلامة الى حمل الجمعية من حقل العمل الجمعياتي الى
بهو المحاكم و القضاء و جرّها جرّا الى مطبّات هي في غنى عنها
نتيجة سوء تصرف و طمع و تلاعب مبطن …
تعود الى
تاريخ 10 أوت 2005 لمّا أقدم رئيس جمعية الطب الاستعجالي و الكوارث الى إبرام عقد
تعامل و تفويض مع إحدى الشركات المختصة بالتنظيم و التعهد الفنّي من
اجل إرساء حفل عشاء سنوي بتاريخ 26 نوفمبر2005 …. كانت الغاية منه توفير موارد
إضافية للجمعية … قد يكون هذا المنحى الذي سلكه رئيس الجمعية سليما في
أول خطواته مع الاحتراز عن الغاية البعيدة من تنظيم هذا الحفل و من المصلحة
الذاتية التي قد ينتفع منها الرئيس … و رغم ذلك نقر بأن ما قام به يعد من بين
الطرق المتعامل بها لإنعاش خزينة الجمعية …
أبواب
التحيل
الباب الاول:تضارب الاسماء
أول بوادر
التحيل المقيت الذي أتى عليه العقد المبرم بين الجمعية الشركة يثير الشك و الريبة
و الشك طريق الى اليقين خاصة إذا ما تمعن قارئ العقد
في أول ما نص عليه في مطلع و آخرته …
حيث جاء في فصله الأول
أن رئيس الجمعية يدعى ” الحبيب سلامة ” و ناصا في ذات الإطار على
عنوان الجمعية و مقرها الاجتماعي فيما حمل الطابع المذيل لبنود العقد
و الموضوع في أخره اسما أخرا وهو عمر بلحاج سلامة كتب باللغة الفرنسية
معرفا بنفسه انه رئيس الجمعية … و لسائل آن يسأل من رئيس الجمعية الحقيقي أهو عمر
بلحاج سلامة أم الحبيب سلامة ؟؟ أليس العقد إن اختلف في مضمونه أي احد
ثوابته وهي الأسماء يعدّ لاغيا وباطلا؟؟ ثم لماذا عمد هذا الرئيس الى تغيير
اسمه و التلاعب بهويته ؟
المؤكد في الحكاية بعد
بحث قصير أن الرئيس الفعلي للجمعية هو المدعو عمر بالحاج سلامة و أن الاسم المضمن
بالفصل الأول من العقد ليس إلا اسما مزيفا يتلاعب به الرئيس
الحقيقي عمر بلحاج سلامة بين الفينة و الأخرى خاصة فيما يهم الصفاقات التي
تشوبها الشوائب … بل علمنا أن الرجل احترف ذلك جيدا ؟؟
الباب الثاني : التفويض المستراب
من جانب اخر
سلك عمر بلحاج سلامة الرئيس الفعلي للجمعية عن قصد مطبات أخرى وواصل دون
هوادة المضي قدما في درب التلاعب حيث غلبته نفسه الأّمارة بالسوء و
منح للطرف المتعهد ما لا يمنح و لا يعطى … حيث أقدم سلامة على الترخيص بصورة
غريبة للشركة المتعهد بتنظيم الحفل العشاء على استخراج ختم خاص
بالجمعية و تذييله بعبارة إضافية ” حفل عشاء 2005″ و فتح المجال
واسعا أمام الشركة لتمثيل الجمعية و القيام بطبع المراسلات و الإمضاء عليها و
إبرام الاتفاقيات باسم الجمعية و اختيار المندوبين و المستدعين كما
سمح عن قصد أيضا للشركة و العاملين بها جمع الأموال نقدا أو
صكوكا بنكية باسم الجمعية نعم باسم الجمعية من عمليات بيع التذاكر أو
المساهمات أو بيع الفضاء الاشهاري …
و لم ينته تلاعب رئيس الجمعية هنا بل أباح لصاحبة الشركة
المنوطة بعهدتها تنظيم الحفل الى فتح حساب بنكي باستعمال ختم الجمعية
لضخ الموارد المالية المتأتية من حفل العشاء بعنوان المساهمات أو بيع
التذاكر أو الإشهار … و هذا الحساب البنكي تم فيه تنزيل كل المداخيل…
فضلا عن ذلك فقد خوّل لصاحب الشركة تظهير الصكوك و الكمبيالات و كل وسائل الخلاص
المتعلقة و الناتجة عن ترويج التذاكر و الفضاء التجاري بل جعله مفوضا له و مخوّلا
له إمضاء السندات و الوثائق… في صورة واضحة انه أحال و فوّض كل
صلاحياته الى ممثل الشركة و جعل من جمعية الطب الاستعجالي و الكوارث تابعة
للشركة المتعهدة بالحفل و منضوية تحت لوائها … في إيحاء مباشر انه باع
الجمعية و صلاحياته ” شيلا بيلا ” … و منح ممثل الشركة صفة رئيس
الجمعية دون أن يكون الرئيس و دون أن يكون له أية علاقة بها …و منحه عنوة و
قسرا مهاما لا يجوز منحها … و اشر عليه كما يؤشر احدهم صكا على بياض… في
صورة تؤكد عن نية خبيثة يخفيها رئيس الجمعية الذي وهب ختم الجمعية الى أطراف
لا علاقة لها بالجمعية لا من قريب و لا من بعيد بل أن الختم يمنع منعا
باتا منحه أو تمكين أي كان من استخدامه غير المسؤول عنه ؟؟
الريبة
في المداخيل
يحمل الفصل
الثالث من عقد التعامل و التفويض المبرم بين الشركة المتعهدة بتنظيم الحفل و
جمعية الطب الاستعجالي و الكوارث بسوسة و المتعلق بالجانب المالي عديد
التأويلات بل يشتم من ورائه رائحة تزكم النفوس عن تلاعب مقيت بمال الجمعية … إذ نص
الفصل الثالث أن تمتاز الجمعية بمبلغ 12 ألف دينار تستخلصها في صيغتين: الأولى
تتمثل في إيداع مبلغ 5 ألاف دينار نقدا بحساب الجمعية الجاري و عدده
03908083010100155092 من طرف الشركة المتعهدة على أقساط و ذلك على النحو التالي:
ألفي دينار
بحلول 20 أوت 2005 و ألفي دينار بحلول 20 سبتمبر 2005 و الف دينار بحلول 20 أكتوبر
… أمّا بقية المبلغ و المقدر ب7 ألاف دينار فيقدم في شكل تجهيزات علمية و
معلوماتية تصل قيمتها الى 7 ألاف دينار تتعهد الشركة المتعهدة باقتنائها و
توفيرها ووضعها على الجمعية في شخص رئيسها و هنا مربط الفرس ..
و هنا تتناثر الأسئلة و
يكثر وراءها التأويل : لماذا تقتني الشركة المتعهدة التجهيزات و لا تقتنيها
الجمعية ؟ و أي دراية للشركة المتعهدة ذات التوجه الفني بالمعدات و
التجهيزات الطبية ؟ ثم لماذا يقع وضع التجهيزات في يد رئيس الجمعية دون سواه ؟ و
ما الداعي من التجهيزات العلمية إذا ما علمنا أن مقر الجمعية هو ذاته مقر
سكنى رئيس الجمعية و تحديدا بنهج الفرزدق عدد 2 سوسة ؟ أليس في حكاية
التجهيزات أنها ستكون حكرا على رئيس الجمعية في بيته و يستخدمها لأغراض أخرى ذاتية
ضيقة ؟؟ ربما بل نكاد نجزم أن هذا هو المبتغى الأول والأخير ؟ و ربما نجزم ثانيا و
ثالثا أن المعدات التي سيطلبها رئيس الجمعية لن تصل قيمة 7 ألاف دينار بل تكاد لا
تتجاوز بعض شيء يذكر من الدينارات أو قل مليون و نيف ؟ و بالتالي يطرح التساؤل عن
وجهة المبلغ المتبقي من 7 ألاف دينار ؟
فعملية اقتناء التجهيزات لفائدة الجمعيات كلنا نعلم الملابسات الخبيثة التي تحيط
بها و التي تقع في اغلب الجمعيات حتى الخيرية … حيث يتعمد المسؤولون عن
الجمعية بالاتفاق مع البائع أو المقتني بتدليس الفاتورات و تضخيم
المبالغ لإيهام طبعا و يقع قسمة المنهوب أو المتحوز عليه من طرف
المسؤول عن الجمعية في جيبه دون وجه حق و بطريقة فيها من التحيل ما فيها ؟؟
و حسبنا آن جمعية الطب الاستعجالي و الكوارث لم تخرج عن هذا السياق ؟؟
الطماع
يبات ساري
و ينطبق عليه ما قاله
عنترة ابن شداد:
يا أَبا اليَقظانِ أَغواكَ الطَمَع
سَوفَ تَلقى فارِساً لا يَندَفِع
زُرتَني تَطلُبُ مِنّي غَفلَةً
زَورَةَ الذِئبِ عَلى الشاةِ رَتَع
يا أَبا اليَقظانِ كَم صَيدٍ نَجا خالِيَ البالِ
وَصَيّادٍ وَقَع
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)





.jpg)




Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire