vendredi 11 octobre 2013

فضيحة بالجلاجل : قاضي تحقيق متورط في الرشوة والفساد اختاره الوزير بن عمو رئيس دائرة بمحكمة الاستئناف بتونس





متحيل خطير يهدي ” عبد الكريم الشوايبي “ قاضيالتحقيق السابق بجندوبة سيارة يوم ختم البحث لفائدته



ثورتنا التونسية …ثورة الياسمين سرعان ما تحولت إلى كابوس أرهقنا وأشواك أدمت أجسادنا وعقولنا وأفئدتنا بعد أن كانت حلما طالما راودنا إذ بقي الحال هو الحال والمصائب هي المصائب بل زادت الوضعية سوءا .  فالثورة التي نجحت في الإطاحة بأكبر الطغاة على وجه الأرض فشلت في الوصول إلى جوهر حياتنا أو بالأحرى الهدف الذي من اجله قامت وهو إقامة العدل بين الناس وجعلهم يعيشون بكرامة  وذلك بقطع دابر الفساد والرشوة والمحسوبية والواسطة والقضاء على المفسدين في الأرض على بكرة أبيهم …




 للأسف هذا الهدف رمى  به حكامنا الجدد في سلة المهملات وطفقوا يتقاسمون كعكة السلطة ويبحثون على سبل الالتصاق بالكراسي إلى ابد الآبدين وبقي الشعب المسكين بين مطرقة الظلم وسنديان الفقر في ظل سلطة ضعيفة مفككة بهيكل تشريعي ساذج وهيكل تنفيذي ديدنه المحاصصة والولاءات الحزبية الضيقة…




أما عن الهيكل القضائي فلا تسل  فهو مريض منذ الأزل وقد زاد مرضه غياب تام لعدالة انتقالية تقوم على محاسبة تشفي الغليل من قهر تراكم عبر العقود… فقضاؤنا  لا يزال إلى حد كتابة هذه الأسطر مصابا بالفساد العضال جراء قضاة بعيدين عن الشرف والنزاهة لا تقوم حياتهم سوى بالرشوة عينا ونقدا أمثال القاضي ”عبد الكريم الشوايبي” …

هذا القاضي -وخسارة فيه كلمة قاض- كنا قد تعرضنا له  خلال مقال بعنوان «محسن العيادي اكبر المتحيلين بجهة جندوبة كيف تحول بقدرة قادر من متهم إلى بريء في قضية تحيل مديكا جندوبة» منشور في العدد 42 من جريدتكم «الثورة نيوز» الصادر يوم الجمعة الموافق لتاريخ 20 سبتمبر 2013 والذي بينا فيه بالتفصيل وبالمستندات كيف تحيل المدعو المحسن العيادي على المدعو شريف المهملي ولهف أمواله بتواطؤ من القاضي المذكور عندما كان يعمل قاضي تحقيق بجندوبة …ورغم أننا بينّا بالحجة والدليل القاطع عملية التحيل والتواطؤ والارتشاء فإن محسن العيادي لم يرق له ذلك  فقام بقضية ضد الجريدة وكاتب المقال من اجل الثلب .. وهذا التحدي والتعنت أجبرنا على مزيد الكشف عن فساد المتحيل الخطير وللغرض ننشر فضيحة مدوية بالجلاجل تخص تورط المتحيل محسن العيادي في قضية رشوة من العيار الثقيل


رشوة ب20 مليون فقرار ختم بحث على مقاس الراشي


سيارة من نوع فورد رقم 1639 تونس 112
اسم المالك
العلاقة
تاريخ الملكية
تاريخ انتهاء الملكية
شركة الايجار المالي
17/03/2004
27/03/2007
محسن العيادي
متهم
27/03/2007
19/05/2010
عبد الكريم الشوايبي
قاضي تحقيقمتعهد
19/05/2010


بالإطلاع على الجدول أعلاه نخلص إلى أن المتحيل الخطير المسمى محسن العيادي قام بتاريخ 19 ماي 2010 ببيع سيارته الفورد رقم 1639 تونس 112  إلى المدعو عبد الكريم الشوايبي بمبلغ 20 ألف دينار تم تضمينه في العقد المبرم بين الطرفين وهي عملية عادية تقع في اليوم الواحد آلاف المرات لكن المثير في تنقل ملكية السيارة الفورد موضوع مقالنا هو أن الطرف البائع متورط في قضيتي تحيل (15125 و15157) تعهد بها الطرف المقتني ونقصد به قاضي تحقيق المكتب الثاني بالمحكمة الابتدائية بجندوبة عبد الكريم الشوايبي أي أن القاضي المحترم لم تعجبه إلا سيارة المتهم من جملة مئات ألاف السيارات المعروضة للبيع عبر الصحف وبين الأسواق الأسبوعية والأغرب من ذلك أن يوم إحالة ملكية السيارة “الفورد” من “المتهم” إلى “قاضي التحقيق” كان بتاريخ 19 ماي 2010 والذي صادف تاريخ ختم البحث في القضيتين التحقيقيتين عدد 15125/2 و15157/2 لسنة 2009 والتي انتهت بقلب المتهم إلى ضحية والعكس صحيح وبالتالي نخلص إلى أن قاضي التحقيق المذكور قد تسلم رشوة في شكل سيارة بقيمة 20 ألف دينار من المتهم “محسن العيادي ” لتعكير حالة ضحيته حيث دوّن القاضي المرتشي في قرار ختم البحث ” انه يصرح بقيام ما يكفي من الحجج والقرائن الدالة على ارتكاب المضنون  فيه الشريف المهملي لجريمة تتبع استخلاص مرتين طبق أحكام الفصلين 293 و291 من م.ج. وإحالته تبعا لذلك وعلى الحالة التي هو عليها رفقة ملف القضية على المجلس الجناحي بجندوبة لمقاضاته من اجل ما ذكر كالتصريح بالحفظ في حق من عداه لانتفاء الأركان القانونية”…



تلاعب مقيت بحقوق العباد من اجل الحصول على لفافات المال الفاسد يذهب ضحيته المتضرر في قضية الحال والذي حولته سيارة “الفورد” إلى متهم ومجرم وليزج به في السجن باطلا.


القاضي المرتشي وقعت ترقيته مرتين بعد الثورة


رغم هذا الجرم الثابت بالسند والمستند ورغم الكم الهائل للشكايات والعرائض التي رفعها المتضرر من قضية الرشوة  ”شريف المهملي”  إلى كل من يهمه الأمر بالبلاد قبل الثورة وبعدها من رئيس الدولة (03) ورئيس وزراء (04) ووزير العدل (05) و متفقد عام بوزارة العدل (04) ضد القاضيالمرتشي إلا أن هذا الأخير  وقعت ترقيته إبان الثورة من قاضيتحقيق بالمحكمة الابتدائية بجندوبة إلى قضي تحقيق أول بنفس المحكمة ثم مؤخرا في الحركة القضائية الأخيرة لهذه السنة 2013 تمت نقلته ليصبح رئيس دائرة استئناف بالمحكمة الابتدائية بتونس .



في الحقيقة صدمنا لما اطلعنا على الحركة القضائية لسنة 2013 كيف يسقط وزير العدل في الفخ ويعين من ثبت تورطه في الرشوة والفساد في خطة رئيس دائرة بمحكمة الاستئناف بتونس … لا أظن الوزير نذير بن عمو على علم بفساد القاضيالمذكور…لعلهم  ”  غلطوه”  وقدموه له على انه رمز العفة والطهارة وأكدوا له انه ظلم في العهد البائد ويستحق ترقية على المقاس … هل بهذه التعيينات سيعم العدل وهل بهذه الترقيات سترفع المظالم أم انه وكما قيل دولة الفساد لم تسقط بعد وان وزير العدل الحالي لا سلطة له على وزارته التي تحكمها شبكة مفسدين …؟؟؟




                                                              كريم بن عبد الله




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire