النّهب
بالشّركة المنجميّة ببوقرين-السّرس
ولاية الكاف!
يعود مسلسل التّفريط و
العبث بالثّروات المنجميّة الوطنيّة إلى بدايات استقلال البلاد التونسيّة، فلم
تظهر أي نيّة في تأميم الثّروات المنجميّة من المستعمر غداة
الاستقلال، بل أن المستعمر أوجد له أذنابا واصلوا النّهب مكانه
و لفائدته. تغيّرت أساليب
النّهب، فبعد أن كان مباشرا تحوّل بعد الاستقلال إلى نهب مقنّع، تواصل فوق الأرض،
و تحت الأرض في الظّلام، بل أكثر من ذلك أعطي له
غطاء شرعي بمجلّة جديدة اسمها «مجلّة المناجم». ربّما كان من الأفضل تسميتها «مجلّة
النّهب» أو«مجلّة نهب الثّروات المنجميّة» بتونس.
لقد كان استغلال المناجم يخضع لإشراف
شركات خاصّة في ظلّ الاستعمار الفرنسي قبل أن يعود القطاع المنجمي، باستثناء
استغلال السباخ و الملاّحات، إلى الملكيّة العامّة للدّولة التونسيّة المستقلّة و
ذلك عن طريق المفاهمات
و المحادثات مع الشّركات الفرنسيّة قبل الاحتكام إلى رئيس الدّولة.
كما يدل على ذلك خطاب الرئيس الحبيب بورقيبة في 31 أكتوبر 1959 بقفصة
يوم أكّد أنّه : «(...) يجب أن نجد حلاّ حتى لا نجد أنفسنا أمام الأمر
المقضي و تداهمنا أحداث الدّهر فأقبلنا على التفاهم معهم. و هكذا نصبح شركاء في
أملاك الشّركة و ندفع قيمة رقاعها بعد ضبط كلّ واحدة منها لتحقيق الاتّفاق بهذا
الشأن(...)». في إشارة إلى ما إذا كان يجب إلغاء الأمر العليّ في تمديد عقد
الاستغلال لمدّة 99 سنة أخرى ابتداء من 9 جانفي 1953 قبل
أن ينتهي العمل باتّفاقها مع تونس الذي ينتهي أمده في سنة 1956؟
كان موقف بورقيبة كما يلي : «(...)
الذي يهمّنا هو أن يستمر المشروع و يستمر العمل بالمناجم و أن يباع الفسفاط على
الدّوام و يكون لنا رصيد من العملة الصّعبة في الخارج و يستمر العملة الكثيرون في
الارتزاق من عملهم في الشّركة. لم نفكّر في فسخ العقد الذي أخذ منّا قهرا عندما لم
تكن الدّولة تعبّر عن إرادة الشّعب و هذا أكبر دليل على أنّه ليست لنا نيّة
الاعتداء على أموال الفرنسيين (...)».
أراد بورقيبة رفع كلّ التباس. ففي هذا الخطاب
رسالة واضحة إلى فرنسا و العالم أنّه لم يكن في نيّته انتزاع أملاك الأجانب و لا
اللّجوء إلى التّأميم.
و بالرجوع إلى الآليات القانونية للسّياسة
المنجميّة يتّضح أنّ النظام البورقيبي حافظ على نفس النهج القانوني الذي كانت تقوم
عليه تلك الشّركات إبّان الاستعمار المتمثل في الأمر الصادر في غرة جانفي 1953 للمناجم.
لا أحد ينكر الجهود الكبيرة التي بذلت بداية
الستّينات من أجل تركيز صناعة ثقيلة و التي شهدت دعما محسوسا سواء من حيث التّنويع
أو من حيث تصويب الأخطاء. لقد وقعت تونسة قطاع المناجم و بناء معمل الحديد و
الصّلب "الفولاذ" بمنزل بورقيبة و معمل عجين الحلفاء بالقصرين كما تمّ
اكتشاف حقل النّفط بالبرمة و بعث الشّركة التونسيّة لصناعات التكريـــــر«STIR»ببنزرت. و كانت عمليّة التّصنيع برمّتها تندرج ضمن إرساء
شبكة تعاون متوازنة بين القطاعات
و الجهات و بين تونس و مختلف
بلدان العالم.
لكن منذ ثمانيات القرن الماضي، دخل القطاع
المنجمي في حالة من الاضطراب و الفوضى منذ تبني النّظام الدستوري
و النوفمبري سياسة "الإصلاح
الهيكلي" حيث تراجعت القدرة التشغيليّة لقطاع المناجم بشكل مفزع و تعاظمت
الأزمات الاجتماعية من الشمال الغربي إلى الجنوب التونسي رغم ما تزخر به هذه
الجهات من ثروات منجميّة ضخمة لم تقابلها إرادة سياسية قادرة على
بلورة سياسة منجميّة وطنيّة.
عقم السّياسة المنجميّة
من بورقيبة إلى المخلوع
عجزت النّخب العليا من البيروقراطيّة في
أجهزة الدّولة و التكنوقراط المرتبطين بالسّلطة و لاسيما على رأس شركة فسفاط
قفصة(CPG) أو الدّيوان
الوطني للمناجم (ONM) أو شركة منجم الحديد بجبل
الجريصة، على بلورة سياسة للبحوث المنجميّة، و هو ما نتج عنه استفحال المعضلات
الهيكليّة و بعد أن سادت الفوضى حتى بدأ الأمر و كأنّه مقصود
و يمهّد لتوجّه لم يعد خافيا. و تتّضح هذه
الفوضى و يتجلّى هذا الاضطراب من خلال التّسميات المختلفة و المتعاقبة
لوزارة الإشراف التي تحوّلت من "وزارة الاقتصاد الوطني" إلى "وزارة
الصّناعة و الطّاقة و المؤسسات المتوسطة
و
الصّغرى" و أخيرا إلى "وزارة الصّناعة و التكنولوجيا" وهي التي
تنضوي تحت لوائها "كتابة الدّولة للطّاقة المتجدّدة
و الصّناعات الغذائية".
و من الغريب أنّ قطاع المناجم و النّفط
و الطّاقة الذي يعدّ من أهمّ الركائز الاقتصاديّة و قطب الرّحى في التّنمية
الصّناعية، لا يحظى بالمكانة التي تليق به في اهتمامات الحكومات المتعاقبة سواء في
العهد الدستوري أو النوفمبري، كما يبرره
خطاب المخلوع أمام جثمان الرّاحل الحبيب بورقيبة بروضة آل بورقيبة بالمنستير في 9 أفريل 2000 :« (...)
و قد انطلقنا بتغيير 7 نوفمبر1987 من محاسن الإرث الذي خلّفه
لنا الزّعيم الرّاحل الحبيب بورقيبة فعزّزناه و أثريناه و انطلقنا بالبلاد إلى طور
جديد من الإصلاحات و الإنجازات و التضامن الوطني (...)» و لعلّ ترك قطاع
المناجم و النّفط و الطّاقة تحت إشراف أجهزة بيروقراطيّة تديرها رموز الفساد مثل«الإدارة
العامّة للمناجم» و «الإدارة العامّة للطّاقة» دليل
على ذلك. ". فمنذ سنة 1981 شهد الدّيوان الوطني للمناجم منعرجا
خطيرا حيث حاد عن وظيفته الأساسية المتعلّقة بالبحوث الجيولوجيّة و المنجميّة
ليصبح مجرّد وكيل لبيع القطاع المنجمي للخواص. إنّ التهاون بهذا القطاع الحيوي و
الإستراتيجي و عدم التوازن في الاهتمام الوزاري بمختلف أوجه المصلحة الوطنيّة و
التفويت في ثروات البلاد دون مقابل إلى أطراف و شركات لا تمتلك الكفاءة اللازمة لمباشرة
الأنشطة المنجميّة. و "ما منجم بوقرين إلاّ نموذجا"؟!!
التّمشي اللاّعقلاني في
إدارة مصادر المناجم
يحوي منجم بوقرين ثروة معدنية هامّة من
الرصاص و الزّنك وكان قد تمّ اكتشافه سنة 1979 من قبل المكتب الفرنسي
للبحوث الجيولوجية و المنجمية «BRGM» و الجدير بالذكر
أن الدّولة ارتأت أن تبحث عن شراكة أجنبية لاستغلاله. و حاول بعض القيّمين على
المشروع التعاون مع شركة بلغارية «BULGARGEOMIN» التي كا نت تقوم بأبحاث جيولوجية بتونس، و في الوقت نفسه
كان المكتـب الفرنسي المذكور قد قدّم برنامجـه الاستثماري الذي تمثل في) 25÷65% (، كاعتماد لإنشاء شراكة منجميّة، كما تعهّد بإدراج
شركاء آخرين لاستكمال البقية. و بذلك يكون المكتب الفرنسي قد ضمن لنفسه إدارة
المشروع إداريّا و فنيّا. غير أنّ وجود المدعو «محسن الزرلّي» المدير العام
للإدارة العامّة للمناجم الذي انتقل إلى منصب الرئيس المدير العام للدّيوان الوطني
للمناجم في تلك الفترة أجهض هذه الشراكة، و ذلك بإبرام اتفاقيّة منجميّة بين
الدّولة ممثلة في وزير الاقتصاد الوطني و المؤسسة الألمانيّة«Métallgeselshaft» ا لتي تمّ
بمقتضاها تأسيس" الشّركة المنجميّة ببوقرين" ««Société Minière de Bougrine سنة 1989.
وبذلك ضمن «محسن الزرلّي» لنفسه منصب الرئيس المدير العام لـ««SMB.
و دخل المشروع حيز التّنفيذ سنة 1992 و
باشر الإنتاج سنة 1993 بقيمة 80 مليون دينار و كان
يشغّل 414 عاملا. ونشير هنا إلى أن المعدّات التي استعملت لاستغلال
المنجم تم استيرادها من الخارج و سبق استعمالها في مناجم أخرى! ثم أغلق هذا المنجم
فجأة سنة 1996، وهو في أوج عطاءه نتيجة الفساد و التلاعب. فالمشروع كان مرشحا للنّجاح لمدّة لا تقلّ عن 50 سنة
لتوفر البنى التّحتية من مياه و سكّة
حديدية و لم يكن في حاجة كما هو الشّأن بالنّسبة إلى عدد من المشاريع المنجميّة
الأخرى إلى اعتمادات إضافية. كانت الشّركة المنجميّة ببوقرين تنتج حوالي 300.000 طنّا
سنويا من الرّصاص و الزّنك بالرّغم من أنّ الرّقم الذي تمّ تداوله هو 400.000 طن
(؟).
و لكن النّجاح المؤكد لمشروع منجمي بمثل هذا
الحجم كان يقتضي حدّا أدني من الجديّة، و ليس أقلّه احترام بنود الاتّفاقية ("العقد
المنجمي"). و قد ورد في إحدى بنود هذا العقد أنّ عدد المتعاونين الأجانب في
الشّركة المنجميّة ببوقرين لا يمكن أن يتجاوز في كلّ الحالات الخمس(5). و من
الغريب أن عدد هؤلاء الأجانب كان سبعة عشر(17)، أي أكثر من ثلاث مرّات من
العدد المتّفق عليه. و هؤلاء الأجانب هم كنديّون لأنّ شركة «INMET» بــ«Toronto» صارت شركة
مستقلّة سنة 1994 و هو ما جعل التونسيّين بفعل هذا التحوّل شركاء لا
للألمان و لكن للكنديّين.
و لكن ما لم يكن عاديّا هو أنّ راتب كنديّا
واحدا (01) كان يساوي رواتب أربعة (04) رؤساء مديرين عامّين
تونسيّين. و قد بلغ مجموع رواتب هؤلاء الكندييّن 170.000 دينارا في
الشّهر الواحد في حين أنّ مجموع أجور 350 تونسي لا يبلغ إلاّ
زهاء 150.000دينارا.
و لكن ليس هذا كلّ شيء ، فلأسباب لا يمكن
لأحد في العالم أن يفسّرها، اختارت الشّركة المنجميّة ببوقرين ألاّ تشتري سيّارات
وظيفيّة، بل كرائها بحساب 800 دينارا في الشّهر الواحد لكلّ سيّارة. و
هكذا دفعت الشّركة بعنوان كراء سيّارات لهؤلاء المتعاونين السّبع عشر (17) مبلغا
خياليّا هو "163.200.000" خلال سنة واحدة، و هو مبلغ كان يكفي لشراء
اثنتي عشرة (12) سيّارة من نوع " Peugeot 205 " خلال عام واحد، وبهذا
الشّكل، أثرت شركة كراء السّيارات «Hertz» بعد
أن دعّمت أسطول عرباتها. كما أنّ زوجات
المتعاونين كنّ مضطرّات لمغادرة التّراب التونسي كلّ ثلاثة أشهر حتّى تتمكنّ من
تجديد تأشيراتهنّ السّياحية، وكلّ ثلاثة أشهر تقضين صحبة أزواجهنّ أسبوعا للسّياحة
في الخارج، و كل هذا تتكفّل به الشّركة المنجميّة ببوقرين «SMB».
و في خضمّ الإعصار المالي، و الحصول على عدد
من الخدمات الخارجيّة، تعمّدت الشّركة التعامل مع مناولين اثنين
و في بعض الحالات مع ثلاثة عوض الاتجاه مباشرة نحو مكتب
التشغيل الجهوي. و هؤلاء المناولان الاثنان يقتطعان منها كلّ شهر مبلغ مائة ألف
دينار، ثلاثون بالمائة من هذا المبلغ فحسب توضع في جيوب أعوان في اغلب الأحيان غير
أكفاء. و من المفاجآت الأخرى، و ليست الأخيرة، تلك المتعلّقة بمغازة الشّركة التي
تحتوي على مخزون من البضائع تمّ اقتناؤها بمبالغ خياليّة و لا حاجة إطلاقا لها. و
أكثر من كل هذا، كان التصرّف في المخزون يتمّ ببرمجيّة خاصّة بالمؤسسات الصغرى و
المتوسّطة «Logiciel Sun»، ثمّ استبدلت هذه
البرمجيّة بأخرى تعرف باسم «Logiciel Cosman» و تكلّفت هذه
العمليّة 150.000 دينارا و نادرا ما تمّ استغلال هذه البرمجة .
و هكذا، تهاوت الشّركة شيئا فشيئا إلى أن
وصلت حالة الإفلاس في 24 أكتوبر 1996. وحاول «محسن الزرلي» تقديم
تفسيرات لا تقنع أحدا معلّلا إفلاس الشّركة بأزمة تغيّرات أسعار الزّنك في
العالم إلى جانب المنافسة العالميّة حسب زعمه!.
في المحصلة نجد أن السّلطة لم تحاسب «محسن
الزرلي» و معاونيه و منهم المسؤول الإداري «أحمد حاجي» و «عمار الهنشيري» ، ممّا
جعله يتمادى في فساده بأن أعدّ مشروع قانون للمناجم و قدّمه إلى الإدارة العامّة
للمناجم التي تبنته و قدمته بدورها إلى مجلس النواب فصادق عليه و انبثقت عنه مجلّة
المناجم ( القانون عدد 30-2003 المؤرخ في 28 أفريل 2003). و تجدر
الإشارة إلى أنّ مجلّة المناجم تمثّل غطاء على الكارثة الاقتصاديّة و الاجتماعيّة
المتمثّلة في تشريد 414 عاملا و هدر80 مليون دينار التي تم ّرصدها
للمشروع.
لم تستند هذه المجلّة إلى أيّ دراسة
أكاديميّة مسبقّة و لم تستأنس ببعض الحلول في القانون المقارن، كما لا تحتكم
إلى الفقه القانوني. أمّا من ناحية الشّكل و المضمون فهي نسخة مطابقة للأصل لمجلّة
المحروقات (القانون عدد 93-99 مؤرخ في 17 أوت1999). و
تجدر الإشارة إلى صريح الفصل 6 من المجلّة الذي ينصّ على ما يلي :»تعتبر المواد المعدنيّة غير المصنّفة "مناجم" "مقاطع"
و تخضع للقانون المتعلّق بالمقاطع (القانون عدد 20 لسنة 1989 مؤرخ في
22 فيفري 1989 يتعلق بتنظيم استغلال المقاطع).في حين أنّ المقاطع
كانت تابعة لأسباب فنيّة للإدارة العامّة للمناجم بمقتضى قانون غرة
جانفي 1953 للمناجم. و قد أصبحت تحت إشراف وزارة التجهيز و الإسكان
و التهيئة التّرابية و يتصرّف فيها الخواص و ذوي النفوذ في السّلطة. و تعدّ
إزديواجيّة القوانين مخالفة و سابقة في تاريخ التشريعات و القوانين المتعلّقة
بالمناجم. و علاوة على ذلك تتميّز هذه
المجلّة بضخامة الإعفاءات الضّريبية و الجمركيّة التي أقرّتها للشّركات
المنجميّة الأجنبيّة.
هل مازال من الممكن أن
تستعيد الشّركة المنجميّة ببوقرين نشاطها؟
لم تنته مسرحيّة الشّركة المنجميّة ببوقرين
بل أتى دور الشّركة المافيويّة الكنديّة «Breakwater
Resources Ltd » التي يرأسها
المدعو«Govin»، صديق «Koffi
Anan» الأمين العام السّابق للأمم المتّحدة، و تولى «محسن
الزرلّي» منصب الرئيس المدير العام المساعد لفرعها «Breakwater
Tunisia » بتونس. و لقد أقيمت هذه الشّركة تحت أشكال
مختلفة من الاستثمار في القطاع المنجمي أو الخاص. و هذه المشاركة قد ضمّنت لها
إقامة علاقات ماليّة و اقتصاديّة مشبوهة مع حكومة «محمد الغنّوشي» و مع بعض القوى
المتنفذّة، و هو ما مكّنها من إقامة علاقات وثيقة مع دوائر الفساد و الإفساد في
تونس.
لقد نهبت «Breakwater
Tunisia » ما تبقى من هذا المنجم و أغلق نهائيا و كأنّ
شيئا لم يكن! و ذلك بتواطؤ مع "شركة المواد المسحوقة
التونسيّة" المملوكة للثنائي المافيوزي «توفيق المنصوري» و شريكه الإيطالي «Paolo».حيث تولّى السّمسار
«عمار هنشيري» بيع المعدّات والسّمسرة باليد العاملة لفائدة «Breakwater » سوءا في القطر
الليّبي أو في كندا مستفيدة من الأيدي العاملة الرخيصة كما تولّت الشّركة تهريب
المدعو «الفائق الأطرش» إلى كندا الذي كان متّهما بالارتشاء و الفساد.
و لم يجد عدد من العمّال المشرّدين سوى
اللّجوء إلى القضاء ولكن تدخّل الوزير الأوّل «محمّد الغنّوشي» لدى القاضية «آسيا
العيّاري» لطي الملف و عدم تتبّع الشركة قضائيّا.
و في 7 أوت 2010، اشترى
«توفيق منصوري» (70 %) في رخصتي الاستكشاف المنجمي بجندوبة التي كانت
على ذمّة«Breakwater ».
و في 30 أوت 2011ٍ، اشترت الشّركة
المنجميّة «Nyrstar» الكنديّة (90 %) من
أسهم «Breakwater
Resources Ltd ».
لقد آن الأوان لفتح تحقيق حول هذا المنجم بعد
معاينة الحالة التي آل إليها بعد سنوات من النهب فوق الأرض و تحت الأرض. لقد آن
الأوان لمحاسبة كلّ من عبث بمقدّرات الشعب التونسي في وضح النّهار وتحت جنح
الظّلام، و تفكيك كلّ شبكات الفساد بمن فيهم من هم الآن وراء البحار و بمن فيهم من
يقف على أرصفة ميناء رادس كالمدعوّة « آسيا بن مصباح» التي تفتح عرض البحر
لمن داس المال و الغرض.
الأزهر السّمعــلي







Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire