“مجلس المنافسة” هو هيئة قضائية واستشارية ملحقة ترتيبيا
بوزارة التجارة والصناعات التقليدية… وهي هيئة على درجة كبيرة من الخطورة لأنها
تخطط
ولكن للأسف
لما أصبح معطر على رأس وزارة التجارة غرقت هذه الهيئة في فساد بلا
حدود من ذلك أن العناصر الفاسدة بوزارة التجارة قامت بتسمية فاسدين لا حظ
فيها لمختار بل قل إنك إذا أردت أن تصنف أيهما أقل فساد قلت عن كليهما كالمستجير
من الرمضاء بالنار .
أما
الأول فهو محمد شيخ روحه الذي أصبح مقررا بمجلس المنافسة وهو احد
عناصر الفساد والإفساد بالوزارة وقد اشتغل سابقا وحتى بعد الثورة مدير
المصالح المالية والإدارية… وهو كذلك كاتب عام شعبة التجمع المقبور بالوزارة.
وأما الثاني فهو محمد البحري القابسي الذي
اشتغل مديرا عاما للمصالح المشتركة بوزارة التجارة حتى تاريخ
تعيين الوزير بشير الزعفوري الذي قام بإيقافه عن العمل وفتح تحقيق في الفساد
والرشوة ضده…والبحري القابسي عنصر خطير من عناصر شبكات الفساد والرشوة بالوزارة
وهو العنصر المقرب من وزير الداخلية الحاج قاسم في عهد المخلوع ومن رجال المافيا
والأعمال مثل شيبوب والطرابلسية ..والبحري القابسي إلى ذلك كله هو رئيس شعبة
التجمع المنحل بالوزارة.
وقد تم إيقاف هذين الشخصين من قبل
الوزير بشير الزعفوري بعد الثورة وتم فتح تحقيق ضدّهما داخل الوزارة وكذلك القضاء
غير أن الضغوط الكبيرة التي واجهها الزعفوري أجبرته على الخروج من الوزارة ليأتي
الوزير عبد الوهاب معطر ويعيد
وتجدر
الإشارة إلى أن هذين
المفسدين لما عادا إلى العمل أعطيت لهما حرية الاختيار بالبقاء بالوزارة أو
الذهاب إلى مجلس المنافسة…وبما أن جميع إطارات الوزارة الشرفاء يعلمون حجم فساد
وخطورة هاذين الشخصين ..فقد اختار محمد شيخ روحه الفاسد الذهاب كمقرر لدى مجلس
المنافسة وهو الذي لا يفقه أي شيء من قانون وتقنيات المنافسة والتحقيق في
الممارسات المخلة بالمنافسة …وهو الآن يشتغل بالمجلس الذي يرأسه رئيس محمد فوزي بن
حماد ( وهو من القضاة الفاسدين الذي عينه السبسي على رأس المجلس خلفا للفاسد محمد
القابسي الذي رفعت ضده كلمة ديقاج بعد الثورة..)
وتجدر
الإشارة إلى أن الرئيس الحالي لمجلس المنافسة مازال يقوم بتجاوزات وفساد مالي
وإداري بمجلس المنافسة وخير دليل على ذلك هو تتالي رسائل التنبيه الآتية من هيئة
الرقابة بوزارة أملاك الدولة ضد هذا القاضي المفسد الذي يستغل السيارات الإدارية
لصالح ابنه وزوجته وقد قام بانتداب أعوان سياقة للغرض واختار عونين أصيلي مدينة
بنزرت لكونه يسكن بهذه الولاية..هذا بالإضافة إلى التلاعب بالاعتمادات
المرصودة للتكوين والتربصات بالخارج والتي هي حكر على الرئيس أو نائبيه أو
عصابته التابعة له بالوزارة مثل محمد بن فرج وغيره . وإلى ذلك كله لا نعدم في هذا
المجلس
تلاعب
بمسار التحقيق في القضايا المرفوعة لدى المجلس عبر تسليط الضغوط على
المقررين وتهديدهم في مسارهم المهني..المقابل هو الرشوة المنوحة من رجال الأعمال
النافذين و الفاسدين….هذه معلومات قليلة مما يمكن ذكرها حول مجلس
المنافسة وإطاراته العليا …. وسنعود إلى مجلس السفهاء قريبا بالتحليل العميق
والشاهد الدقيق .
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire