أربع عشرة رصاصة…آلة القتل مرت ببيت المواطن الشهيد محمد
البراهمي,كما مرت قبل أشهر ببيت المواطن الشهيد شكري بلعيد…
آلة القتل تمر بحراس بوابات بيتنا
الكبير,حراس الوطن في جبل الشعانبي
كم من المواطنين ينتظرون مرور آلات
القتل بديارهم على شاكلة سيناريو لعله يشبه السيناريو الجزائري في التسعينات؟
المواطن في ذا الزمن
وفي هده الأرض هو يوسف فمن يطلب قتله أو من قتله؟
من قتل بلعيد؟من قتل البراهمي؟من
قتل الجند؟
هل قتلهم إخوانهم الطامعون في حظوة
سياسية يحسبون أنهم لن يدركوها ما لم يخرسوا أصواتهم,ويحسبون أنهم إن هم اغتالوهم
اغتالوا حبهم للبلاد وحب البلاد لهم؟
أقصد هل قتلهم من يحبون الكراسي
ويطلبون المصالح المادية من أصحاب السلطان أو طلابه كما لا يحب السلطان أحد؟
أم قتلهم الدئب؟ويقال إن الدئب
تنظيم جهادي على ارتباط بتنظيم القاعده
وليس هدا الدئب كداك البريء من دم
يوسف
فالبعض يعدون دئاب الشعانبي شركاء
إخوة يوسف التونسي في قتله
والبعض يرى إنه دئب أرسله أقارب
يوسف من دول الجوار أو بعض أعداء نبوءته الرافضين لرسالته الغرباء من الشرق والغرب
,ورسالة يوسف التونسي هي الثورة على الديكتاتورية ونبوءته مسار يفترض ان يكون
مسارا نحو العدل والحرية والكرامة والديمقراطية…
ويزعمون أن أعداء رسالة يوسف أتقنوا
التحكم في غريزة القتل لدى الدئب وتوجيهها كيفما شاؤوا…فقطعان الدئاب في الشعانبي
وتلك التي هاجمت بيوت المعارضين يقال إنها مخترقة من طرف أجهزة استخبارية عربية
وغربية تتحكم فيها عن بعد عبر طبخات من الفتاوى المشبوهة وعبر تجنيد عناصر بين
الدئاب…
ومما يحدث به بعض أصحاب الرأي أيضا
أنه صراع استخباراتي وعسكري إقليمي ولعله كوني تدور رحاه على أرضنا كما تدور على
أراض غيرها مثل العراق و مصر وليبيا وسوريا ولبنان…هو صراع يدبح فيه كل يوسف في
هدي البلاد ويسفك دمه بأنياب دئب ظمآن إلى دمنا بعد أن ألبسوه عصائب الإيمان
وبخروا جسد بلعيد والبراهمي والجندي ورجل الأمن…ببخور الكفر…
وليكن الأمر كدلك فجميعنا يعلم أن
تنظيم القاعدة تنظيم عالمي مخترق من جهات استخباراتية عديدة لكن أليس والد يوسف
التونسي بمخطئ؟ألا يتحمل بعض وزر دم ابنه بسوء سياسته لشأن عائلتنا تونس فهو الدي
عد الدئاب له أبناء وسمح لها أن تشحد أنيابها وغض عنها البصر يوم أسقطت راية الوطن
من على أسوار جامعة منوبة وسمح أن تعوي بشعارات الإرهاب والترهيب في مؤتمرها في
القيروان وأن تستعرض فنون القتل والقتال ورفض تحييد المساجد حتى صارت محلا من محال
الدمغجة والتجييش وأغمض عينيه حين بلغته التقارير الإعلامية والأمنية عن إنشاء
الدئاب معسكرات تدريب على أرضنا…
قديما استولى الحسن بن الصباح
وأتباعه من الحشاشين على قلعة ألموت في بلد فارس منطلقا في نشر دعوته الإسماعيلية
النزارية بحد السيف والاغتيال لأعدائه حتى بلغ به الأمر أن أرسل بعض أعوانه من
الحشاشين لاغتيال صلاح الدين الأيوبي
والحشاشون عبارة نسخ عنها
الغرب عبارة
بمعنى القتل خلسة أو
غدرا وهم في الأصل صبية صغار يختطفهم أتباع ASSASSIN
الحسن ويأخدونهم إلى قلعة ألموت
التي تخلب الألباب بأنهارها وزرعها وما فيها من جوار حسان ويوهمهم الدعاة أنها
الجنة, والحسن مولاها ثم يُدهبون عقولهم بالمخدرات ويزرعون فيهم تعاليم القتل في
سبيل إمامهم حتى يستحيلو آلات قتل موجهة وتدهب إنسانيتهم…
إن من سمح في أرضنا بدمغجة الناس في
المساجد وغسل عقولهم,إن من غض البصر عن قوافل أبنائنا الدين أُفقدوا بصائرهم
بغشاوات الجهاد المقدس فقيدوا إلى سوريا ليتحولوا إلى آلات قتل,إن من أسهم في نشر
خطاب التكفير واستباحة الدم وإقامة الحدود يتحمل اليوم قسطا من مسؤلية تحويل
جبل الشعانبي إلى حصن ألموت يسيطر عليه حشاشو هدا العصر ومن واجبه أن يعترف
بأخطائه
بل من واجبه أن يكفر عن تلك الأخطاء
بأن يتحمل مسؤوليته التاريخية والوطنية, بأن يترك المجال لمن لا ترتعش يداه
فرقا على خسارة خزان انتخابي أوفقدان سيف من السيوف التي ربما حسبها لا تشهر في
غير وجه أعدائه الحزبيين فإدا بها ترفع في وجهه وتغرز في نحر الوطن
فالمرحلة تحتاج فيما تحتاج إلى
استراتيجية لمقاومة الإرهاب وتحتاج إلى تحييد المساجد
حتى لا تتحول إلى مصنع لتخريج آلات القتل…
ولست أحسب أن من أسهم من حيث يدري
أو لا يدري في إبلاغنا هدا المأزق بقادر على أن يخرجنا منه ولما كنتم ممن يعلمون
أن الله لا يحمل نفسا إلا وسعها فإنا نكاد نراكم وليس بوسعكم أن تتحملوا أعباء هده
الفترة ربما لموانع أيديولوجية أومصالح حزبية تخصكم أو ظروف محلية وإقليمية ودولية
تتجاوزكم…فالأشرف لكم أن تروا أن الوطن أبقى وأعظم من الحزب وأن في مراعاة المصلحة
الوطنية سموا لا تحسبوه رضوخا والمصلحة الوطنية تقتضي تشكيل حكومة توحد ولا تفرق
المصلحة الوطنية تقتضي أن تدرؤوا عن أنفسكم الشبهات وأن تنأوا بها عن الاتهامات
وأن ترمموا ما تصدع من جسور الثقة بينكم وبين بني وطنكم بالموافقة على تشكيل حكومة
كفاءات محايدة لا يشارك أفرادها في الانتخابات القادمة…
أما إن أعوزكم التعفف عن المنصب
والترفع عن القبوع في قوقعة الحزب فدم يوسف سيطاردكم منشدا كما رواه محمود درويش
أنا يوسف يا أبي| يا أبي إخوتي لا
يحبونني|لا يريدونني بينهم يا أبي|
يعتدون علي ويرمونني بالحصى
والكلام|يريدونني أن أموت كي يمدحوني|
وهم أوصدوا باب بيتك دوني|وهم
طردوني من الحقل|هم سمموا عنبي يا أبي|
...وهم حطموا لعبي يا أبي


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire