lundi 10 juin 2013

السجائر المقلدة والمغشوشة والتالفة تغزو الأسواق والحكومة في سبات عميق





تجارة السجائر المغشوشة تنمو بسرعة..و”المالبورو” و”الميريت” الأكثر تهريباً لتونس


ما يمكن ملاحظته بعد الثورة من نمو سريع وغير مسبوق لتجارة السجائر المهربة والمقلدة والمغشوشة والتي غزت أسواقنا ودخلت بيوتنا بحكم تدني  أسعارها مقارنة بالسجائر الموردة عبر المسالك القانونية فسعر علبة” مارلبور” و أصلية تباع ب4.900 دينار في محلات بيع التبغ المعتمدة وب5.300 في محلات الحماصة والأكشاك أما بالنسبة لعلبة التبغ “المارلبورو” المهرب من السوق الجزائرية فسعرها لا يتعدى ال3.000 دينار في أقصى الحالات أما بالنسبة لعلبة المالبورو المقلد والمغشوش فالسعر يتراوح بين 1.500 و5.300 دينار حسب شطارة الحريف ودرجة انتباهه .

ويمكن وصف هذه الظاهرة بالخطيرة خاصة أن جميع السجائر المهربة لا تخضع للمواصفات المحلية أو التحذيرات الصحية المفروضة من قبل السلطات التونسية المعنية مثل وزارة الصحة،كما أن الغاية من تقليد سجائر مغشوشة ليس إلا ضرب المصالح الجبائية المحلية والتي تحرم بديهة من مداخيل بمئات المليارات كانت في طريقها إلى خزائن الدولة إضافة إلى ما يشكله ذلك من إغراق للسوق وقضاء على الصناعة المحلية للتبغ ممثلة في الوكالة التونسية للتبغ والوقيد ومصنع التبغ بالقيروان و تشريد لآلاف العاملين في القطاع .

وليواجه بالتالي مجتمعنا أزمة اجتماعية وصحية واقتصادية تتمثل  في رواج تجارة السجائر المهربة “تجارة الموت” وزيادة الطلب عليها من مختلف شرائح المجتمع نتيجة انخفاض أثمانها وتواجدها في كل مكان بالأكشاك ومحلات العطرية وعلى قارعة الطريق.
وتحفل الأسواق بأنواع كثيرة من السجائر المقلدة والمضروبة والمغشوشة والتالفة، ودائما ما تكون غير صالحة للاستخدام وذات تأثيرات صحية خطيرة، فهناك أنواع من السجائر شبه تالفة وتظهر للعيان من مظهرها الخارجي ومع ذلك تلاقي رواجا بين المدخنين وخاصة منهم الأطفال والشبان،

فظاهرة تهريب السجائر المقلدة والمغشوشة عبر المعابر الحدودية البرية تحولت إلى غول مرعب ينهش خزائننا ويهدد حياتنا ويضاعف مرابيح أباطرة كونترا تهريب السجائر خصوصا وان مصالح الديوانة في غيبوبة شلت تحركات فرقها ودورياتها التي اكتفت بإغفال عصابات التهريب مقابل رشاوى تدفع نقدا عند كل عملية مراقبة .

كذلك نلاحظ كيف اختفت مصالح المراقبة الديوانية والصحية والجبائية داخل القرى والمدن تاركة الحبل على الغارب وكان الأمر لا يهمها أو أنها ترى في تفشي ظاهرة بيع السجائر المهربة حلا وقتيا لتشغيل الشباب العاطل والمعطل ….

والمطلوب اليوم ممن يهمه أمر البلاد والعباد والمقصود هنا حكومة علي العريض التحرك لقطع الطريق أمام هذه الجرائم التي ترتكب على مدار الساعة في حق الوطن والمواطن هذا طبعا إذا كان الأمر يهمها فعلا.



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire