كلّما قصد فريقنا الصّحفي المحكمة لحضور جلسة من جلسات محاسبتنا لنقدنا والينا “المخلص” في مطاردته أقلامنا لأنّها ترفض التسبيح بحمده إلاّ وردّدنا أبياتا للشّاعر أحمد مطر تطمئننا وتثبّت عزمنا فننشد :
كلب والينا المعظّم
عضّني اليوم ومات
فدعاني حارس الأمن لأُعدَم
عندما أثبت تقرير الوفاة
أنّ كلب السيّد الوالي تسمّم :
بتاريخ يوم الجمعة 18
جانفي 2013 مباشرة بعد اطلاع والي سوسة مخلص الجمل على المقالات المنشورة على
العدد 9 من جريدة “الثورة نيوز” الصادرة يومها وخاصة منها مقال “مخلص الجمل ….نجم
الولاء أفل” و”إغلاق مقهى مستوفى لجميع الوثائق القانونية بسبب شكوى من نهضوي” حتى
سارع إلى مكاتبة ممثل المكلف العام بنزاعات الدولة بالإدارة الجهوية لأملاك الدولة
والشؤون العقارية بسوسة (مذكرة عدد 112 بتاريخ 18/01/2013) طالبا منه القيام في
حقه بقضية جزائية ضد جريدة الثورة نيوز من أجل الثلب والتجريح وبسرعة تحركت ماكينة
المكلف العام بنزاعات الدولة ووجه بتاريخه إلى وكيل الجمهورية لدى المحكمة
الابتدائية بسوسة تقرير شكاية من أجل الثلب ونسبة أشياء غير صحيحة بصورة علنية
لموظف عمومي تحمل عدد 209 بتاريخ 18 جانفي 2013 أي نفس يوم صدور المقال ونفس يوم
مراسلة الوالي وكأنّ الأمر خطير جدا يحتاج إلى هذه السرعة البرقية في التعاطي مع
الإعلام والإعلاميين,أو كأنّ للوالي قداسة تستدعي قطع لسان
من يدنّسها بالنّقد
مراسلة المكلف بنزاعات الدولة لم تصل مكتب الضبط بالمحكمة الابتدائية بسوسة إلا
يوم الاثنين 21 جانفي 2013 بحكم إنّ المحاكم ما عادت تعمل أيام السبت وليتم تضمينها
بدفتر تلقي الشكاوى تحت عدد 13/1381 بتاريخه ولتحال بسرعة برقية إلى وكيل النيابة
بذات المحكمة والذي أذن يومها أي 21 جانفي 2013 لفرقة الشرطة العدلية بسوسة بفتح
بحث في الغرض وإلى حد الآن تبدو الأمور عادية غير أنّها تسير بسرعة
قياسية بعد أن أبعدت الثورة نيوز النوم عن أمير منطقة سوسة.
وبالتوازي مع ذلك وجّه الوالي مخلص الجمل مراسلة
إلى رئيس النيابة الخصوصية لبلدية سوسة بتاريخ رجعي أي إنّه دوّن يوم 17 جانفي
2013 عوضا عن يوم 18 جانفي 2013 (يستحيل عليه العودة أكثر من يوم إذ يتم إضافة عدد
المراسلة 97 إلى اليوم السابق على دفتر الصادر) وموضوعها طلب فتح تحقيق في ظروف
تسليم شهادتي معاينة مختلفتين لمقهى على ملك المدعو حمادي برقاش (شهادتا معاينة
عدد 2476 لسنة 2010 وعدد 119 بتاريخ 25/02/2012 وذلك للتغطية على تعسفه في عملية
إغلاق مقهى “بونابيرا” بحي سويس لصاحبها “حمادي برقاش” دون موجب خصوصا بعد أن
فضحنا هذا التصرف صلب مقالنا موضوع التشكي… عملية تدخّل فيها ما فيها من المغالطات
والتدليس ومسك واستعمال مدلس والثورة نيوز تحتفظ بحقها في رفع الأمر إلى القضاء
فلجوء مسؤول كبير في حجم والي الجهة إلى التلاعب بالتواريخ خطير جدا وغير مسبوق
حتى زمن دولة الفساد.
الغريب في الأمر أنّ مصالح الفرقة الجهوية للشرطة العدلية بسوسة تسلمت نسخة من شكاية المكلف العام بنزاعات الدولة يوم 18 جانفي 2013 وضمنتها بدفترها الخاص تحت عدد 188 وانطلقت في أعمالها وأبحاثها العدلية قبل توصلها بتعليمات وكيل الجمهوية بابتدائية سوسة ب3 أيام كاملة(الأبحاث انطلقت يوم 18 جانفي 2013 والتعليمات صدرت يوم 21 جانفي 2013 ) وتنفيذا لتعليمات والي الجهة تحوّل محافظ الشرطة حسام بلغيث رئيس فرقة الشرطة العدلية بسوسة إلى مقر الولاية التي وصلها في حدود الساعة 18.30 حيث استقبله مخلص الجمل بمكتبه وتم تحرير محضر عدلي عدد 52/1 دون الحصول على إذن النيابة العمومية وفي ساعة متأخرة من الليل (خارج أوقات العمل العادي وفي توقيت استمرار أمني) ربما لان الوالي كان على عجلة من أمره أو أنه متأكد من مساندة النيابة وبالتالي لم ير فائدة في انتظار تعليماتها.
وفي
صبيحة يوم الاثنين 21 جانفي 2013 وقبل وصول تعليمات النيابة العمومية تواصلت
المهزلة إذ حلّ في حدود السّاعة التّاسعة صباحا عونان من فرقة الشرطة العدلية
المتعهدة دون إذن قضائي بل بتعليمات شفوية من والي الجهة بمقرّ الثورة نيوز
حاملين لاستدعاءات عاجلة للحضور بمقر الفرقة بحي التعمير بسوسة واستجابة للطلب
المشبوه تحول المدير المسؤول محمد الحاج منصور رفقة الصحفي حمدي بن صالح إلى مقر
الفرقة حيث تم سماعهما انطلاقا من الساعة 10.00 إلى الساعة 12.00 من نفس اليوم صلب
المحضرين 52/02 و52/03 وبتاريخ الأربعاء 23 جانفي تم سماع بقية الفريق الصحفي
للثورة نيوز أي عبد الستار بليش رئيس التحرير وحبيب العرفاوي سكريتير التحرير صلب
المحضرين 52/04 و52/05 ومن الغد أي الخميس 25 جانفي 2013 أحال رئيس فرقة الشرطة
العدلية بسوسة كامل ملف القضية إلى وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بسوسة
01 تحت عدد 188/2013 حيث جاءت فيه المقدمة التالية ” أتشرف بان أحيل عليكم محضرنا
للبحث عدد 52 المحرر بتاريخ 18/01/2013 موضوع الثلب والواقع تتبعه ضد كل من المدعو
محمد ناعم الحاج منصور وحمدي بن صالح وعبد الستار بليش والحبيب العرفاوي وهم بحالة
سراح”
وبسرعة قياسية وفي نفس يوم وصول ملف القضية أي 25 جانفي 2013 قرر وكيل
الجمهورية بابتدائية سوسة 01 إحالة الفريق الصحفي للثورة نيوز على أنظار قاضي
ناحية سوسة من أجل الشتم عبر الوسائل المكتوبة طبق الفصل 50 و57 من المرسوم عدد
115 لسنة 2011 .
المهم تتالت الجلسات في غياب فريق الثورة نيوز الذي
لم يتوصّل باستدعاءات للحضور وبعد 5 جلسات وخلال أوائل شهر ماي 2013 توجّه أحد
عدول التنفيذ إلى مقرات سكنى وعمل صحفي الثورة نيوز وتم استدعاؤهم لحضور جلسة يوم
27 ماي 2013 أمام قاضي ناحية سوسة.
وقبل المحاكمة اتصل مخلص الجمل بصحفيي الجهة ملتمسا
التعتيم على الموضوع في حركة ذكرتنا بممارسات عبد الوهاب عبد الله وبالتالي فوجئ
فريق الثورة نيوز بغياب غالبية الزملاء الذين تم الاتصال بهم ولولا حرفية ونزاهة
وشجاعة فريق التلفزة الوطنية الذي رابط منذ الصباح لتصوير المحاكمة الحدث بمدينة
سوسة لما تم إنقاذ الموقف وتغطية الحدث الذي سجل حضوره في كل النشرات الإخبارية
للتلفزة الوطنية أما فريق إذاعة جوهرة أف أم والذي سجل هو أيضا حضوره فإنّه لم
يتمكّن من إذاعة الخبر نظرا للتعتيم الذي مارسه مديرها العام
التجمعي….. (سليل مدرسة عبد الوهاب عبد الله).
المفاجأة المسجلة يوم الجلسة هو أنّ محامي الوالي ليس إلا القاضي المعزول
والتجمعي الفاسد عبد الكريم كحلول صهر السفاح علي السرياطي (زوج شقيقة هذا الأخير
حبيبة السرياطي) أصيل بلدة زاوية سوسة والذي استغل الموقف لمهاجمة كامل فريق
الثورة نيوز وليطلق العنان لسبه وشتمه أمام قاضي الناحية وأمام زملائه المحامين
وأمام كاميرا التلفزة التي سجلت كل الوقائع ولم يكتف بذلك بل استظهر بآخر عدد
للثورة نيوز واتهمنا بالكذب ووصف صور التعذيب المنشورة بأنها مستجلبة من أفغانستان
أو من العراق وخرج عن موضوع المرافعة ليدافع عن صهره جلاد الشعب علي السرياطي الذي
وصفه بالبطل الوطني هكذا أشهرت سيوف أعداء الكلمة الصّادقة الجريئة حتى كدنا لا
نميّز بين طعنات جند السرياطي وأعوانه وبين طعنات كتائب والينا تصوّب إلى نحر منبر
إعلاميّ أردنا له أن يكون منبر إنارة للحقيقة فإذا أعداء النور المنتسبون إلى زمن
ما قبل الثورة (السرياطيون) يتوحّدون مع أعداء النور المنسوبون –خطأ ربّما- إلى
زمن ما بعد الثورة (الجمل ومن والاه)…وليعذرنا قرّاؤنا لهذا الاستطراد ففي القلب
حرقة لتحالف عاينّا .بين أعداء حرية حسبناهم قد ولّوا
وبين من يفترض أنّهم حرس للحرّيات فإذا هم مرتدّون إلى زمن الظّلم والاستبداد
ولنعد الآن إلى التّفاصيل
فقاضي
الناحية رئيس الجلسة وإثر لفت انتباهه من قبل محامي فريق الثورة نيوز
الأستاذ جلال الهمامي تدخّل وأسكت محامي السرياطي وبعدها تم تأجيل التصريح بالحكم
لجلسة 10 جوان 2013 … وإثر الخروج من قاعة المحكمة والسؤال عن هوية قاضي الناحية
المتعهد تأكدنا انه ليس إلا فاروق بوعسكر أصيل زاوية سوسة ورئيس نيابتها الخصوصية
وبالتالي يصبح الوالي مخلص الجمل رئيس القاضي المتعهد في الفصل في القضية أي ان
الوالي تحول إلى خصم وحكم في نفس الوقت وهو ما يضيف إلى ملف قضية الحال عديد
الشكوك خصوصا وأننا لا نعتقد بان تعهد فرقة الشرطة العدلية قبل إذن وكيل الجمهورية
ب3 أيام بلياليها كان مجرد لخبطة في التواريخ وأننا لا نعتقد بان إحالة القضية على
أنظار حاكم ناحية سوسة والذي يشغل في نفس الوقت خطة رئيس بلدية زاوية سوسة كان
مجرد مصادفة وان تكليف محام تجمعي فاسد من نفس بلدة حاكم الناحية كان من قبيل
الصدفة … أسئلة تخامرنا
وتفرض نفسها وتبقى دون جواب إلى حين .
المهم
أنّ والينا أخطا في المرة الأولى حينما هددنا وأخطأ مرة ثانية حينما أصر على
تتبعنا وأخطأ مرة ثالثة حين استغل سلطاته وانحرف بها للإيقاع بنا واخطأ مرة رابعة
حينما دلّس وثيقة إدارية وأخطأ مرة خامسة حينما تنازل عن صلاحياته وأسندها إلى
المكلف بنزاعات الدولة وأخطأ مرة سادسة حينما استولى على صلاحيات العدالة ليأذن
بالتتبع قبل وصول تعليمات وكيل الجمهورية وأخطأ مرة سابعة حينما ترك أحد مرؤوسيه
ونعني به رئيس بلدية زاوية سوسة يحكم في قضيتنا وأخطأ مرة ثامنة حينما كلف محاميا
تجمّعيا فاسدا بالدفاع عنه وأخطأ مرّة تاسعة حينما لم يعتذر لنا وأخطأ مرّة عاشرة
حينما أصرّ على غلق مقهى مستوفى الشروط القانونية









Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire