الوزير
معطر في واد والوزارة في واد آخر والتجار بين الوديان
وصل بريد” الثورة نيوز” أول الأسبوع الحالي ملف
قضية صادمة سيكون لها وقع الفضيحة على حكومة علي العريض فالأمر يهم وزارة التجارة
التي تحولت في عهد وزيرها الحالي عبد الوهاب معطر إلى سوق ودلال تحكمها العلاقات
الخفية والانتماءات الحزبية ويعمها الفساد من كل حدب وصوب وتطوقها المحسوبية
والمحاباة من كل جانب .
إذ تضررت إحدى الغرف النقابية الوطنية من الممارسات
الاستبدادية لوزير التجارة الحالي الجاهل بجهله والذي نقل فشله في إدارة وزارة
التشغيل إلى وزارة التجارة حتى وصل الأمر إلى حد تدليس
وتزوير محاضر رسمية وإسناد تراخيص مشبوهة لأطراف محسوبة على أحد الأحزاب الحاكمة
المؤلفة لحكومة الترويكا.
ونسرد تباعا
الأخطاء القاتلة التي ارتكبها وزير التجارة عبد الوهاب معطر الذي حول وزارته إلى
مزرعة خاصة يحكمها قانون الغاب وتسودها الفوضى ويرتع فيها المفسدون والمتورطون …
وموضوع الفساد الإداري هذا قد يشهد تطورات سريعة خلال الأيام القادمة،
تطورات قد تطيح بأحلام وزير التشغيل الفاشل في حكومة حمادي الجبالي عفوا وزير
التجارة الفاشل في حكومة علي العريض… فلا عاش في تونس من خانها
الخطأ الأول
قبل انطلاق
أعمال اللجنة الوطنية المكلفة بدراسة مطالب رخص توريد قطع الغيار المستعملة بأشهر
عمدت الإدارة العامة للتجارة الخارجية في شخص مديرها العام الحالي محمد الميلي إلى
إسناد رخصة توريد جزئية بعنوان تسبقة على حساب حصة توريد سنوية إلى إحدى الشركات
المشبوهة “الشركة الإفريقية للمحركات” (يديرها متحيل معروف بمثلث برمودا
للتهريب ومحسوب على حركة النهضة يدعى الناصر قميزة) وقد
مكنته هذه الرخصة من سحب كل محركات السيارات
المستعملة المحجوزة لدى مصالح القمارق عن مهربين حاولوا إدخالها عنوة في تعد صارخ
على هيبة الدولة أواخر شهر ديسمبر 2012 (عملية احتجاز مسافري الباخرة قرطاج
وما تبعها من اعتداء على عدد من أعوان شرطة الحدود والديوانة بميناء حلق
الوادي) وهو إجراء ممنوع ولا يستقيم عقلا وواقعا وقانونا باعتبار
أن المحجوز لا يسرح إلا من قبل مالكه إضافة إلى أن عملية إسناد
ترخيص للتوريد في شكل تسبقة على حصة توريد سنوية لم تسند بعد يعتبر خرقا فاضحا
للقانون ولولا تفطن مصالح الديوانة بميناء حلق الوادي الشمالي للخلط واللخبطة
لنجحت عملية المغالطة التي قادتها وزارة تجارة عبد
الوهاب معطر
الخطأ الثاني
كان أول اجتماع للجنة المكلفة بدراسة مطالب
رخص توريد قطع الغيار المستعملة يوم 03 افريل 2013 بمقر الإدارة العامة للتجارة
الخارجية (وزارة التجارة) للنظر في المطالب المقدمة يعتبر تاريخ هذا
الاجتماع آخر أجل لقبول المطالب بحكم أن الإعلان عن المقرر الوزاري جاء
بتاريخ 23 نوفمبر 2012 وهو ما يعني أن فترة 4 أشهر كافية وزيادة لإعداد ملفات
الترشح لكن الوزير عبد الوهاب معطر تدخل وأمر بتمديد الأجل إلى تاريخ 14 جوان 2013
لتمكين أحد معارفه من تقديم ترشحه وللتغطية على هذا التجاوز تم قبول
ملفات أكثر من 20 مترشحا.
وبالتالي تم تسجيل خرق فاضح للقانون على مستوى آخر
أجل لقبول مطالب الترشح في سابقة خطيرة تؤسس لدولة فساد جديدة.
الخطأ الثالث
تعمدت وزارة التجارة من خلال مصالح التجارة الخارجية في خطوة جريئة إلى دمج محاضر جلستي 03 أفريل 2013 و30 ماي 2013 في محضر واحد مع التنصيص على قرارات لا علاقة لها بما تم تدوينه خلال الجلستين وهو ما يعتبر عملا من أعمال التدليس والتزوير خصوصا أن جداول إمضاء الحضور بالجلسين المذكورتين أعلاه كانت في ورقات مستقلة وهو ما سهل المغالطة من خلال إلحاق الجدولين بالمحضر المندمج المشبوه.
وبالتالي يعتبر المحضر
المندمج لجلستي 03 أفريل و30 ماي 2013 قد خرق القانون من الناحيتين
الأصلية والشكلية وليتجه الحال إلى ضربه بالزور وطلب إبطاله
الخطأ الرابع
لم يشمل جدول إمضاءات أعضاء اللجنة المكلفة الخاص بجلسة يوم 03 افريل 2013 إمضاء رئيس اللجنة في الخانة المخصصة (محمد الميلي المدير العام للتجارة الخارجية والمفوض من قبل وزير التجارة لترؤس اللجنة) وهو ما يعتبر مخالفة خطيرة تفقد محضر الجلسة المذكورة حجيتها ويلغي مقرراتها
الخطأ الخامس
لم يشمل جدول إمضاءات أعضاء اللجنة المكلفة الخاص بجلسة يوم 30 ماي 2013 إمضاء الطرف النقابي ونعني به ممثل تجار القطاع بصفته عضوا باللجنة المذكورة إضافة إلى أن تركيبة اللجنة المكلفة والمنصوص عليها بالفصل 3 من المقرر الوزاري ليوم 22 نوفمبر 2012 شهدت إضافة عضوين احدهما عن إدارة الديوانة ليصبح عدد أعضاء اللجنة الممثلين لوزارة المالية عضوين عوضا عن عضو واحد (الإمضاءان المضافان أسفل جدول إمضاءات الحضور يؤكد ذلك وهو ما يعتبر تجاوزا للسلطة ومبطلا لقرارات اللجنة المكلفة والتي فقدت مشروعيتها من خلال إخلالها بتركيبتها بإضافة عضوين دون وجه حق
محمد
الميلي مدير عام التجارة الخارجية







Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire