jeudi 20 juin 2013
وزارة التجارة من الزعفوري الى معطر
لم نكن لنثير بالنقد وزير التجارة و الصناعات التقليدية عبد
الوهاب معطر منذ أمد رغم ما أثاره من سخط لدى أصحاب كل القطاعات .. وقد
جنحنا إلى الهدنة و رفعنا أقلامنا ننتظر ما سيقوم به و ما سينجز خاصة
بعد الشعارات الرنانة التي رفعها إبان توليه حقيبة التجارة و
الصناعة التقليدية …
و أما اليوم فقد أدركنا كنه الرجل و وقفنا
على مردوده ووجدنا لأنفسنا الشرعية الإعلامية لنصيبه بسهام نقد
أولي و لن نغوص في بحر عوالمه الأخرى و سنقتصر على
مجالالتجارة عله يهتدي إلى الطريق و يصلح ما أفسده منذ تقلده
حقيبة التجارة …
لا يختلف اثنان في أن معطر ”
عكّر” وزارة التشغيل …و لم يفلح فيها كما لا يختلف إثنان في
أن تمسك الحكومة به ليكون وزير تجارة جاء على
المحاصصة الحزبية…و قد تجدنا مجبرين على العودة إلى الوراء لتشر قطوفا دانية من
مسيرة الوزير الفاشل في التشغيل إذ يدرك القاصي و الداني أن
تعيين وزيرنا المفدى على رأس وزارة التشغيل منذ البداية كان ضربا
من ضروب البطلان والبهتان و مبني على أساس الو لاءات والمحاصصات الحزبية الرخيصة
حيث فشل فشلا ذريعا وكان عاجزا من جميع النواحي عن تحقيق ولو النزر
القليل من احد أهم المطالب الثورية وهي التشغيل بل لم نر منه سوى البدع والخزعبلات
ليصرح أكثر من مرة بان «وزارةالتشغيل ليس مهمتها التشغيل » ثم يعود
على أعقابه ليعد بأنه سيخلق 120 ألف موطن شغل خلال سنة 2012 لتنتهي تلك السنة
بكاملها بازدياد مهول لععد المعطلين عن العمل . فكان وعده منكوثا ثم ليجد الحل
بتشغيل أصحاب الشهائد العليا في قطاع جني الزيتون حتى أن هؤلاء باتوا يتندرون
صباحا مساء بالأفكار النيرة والمعطرة وابتكروا في ذلك مثلا شعبيا جديدا«خوذ العلم
من رأس معطر»…
وفي المقابل القاصي والداني المجهودات
المحمودة التي قام بها البشير الزعفوري وزير التجارة السابق من خلال
عمله الدءوب على قطع دابر الفساد بالوزارة كما كان يستمع طوال الوقت لمشاغل
التجار ويسعى إلى حل مشاكلهم في جل القطاعات فالرجل دائما ما يقدم الحلول السريعة
والناجعة في تواضع منقطع النظير ورغم كفاءته وقدرته الكبيرة وحنكته اللامتناهية في
مجابهة جميع المشاكل إلا أن هناك عديد الظروف التي لم تخدمه من بينها كثرة
التحركات الاجتماعية وموجات التهريب العاتية التي لم تستطع أجهزة الديوانة والأمن
مجابهتها بالإضافة إلى كون الرجل تكنوقراط بامتياز وليس له أي سند سياسي يعمل من
أجل الوطن ولا يعترف بالولاء سوى لمصلحة الوطن …
هذا ويذكر أن هذه الشركة تعود لأحد الأطراف
المحسوبين على حركة النهضة وسنكشف تجاوزاتها في عدد لا حق بالحجة والدليل …
وفي نفس سياق الفشل تدخل صفقة توريد الحليب الذي تم
توريده من سلوفينيا وتركيا حيث اتضح أن الشركة التي تكفلت بتوريده هي لعادل
الدعداع صاحب مقر حزب النهضة بمونبليزير تم تأسيسها خلال شهر افريل 2012 وأما
الصفقة المذكورة فقد أبرمت بشراكة بين سمية الغنوشي وأحد رجال الأعمال
الذي وفر لهم المبالغ المالية اللازمة في بلدان المنشأ ولما كان
الإقبال على الحليب المورد قليلا نتيجة ارتفاع أسعار بيعه بالتفصيل ولم يجد رواجا
في السوق الاستهلاكية التونسية قام عبد الوهاب معطر خدمة للموردين
المتنفذين بإصدار منشور يوم 11 افريل 2013 يطلب فيه من المهنيين التوقف عن
إنتاج الحليب في انتظار بيع الكميات الموردة وهو ما أدى إلى احتجاج هؤلاء ودفعهم
إلى التجمع أمام وزارةالتجارة وسكب الحليب أمامها على الطريق العام
تعبيرا عن غضبهم من قرار الوزير يوم 25 افريل 2013 .
وقد علمنا من مصادر نقابية في التعليم الثانوي أن
مديري المدارس والمعاهد الثانوية تلقوا مذكرة يطالبهم فيها معطر بضرورة تغطية
حاجيات لفائدة العملة وأعوان المخابر الراجعين لهم بالنظر من الحليب المورد كما
علمنا أن مراسلات مماثلة أرسلت إلى وزارة الثقافة وعدد من الوزارات وهذا
يذكرنا بنفس ممارسات النظام البائد حيث في اكتوبر 2010
فرضت وزارة التجارة على وزارة التربية اقتناء كمية هامة
من الأعلام والأقمشة والستائر من احد المقربين من العائلة الحاكمة إلا
أن نقابة التعليم رفضت حينما فرضتوزارة التربية على المعلمين والأساتذة تعليق
الأعلام والستائر داخل الأقسام بحجة إقامة تحية العلم داخلها وتزيينها وها هو
التاريخ يعيد نفسه مع وزير التجارة الحالي الذي يفرض على المؤسسات
العمومية شراء حليب أغلى ثمنا من الحليب التونسي ارضاء لسمية الغنوشي وشركائها حتى
تنجح صفقتها على حساب مورد آخر يدعى سليم العش في منافسة غير شريفة مبنية على
المحسوبية والوساطة …
ويحق القول الآن
إن وزارة التجارة تحتضر بين يدي الوزير الجاهل بكل الأمور
سوى بالتفنن في التصريحات الكاذبة التي لا تسمن ولا تغني من جوع ويحتضر
معها الشعب جراء غلاء الأسعار وتنامي التجارة الموازية في كل المواد حتى
وصل الأمر بالمهربين إلى بيع مواد مسرطنة وفاقدة الصلوحية أدت إلى الأضرار بصحة
المواطن الذي لم يعد له حيلة أمام غلاء المعيشة …
نقول لمعطر سيذكر التاريخ خيباتك وفشلك المتواصل
وستكون لاشيء في ذاكرة التونسيين التي أفرطت في تلطيخها فلو دامت لغيرك لما ألت
إليك …
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire