samedi 15 juin 2013

ملف الفساد في الشركة التونسية للكهرباء والغاز





مبارك الخماسي “حاميها حراميها” لنفسه وزمرته يسند الترقيات والامتيازات في خرق فاضح للقانون



هم هكذا في الغالب  ليس لهم الكفاءة ولا القدرة علىالعطاء و لا يستطيعون البقاء دون وساطة يستمدون منها وجودهم وقوتهم …بل لا يحبون إلا أنفسهم ولا يأبهون بالنتائج  دائما ما يهرولون وراء تحقيق المصلحةالشخصية والمآرب النفعية الضيقة و الإثراء غيرالمشروع حتى لو كان الوطن هو الثمن …لا يتوانون عن قتل الطاقات وتبديد الكفاءات وإقصاء الشرفاء والنزهاء …هم مبدعون دائما في احتقار المبدعين وتكبيل الإبداع …سوس بشري ينخر ثروات البلاد  وخيراتها بالطول والعرض…

“حربائيون” لديهم القدرة العالية على تلوين جلودهم وسلخها إن لزم الأمر للتكيف مع أنظمة  الحكم مهما كان نوعها …قمة في النفاق ،لهم القدرة الفائقة على التلون والتملق أمام  من هم أعلى مرتبة منهم بلبس قناع الوفاء والإخلاص يقدمون أنفسهم لمن هم أدنى منهم أو تحت سلطتهم كرجال لا يقهرون يستمدون دعمهم وقوتهم من الحاكم ومن له تأثير علىالحاكم وتحويل هذا الدعم إلى سياط تلهب ظهر الوطن وشماعة لتعليق خطاياهم وفشلهم وفسادهم…

هؤلاء هم الموظفون  الفاسدون  في القطاع العمومي وصلب مختلف الإدارات المركزية والجهوية وخاصة صلبالمؤسسات العمومية التي أخذت «الثورة نيوز» عهدا على نفسها أن  تحاربهم وتكشف للرأي العام حجم فسادهم القديم والجديد بالحجة والبرهان حتى  تساهم ولو بالنزرالقليل في الدفع نحو محاسبتهم مهما حاول هؤلاء الدفاع عن أنفسهم  بافتعال الروايات وتزوير الحقائق واللجوء إلى القضاء للتغطية على فسادهم تحت غطاء توجيه تهم الثلب وما شابهه لفريق الصحيفة مثلما هو الحال في ملف فسادالشركة التونسية للكهرباء والغاز حيث على خلفية نبشنا فيالملف المذكور قام أحد كبار المورطين فيه مع زمرة من اتباعه بمقاضاة الفريق الصحفي ل«لثورة نيوز» من أجلالتشهير محاولة منهم لتضليل الرأي العام والتغطية عن عملية الانتفاع غير المشروعة بالساعات الإضافية باستعمال التحيل والخزعبلات …

ونحن مع ذلك نذكر مبارك الخماسي ومن معه بمزيد الكشف عن فساده وفسادهم حيث كنا نظن ان الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز ووزير الصناعة مورطان ضمن المجموعة لكننا اكتشفنا ان الوزارة وتحت اشراف الرئيس المدير العام قد سارعت بعد خروج المقالالذي تناول فساد الشركة المذكورة في أحد الأعداد الفارطة للصحيفة لمتابعة موضوع الساعات الإضافية  وايلائهالأهمية القصوى ونحن من جهتنا وبمزيد التحري تبين لنا بما لا يدع مجالا للشك  كيف استعملت الساعات الإضافية لتكون بابا لنهب أموال الشركة والإثراء اللامشروع على حساب أموال المجموعة الوطنية وكان مبارك الخماسي بطل …

ما أقبح بالإنسان أن  يكون ذا وجهين



تسليط ضوء خافت على تاريخ الرجل يبين لنا كيف أنه  كان خلال مسيرته بارعا في التلون والنفاق حيث كان في فترة الجامعة حينما درس بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية معروفا بانضمامه إلى الاتجاه الإسلامي ثم وبعيد وصول بن علي إلى الحكم انقلب مبارك الخماسي مائة وثمانين  درجة ليلتحق بالتجمع ويصبح من عناصره وأحد بيادقه في الشعب المهنية وفي مختلف جحافله وليحافظ على مكانته بالشركة التونسية للكهرباء والغاز ثم ليضمن ترقيته وليصبح ملحقا صلب وزارة الصناعة مكلفا بملفات الشركاتالتي تمر بصعوبات مالية حيث  امتهن التمعش من خلالالصفقات التي تخص التفويت في المؤسسات والتي يكيفها كما يحلو له استنادا لقواعد المحسوبية والمحاباة …



والغريب في الأمر أنه  و بمجرد سقوط نظام بن علي ووصول النهضة إلى الحكم عاد الخماسي ليلبس القناعالنهضوي مدعيا أنه  مضرب الأمثال في النضالية ولبس ذلك الثوب بمجرد إعلان نتائج الانتخابات لان الرجل انتهازي  جدا وهو دائما مع الطرف الرابح لأنه يعرف جيدا أنه  بالولاء و”التلحيس” و”قلبان الفيستة”  سيمتطي صهوةالترقيات مثل غيره من المداهنين …مع العلم أن  الرجل يدعي حاليا أنه  قريب عبد اللطيف المكي وخلال العهدالبائد كان يتبجح بادعائه انه صهر عبد الرحيم الزواري…

مسيرة مهنية مشبوهة

التحق الخماسي ب”الستاغ “خلال الثمانينات وقد توسط له في ذلك حسبما يروج  قريبه الكاتب العام لجامعة الكهرباء والغاز «الساسي بن ضياف» لدى «عبد الرحيم الزواري »حينما كان واليا  سنوات خلال الثمانيات وليجثم علىالشركة  طيلة 15 سنة ثم بعد ذلك مثلما أسلفنا الذكر وقعالحاقه بعد نشاطه بالتجمع بوزارة الصناعة ليقبع هناك حتى تاريخ الثورة يتمعش من المال العام كما يحلو له …

بعد الثورة ونتيجة حذقه لعبة التمثيل في مختلف الأدوار منالركح التجمعي الى الركح النضالي عاد «مباركالخماسي» إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز من جديد تحت عباءة النضالية المزورة وحصل بقدرة قادر على ثلاث ترقيات متتالية ليصبح برتبة مستشار وهي خطة غير موجودة أصلا في النظام الأساسي للشركة وغير مطابقة للأمر عدد 1386 لسنة 2000 المؤرخ في 20 جوان 2000 والذي يحدد الخطط الوظيفية والمهام والترقيات في السلم الوظيفي وبالتالي فان الخطة المذكورة اسندت له على مقاسه في خرق واضح وفاضح للقانون وهو تصرف لم يكن معمولا به حتى في العهد البائد وتؤكدالتسريبات أن هذه الخطة أسندها له المدير العام الأسبق للستاغ رضا مصباح حيث راسل وزير الصناعة في ذلكالوقت طالبا منه اسناده مستشارين اثنين احداهما للخماسي وليعين هذا الأخير مستشارا في التصرف والشؤون الفنية وبالتحديد خلال شهر فيفري 2011 وخلال ذلك تحالف مع ” شيطان الحكة”  رشيد الجبالي وبحكم خطته مكنه من ملفات شخصية لموظفي الشركة …

التلاعب بالبرمجيات الاعلامية للتمتع بترقيات وهمية

كما ذكر فإن  الخماسي تحالف مع رشيد الجبالي وأتباعه ليتمكن من التلاعب بالبرمجيات الإعلامية للشركة وليمنح لنفسه ترقيات وامتيازات غير قانونية وغير مستحقة أصلا ليصعد من رئيس دائرة CHEF DE DÉPARTEMENT)  ) إلى مدير إلى مدير أول  في سرعة البرق كما هو مفصل فيالجدول التالي :

الخطة

الفترة

رئيس دائرة

من 01- 09- 2001

مدير

من 01- 07- 2006

مدير اول

من 01- 08- 2012


 وهو أمر غير معقول وغير منطقي بالمرة ومخالف للقانون الذي يقتضي وجوب مرور 6 سنوات أقل  شيء كفترة عمل بالخطة مع ضرورة المرور عبر مجلسالإدارة  للحصول على قرار الترقية حيث من المفروض أن يترقى سنة 2008 وهو ما لم يحصل حيث اسند الخماسي نفسه ترقية مباشرة بعد انقضاء مدة 4 سنوات و10 أشهر ليتحول من رئيس دائرة الى مدير من دون انعقاد المجلسالاداري للنظر في ذلك نظرا وأنه المخول الوحيد للنظر فيالترقيات قانونا …

وتؤكد مصادرنا أن الخماسي قد استعان للقيام بهذ التلاعب والتحيل بثلة من الموظفين من أتباعه بقيادة رشيد الجبالي ونذكر من بين هؤلاء «نزار درغوث» وخاصة «سارةالمولدي» التي تشغل خطة المشرفة على المنظومةالاعلامية للشركة التونسية للكهرباء والغاز وهي التي قامت بتزوير المعطيات وكمكافأة لها من قبل الخماسي وقع ارسالها للدراسة في جامعة خاصة بالعاصمة على نفقةالشركة بتكلفة فاقت ال20.000 دينار كما أسندت لها ترقية غير مستحقة .



من جهة  قام الخماسي كمكافأة للأعمال الجليلة التي قدمها له رشيد الجبالي بترقية هذا الأخير ترقية غير مستحقة هيالأخرى  ليصبح بقدرة قادر مدير ادارة الشؤون البشرية والقانونية والحال ان خطته الوظيفية لا تتعدى ان تكون خطة رئيس دائرة …

إذن  كان الخماسي وزبانيته يعملون وفق نظرية تبادلالمصعد “أي اخدمني نخدمك”  حتى ولو كان ذلك في إطارالخرق الفاضح للقانون والتعدي على حقوق الموظفينالاخرين الشرفاء الذين ينتظرون ترقياتهم وحقوقهم منذ امد طويل …

استنزاف أمول الشركة

مبارك الخماسي بات بمثابة ابن بطوطة “الستاغ” لكثرةالسفرات التي تمتع بها على نفقة الشركة او بالأحرى منالمال العمومي حيث سافر في عهد وزير الصناعة الأسبقالشخاري إلى ألمانيا بتعلة القيام بتربص في الحوكمةالرشيدة بالأكاديمية الألمانية للحوكمة الرشيدة حيث قضى 15 يوما تكلفت على ميزانية الدولة ب75.000 دينار وذلك خلال سنة 2012 وإجماليا قام ابن بطوطة “الستاغ” بحكم كثرة تنقلاته وسفراته بأكثر من 20 سفرة الى الخارج بمعدل سفرة على كل اسبوعين زار خلالها على حساب نفقة الدولة مختلف بقاع العالم وكل مرة حسب أسباب  واهية لأنه لم يعد لنا من تلك السفرات لا بالحوكمة الرشيدة ولا هم يحزنون …

ملف الخماسي على طاولة الرئيس المدير العام والمطلوب محاسبته

ما إن  وصلت المعلومات التي تكشف تورط مباركالخماسي في ملف الترقيات غير المستحقة وملف الساعاتالاضافية  إلى  الرئيس المدير العام الحالي للشركةالتونسية للكهرباء والغاز الطاهر العريبي حتى سارع بإحالة الملف برمته الى التفقدية التي اكتشفت فسادا غير مسبوق في الشركة وعلى جميع الميادين من قبل  بعضالموظفين ونقصد هنا الخماسي وزمرته وهو ما سيؤدي إلى تتبعهم إداريا وعدليا حسب منطوق الفصل 95 من المجلةالجنائية والذي نقح بالقانون  ﻋﺩﺩ 23 ﻟﺴﻨﺔ 1989 ﺍﻟﻤﺅﺭﺥ ﻓﻲ 27 ﻓﻴﻔﺭﻱ 1989 و الذي ينص بمعاقبة «بالسجن مدة 15 سنة و بخطية مالية تساوي مبلغ ما يحكم بترجيعهالموظفون العموميون أو أشباههم الذي يأخذون أموالا باطلة و ذلك بان يأمروا باستخلاص أو يقبضوا أو يقبلوا ما يعرفون عدم وجوبه او يتجاوزوا المقدار الواجب للإداراتالمنتسبين إليها . كما يمكن زيادة على ذلك الحكم عليهم بالعقوبات التكميلية المقررة بالفصل 5 من هاتهالمجلة»

المطلوب إذن من السلط المختصة القيام  بكل ما يلزم لفتح بحث جدي في المسالة ومحاسبة  كل من ساهم من قريب أو من بعيد بطريقة مباشرة أو  غير مباشرة في نهب الأموال العمومية واستنزاف أموال  المؤسسات العمومية التي تعتبر عماد الاقتصاد الوطني وكل مضرة بها هي مضرة بمصلحة شعب بأسره …


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire