vendredi 31 mai 2013

الثورة نيوز أمام قضاء مخلص جمل :خرق فاضح للقانون مع سابقية الرصد و الإضمار.. مع جزيل الشكر على الإشهار ؟؟




في سابقة خطيرة : والي سوسة ينحرف بسلطاته ويحيل صلوحياته للمكلف بنزاعات الدولة ويستولي على صلوحيات النيابة العمومية



ليست  هذه المرة الأولى التي يمثل فيها أحد أبناء جريدة “الثورة نيوز” أمام القضاء ربما قد تكون المرة الألف وفي كل مرة تخرج الجريدة الاستقصائية الأولى في تونس منتصرة بفضل الله وعونه وكذلك هذه المرة إن شاء الله رغم أنها شملت 4 من صحفيي الدار دفعة واحدة …إذ هي ملحمة أم المعارك في مواجهة الفساد والمفسدين من بني وطني قدناها مبكرا على صفحات التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” وعلى عديد المواقع على الانترنات وعززناها منذ أواخر السنة الفارطة بالجريدة الورقية “الثورة نيوز” …




صحيح أن صاحب الجريدة تعرض لشتى أنواع التنكيل والتعذيب والأذى الذي شمل كل أفراد عائلته وصحيح انه خلال شهر نوفمبر 2011 تم إيداعه السجن ل6 أيام وكذلك شقيقه وابنه وليشمل الإيقاف كلبي حراسة و3 أجهزة إعلامية وعددا من الحوامل المعلوماتية …..وبعدها دخل محمد الحاج منصور في مسلسل المثول أمام عديد مكاتب التحقيق بابتدائية تونس ورحلة الشتاء والصيف بين فرق الأبحاث والتفتيشات الجهوية والمركزية وفرق الشرطة العدلية والمراكز الأمنية ولتحال جميع ملفات القضايا المرفوعة بغثها وسمينها على القضاء الجالس للبت فيها… القضاء والحق يقال أنصفنا لجدية الأعمال التي تقوم بها صحيفتنا ولا تزال بدليل أن عديد الملفات التي كشفتها الثورة نيوز  تعهدت بها المحاكم سواء العدلية منها أو الإدارية والتي قضت في اغلبها لفائدة المظلومين (احتراما لسرية أعمال القضاء وحفاظا على حقوق المتقاضين نتحفظ على نشر بعض الحالات)… ورغم ما يسببه لنا المثول أمام باحث البداية وقضاة التحقيق والقضاء بجميع أطواره من مشقة وعناء فإننا على العهد باقون  ملتزمون  بفضح الفساد بجميع ألوانه وأشكاله  وفي ذلك حفاظ على المال العام وعلى بلادنا الغالية وهو الهدف الذي انبعثت من أجله  الثورة نيوز بنسختيها الورقية والاليكترونية.


المحاكمة :


مثل بداية الأسبوع الحالي وبالضبط يوم الاثنين 27 ماي 2013 أمام محكمة الناحية بسوسة فريق تحرير جريدتنا الأسبوعية المختصة في محاربة الفساد والتشهير بالمفسدين”الثورة نيوز” وهم على التوالي محمد الحاج منصور المدير المسؤول للدورية  و عبد الستار البليش رئيس التحرير و الحبيب العرفاوي سكريتير التحرير وحمدي بن صالح صحفي بتهمة ثلب والي الجهة مخلص الجمل هذا وقد قرر القاضي فاروق بوعسكر حاكم ناحية سوسة تاجيل التصريح بالحكم ليوم 10 جوان 2013.



القاضي فاروق بوعسكر حاكم ناحية سوسة ورئيس النيابة الخصوصية لبلدية زاوية سوسة 


المفارقة العجيبة في قضية الحال 



حاكم ناحية سوسة المتعهد بقضية الحال ليس إلا رئيس النيابة الخصوصية لبلدية حمام سوسة أي ان والي سوسة مخلص جمل يعتبر رئيسه في العمل بحكم إشراف الوالي على الجماعات المحلية….


محامي الشاكي (والي سوسة) هو عبد الكريم كحلول وهو أصيل زاوية سوسة وتربطه قرابة عائلية بالقاضي المتعهد فاروق بوعسكر.

نفس المحامي أي عبد الكريم كحلول هو صهر علي السرياطي جلاد الشعب بحكم ان الزوجة الثانية لكحلول هي شقيقة زوجة علي السرياطي وخالة سمير ومراد السرياطي….وهو ما يفسر تكفل المحامي التجمعي سابقا والنهضوي حاليا عبد الكريم كحلون بالدفاع مجانا عن السفاح علي السرياطي في جميع القضايا التي تعلقت به ..

كما عملية تعهد حاكم ناحية سوسة بقضية “الثورة نيوز – والي سوسة” والحال ان غالبية قضايا الصحافة تتعهد بها حصريا المحاكم الابتدائية مثيرة للتساؤل والاستغراب (لم يسبق لصاحب الثورة نيوز ان مثل أمام حاكم الناحية خلال كل القضايا التي علقت به خلال سنوات 2011 و2012 و2013 إذ تعهدت بها جميعا الدوائر الحكمية بالمحاكم الابتدائية).

والسؤال الذي يفرض نفسه هل تدخل والي سوسة المستبد مخلص جمل لدى القضاء لتوجيه القضية نحو احد مرؤوسيه والمقصود به رئيس بلدية زاوية سوسة وحاكم ناحية سوسة (في نفس الوقت) للإيقاع بفريق الثورة نيوز ظلما وبهتانا … لكن السحر انقلب على الساحر وكشف فريق الثورة نيوز المقلب ونحن في انتظار التصريح بالحكم يوم 10 جوان القادم لنتبين الحقيقة الخفية

القضية

و تتنزل  مقاضاة الصحيفة بعد إثارتها  و نشرها لمقال ورد في احد أعدادها السابقة يبرز القرار الجائر والمتسرع للوالي الذي اتخذه بغلق إحدى المقاهي السياحية في جهة سوسة بناء على شكاية تقدم بها صاحب إحدى المقاهي المجاورة لها و المنتمي حزبيا إلى حركة النهضة  حيث قامت الصحيفة بمتابعة موضوع المقهى عن كثب بعد نشره إلى أن قضت فيه المحكمة الادارية ببطلان قرار الوالي و إعادة فتحها …. فضلا عن مقال آخر ساخر  ورد في الجريدة بعيدا كل البعد عن دلالات الشتم و الاهانة و الثلب و نحن أسمى رفعة من كل من ادّعى علينا بتلك التهم المساقة جزافا ..



تلك مجريات القضية و تلك مسبباتها و لكن ما وراء السطور …أمور …  فالقضية على المستوى المنهجي اتسمت بطابع جهنمي سخيف هدفه الأول جر الإعلام إلى أتون المحاكم و تهديد أقلام  النزهاء بسلطة القضاء ..و القضية برمتها ليست إلا ضربا مزدوجا للإعلام و للقضاء و ليس الهدف منها سوى جعل الإعلام  بوق دعاية لا غير  و تحويل القضاء إلى جلاد الصحافة …


والينا العزيز جلّ حساباته سقطت في الماء رغم كونه محاسبا من طراز رفيع …إلا أنه  أثبت  فعلا أنه  غير مؤهل لتلك المسؤولية …و أنه  عبثي القرار …متصابي التمشي …متسرع  في اتخاذ القرار  … تقوده غرائزه و عاطفته دون عقله…بل اتسم بالمقولة الشهيرة أنا و ما بعدي الطوفان …


والينا المستبد مخلص جمل أصر على محاكمتنا بين زيارتين رئاسيتين الأولى للمرزوقي والثانية للعريض في إيحاء إلى أهالي الجهة انه باق على العرش ولن يقدر احد على خلعه او عزله او إقالته وان كل ما يقال عنه لن يؤخذ مأخذ جد فالرجل يحظى برضا طهار النساء الحبيب اللوز الذي تجمعه به قرابة وكذلك يحظى بدعم محمد الشملي رئيس مكتب النهضة بسوسة وهذا هو المهم زمن العهد الأزرق



امير منطقة سوسة الوالي المستبد مخلص جمل

والينا في قضية الحال أكد تأكيدا و أصر إصرارا أن توجيه مقالات ناقدة و لاذعة إليه كانت صحيحة ودقيقة الهدف و المبتغى حيث اثبت بدل المرة مرات انه أشبه ما يكون بفاقد الشيء لا يعطيه …و انه من طينة الولاة من الدرجة الأخيرة …حيث كثرت عيوبه …فاحت رائحة أخطائه …و أخيرا و ليس آخرا تلاعبه  بالقوانين دون ندري  هل كان ذلك عن قصد أو عن غير قصد …


و آسفاه على الإدارة  


في القضية المرفوعة  أمام جناب قاضي الناحية بسوسة استنجد الوالي بالمحامي عبد الكريم   كحلول  محامي الصفقات المشبوهة  في إشارة إلى  أن الطيور على أشكالها تقع (و لا يسع لي المجال  إلا أن أشيد بهذا المحامي  الفذ و اذكرّه  بمسالة  أموال  لم يتحصل عليها بعد موكله من زاوية سوسة  تعرض إلى حادث مرور  و التي سنترك خباياها كمفاجأة نعلنها للرأي العام في قادم الأعداد ، كما سنبين كيف حول كحلول منزله إلى مخبإ للأسلحة أيام الثورة وسنكشف علاقته بكل من علي السرياطي ونجاة  وحياة بن علي   )




محامي الوالي المستبد مخلص الجمل ومحامي جلاد الشعب علي السرياطي وصهر هذا الاخير


قلنا في قضية الحال كان الأستاذ المحامي جلال عبد الله الهمامي   المتطوع للدفاع عن فريق الثورة نيوز  صمام أمان بتشديده من جهة على ضرورة الدفع بالصحافة الاستقصائية لا الزج بها في  أتون المحاكم   ومن أخرى طالبا إعادة الاعتبار الإدارة التونسية التي كشفت هذه  القضية عن  الجهل المدقع الذي ضربها حيث برزت مثلا ولاية سوسة كأنها شبيهة ب”الوكالة “لا هيبة لها .


وآسفاه على القانون


كشف الأستاذ الهمامي على مرأى و مسمع الجميع أن القضية شابها خرق  فاضح  للقانون تمايح  مع كشفه المطروح طاقم المحاماة و أصحاب الروب السوداء الحاضرين و الذين  التي نزلوا وصعدوا   برؤوسهم مباركين   ما ذهب إليه الأستاذ وهو فعلا جوهر القضية …و تمثلت الاخلالات التي أتى عليها جلال الهمامي  في  كون :

-         المجلس الجهوي يتمتع بالشخصية القانونية و الاستقلال المالي طبقا للفصل 1 فيفري 1989 و المتعلق بتنظيم المجالس الجهوية  وبالتالي فالوالي ليس في حاجة إلى الوكيل العام اتقديم شكواه وبث تظلمه ومن ثم فالتشكي الذي تقدم به والي سوسة للمكلف العام بنزعات الدولة باطل

-         صنف الوالي   نفسه على كونه  مدير إدارة عمومية و الحال أنه  رئيس مجلس جهوي و له أهلية الإلزام و الالتزام باعتباره يتمتع بالشخصية القانونية  ولكن الأمور التبست على الوالي .


محامي فريق الثورة نيوز الاستاذ جلال عبد الله الهمامي


-         ثم ان المكلف العام بنزعات الدولة ينوب المؤسسات التابعة للدولة و يمثلها لدى المحاكم و لكن ليس له صفة القيام في حق الولاية على اعتبار انها  جماعة محلية شأنها في ذلك  شأن  البلديات  ومن هنا يكون المكلف العام بدوره قد وقع في الخطإ.


-         المكلف العام بنزعات الدولة يقوم بتحريك الدعوة العمومية و ليس من صلاحياته  ممارسة الدعوة العمومية بل هي من مشمولات النيابة العمومية غير انه في قضية الحال قام مقام النيابة العمومية .


-         أما الانحراف الخطير في هذه القضية فيتمثل بالأساس في أن المشتكي والي سوسة تم الاستماع إليه  قبل قرار الإذن بفتح البحث الذي أذنت به النيابة العمومية و المؤرخ في 21 جانفي 2013 حيث تم سماع الوالي بتاريخ 18 جانفي 2013 أي قبل إذن النيابة بفتح بحث ثم وقع السماع إليه خارج التوقيت الإداري حوالي 18و 30 دقيقة مساء وليس في هذه القضية من الخطورة ما يستوجب الاستماع إليه في زمن الاسترسال.


 وبناء عليه طالب لسان الدفاع  قانونيا برفض الدعوة شكلا ومضمونا واحتياطيا ببطلان الإجراءات واحتياطيا جدا بعدم سماع الدعوى وذلك لإخلالات عديدة قام بها كل من الوالي والمكلف العام بنزعات الدولة .

ويضاف إلى هذه كله شبهة تدليس مراسلة بعث بها إلى رئيس

النيابة  الخصوصية  صادرة عن الوالي يوم 18 جانفي وسنبحث في هذه الموضوع بروية قبل أن نرفع المسألة إلى القضاء .

رجال الإعلام يساندون الثورة نيوز رغم الداء والأعداء :


لا يستطيع فريق الثورة نيوز إلا أن يعبر عن عميق شكره لكل من ساهم من قريب أو بعيد في نصرة كلمة الحق  فشكرنا موصول  موصول إلى الأستاذ جلال الهمامي الذي  تطوع للدفاع عن فريق الثورة نيوز وتحمل مشقة التنقل وعناء الترحال  من العاصمة إلى سوسة ورابط  بها لثلاثة أيام وصل فيها النهار بالليل

 

محمد الحاج منصور صاحب الثورة نيوز



وتقديرنا كبير للإخوة الإعلاميين الذين بذلوا جهودا محمودة في تغطية الحدث انتصارا للكلمة الحرة رغم المساعي  التي بذلها الجمل حتى يثنيهم عن عملهم  ونخص بالذكر طاقم الوطنية الأولى الذي قدم تغطية شاملة وموضوعية لأطوار المحاكمة كما نشكر الإعلامي إبراهيم البوغانمي الذي قدم استقالته  رفضا للضغوط  التي مارسها عليه مدير إذاعة جوهرة حتى لا ينقل الحدث …فإليهم جميعا صادق الاعتراف بالفضل .


مع جزيل الشكر


لئن تم تأجيل القضية إلى 10جوان 2013 فإنه  لا يسعنا  إلا أن نتقدم بجزيل الشكر للمشتكي بنا على القيام بإشهار للجريدة مجانا  و لو أننا لا نحتاجه فعلا على اعتبار أن الصحيفة على خطواتها الأولى  تعرف رواجا محترما و صنعت لنفسها جمهور قراء يتابعها  كل أسبوع ….  ومع ذلك فنحن لا نمانع في زيادة خير الإشهار رغم كوننا لم نقبل به داخل صفحاتنا …دون ان ننسى أيضا ردود الفعل المتعاطفة الصادقة و المساندة لخط الجريدة

حبيب العرفاوي سكريتير تحرير الثورة نيوز

الرسالة الأخيرة


من يرضى بالجلوس على الكرسي لإدارة أمور الناس، عليه أن يعيش حالة كل مواطن، ليستطيع الحكم على الأمور من خلال الناس ومن بينهم وليس من غرفته المحكمة الغلق …ففي معشر الإعلاميين بقدر الإخفاق يوجد نجاح، وبقدر التقصير يوجد المجتهد، وبقدر السواد يوجد بياض، والهدف النهائي أن يسلط الصحفي سيف نقده على عمل كل مسؤول ليس لتصوير شخصه إنما ليشجع  على الانجازات  من ناحية وليخلق التنافس بين انجازات المسؤولين في خدمة الشعب أمام الرأي العام من ناحية ثانية  ، ليعرف الناس من هو الأجدر بالبقاء في منصبه لخدمة الناس…فتلك رسالة الإعلام و أهدافه السامية و لعمري ان والي سوسة الحالي  غير قادر على استيعابها



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire