منطق اقتسام الغنيمة قد يكون الشعار الذي
رفعته الأحزاب الثلاث الحاكمة الحالية بعد انتصارها في انتخابات المجلس التأسيسي أكتوبر
2011 ...وانتصابها للتسيير دواليب الدولة مؤقتا تحت راية الدستور الصغير الذي خول
لها الحكم إلى حين الانتهاء من الدستور الكبير.... عجل بانفراط العقد وبدخول الأحزاب
المعنية في معارك طاحنة من اجل الفوز بمنصب لأحد الموالين او لأحد الأقارب....
وضعية أكدها رئيس الحكومة حمادي الجبالي
المعروف بنزاهته وصدقه خلال حواره المتلفز ليوم 28 سبتمبر 2012 حين أكد بان النهضة
لم تعتمد الشفافية ولم تقدر المسؤولية والتحديات التي تمر بها البلاد.... فاقتسام
السلطة والثروة وفق منطق الغنيمة هو السائد منذ انتصاب حكومة الترويكا .....
تواصل تعيين ذوي القربى في المناصب الحساسة
الدولة بعد الثورة ... إذ لا يأتي يوم إلا بتعيين مسقط جديد يأتي بالصهر او ابن
العم او ابن الخالة او الشقيق في منصب وزاري او إداري او دبلوماسي ....كنا نخال أن
عهد الدكتاتورية والوصولية والانتهازية والمحاباة قد ولى وانتهى مع فرار المخلوع
وسقوط نظامه وسجن وزرائه..... لكن الواقع المرير الذي نعيشه خلال هذا الزمن الأسود
يؤكد جنوح البلاد نحو مستنقع الفساد .... فالتعيينات أصبحت لا تعتمد إلا على
الولاء او القرابة او التحزب بعيدا عن الكفاءة والخبرة .... وضعية أفقدت الإدارة
نجاعتها وأدخلتها في سراديب التفكك والانحطاط... ولنا عديد العينات التي تؤكد صحة
طرحنا ومنها على سبيل المثال لا الحصر :
لاحظنا تشبث الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة
النهضة بتعيين صهره وزوج ابنته سمية رفيق بوشلاكة في خطة وزير للخارجية رغم غياب المؤهلات
الضرورية.....
ولاحظنا تعيين سليم بن حميدان زوج ابنة محمد
بن سالم وزير الفلاحة في خطة وزير أملاك الدولة .....
رأينا سهام بادي وزيرة المرأة تعين ذكريات
معطر مستشارة لها وذكريات ليست إلا ابنة وزير التشغيل عبد الوهاب معطر......
رأينا رياض بالطيب وزير الاستثمار والتعاون
الدولي ينتدب قاضيا من معارفه بالمحكمة الإدارية للإشراف على ديوان الوزارة......
وشهدنا تعيين الحبيب البلطي مندوبا للفلاحة
بولاية باجة وهو صهر لطفي زيتون المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة......
كما شهدنا تعيين مختار الشامخ في خطة مستشار
لدى رئيس الجمهورية والحال انه صهر عماد الدايمي مدير الديوان الرئاسي...
كما تأكد لنا تعيين هشام المرزوقي كقنصل تونس
في بون بألمانيا والحال انه شقيق رئيس الجمهورية.....
كما تأكد لنا تعيين سليم بن جعفر في خطة سفير
تونس بفرصوفيا والحال انه ابن عم مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي.....
كما بلغنا تعيين زهرة لدغم كقائمة بأعمال
بسفارتنا بهلسنكي والحال أنها ليست آلا شقيقة عبد الرحمان لدغم الوزير المكلف
بمقاومة الفساد ....
كما أن ولاة كل من زغوان ومدنين ليسا إلا
صهران لوزيرين من النهضة الأول صهر لسمير ديلو والثاني صهر لعلي العريض..
إضافة إلى ثبوت الشراكة في مشاريع استثمارية
خارج البلاد بين وزير الفلاحة محمد بن سالم ورياض بالطيب وزير الاستثمار والتعاون
الدولي وسليم بن حميدان وزير أملاك الدولة........
كما تشبثت الحكومة الحالية بترشيح المحامية سعيدة
العكرمي زوجة وزير العدل نور الدين البحيري لمنصب حقوقي صلب اللجنة الفرعية
لمناهضة التعذيب بالامم المتحدة.....
ابن وزير التعليم العالي منصف بن سالم وبعد
تجارة المعدنوس تحول بقدرة قادر وبالضبط بعد تعيين والده في الخطة الوزارية إلى
مدير عام لقناة تلفزية "الزيتونة" المملوكة للطفي زيتون والشيخ راشد
الغنوشي....
والي زغوان عبد الرزاق بالهادف وصهر سمير
ديلو وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية ترك أبنائه يتجولون بسيارات على ملك
المجلس الجهوي للولاية ويتصرفون وكأنهم طرابلسية جدد...
أسامة ابن وزير الصناعة محمد لمين الشخاري
وبعد اعتدائه المجاني على طالبة من عامة الشعب "انس الزغلامي" ...ارتكب
حادث مرور بسيارة قولف 6 على ملك وزارة الصناعة...
لسعد بالطيب ابن عم رياض بالطيب وزير
الاستثمار والتعاون الدولي يحصل على ترخيص مشبوه من وزارة الصناعة لبعث مصنع اسمنت
بالجنوب التونسي....
صهر سمير بن عمر مستشار رئيس الجمهورية
المؤقت يستعمل سيارة الرئاسة في حله وترحاله.....
حسين
الجزيري كاتب الدولة للهجرة والتونسيين بالخارج ليس إلا شريك فعلي لعدد من المتنفذين في الحكم بتونس في
مشاريع عقارية بأوروبا......
والقائمة طويلة لا يسمح المجال بتعدادها.....



Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire