لا فائدة في العودة إلى الوراء للنبش في
الظروف والملاباسات التي أتت بالرائد أكرم صبري لتسقطه على رأس الوحدة الثالثة
للحرس الديواني بسوسة والتي يمتد إشرافها الجغرافي من سوسة إلى صفاقس مرورا
بالمهدية والمنستير والقيروان .. أي أن الرجل يشرف على مثلث برمودا للتهريب وعلى
النقطة 74 ....
المهم أن أكرم صبري خريج كلية الحقوق والعلوم
الاقتصادية والسياسية بسوسة اختصاص تصرف يشرف منذ يوم 19 او 20 ماي 2012 والى
تاريخ الساعة على قوة من أعوان الحرس الديواني مكلفة بالرصد والترصد والمتابعة
والمداهمة والحجز وباستعمال السلاح إن لزم الأمر لمجابهة بارونات تهريب مختلف أنواع
البضائع الممنوعة والمحجرة من حديد بناء إلى تجهيزات كهرومنزلية مرورا بالسجائر والألعاب
النارية والملابس الجاهزة والمشروبات الروحية وقطع الغيار المستعملة والغلال
والفواكه الجافة و......
وبما أن صاحبنا لا يحسن استعمال السلاح ولا
يحسن قيادة الفرق المختصة والمسلحة فقد اختفى داخل مكتبه بالبناية المتواجدة قرب
ميناء سوسة التجاري بعد أن احكم الحراسة حولها مانعا الجميع من الاتصال به ومكتفيا
بتلقي التعليمات عبر الهاتف وتمريرها إلى مرؤوسيه بنفس الطريقة....
فمحرز الغديري المدير العام السابق للديوانة
يمقت ويكره ضباط الديوانة من أصحاب التكوين العسكري والمدربين على استعمال السلاح وللغاية
فقد أبعدهم وقلب المعادلة لعين العسكريين في مراكز إدارية والإداريين في مراكز ميدانية
أمنية... إنها بركات محرز الغديري شهر "محرز نقلة" الذي التحق مؤخرا
بمزبلة التاريخ لكن بصماته وقراراته لازالت سارية إلى تاريخ الساعة....
والنتيجة ازدهار غير مسبوق للتهريب بالجهة
وانتعاش قياسي لتجارة الكونترا مع ضمان مدخول شهري لا يقل عن 200 ألف دينار يتحصل
عليهم من المهربين مقابل إغفال نشاطهم وذلك عبر وسطاء أعتمدهم منذ تعيينه لتلقي
الرشاوي والعمولات واقتطاع جزء منها وتسليمها إليه ....
النشاط المشبوه للحامي الحرامي أكرم صبري تدعم
بعلاقته المتميزة مع السيدة ع. م. صاحبة احد نزل مدينة سوسة وصاحبة مصنع أثاث والكاتبة السابقة لاحد رجال
الاعمال ....وليصل الأمر أن رئيس الوحدة الثالثة للحرس الديواني اختار
نزل صديقته وحليفته عواطف معروف للقاء كبار المهربين والوسطاء بعيدا عن أعين
المتطفلين....
كذلك كلف أكرم صبري ابن القيروان شهر "أكرم الكعبة الأخيرة" صديقه المهرب عماد
الصكلي ابن المنستير شهر "وردة" (بحكم عمله سابقا بشركة العجين الغذائي "الوردة البيضاء"
لصاحبها كمال بلخيرية ومن بعدها تحول إلى شركة تونيزي بورسيلان "وردة
الصحراء" لصاحبها عبد الحميد الخشين ) بالاشراف الميداني وربط الخيوط مع طالبي الخدمات الديوانية الخاصة وهو
الذي جمعته به علاقة مشبوهة حين كان الأول يعمل بمصالح الديوانة بالقصرين وكان
الثاني يمارس تهريب العجين المدعوم إلى القطر الجزائري الشقيق تحت حماية الأول...
وكلنا يتذكر جيدا الفضائح المسجلة خلال
الفترة المنقضية من محاولته إغلاق مصنع رسكلة النفايات البلاستيكية بحمام سوسة
والذي كاد يسبب في كارثة بيئية أواخر الموسم السياحي الحالي والسبب أن احد منافسي
رجل الأعمال المتضرر "ج.ب" وهو المدعو حمدي المزوغي (شريك المهدي مليكة ومتحوز على كامل بنايات مصنع الأثاث زاوي موبل وسط حمام
سوسة بسعر رمزي )عمد إلى تكليف أكرم صبري بمهمة خسيسة مقابل
عمولة ضخمة دفع له منها تسبقة على الحساب ب100 ألف دينار.....
وكلنا يتذكر عون الحرس الديواني إيمان بنور
التي تحرش بها رئيسها المباشر في العمل آمر فصيل سوسة للحرس الديواني والتي اطردها
أكرم صبري من مكتبه ورفض الاستماع إلى شكايتها بل تعمد كتابة تقرير سري وجهه إلى
ولي نعمته العقيد حافظ العزيزي رئيس إدارة الحرس الديواني ليعتمده للإضرار بسمعة
العون المتضرر وإنقاذ صديقه المتهم .... وليسارع هذا الأخير إلى إصدار نقلة تعسفية
في حق المتضررة والحال أن مذكرات النقل شان حصري بالمدير العام للديوانة....
وبالتالي فقد تجاوز حافظ العزيزي صلوحياته واستولى على صلوحيات المدير العام إضافة
إلى انه تعمد طرد والد العون المتضررة من مكتبه لما التجأ إليه لرفع شكواه... أما
عن المدير العام السابق محرز الغديري فقد رفض مقابلة العون او والدها وكان الأمر
لا يهمه .....
والمتضرر في الأخير خزينة الدولة التي سجلت
خلال فترة إشراف أكرم صبري انخفاضا رهيبا للمداخيل الديوانية إضافة إلى المواطن
المسكين الذي يحرم من التنمية الجهوية نتيجة غيابات إمكانيات الدولة وشح مواردها
التي خنقها وعطلها المرتشي أكرم صبري.....
![]() |
| الرائد اكرم صبري رئيس الوحدة الثالثة للحرس الديواني بسوسة |




Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire