vendredi 12 octobre 2012

كيف نجح صالح الشريف خلال شهر مارس 2012 من تهريب 17 حاويات تفاح بمشاركة كبار ضباط الديوانة



حيث قامت شركة تبريد المنتجات الفلاحية وتجويد اللحوم العالمية "سوفريبا الدولية" مقرها الجم من ولاية المهدية ومملوكة للمهرب المعروف صالح الشريف شريك عصابة السراق ...من توريد عدد 17 حاويات تفاح بولوني المنشاء حسب مستندات الشحن ووصلت ميناء رادس التجاري يوم 09 مارس 2012 وليتم DAE 29844 du 28/03/2012رفعها بموجب التصريح المبسط
عملية توريد مشبوهة تفوح منها روائح التحيل والفساد ظاهرها إعادة تصدير إلى القطر الليبي الشقيق وباطنها لبيعها في الأسواق المحلية دون دفع المعاليم الديوانية المستوجبة..
وحيث يملك المهرب المعروف صالح الشريف شركتين الأولى "سوفريبا" والثانية "سوفريبا العالمية" (خاضعة للرقابة الديوانية) الأولى مختصة بالتوريد للسوق المحلية والثانية بالتجارة الدولية ويعملان في نفس القطاع وفي نفس المكان وبنفس التجهيزات وبنفس العمالة ...حصلتا على رخص صلوحية المحل منذ 23/12/2011 تحت عدد 5140 ...لممارسة فرز الغلال وإعادة تعليبها وتصديرها والحال أن الموز والتفاح والأجاص يورد في علب كرتونية او صناديق لوح مفروزا حسب الحجم او "الكاليبر"... وبالتالي فهو لا يحتاج إلى أية أعمال إضافية فهو جاهز للبيع على الحالة التي ورد بها ... ولكن المهرب باعث المشروع عمد إلى تكوين شركتين في نفس الوقت الأولى محلية والثانية مصدرة كليا وذلك لاستغلال الحوافز التي توفرها التشريعات والإجراءات الديوانية المعتمدة للشركات المصدرة لفائدة الشركة الأولى المختصة في التجارة المحلية ...  وضعية متعمدة يسلكها عادة كبار أباطرة التهريب ولخبطة تساعد حتما على ممارسة النشاط التهريبي باستعمال المغالطات والخزعبلات...
ونعود إلى موضوع الحاويات الخمس التي وصلت ميناء رادس وغادرته بعد أن تم التلاعب بالكمية الموردة من ناحية الوزن حيث تم التنصيص على ربع الكمية الحقيقية وإغفال ¾ البضاعة قصدا (عملية عادة ما يلجا إليها المهربون من خلال ارشاء موظف القمارق المكلف بوزن الشحنة ) وبعد وصول البضاعة إلى وجهتها بالجم تم تفريغ كمية التفاح المهرب باستعمال مغالطات الميزان في مخزن الشركة المحلية وتفريغ الكمية المتبقية في مخزن الشركة المصدرة كليا DO 445 448 – DO 445449 – DO 445 445 ووضع 3 كراشم ديوانية


بعدها راسل المهرب المحترف مصالح الديوانية واعلمها بتلف جزئي لكمية التفاح المورد لغاية التصدير إلى ليبيا وحيث قدر الكمية ب40 طن لحقها التعفن... طالبا في مرحلة أولى الترخيص له بإعادة تصدير الكمية المتبقية إلى ليبيا عبر البر وفي مرحلة ثانية حصل على إذن بترويجها في الأسواق المحلية بعد دفع المعاليم المستوجبة للكمية المفترضة والمصرح بها وهي كمية تمثل اقل من 10% من الكمية الموردة من بولونيا .... عملية تهريب مقننة سمحت للمهرب صالح الشريف بتوريد مئات الأطنان من التفاح البولوني وترويجها في السوق المحلية دون دفع المعاليم المستوجبة الحقيقية......
تلاعب في وثائق ومستندات الشحن وخاصة تواريخ التوريد ووزن الشحنة.... تلاعب في فواتير التزود من خلال تخفيض ثمن الفوترة .... تلاعب في ميزان الكمية الموردة .... مغالطات في التصريح بالكمية الموردة والكمية المتلفة والكمية المباعة في الأسواق المحلية .... وفي النهاية تمتلئ خزائن المهرب وتفرغ في المقابل خزائن الدولة ....عملية تهريب مبتكرة ومستحدثة شارك فيها فعليا كل من جميل الفلي مدير مكتب المهدية آنذاك وعفيفة القونجي المدير الجهوي للديوانة بالوسط الشرقي وأمال صميدة رئيسة مصلحة النزاعات بالإدارة الجهوية بسوسة ومسؤول  بميناء رادس التجاري وبمباركة من المدير العام السابق للديوانة محمد عبد الناصر بلحاج وعدد آخر من موظفي القمارق.....




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire