mercredi 31 octobre 2012

يحدث بالمصحات ببلدي قبل الثورة : كيف تحول عم محمود إلى المصحة مترجلا لإجراء عملية على القلب المفتوح وغادرها مقعدا نتيجة سوء العناية والإهمال ودون أن يجري العملية




حكاية عم محمود المزوغي متقاعد الناقلة الوطنية "تونس الجوية" والقاطن بحي الخضراء ...مع مصحات آخر زمان وكيف تحول الشيخ من سليم إلى مقعد ومن مريض بالقلب دخل المصحة للتداوي ولإجراء عملية على القلب المفتوح إلى حزمة لحم متعفن يصعب تحريكها او تحويلها من مكان إلى آخر..... قصة تختزل حقيقة المصحات الخاصة المنتشرة في كامل ربوع البلاد لنهب المال العام والخاص على حد سواء ...


تحولت بالأمس إلى منزل احد ضحايا الطب الحديث وبمجرد وصولي إلى حي الخضراء شمال العاصمة وبالضبط إلى العنوان المدون بمذكرتي عدد 8 نهج 8221 بالجهة الشعبية لحي الخضراء ... استقبلني احد أبناء المريض الضحية المدعو"نجم الدين" والذي سارع إلى إدخالي إلى غرفة الاستقبال أين يعيش والده المقعد ... فضاء فسيح مساحته لا تتجاوز ال20 متر مربع يحوي على أثاث قديم من النوع التقليدي يتوسطه تلفاز من الحجم الكبير (ليس بجهاز البلازما طبعا بل هو إلى الأجهزة الانتيكا اقرب) ... لتوي شدني مشهد مؤلم لحزمة لحم تتحرك ببطء وتتألم ... انه عم محمود والد نجم الدين ....


بالعودة سنوات إلى الوراء وبالضبط إلى خريف سنة 2009 حين تم نقل عم محمد إلى مستشفى شارل نيكول بالعاصمة تداوي من أوجاع مفاجئة على مستوى القلب... بعد التحاليل الأولية التي اشرف عليها الدكتور بلهاني تم توجيه المريض إلى مصحة ابن زهر للقلب والشرايين بحي الخضراء لإجراء عملية على القلب المفتوح ...ولا يمكنكم تخيل حالة خالتي شاذلية زوجة عم محمود والتي تحول حزنها إلى فرح بمجرد تأكدها من قرب المصحة التي سيتداوى فيها بعلها ... إذ أنها لن تحتاج إلى سيارات الأبناء ولا إلى سيارات التاكسي فالمصحة بحيها ولا تفصلها عن منزلها إلا بعض مئات الأمتار.....
وبمجرد التحول إلى المصحة المختصة في أمراض القلب والشرايين بحي الخضراء استقبلت عائلة عم محمود بالأحضان ... فالحريف مبجل ومحظوظ في المصحة المذكورة إذ ينظر إليه كلفافات ورقية من فئة ال10 آلاف دينار فما فوق .... وبعد إتمام إجراءات القبول والترسيم ألحت خالتي شاذلية في البقاء قرب زوجها للسهر على رعايته ولكن الفريق الطبي والشبه طبي المباشر رفض إبقائها مؤكدا على انه سيجد كل العناية وانه لن يحتاج إلى مرافق خصوصا وان صحته غير متعكرة وهو الذي يتنقل بكل راحة ودون أي إسناد....


يومها تم حقن عم محمود بحقنة من خليط عجيب لإعداده إلى العملية الجراحية على القلب المفتوح ... وبعدها وفي غفلة من الفريق الطبي المباشر الذي لم يستمع إلى نداء المريض وليسقط عم محمود أرضا أثناء تنقله بين الغرفة وبيت الراحة وليتهشم حوضه .... زمنها سارع المشرفون إلى تخديره وإلقائه على الفراش دون إعلام أي كان من عائلته بل هم منعوهم من زيارته مباشرة متحججين بان كل احتكاك او إزعاج قد تكون له تأثيرات جانبية على العملية الجراحية المبرمجة..... محاولة خسيسة للتستر على الجريمة التي وقعت في حق المريض في غفلة من أبنائه نتيجة غياب العناية والإهمال .....
وفي اليوم الموعود والساعة المحددة اكتشف الجراح المباشر أن مريضه تعرض إلى حادث سقوط مما تسبب له في كسور خطرة على مستوى الحوض وليتحول خلالها إلى مريض مشلول على حالة ميئوس منها وبالتالي يستحيل معها إجراء عملية القلب المفتوح ...


وتم إلغاء العملية ودعوة أهله إلى إخراجه من المصحة طبعا بعد استخلاص الفاتورة والتي اقتطعت من صندوق التقاعد أي من المال العام ....
واليوم وبعد مرور أكثر من 3 سنوات يقبع عم محمود في بيته جثة هامدة دون حراك بل هو بعض أنين وتأوه ومرارة وألم .... في انتظار ساعة اجله .....
هكذا ينهب المال العام من طرف بعض المستكرشين والمضاربين ومصاصي الدماء ... وهكذا يدفع عم محمود المزوغي الفاتورة مرتين .... وهكذا انقلبت حياة عائلة المزوغي إلى مأتم يومي .....
ابنه نجم الدين الموظف بإحدى الشركات الوطنية قرر اليوم بعد الثورة رفع الأمر إلى القضاء للتشكي من المصحة التي قتلت والده في اليوم مئات المرات.....




خطير بالديوانة : الرائد أكرم صبري رئيس الوحدة الثالثة للحرس الديواني ....حاميها حراميها



"لا يستقيم الظلّ و العود أعوج " علّمتنا الحياة الكثير،الكثير ،فعلى ركح مسرحها العديد من الصّور المختلفة ، هي مدرسة معينها لا ينضب ، وعلمها لا ينتهي والمثل يتطابق مع الإطار الديواني المتورط في الفساد المالي والإداري والتفسخ الأخلاقي المدعو أكرم صبري والذي يشغل منذ أواخر شهر ماي الفارط خطة رئيس الوحدة الثالثة للحرس الديواني ويشرف بالتالي على مرجع نفوذ جغرافي يتجاوز ربع مساحة البلاد ببعض الكيلومترات المربعة (ولايات وسوسة والمنستير المهدية والقيروان وصفاقس) إضافة إلى تواجد داخل منطقته لمثلث برمودا للتهريب"مساكن – الجم – منزل كامل".....


صاحبنا أكرم صبري حامي الجهة من التهريب تعمد يوم أمس الثلاثاء 30 اكتوبر 2012 الإذن دون وجه حق وعلى خلاف الإجراءات المعتمدة السماح لأحد بارونات الكونترا اختصاص "تهريب ملابس جاهزة وأحذية ومجوهرات مقلدة"برفع جزء من أغراضه المعبأة داخل حاوية سعة 40 قدم في سرية تامة ويتمثل الجزء المرفوع من مغازة التسريح الديواني بصفاقس "ت.سي.ال" في الفارق غير المصرح به في بيان الحمولة والذي عادة ما يكون من البضائع المحجرة والممنوعة (قيمة الأغراض والادباش المهربة فاقت 180 ألف دينار كانت معبأة داخل علب كرتونية من الحجم الكبير "كوليات" وعليها رموز لا يفهمها ألا صاحبها القائم بالتوريد عفوا بالتهريب)...
وصاحب الحظ السعيد ليس إلا المهرب المحترف حمادي معلى صاحب عديد محلات الملابس الجاهزة بمختلف الأحياء الراقية بالبلاد.... ونظرا لحظوة الرجل لدى حامي الحدود أكرم صبري فقد حرص هذا الأخير على التنقل شخصيا إلى مسرح الجريمة (وهو الذي تعود مباشرة أعماله انطلاقا من الهاتف القار او الخلوي ) للتغطية الميدانية على خزعبلات صديقه الحميم الذي ارتبط معه في علاقة مشبوهة منذ كان يعمل بالجهة...
مع التذكير وان بصفاقس فصيل للحرس الديواني يشرف عليه الرائد منصور الدوزي ...


mardi 30 octobre 2012

المحكمة تؤجل التصريح بالحكم في قضية اعتداء 18 موظف بالديوانة على مديرهم العام السابق

قررت مساء أمس الاثنين 29 أكتوبر 2012 إحدى الدوائر الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل التصريح بالحكم في قضية اعتداء 18 إطار وعون بالديوانة على مديرهم العام السابق إلى يوم 22 نوفمبر 2012 .
وكانت ذات الدائرة قد قضت بداية السنة الحالية غيابيا بسجن كل المتهمين ال18 لفترات تتراوح بين 4 و9 أشهر حسب درجات مشاركتهم في الاعتداء الخسيس الذي تعرض له المدير العام السابق الطاهر بن حتيرة يوم 27 ماي 2011 حين داهمت مجموعة من موظفي الديوانة مكتبه بعد أن قامت بتكسير الباب الخارجي وبعد الاعتداء اللفظي والجسدي على مديرهم العام تم إجباره على المغادرة من الطابق السادس إلى الطابق الأرضي لبناية الإدارة العامة بنهج صدر بعل بلافايات وبمجرد ركوبه السيارة الوظيفية المخصصة من نوع "باسات" قام عدد من الأعوان بتهشيم كامل البلور بواسطة آلة حادة من نوع "كريك " والتهجم على المدير العام وليصل الأمر إلى حد تهديده بالقتل ....
وينتظر أن لا تختلف الأحكام الحضورية عن الأحكام الغيابية الصادرة خصوصا وان الأفعال المرتكبة تعتبر خطيرة جدا لأنها تعدت عملية الطرد الثورية العادية "ديقاج" إلى الاعتداء الجسدي الحاد وحد محاولة قتل نفس بشرية إضافة إلى الإضرار بأملاك الدولة والتي فاقت زمنها ال10 آلاف دينار....




lundi 29 octobre 2012

بيــان الجمعيــة التونســية مــن اجــل شرطــة وطنيــة






تونس في 28 اكتوبر 2012 



بيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان

تابعت "الجمعية التونسية من أجل شرطة وطنية")جمعيةاطاراتالامنالوطني(ببالغ الاهتمامو الانشغال مجريات الأحداثالأمنية التي شهدتها البلاد على امتداد الأشهر الأخيرة  و التي تم خلالها استهداف أعوان الأمن بصفة مباشرة و ممنهجة من قبل عناصر إجرامية  مارقة عن القانون اتٌخذت من التشدٌد الديني و المغالاة منهجا تعمل على فرضه بالقوة ضد كل من يخالفها الرأي في ظلٌ صمت رهيب من السلطة السياسية، لتعيش البلاد على وقع أحداث أليمة  في نسق تصاعدي شكٌلت أحداث "العبدلية" و السفارةالأمريكيةوجامعالفتح أبرز محطٌات هذا العنف الممنهج الذي بلغ ذروته بالاعتداء السٌافر على الرائد"وسامبنسليمان"،و هو ما خلٌف لدى أعوان الأمن والمواطن شعورا متناميا بالحيرة و الانشغال لما آلت اليه الأوضاع في ظلٌ عدم  فهم استراتيجية التعامل مع هذه الظاهرة على نحو زاد في غموض الرؤية حول مستقبل البلاد.
و إذ تجدٌد "الجمعية التونسية من أجل شرطة وطنية"  تفهٌمها الكامل للوقع الشديد الذي خلٌفته هذه الأحداث، و إدانتها المطلقة للاستهداف الممنهج  للنيل من الحرمة الجسدية لأعوان الأمن،فإنها تؤكٌد علـــــــــــــــــــــــى:
·                       أن إطارات و أعوان الأمن  لم و لن يدخروا أيٌ جهد لأداء واجبهم المهني  وفق الثوابت
و الخيارات التي تسيٌر العمل الأمني، وبالتالي فإن كلٌ محاولة لتبرير أفعال هذه المجموعات الاجرامية -
الرامية الى استخلاف المؤسسة الأمنية في مهامها-بالإيهام بعجزها على فرض علوية القانون  بالتشكيك في قدرات وحداتها و في وطنيتها و اتٌهامها بالتخاذل و بخدمة أجندات  و دوائر نفوذ معيٌنة هو مجانب للصواب و تجنٌي على منتسبيهاو لا يخدم المصلحة العليا للبلاد لما يخفيه من نوايا خبيثة تهدف الى مزيد إرباك الاداء الأمني وبثٌ التفرقة بين الأمنيين.

·                        أن المجلس الوطني التأسيسي ونوٌابه الذين وقفوا خلال جلسة الاستماع ليوم 19 سبتمبر 2012 منتقدين ما اعتبروه تعثٌر عملية اصلاح المنظومة الأمنية وعودة تجاوزات أعوان الأمن ...، يتحمٌلون بدورهم جانب من المسؤولية في ما آلت إليه الأوضاع  باعتبار أن المجلس سلطة تأسيسية تشريعية لم يول نفس الأهمية  للمؤسسة الأمنية و إصلاحها كالتي أولاها الى هياكل أخرى خاصة وأنه سبق للجمعية أن لفتت نظر المجلس-ضمن رسالتها المفتوحة المؤرٌخة في 05 ديسمبر 2011-إلى ضرورة التعجيل بوضع إطار قانوني يساير متطلٌبات مرحلة ما بعد الثورة  يتعلٌق بتحديد آليات التدخٌل الأمني في مجابهة الشغب و الحفاظ على الحرمة الجسدية لأعوان الأمن
و المواطن، والتنصيص بالدستور على حياد الجهاز الأمني كمؤسٌسة جمهورية بما ينأى عن

الانحراف بمهامها و مواصلة توظيف رجل الأمن لأهداف فئوية و سياسوية، إلى جانب إحداث آلية رقابة للعمل الأمني على مستوى السلطة التشريعية -على غرار ما هو معمول به بكل الأنظمة الديمقراطية- بما يكفل حياد المؤسسة الأمنية و شفافية نشاطها، اضافة إلى التماس استقبال وفد عن الجمعية من قبل  رئيس المجلس الوطني التأسيسي و عقد  جلسة استماع  في اطار انفتاح المجلس على الخبراء ومكونات المجتمع المدني لعرض تصوٌرها  لوضع المؤسٌسة الأمنية
و مستقبلها، دون أن تجد هذه المطالب أيٌ صدى.
و بناء عليه، و حيث أن  الأحداث المستجدة تؤشٌر إلى بلوغ الوضع حدٌا لا يمكن التنبؤ بعواقبه، فإن الجمعية التونسية من أجل شرطة وطنية  من باب حرصها على سلامة أعوان الأمن و سلامة المواطن و سلامة الوطـــــــــن:
·                       تجدٌد دعوتها إلى المجلس الوطني التأسيسي و أعضائه إلى الأخذ بعين الاعتبار مضمون رسالتها المفتوحة المشار إليها و الاسراع باتخاذ التدابير القانونية المناسبة الكفيلة بالارتقاء بأداء المؤسسة الأمنية و بضمان كامل حقوق رجل الأمن القانونية و الادارية و المادية و صون  حرمته الجسدية.

·                       تدعو  كافة الأطراف إلى النأي بالمؤسسة الأمنية عن كل التجاذبات السياسية و التكاتف حولها بما يحفظ حيادها و وحدتها و تماسكها و يكفل أدائها لرسالتها المقدٌسة في إطار احترام علوية القانون و حقوق الانسان و الحريات العامة.

الإمضاء:
رئيس الجمعية
رشاد محجوب