منذ تاريخ ابتلاء الإدارة العامة للديوانة به
أي 29 ماي 2012 سعى محرز الغديري جاهدا إلى تحقيق عملية استباقية لتطويع وتدجين وإرباك
سلك الديوانة خدمة لمصالحه الخاصة وارضاءا لأعداء الثورة من مهربين ومصاصي دماء
التونسيين.
وللغاية فقد قرر حركات نقل فردية وسرية
وخفية ومشبوهة أتت بأفراد من زمرته وأعوانه وأتباعه وعصابته ورمت بهم في مفاصل
الديوانة وزرعتهم داخلها في غياب أدنى مؤهلات الكفاءة المهنية والقيادية
والتسييرية وفي حضور مفضوح لمؤشرات وعناصر الولاء والتبعية العمياء والعروشية
والقبلية والجهوية ولم يستقم الحال على إقرار نقل ملخبطة غير مدروسة في غير مكانها
وزمانها بل تجاوزها إلى أن يتراجع بعد يوم أو يومين المدير العام عن نقلة اقرها أو
اشرها ليدخل كامل سلك الديوانة وفي أشهر ذروة العمل والعطاء في دوامة من الارتباك والإحباط
والاحتقان.
والأمثلة عديدة ومتعددة ولا يسمح المجال
بذكرها كلها خصوصا وان غالبية قرارات محرز الغديري شملتها الشوائب وغطتها العيوب
...
فمثلا نقلة إدريس الغربي أولا من رئيس
التقنيات الديوانية باريانة إلى رئيس مصلحة المعاينة بميناء حلق الوادي.... وبعد أسبوع
من بعد التدخلات والوساطات والتجاذبات الجانبية تمت نقلته ثانيا إلى رئيس مصلحة
بالمكتب الجهوي ببن عروس....
فمثلا اصدر المدير العام قرار نقلة في شان الأسعد
القاسمي إلى الشباك الموحد ... خطة لم ترتقي لآمال صاحبنا الذي سعى واتصل بنزار بن
نفيسة السائق الخاص للمدير العام الذي اقترح تعيينه من جديد آمر فصيل المستودعات
الحرة أريانة .... والى حد كتابة المقال لم نتوصل لمعرفة المبلغ الذي تسلمه صاحب
الافضال السائق المحظوظ....
معز المصمودي من رئيس مصلحة المعاينة بميناء
حلق الوادي تمت نقلته بدون خطة إلى رادس الميناء 16 ..... ثم يتراجع المدير العام
بعد تدخل شخصي من سائقه الخاص وكاتم أسراره المدعو نزار بن نفيسة....وليعينه رئيس
مصلحة بيان الحمولة بمكتب رادس 47.
قرر إجراء مناقلة في الخطة بين صفية بلال
ونرجس لنقر في خطة رئيس قسم المعاينة في مكتب تونس الميناء ومكتب محطة البضائع تونس
قرطاج ... وبعد التدخلات الفوقية والجانبية والتحتية تراجع المدير العام عن قراره وطلب
منهما اعتبار قرار النقل لم يصدر أو كأنه لم يكن ومواصلة العمل كل في خطتها....
تعيين محمد الفراح رئيس خلية بمكتب رادس 47
رغم تورطه قبل وبعد الثورة في الفساد المالي والإداري وعلاقته المشبوهة مع عصابة
السراق وعصابات التهريب وانتمائه إلى مافيا ياسين بابا وتجميد نشاطه تأديبيا لثبوت
تورطه في عمليات تهريب باستعمال التدليس والمغالطات والخزعبلات...جاء نتيجة علاقة
الجوار بالمروج التي تجمع الرئيس ومرؤوسه إضافة إلى أن المدير العام الجديد يرى
برشا بالعشرة.....
تعيين منتصر فضة رئيس خلية الإيداع والحجز بمكتب
تونس الميناء رغم انه سبق له أن شغل نفس الخطة زمن سليمان ورق وتورط في قضايا
خيانة مؤتمن والاستيلاء على المحجوز .... فعيب يا محرز .. يا غديري ... أن تعين
الذئب حارسا على الخرفان...
تعيين لطفي العرفاوي رئيس الوحدة الأولى
للحرس الديواني بتونس وفي غياب التكوين العسكري المطلوب لإدارة اكبر وحدات
الديوانة الشبه عسكرية والمكلفة بتتبع وإلقاء القبض على المهربين وفي فقدان
المؤهلات القيادية ورغم فساده وتورطه في حزم من قضايا التهريب والتدليس والارتشاء أينما
عمل وخاصة في السنوات الأخيرة أين اشرف على مكتب قرنبالية الذي أصبح قبلة لأصحاب
المشاريع الوهمية والتحيلية الذين استغلوا نهمه على المال الحرام وجشعه الكبير
لاستدراجه واستقطابه ... وللتأكد المطلوب فتح ملفات شركات "ياسين
سارفيس" لصاحبها عادل الدواس قريب الرئيس المخلوع..... و"كرامة"
لصاحبتها منى بنت الصادق المهيري حرم قميزة ابنة شقيقة الرئيس المخلوع وشريكها
منجي بن بلقاسم بن رابح شهر الرباح ...وغيرها كثر ... حيث نقلوا أنشطتهم التجارية
والصناعية المشبوهة من جهة سوسة إلى جهة قرنبالية....
نقلة مراد الزليطني الغير مبررة والتي جاءت
بتعليمات من سيدته وولية نعمته عفيفة القونجي التي أصرت على التخلص من إطار كفؤ أزعجها
وجفف منابع التهريب وأغلق باب التدخلات بمطار المنستير وابعد النوم عن جفونها وبالتالي
أبعدته واستقدمت فرج الغول المعروف بانبطاحيته وسذاجته....
نقلة إشراف الطالبي من مكتب تونس الميناء إلى
آمر فصيل الحراسة بميناء رادس مع العلم انه كان مجمدا في العمل بمكتب رادس بترول لتورطه
قبل الثورة في ما عرف بقضية "سوتراما" والتي لهف خلالها 450 ألف دينار
... فهل أن اختيار إطار متورط في الفساد والرشوة إلى حد العنكوش للإشراف على حراسة
ميناء رادس مقصود على نغم "حاميها حراميها" ....
تعيين لسعد البلطي رئيس مكتب ميناء سوسة
مكان محمد الباي ... تغيير لا معنى ولا رائحة له خصوصا أذا تأكدنا من فساد الأول
والثاني وتورطهما قبل وبعد الثورة في التحالف مع مافيا التهريب مقابل لفافات من
المال الحرام..... .
تعيين مهدي مبارك رئيس مكتب الشباك الموحد
المختص في تسريح السيارات والحال أن ملفه المهني يزخر بشتى أنواع وأشكال وأعمال
الرشوة والتهريب والفساد والتدليس..
ومسك الختام جاء في برقية تعيين الشاذلي
القابسي على رأس مكتب ميناء حلق الوادي وسعيد بوصفارة على رأس مكتب رادس
الميناء.... تعيينات اترك للعارفين التعليق عليها ..
ما حقيقة الدور المعهود إلى المدير العام
الجديد للديوانة محرز الغديري....
هل جاء لتطهير الديوانة أم لإغراقها في الفساد والرشوة.....
هل جاء لإسناد الحكومة وتجفيف منابع
التهريب أم لعرقلة أعمالها وتخفيض مداخيلها...
هل جاء لإصلاح منظومة الديوانة ام لزرع
بذور الفساد والانحطاط.....
هل جاء في إطار خطة خسيسة لإسقاط حكومة
الجبالي أم لخنق موظفي الديوانة وذبحهم من الوريد إلى الوريد مثلما حلمت والدته
ذات يوم....
وهل اخطات حكومة الجبالي مرتين في شهر واحد
... تعيين تجمعي مناشد على رأس الديوانة وتعيين تجمعي مناشد في شخص الشاذلي
العياري على رأس البنك المركزي التونسي.....
أم أن هناك اجندا سياسية تقتضي إعادة زرع الإطارات
التجمعية المناشدة داخل أجهزة الدولة.... لننتظر ونرى.....






Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire