للأسف يتعرى اليوم وتبين أن الحكومة لا تريد فعلا تامين استقلال القضاء

...أخيرا..وبعد 7 أشهر
من التردد والارتباك والتهرب أعدت الحكومة مشروع قانون هيئة القضاء العدلي وفي أوج
النقاشات داخل التأسيسي رد المقرر العام للدستور حبيب بن خضر الذي وقع تسويقه في الأيام
الأولى من التأسيسي وكأنه علي البلهوان في التأسيسي الأول...وقال أن القضاء جزء من
السلطة ولا يمكن الكلام عن استقلال القضاء...للأسف هذا حقوقي ومن محرري
الدستور...الدستور القادم...دستور الجمهورية الثانية... وهو حقوقي وجامعي... وللأسف
أيضا عبد الرزاق الكيلاني حقوقي وعميد المحامين قبل الثورة...ونور الدين البحيري أيضا
محامي وحقوقي وكثيرا ما كان يبدع ويتكلم عن الحريات والديمقراطية وكان أكثر
العناصر التي تبعث على الطمأنينة ومن أكثر من يقدم الرسائل المتفائلة ولم نجد في
كلامه على مدى الأشهر الماضية قبل الانتخابات في 23 أكتوبر وبعدها... التشنج أو
التشكيك أو التشويه بل كان ذلك موكولا لجماعة حزب المؤتمر... ولكنه للأسف يتعرى
اليوم وتبين أن الحكومة لا تريد فعلا تامين استقلال القضاء وهو من أهم استحقاقات
الثورة...فلماذا ننهى عن خلق ونأتي مثله..الم يحارب بن علي رجال ونساء المعارضة
بقضاء تحت الإبط.... نحن لم نكن نتمنى ذلك.... وهذا سيضاف إلى محاولات الالتفاف
على استقلالية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وقانون الإعلام...ومع ذلك نتكلم
باسم حكومة ثورة ..ونتحدث عن الديمقراطية.. ملة جرأة....هذا غير مقبول...على الحكومة
أن تفهم انه لا سبيل إلى العودة للخلف بأي شكل من الإشكال وتونس تريد أن تتقدم إلى
الأمام ....أن تبني بلدا ديمقراطيا وعدلا وهذا لا يكون إلا باستقلال القضاء
وبدستور ديمقراطي وبعدالة اجتماعية وبتنمية جهوية متوازنة...
منقول من صفحات الفايسبوك
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire