lundi 23 juillet 2012

خطير جدا : هل يمكن اعتبار قرار تعيين الشاذلي العياري على رأس البنك المركزي .. وصمة عار على جبين حكومة الترويكا




في الحقيقة صدمت كغيري من متتبعي المشهد السياسي تحت حكومة الترويكا بتمسك الأخيرة واستماتتها في تنصيب احد أزلام النظامين السابقين "بورقيبة وبن علي" على رأس مؤسسة البنك المركزي التونسي والحال أن تونس تزخر بالكفاءات النزيهة والكفئة والغير متورطة في أي شكل من أشكال الفساد المالي والإداري والسياسي.
فمن العار تعيين مناشد رسمي لبن علي ومن العار تكليف دمية من دمى النظام البائد ومن العار تنصيب مستشار سابق بمجلس مستشاري المخلوع ومن العار التمسك بتجمعي معروف عمل لعقود خلت بوقا محترفا من أبواق الدعارة الاقتصادية والمالية.


أي نعم محافظ البنك المركزي المنتظر الشاذلي العياري شيخ مناشد من "الرعيل الأول"...ومقابل مناشدته ومحاضراته العديدة التي كان يبارك فيها "انجازات فخامته" و"سياساته الرائدة" و"نظرته الاستشرافية".. حصل الشاذلي العياري من يد "فخامته" على أعلى الأوسمة والتكريمات و......
فماضي الخبير الاقتصادي والعميد السابق الشاذلي العياري لا يشرف الثورة والثوار فالرجل عمل كطرف في منظومة النظام السابق ومناشدته للرئيس المخلوع بن علي الترشح لانتخابات 2014 وتقليده أوسمة من قبل هذا الأخير وآخرها كان سنة 2009 مع وسام نوفمبري من الصنف الأول وكذلك مساهمته الفعالة في إعداد كتاب يمتدح الرئيس المخلوع تحت عنوان "عشرون سنة من التغيير: طموح وانجاز" الذي يمجد الرئيس المخلوع هذا إضافة إلى الفضيحة المدوية في نهاية الثمانينات والتي أخرجته من شباك البنك العربي لتنمية افريقيا بالخرطوم حين اتهم باختلاس أموال وبالحصول على رشاوي وعمولات...


وحاضر الرجل بعد الثورة تم تطهيره وإعادة بنائه وصياغته ليصبح الشاذلي العياري رجل الاقتصاد الأول والصيرفي الأول والثائر الأول والمصلح الأول وليخرج علينا المستشار السياسي لحمادي الجبالي على أمواج إحدى الإذاعات وليعلنها على الملأ بان "الشاذلي العياري هو المرشح الوحيد لمنصب محافظ البنك المركزي" مؤكدا على انه "لا توجد أسماء أخرى للتنافس على هذا المنصب" ... وبما معناه أن تونس تفتقد إلى الكفاءات وما عليها إلا القبول بالشخصية الوحيدة المؤهلة أو ليشرب معارضيه ماء البحر ....


وبعد لطفي زيتون سوق بدر الدين عبد الكافي نائب التأسيسي عن حركة النهضة بان هذه الشخصية من حقها المشاركة في الحياة السياسية والمساهمة في الشأن العام، والمقصود بالشخصية طبعا مرشح حكومة الترويكا الشاذلي العياري...وبعدهما أعلن رضا السعيدي الوزير المكلف بالملفين الاقتصادي والاجتماعي أن الوزير السابق والعميد السابق لكلية الاقتصاد الشاذلي العياري هو المرشح رسميا لمنصب المحافظ الجديد للبنك المركزي التونسي........
وحيث انه من المنتظر أن يتم تقديم ملف ترشيح الشاذلي العياري إلى الجلسة العامة للمجلس الوطني التأسيسي ليوم  الثلاثاء القادم بعد أن تم بتاريخ 19 جويلية 2012 رفض قرار التعيين الجمهوري الذي خط على عجل وكان الأمر يهم تعيين مدير مدرسة أو رئيس مصلحة ....خصوصا وانه لم يحترم الإجراءات والشكليات...


ومن المؤكد أن التصويت على تعيين احد ابرز أزلام النظام البائد "الشاذلي العياري" داخل المجلس التأسيسي في جلسة الثلاثاء 24 جويلية 2012  لن يكون بالسهولة المتوقعة من قبل البعض ويمكن أن يكون الرفض في الأصل بعد أن تم رفض التعيين شكلا في جلسة "جمهورية الموز" السابقة.








Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire