mercredi 18 juillet 2012

الرائد محمد العلاني ... إطار امني فوق القانون ... متى تطاله المحاسبة ومتى يحشر في قوائم التطهير.





أن يتورط احد موظفي الدولة زمن النظام البائد في جرائم الفساد المالي والإداري والأخلاقي فهذا غير مقبول وغير معقول ولا يمكن السكوت عنه وللغرض عملت عشرات اللجان والهيئات والجمعيات المختصة في محاسبة مجرمي الحقبة المافيوزية والعمل على تقديمهم للعدالة لتقول كلمتها .....
أن تتوالى قائمات المسرحين والمطرودين والمعزولين والمعفيين من مختلف الإدارات والوزارات من 12 و17 و18و21 و25 و42  الى74  فهذا عادي جدا وأمر طبيعي ومعمول به زمن الثورات الشعبية والانقلابات العسكرية والتقلبات السياسية خصوصا وان الأمر يهم مستقبل البلاد وحاجتها الماسة إلى ضخ دماء جديدة لا علاقة لها بالعهود السابقة ....
لكن أن يتورط احدهم زمن الحساب والمحاسبة وان تفوح روائح التعفن زمن محاربة الفساد وتقصي الحقائق فهذا عيب علينا...
ولكن أن تغفل قوائم التطهير عن احد ابرز أزلام منظومة فساد عصابة السراق فهذا لا يجوز عقلا وواقعا وقانونا...
وموضوعنا يهم الرائد محمد العلاني المدير الحالي للإدارة الفرعية للإسناد بإدارة امن إقليم تونس المعروف بتورطه في الفساد المالي والإداري قبل وبعد الثورة ...


فصاحبنا نجح زمن الرئيس المخلوع في الالتحاق بالأكاديمية العسكرية (دورة حضر موت أواخر التسعينات) كما نجح في تسلق سلم الرتب بدعم مباشر من قريبه وزوج خالته الإطار السامي زمنها بوزارة الداخلية عزالدين جنيح (متورط في حزمة من قضايا تعذيب الإسلاميين ومعارضي بن علي وصادرة في شانه عديد بطاقات الجلب والتفتيش ) ورغم انه تعلقت به عديد تهم الفساد والسرقة والاستيلاءات والاختلاسات .....أولها تجسسه على السادة القضاة وعلى المتقاضين على حد سواء وثانيها امتهانه وتخصصه في السمسرة مع زمرة القضاة الفاسدين وعلى رأسهم محرز بوقا....و آخرها حينما استولى على عدد 3 أجهزة كمبيوتر (اختلسها من مخزون أجهزة الإعلامية المهداة من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج إعانة دولية مخصص تأهيل القضاء التونسي) من قصر العدالة بتونس حينما كان يشغل خطة رئيس مركز المكان وعند افتضاح أمره تدخل لفائدته منصف الماطري صهر الرئيس المخلوع وليتم التستر على الفضيحة ونقلته بدون خطة إلى إدارة امن إقليم تونس وتعويضه بالنقيب معز الطرابلسي....


بعدها بأشهر واثر تدخل جديد من قريبه الجلاد عزالدين جنيح تمت تسميته رئيس مصلحة التجهيز بإدارة امن إقليم تونس أين اختبر مواهبه في التلاعب بالحسابات وفي إرساء الصفقات المشبوهة وفي ممارسة هوايته الأولى والأخيرة في جمع المال الحرام  بجميع الطرق الممكنة والغير ممكنة ... فالمهم بالنسبة إليه الاستجابة إلى رغبات زوجته المصون ابنة الحسب والنسب والتي تعودت على رغد العيش وسط أهلها قبل أن تلتحق بمحل الزوجية.... بعضهم يقدر المصاريف الخاصة بالزوجة "س.ح" بأكثر من 5000 دينار شهريا دون احتساب مصاريف الإعاشة والتنقل وغيرها والحال أن مرتبها كمحضرة مخبر بمعهد بوقرنين الثانوي ومرتب زوجها ضابط الأمن لا يتجاوزان زمنها وفي أقصى الحالات 1400 دينار ... المبلغ المتبقي يقع جمعه حتما من العمولات والرشاوي والإتاوات...
وشاءت الأقدار أن تسوق أمامه احد خريجي السجون المدعو محمد الجلاصي الذي تعرف عليه بمقر إدارة امن إقليم تونس حينما كان يعمل هذا الأخيرة في إطار حضيرة المساجين المسخرين للقيام بأعمال مختلفة لفائدة المصلحة العامة... وبمجرد اكتشافه للسجين اللقطة المختص في التحيل الميكانيكي سارع إلى الاشتراك معه في مشروع مستودع مختص في الصيانة الميكانيكية للسيارات وللغاية سخر له محلا يقع أسفل مسكنه بجهة حمام الأنف.. وبسرعة نجح المشروع خصوصا وان الميكانيكي استغل تنفذ شريكه للاستيلاء على كامل المنطقة وتخصيصها لإيواء سيارات حرفائه ولانجاز أعماله في الهواء الطلق وعلى الطريق العامة ... فلم تسلم الشوارع المحاذية ولا الانهج الموازية ... ولتعجز السلطة المحلية ممثلة في بلدية المكان وشرطة المكان ومحكمة ناحية المكان في ردع الميكانيكي المخالف الذي رفعت في شانه مئات التشكيات والعرائض من طرف الاجوار والمارة والحرفاء ... لتلقى كلها نفس المصير سلة المهملات أو قبر النسيان....

بعد الثورة وبعد كنس أيتام الرئيس المخلوع تحول النقيب محمد العلاني أصيل القيروان من متهم إلى ضحية وانقلب بسرعة إلى "تشي غيفارا تونس" وليتحصل في غفلة من الثوار على ترقيات غير مستحقة في الرتبة من نقيب إلى رائد تلتها ترقية في الخطة من رئيس مصلحة إلى مدير إدارة فرعية... ولتفتح أبواب الإثراء المحرم والغير مشروع على مصراعيها وليتمكن صاحبنا من إتمام بناء الطابق العلوي وتجهيزه في اقل من سنة ...حيث استغل عدد كبير من مختصي صيانة البناءات العاملين بالإقليم ...من مرماجي ولحام وكهربائي ودهان ونجار.... هذا دون اعتبار التجهيزات المستولى عليها في غفلة من أجهزة الرقابة الإدارية.... وكذلك الرشاوي والعمولات التي غنمها من صفقات التزود المشبوهة التي حولها إلى أصدقائه تجار ومهنيي جهة حمام الأنف...
 وليتضاعف في الفترة نفسها اسطول السيارات الملحق بالخدمة من سيارة بسات آخر طراز خاصة للهانم إلى سيارة بيجو 406 وأخرى فورد رانجر ... مع سائقين ملحقين بالخدمات الخاصة للإطار الأمني الفاسد (عبد السلام وفارس).. مع ضمان مصاريف الوقود والصيانة المقتطعة من ميزانية الإقليم.....
الرائد المتورط محمد العلاني واعترافا بالجميل لوالده تاجر الأقمشة بالبلاد العربي محمود العلاني خصص شاحنة الفورد رانجر التابعة لوزارة الداخلية للقيام برحلات مكوكية بين العاصمة والقيروان لتزويد متجر والده بالأقمشة والمستلزمات....
الرائد الفاسد محمد العلاني معروف بلهفته على المادة والمال  وخصوصا المتأتية من رزق "البيليك" وللغاية استغل خطته للاستيلاء دون وجه حق على كل خفيف منقول... فلم يسلم من مخططاته مخزون اللحوم البيضاء والحمراء والأسماك الزرقاء والبيضاء والحمراء وحتى التونة... فحتى قوارير المياه المعدنية "اكوالين" أخذت طريقها إلى منزله بحمام الأنف داخل السيارات الوظيفية المخصصة لخدمته ولخدمة الست الهانم.....  

الهانم المصون واحد اشقائها المنتفعين بخيرات الداخلية

الرائد المتحيل محمد العلاني استغل علاقاته المشبوهة مع مجموعة من صبيان الفايسبوك لضرب زملائه من شرفاء وأحرار وزارة الداخلية ... فضاعف الصفحات الفايسبوكية الخفية وداوم على نشر الأخبار الزائفة والمفبركة خدمة لمصالحه الضيقة وإشباعا لنهمه في السلطة والتسلط... واستغلها للتشهير بالعديد منهم ... وكان من ضحاياه سامي عبد الصمد ورضا بن عمر وغيرهم كثر من الذين تعرضوا إلى حملاته المسعورة المغرضة...
وحيث تضررت من أعماله الشيطانية رجالات أمنية تميزت بالكفاءة والمهنية والحرفية والنزاهة وعملت بإمكانات شبه معدومة وبمعنويات شبه مفقودة لأكثر من سنة على إنجاح نقلة البلاد من الديكتاتورية إلى الديموقراطية مرورا بالثورة والانفلاتات والاضطرابات والاعتصامات ... وليتحول الشرفاء والأحرار بجرة قلم أو مؤامرة خسيسة إلى أزلام وأيتام والعكس صحيح.....
فالي متى سيضل هذا الإطار الأمني الفاسد خارج دائرة الحساب والمحاسبة...
والى متى سيبقى الرائد المرتشي فوق القانون ..... أم أن دوام الحال من المحال وان اسمه سيلحق حتما في القائمة الثالثة التي سيعلن عنها الوزير علي العريض خلال قادم الأيام... لننتظر ونرى......  


تنبيه هام موجهة إلى الرائد محمد العلاني : بلغنا منذ حين أن صاحبنا قد استشاط غضبا بعد اطلاعه على فحوى المقال المنشور بخصوص فساده الذي يزكم الأنوف وطفق يهدد بإبادة كاتب المقال وكرد "لايت" والمقصود هنا خفيف نؤكد لصاحب السلطة والطغيان بأننا لا نخاف في الحق لومة لائم وأننا وان افردناه بمقال أولي على شبكة الانترنات وبالضبط على صفحات "الثورة نيوز" فإننا نعده في حالة تواصل تهديداته بمقالات تشهيرية أخرى مدعمة بالحجج والبراهين والصور سننشرها تباعا على الانترنات وعلى الصحف الأسبوعية ومن انذر فقد اعذر.   

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire