lundi 2 juillet 2012

من مبادرات اتحاد الشغل حياة الطرابلسي تصرح سنرجع ناجي المهيري الى الصفر



لقد تساءلت كثيرا لماذا يتجاهل ويتغاضى أهل الاتحاد العام التونسي للشغل تشبههم بمقولة وصفة أهل العراق في الشقاق والنفاق ولماذا يحاولون دائما حصر مشاكلهم في سوء تصرف الأخر ولماذا يبحثون دائما عن اتهام الأخر ولم يطرحوا يوما إمكانية نشر ومقاومة مظاهر الفساد المتفشية في هذا الهيكل النقابي 
 لقد تعدى أهل الاتحاد رسالات التنديد والوعيد والمطلبية والاستجداء والمباركة وتجديد البيعة والمناشدة الى خدمة الاجندات السياسية الضيقة واعلان الحرب بالوكالة على الشرعية وتشتيت قدرات الشعب التونسي واستنزاف ونهب امكانيات الحكومة والدولة عموما  ولا ندري ايهما اسوا من يحرق مركزا او محكمة او من يسعى لا يقاف مصنع او دورة اقتصادية ببلد يسعى لا ثبات وجوده مجددا  
ولا يمكن ان ننتظر اي تحسن  بالاتحاد حتى بعد المؤتمر الصوري الذي أنتج تناسخ القيادة القديمة الجديدة في شكل هجين يذكرنا في كيفية انجاز الانتخابات التي كان يعدها الحزب رفيق درب الاتحاد وشقيقه الغير شرعي والذي تقاسم معه السلطة حسب مبدأ السياسة لنا والنقابة لكم منذ زمن الاستقلال 
فمنذ لحظة انطلاق انهيار النظام السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي الحاكم بتونس وتواتر سقوط قلاعه شيئا فشيئا بالرغم من محاولات تلونه وممانعته واطلاقه للمبادرات الواهية كرثاء وتابين واحراق تونس احترف أهل الاتحاد طريقة الركوب على الأحداث وتصفية الحسابات وهو المحمل بأمراضه وتناقضاته السابقة اصبح المدافع عن العمال وعن الفئات المهمشة والعاطلة ويطالب بالزيادة في الأجر ويطالب بالتشغيل  ويتحدث عن الشكل السياسي للدولة وعن التوجهات الاقتصادية وكنا نحسبه نقابيا عماليا ففاجأنا بأنه حزب سياسي بلا ترخيص إلى حد تحوله إلى سوق عكاظ الكل يعلق معلقته إلى حد التناقض يتبني مطالب وإضرابات ومن ثمة النفي النقيض ومن بعده النقيض وفي كل طبل يمسك النقابيون بحبل وحالهم كحال الفاضيين الشغل  ولم يراجع النقابيون حساباتهم بالرغم من السقوط الاول مع نشر نتيجة الانتخابات حيث سقط جميع النقابيين وكنا ننتظر لنحسبه النجاح الباهر فصار الفشل الساحق وكنا نحسبه المشع فاكتشفنا انه نكرة ويظهر أن نذور النهاية قد بدأت تنكشف إن لم يقم النقابيون بالفعل الصحيح لإنقاذ المنظمة التي يمكن أن تعرف نفس مصير رفيق دربها الحزب الدستوري ولقد بدأت تتكون فئة شعبية رافضة لشطحات الاتحاد صبت على مقراته زبالتها قبل ان تلقيه نهائيا في مزبلة التاريخ في مرحلة لاحقة ان استمر الغباء النقابي لقيادته  
وازدادت وضعية الاتحاد سوءا وعفنا  بتحول الاتحاد من لعب دور الهيكل النقابي المدافع عن المطالب العمالية الاجتماعية بالأساس إلى لعب دور الحزب السياسي الخفي والمعارض والمخرب للحكم الشرعي ولكنه بقي في تحركاته سطحيا فوضويا و بعيدا كل البعد عن قدرة الفعل الحقيقي والشامل وانحصر في شكل ظواهر صوتية هوائية غوغائية لان نقابييه قد قبلوا دور الدمية الخشبية التي يحركها مخرجوها في كل الاتجاهات وحسب المبادرات وكان دوره الاساسي  تحضير الحطب لتسريع حرق تونس   
ولقد قام اتحاد الشغل باستغلال الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد ليصفي حساباتهم القديمة مع مديري المؤسسات العمومية بالطرد والهرسلة والمساومة ونشر التهم الواهية كالفساد وانتمائهم بالانتماء للنظام السابق وصل الأمر إلى افتعال الأسباب لطرد مديري المؤسسات وتلفيق التهم العديدة لهم لهدف المحافظة على مصالح النقابي في التمعش الضيق كما حصل بالبنكية للخدمات فقد وقع طرد المدير العام وإيقاف العمل على انجاز أربعة مراكز جهوية يمكن ان تستوعب عددا هاما من  العاطلين وتمكن من تحسين وضعية العاملين بالمؤسسة لا لشئ سوى لتبقى المصالح الضيقة لعضو واحد بنقابة المؤسسة يعمل بها حوالي خمسمائة شخص لان التطوير سيجعل النقابة تحل بمقتضى عدد العمال الموزعين بالمراكز ولطموح الشخص للتفرغ القانوني بعد أن تمتع به سنوات بغير حق ويبقى مستقبل الشركة حسب هلوسة و شطحات السيد جولاق  او ابن خالتي كما ينعت وهو الصديق الحميم لجراد ومشتقاته 
وفي مرحلة ثانية بدا اتحاد الشغل حملته لابتزاز وتصفية صراعاته التاريخية والمزمنة مع عدد من رجال الاعمال والذي يعتبرهم اعداءا يجب تقزيمهم وتشتيت قوتهم وانتزاع اقصى ما يمكن انتزاعه منهم ولقد ارسل عسكره وميلشياته التخريبية عفوا قواعده المتمتعة بقانون حق التفرغ والذي بموجبه يتحصل الطرف النقابي على المال والرزق البارد ويتقاضى أجرا بدون موجب
 فمن أهم الأساليب المتفق عليها والمضحكة بصفة قانونية والتي سعت قيادة الاتحاد على فرضها هيكليا وقانونيا هو مبدأ أو حق التفرغ لمناضليهم او طابورهم الخامس ويصبح بمقتضاه الإطار النقابي متفرغا للفعل النقابي أو السياسوي حيث يتقاضى أجره كاملا بالإضافة إلى الامتيازات والترقيات التي تمنح أولا  للإطار النقابي دون أن يعمل بالمؤسسة التي ينتمي اليها وبالتالي يتفرغ نهائيا للمحافظة على مكتسباته الضيقة ومصالح مرؤوسيه بالاتحاد وحق التفرغ او ما يسمى بمبدأ اقبض من دون أن تعمل يشرع لوجود شكل إداري وقانوني لإفراد اقرب إلى الميليشيات الإدارية منها إلى النضال فكنا نضن ان التفرغ سيضمن المجال للنقابي المتمتع به الدفاع عن الخط العمالي ولكن العكس هو الحاصل فلقد تكونت فئة نقابية رفضت وعرقلت ومنهجت طرق النهب دون ترك المجال لأي عملية تطوير وذلك خوفا على مكتسباتها الضيقة وقد اعتمدت المجموعة النقابية مبدأ الانقلاب الداخلي لتصفية النقابيين والإداريين الشرفاء وكل ما يمكن أن يفسد عليهم مواكب التمعش واصبحت  لدينا فئة نقابية متنفذة ومؤبدة   وليس هنا المجال للحديث عمن كان يجهض الفعل النقابي الحقيقي والذي يمكن أن يقلب التوازنات الاجتماعية المليئة بالحيف  أو  يوشي بها للجهاز الحاكم والإدارات العامة فكنا نحسبه رئيس الشعبة المهنية فاكتشفنا انه نقابي اتحاد الشغل ولتسقط الأقنعة والشعارات الجوفاء 
ولقد قامت الفئات الفاضية شغل باتحاد الشغل والقابضة على المال البارد بالاتصال بعدد من العمال وتحريضهم على التنظم النقابي وايهامهم بشرعية مطالبهم ومن ثم استغلالهم للضغط وتصفية حساباتهم السياسية مع رجال الاعمال وخلق مناخ اجتماعي متوتر يعرقل انشطة الحكومة التي لا تتماشى ولم ترق لقيادات الاتحاد النزيهة والنظيفة جدا جدا  
وعلى كل فان مقاييس اختيار الهيئات النقابية واتحدى كل من يقول عكس ذلك هي التخلف والنفاق وقلبان الفيسة والتواكل والتكركير وسرقة الوقت والمال وعدم الإنتاج وحطان العصى في العجلة بل جميع الأمراض الاجتماعية والبهامة مع قابلية الاستعداد لتصديق كل ما يقوله اهل الاتحاد وخاصة قبول دور الدمية وهذا ما حصل في مجمع موبلاتاكس والمتكون من حوالي العشرين شركة والتي يعمل بها حوالي اربعة الاف شخص فالاتحاد يحاول بأقصى قدراته التغلغل وايقاف دورة الانتاج عن طريق تصعيد المطالب العمالية والاستخلاص السريع لمسائل يمكن حلها عبر طرق الحوار والمحافظة على الشغل والمؤسسة قبل كل شئ 
لكن الناعقين من اهل الاتحاد  بتسرعهم المفرط وتشنجهم قد افصحوا عن حقيقتهم وان مطالبهم بعيدة كل البعد عن الحقوق العمالية واما تتنزل في اطار تلك المبادرات السياسية والتي تسعى لا فشال المسار الحكومي اولا ومعاقبة الشعب التونسي الحمار والجاهل كما قال بعض يسارييهم عفوا ثورجييهم الذي لم ينتخبهم للاستيلاء الشرعي على السلطة وثالثا تحطيم وتدمير اعدائهم التاريخيين من رجال الاعمال واغلاق مصانعهم  وحتى وان خسر الاف العمال موارد رزقهم  
وللأسف الشديد قد بلع عمال مجمع موبلاتاكس الطعم وارتضوا ان يغرر بهم وقبلوا الترفيع المشط في مطالبهم من دون التفكير في المحافظة على استمرار المؤسسة في الانتاج وسال لعاب الطامعين وكثرت حسابات  الناهبين وشجعهم  اهل الاتحاد نفاقا وبهتانا حتى على المطالب المضحكة فقد طلب من مجمع موبلاتكس توفير حافلة مجانية تنقل العمال مسافة تفوق الثلاثين كم بين المصنع ومكان سكن العمال مع احتساب ساعات العمل من لحظة صعود العامل للحافلة للذهاب الى المصنع 
ولقد وقع اختيار ممثلي العمال من غير المتعلمين ومن  الذين لم يتبقى في عمرهم المهني سوى سنة او سنتين  وبالتالي من مصلحتهم نهب اكثر مايمكن ولا يمهم ما سيحدث لرفاقهم المبتدئين بالمؤسسة حسب سلوك روحي روحي ولا ترحم من مات بعدي
والغريب ان اهل الاتحاد قد صرحوا في اجتماعهم بعمال مجمع موبلاتاكس على لسان السيدة الطرابلسي بقرارهم تدمير ناجي المهيري ومصانعه حيث قالت حرفيا ناجي المهيري  بدا من الصفر وسنعيده الى الصفر وكان الصفر لن يعود له عمال المجمع هذا بالإضافة ان من يتحدث عن الصفر يجب ان يكون تحت الصفر لا نه اقصى ما يمكن ان يشاهده اهل الاتحاد وبالرغم من تصريح قيادة الاتحاد العلني عن سعيها الاساسي لتحطيم ناجي المهيري بتحطيم المجمع الصناعي فان الاغبياء من العملة رفعوا ايديهم ومههللين وموافقين عل عزم اتحاد الشغل  على تخريب مورد رزقهم ورزق رفاقهم
وتناسى العمال ان مجمع موبلاتاكس لم يتأخر يوما واحدا على خلاص اجور عماله في موعدها المحدد وانه وفر العديد من الظروف اللوجستيكية والخدمات الاجتماعية والثقافية والرياضية وانه سعى لتوفير الظروف الانسانية والحمائية للعملة عند مزاولة اعمالهم وووووو وتناسى العملة انه قبل المطلبية يجب المحافظة على دورة الانتاج والتزامات الشركة لا نها مورد رزقهم وانه عند الجد لن تجد احد من زمرة الاتحاد بل سيغمسون رؤوسهم في التراب كالعادة للنجاة بأنفسهم بعد غلق هواتفهم الجوالة والتي تعمل بأقصى جهد لتحطيم الحكومة الشرعية ورجال الاعمال لان التاريخ يثبت انهم دعاة فتنة وفوضى ولا يعول عليهم بتاتا وياله من نضال يسعى لا رجاع مصنع وصاحب مصنع الى الصفر 
تخيف وسائل الاعلام المترهلة والمرتهنة القرار وزمرة من الطبقات السياسية المتجمدة في الصفر الانتخابي  الشعب التونسي من خطر السلفية الجهادية وظاهرة الاسلامفوبيا وتتناسى وتتغاضى بل تتعامى عن الاسلوب التدميري للاتحاد وظاهرة النقابيوفوبيا التي تتسبب في خسارة الدولة في عشرات المليارت ومواطن الشغل كما يفعله نيرون الرديف بالحوض المنجمي  ومشتقاته في مستنقعات عفوا مقرات الاتحاد ولكن العربدة لن تكون ابدية لان الشعب التونسي بمزاجيته المتقلبة بدا ينقلب ويتذمر ويلاحظ المنحى االفوضوي لاتحاد الشغل ويشتم رائحة المؤامرة المنبثقة من دار الاتحاد والتي اصبحت اقرب الى دار الندوة بقريش حيث تحضر المبادرات لتحطيم تونس  
بقلم مراد ماني






Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire