تأكد لنا من مصدر
مطلع على المشهد الديواني زمن المدير العام الحالي للديوانة محمد عبد الناصر بلحاج
(عميد سابق بالجيش الوطني ) ان عمليات تهريب شتى انواع الضائع المحجرة والمنتوجات
الفلاحية والصناعية قد ازدهرت خلال فترة اشرافه بشكل غير مسبوق ٬
ويؤكد مصدرنا على
ان عمليات نطر الحاويات المجهولة الحمولة (اخراج الحاوية من الميناء دون انجاز
اجراءات التسريح الديواني او دفع الاداءات المينائية المستوجبة) قد نشطت انطلاقا
من موانئ رادس وسوسة وصفاقس وجرجيس لتصل الى معدل 60 حاوية شهريا وعادة ما يتم
تهريبها باستعمال وثائق مفتعلة وبيانات حمولة مغلوطة وذلك :
1- اما بالتنصيص على انها
حاويات مملوكة لإحدى التشاركيات الليبية في حالة عبور "ترانزيت"
في اتجاه ليبيا وعندها لا تقبض خزينة الديوانة إلا مبلغ الطابع الجبائي "8
د" وبعد مغادرتها للميناء تغير وجهتها الى مخازن سرية تابعة لعدد من اباطرة
التهريب من بقايا عصابة الطرابلسي وبن علي ويقع ختم الوثائق "خروج –
دخول" بواسطة مجموعة اختام تابعة للديوانتين التونسية والليبية ٬
2- او بالتنصيص على انها
حاويات مملوكة لمصانع الاوف شور "شركات مصدرة كليا" وبمجرد مغادرتها
للميناء تغير وجهتها عادة الى مخازن لا تبعد عن الوجهة الاصلية (نفس المكتب
الديواني) ويتولى احد اعوان الديوانة المكلفين اتمام الاجراءات وختم الوثائق٬
3- او بالتنصيص على انها
حاويات معبأة بمواد اولية او نصف مصنعة على ملك الشركات المصدرة كليا (يحدث هذا
عادة في الاحذية والملابس الجاهزة وقطع الغيار المستعملة والتجهيزات الكهرومنزلية
والفواكه الجافة والغلال و...) في اتجاهها نحو مصانعهم لإدخال اضافات او فرز او تأهيل
او تصنيع جزئي ومن ثم اعادة تصدريها وفي هذه الحالة يقع ترويج البضاعة المهربة
داخل الاسواق المحلية وإعادة تصدير فواضل وغيرها باستعمال وجهة وهمية وشحن "الترانزبوردينق"٬
4- او بالتنصيص على وثائق
الشحن ببيان حمولة مغلوط يخص رمز تعريفة ديوانية ادنى او بالتنصيص على انه منتوج
مغاربي والحال انه اوروبي او صيني وذلك للتمتع بالامتيازات الديوانية الممنوحة ٬
5- او بالتنصيص على بيان
بضاعة مغلوط غير مشمول بالتراخيص والحال ان حمولة الحاوية يخص بضاعة اخرى محجرة او
ممنوعة او تتطلب رخصة توريد٬
6- او باستعمال وثائق
تسريح حاوية واحدة لإخراج 2 او 4 حاويات ٬
7- او ...................
جملة من الحيل والالاعيب
والخزعبلات والمغالطات بافتعال وثائق وأختام رسمية ولوحات منجمية او بتنصيص خاطئ او
بوثائق شحن مفبركة خبر استعمالها اباطرة التهريب زمن الثورة والثوار ليقع انتهاك
فضاءاتنا الديوانية ومعابرنا الحدودية يوميا مئات المرات٬
يحدث هذا وجهاز
الديوانة "اكثر من 7000 عون" في سبات عميق او انه مكبل بإدارة عامة نائمة
او في حالة تخدير او شلل تام خصوصا وأنها جاهلة للواقع او انها شريكة في الوقائع ٬
ادارة عامة اختارت ان تختفي وراء ابواب حديدية مصفحة بالطابق السادس من بناية نهج
صدر بعل بالعاصمة٬
مصدرنا يؤكد على
ان اكثر من 800 حاوية او مجرورة تمكنت من شق طريق التهريب زمن المدير العام الحالي
محمد عبد الناصر بلحاج ولتحرم خزينة الدولة من اكثر من 120 مليون دينار اضافة الى
ما يمكن ان تشكله من مخاطر على اقتصاد البلاد وأمنها٬


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire