محمد عبد الناصر
بلحاج لمع اسمه انطلاقا من الصائفة الفارطة داخليا في صفوف المهربين والكناطرية وخارجيا
في صفوف ناهبي ثروات العالم الثالث ٬ فبمجرد استيلائه على الادارة العامة للديوانة
في غفلة من الثوار الاحرار حتى سارع الى ربط خيوطه مع شبكات التهريب وأباطرة النطر
وليصبح الطابق السادس ببناية نهج صدر بعل يعج يوميا بزواره من قادة مافيا التهريب )حواص – قسومة – الشريف – العامري - ....) للتخطيط
لاستباحة مداخل البلاد الحدودية في استغلال فاحش لثغرات منظومة سندة ولقوانين
التشجيع على التصدير وليصل الامر الى حد اعفائهم من دفع الاداءات الديوانية
المستوجبة بطرق ملتوية ضاعفت في سعر الكيلغ من الموز الى 3.500 دينار دون ان يدخل
منهم فلس واحد الى قباضة الديوانة والحال انه كان في السابق وبسعر 1.500 دينار
للكلغ تصل مقابيض الديوانة الى اكثر من 0.350 دينار للكلغ الواحد....سياسة تسببت
في تسجيل عجز كبير في موارد الدولة الجبائية وضاعفت مداخيل المهربين وزادتهم ثراء
على ثراء...
ونظرا لغرام صاحبنا
محمد عبد الناصر بلحاج بالرحلات الى الخارج وهو الذي كان محروما منها طيلة فترة
عمله بالجيش الوطني خصوصا وان راتبه لم يكن يسمح له بتجاوز بعض التنقلات الداخلية
بين مكان عمله ومسقط رأسه بالمهدية٬ فقد استغل تواجده على راس الادارة العامة
للديوانة للقيام برحلات سياحية قادته الى عدد من البلدان الاوروبية والعربية
والاسياوية كان اخرها كوريا ٬ وكان صاحبنا يقتطع من خزينة الدولة كمصاريف خاصة
بالتنقلات الخارجية في كل رحلة قرابة 4 آلاف دينار بالعملة الصعبة لا يرجع منهم عند عودته من مهامه
الافتراضية غير صفر من المليمات والحال ان مصاريف سفره وإقامته وإعاشته مدفوعة
مسبقا من خزينة الدولة او على حساب الدولة المضيفة وما اكثرها بعد الثورة.
ويضيف مصدرنا من
ان موظفي الديوانة اطلقوا على مديرهم العام كنية "ابن بطوطة الثورة"
للتندر خاصة وانه نجح خلال فترة وجيزة لا تتعدى ال9 اشهر من زيارة اكثر من 12 بلد
وتمكن من تحطيم رقم قياسي عالمي في السفر جوا 46530 كلم لكامل الفترة اي بمعدل 5170
كلم في الشهر وقرابة 173 كلم في اليوم
اضافة الى تبذيره لقرابة نصف مليار كمنح سفر اقتطعها من المال العام.


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire