كان
تعيين العميد بالجيش الوطني محمد عبد الناصر بلحاج على راس الإدارة العامة
للديوانة بتاريخ 09 جويلية 2011 عوضا عن الطاهر بن حتيرة في غير طريقه وبمثابة الكارثة على اقتصاد
البلاد وبالطامة الكبرى على المقدرة الشرائية للمواطن٬
فالرجل لم يكن الشخص المناسب في
المكان المناسب وفي الوقت المناسب ٬ إضافة لفقدانه للمؤهلات
والكفاءة والكاريزما القيادية المطلوبة لتسيير كبرى إداراتنا الوطنية والتي ينتمي إليها
أكثر من 7000 عون وإطار٬
فطيلة الأشهر الثمانية التي اشرف خلالها
على هذا المرفق الرئيسي لحماية اقتصاد البلاد ولتمويل جزء هام من ميزانية الدولة
فشل الرجل في مهمته وتسبب في انهيار غير مسبوق لجهاز الديوانة الذي اختفى من
الساحة تاركا مداخل البلاد الحدودية لمشيئة الأقدار وليعبث أباطرة التهريب
والتصدير العشوائي بمصالح البلاد والعباد ٬
احد المصادر المطلعة على الشأن الديواني أكد
لي أن المدير العام الحالي للديوانة اختفى منذ تعيينه داخل الطابق السادس ببناية
نهج صدر بعل بالعاصمة بعد تمترس طابقه بأبواب حديدية يستحيل اجتيازها لمنع
الزيارات الغير مرغوب فيها ولتفادي تكرار ما تعرض له سابقه من عنف اثر مهاجمته من
بعض الأعوان الهمج من دعاة الفتنة ٬ كما أضاف أن العميد عبد الناصر بلحاج اعتكف
مكتبه تاركا مسؤولية إدارة الديوانة إلى العقيدمحمود عبد السلام مدير مكتبه (ومدير
مكتب سليمان ورق سابقا زمن النظام البائد بعد أن متعه بترقية غير مستحقة في غفلة
من الثوار)٬مضيفا أن الثورة لم تدخل بناية الديوانة والتي سقطت لغياب القيادة
الحكيمة والرشيدة في مستنقع الخدمات الرديئة والخدمة المفقودة خصوصا وان الرجل لا
يرد على المراسلات الواردة ولا يتعدى دوره الرمزي على تأشير الصادر المعد مسبقا من
طرف الحاكم الفعلي محمود عبد السلام دون إطلاع أو مراجعة٬
مصدر آخر موثوق أكد على أن عمليات التهريب
نشطت وتضاعفت خلال الأشهر الماضية عبر مداخل البلاد الحدودية البرية والبحرية
والجوية ٬ فالسيارات المحجوبة الرؤيا تمر دخولا أو مغادرة دون تفتيش إذ يكفي أن
يدفع المهرب مبلغ مالي يتراوح بين 4 و5 آلاف دينار ليمر دون رقابة أو تفتيش آلي أو
يدوي كان٬ كذلك الحاويات المحملة بشتى البضائع الممنوعة والمحجرة يسمح لها بالعبور
غالى الوجهة النهائية مقابل عمولة تتراوح بين 30 و40 ألف دينار عن الحاوية الواحدة٬
وخير دليل على انهيار إدارة الديوانة بعد الثورة دخول البلاد أسلحة حربية استعملت لإرباك
السلم الاجتماعي إضافة إلى شتى أنواع الصواعق الكهربائية وقنينات الغاز المسيل
للدموع وتجهيزات التنصت والمراقبة التي غزت أسواقنا الشعبية لتباع مع علب الطماطم
والهريسة٬
ما يحدث في ديوانة عبد الناصر بلحاج زمن
الثورة والثوار من اخلالات وخروقات وانحرافات يفرض التدخل العاجل لتصحيح المسار ولإعادة
القطار إلى السكة حماية لأمن البلاد ولاقتصادها٬


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire