lundi 23 janvier 2012

حقيقة الحمل الوديع علي السرياطي وخفايا حول دوره الحقيقي في حفظ الأرواح




في الحقيقة المقارنة لا تجوز بين من حاول قمع الثورة وترويع بني وطني وحماية عرش المخلوع وبين من حمى الثورة وحمى الأرواح وأوصل البلاد إلى شط الأمان... فشتان بين الثرى والثريا ... بين الجنرال رشيد عمار والجنرال علي السرياطي...فالأول ذهب خالص والثاني معدنه رخيص...
الجنرال علي بن محمد بن حسن السرياطي أو الشيطان الأكبر بالجيش الوطني عرف طيلة تاريخه المهني بسلوكه المنحرف وكثرة سبه للجلالة وإهانته لمرؤوسيه وتحقيره للرجال ٬ بعد أن لمع نجمه سنة 1984 خلال قمع ثورة الخبز في عهد الحبيب بورقيبة حينما كلف بالإشراف الميداني على انتشار الدبابات بالعاصمة ونجح في المهمة بعد أن روع المتظاهرين وقتل الأبرياء ....
فيما يخص حكاية تأسيسه للأكاديمية العسكرية كما ادعى نجله المغبون وتدريبه للجنرال رشيد عمار فهذه مغالطة أخرى وتحريف خطير للتاريخ العسكري المجيد المتبرئ من السفاح علي السرياطي المتعود على سفك دماء بني وطني بسبب أو بدونه..... فالأكاديمية العسكرية بعثها الزعيم الحبيب بورقيبة سنة 1966 حين كان السرياطي يدرس بفرنسا ويرتع في أحضان العمالة والجوسسة فالأكاديمية اشرف على تأسيسها ثلة من الضباط الفرنسيين واحد الضباط المشهود لهم بالكفاءة النقيب "منصف الزنايدي" من الدورة الأولى من سان سير... وقد التحق بها السرياطي وهو برتبة ملازم آمر فصيل في السنة الثالثة لانبعاثها .... بعدها بأكثر من 20 سنة وحين ارتقى إلى رتبة عقيد  تسلم مقاليد إمرة الأكاديمية وعرف عنه الكثير من الانحراف والظلم والقهر والجبروت ليصل به الأمر إلى حد  انه كان يأذن يوم احتفاله بعيد ميلاده بإطلاق سراح المعاقبين من التلامذة الضباط ويحتفل احتفالا أسطوريا على شاكلة الأمراء والسلاطين.....
 تم تكليفه بالأمن العسكري إلى حدود فيفري 1991 حين عينه المخلوع مديرا عاما للأمن الوطني خلال عهد الجلاد عبد الله القلال وزير الداخلية السابق وليلعب دورا رئيسيا في تحقير وتهميش المؤسسة العسكرية من خلال مخطط براكة الساحل الذي أطاح بمئات من رجالات نخبة الجيش زورا وبهتانا وليتم الاعتداء عليهم في دهاليز الداخلية وتعذيب بعضهم حد الموت ومنهم الشهيد الرائد المنصوري٬وعمل كذلك على تدجين المؤسسة الأمنية وتطويعها وترويعها فبمجرد تعيينه بالداخلية كمديرا عاما للأمن الوطني جلب معه ثلة من الضباط الفسدة أمثال الرائد الهاشمي السعيدي للتحكم في مفاصل الوزارة "إذ كلفه في الأول بقاعة العمليات وبعدها كلفه بالمصالح المختصة وبعد عملية الغريبة ألحقه بسفارتنا بطرابلس"..٬ وصول الرجل المتوحش الى وزارة الداخلية تزامن مع انقلاب الرئيس المخلوع على تعهداته والتزاماته نحو الشعب ونحو المعارضة 180 درجة... السرياطي كان العصى الغليظة التي استعملها بن علي لتركيع الشعب وتدجين كافة مكونات المجتمع المدني...طيلة 20 سنة كاملة بين الامن الوطني والامن الرئاسي كان المجرم السرياطي يصول ويجول ... يعين ويعزل... يعذب ويقتل... يفقر ويغني... كان فرعون العصر البائد بامتياز ...  


وحيث نجح السفاح علي السرياطي طيلة إشرافه على الإدارة العامة للأمن الوطني لأكثر من 11 سنة على بسط نفوذه في كامل مفاصل وزارة الداخلية ولعين إتباعه وأبناء جهته في المراكز الحساسة وبعدها عينه الرئيس المخلوع مديرا عاما للأمن الرئاسي حيث لازمه كظله وارتبط بعلاقات مشبوهة مع عصابة السراق وبعلاقة حميمية خاصة جدا مع حاكمة قرطاج المخلوعة وليصبح انطلاقا من سنة 2005 الحاكم الفعلي التنفيذي للبلاد (كان حريصا على مرافقة العاهرة ليلى في جل رحلاتها واحرص على حضور كل جلساتها الخاصة بلعب القمار ومعاقرة الخمر وتعاطي المخدرات ومعاشرة المشعوذين) غالط رئيسه من خلال التعتيم على التقارير التي تشهر بفساد أصهاره وأقاربه... كما حاول الانقلاب... ادخل أبناؤه مراد وسمير إلى الاكادميات العسكرية بمعدلات ضعيفة غير مسبوقة وساعدهم على النجاح والتدرج ونيل اختصاصات لا يستحقونها وبعدها الحق مراد بالحرس الوطني وسمير بالخطوط الجوية التونسية في خطة طيار .....أطماعه في الحكم كبرت وطموحاته توسعت ولم تسقط أحلامه إلا بعد انطلاق الثورة في 17 ديسمبر 2010 والتي أطاحت بغطرسته وبلطجيته وجعلته يدخل في دوامة لن يخرج منها إلا بتاريخ إيقافه بقاعة التشريفات بالمطار بعد حوالي ربع ساعة من إقلاع طائرة المخلوع من طرف احد ضباط الجيش الوطني بأمر من رضا قريرة وزير الدفاع آنذاك 
تاريخ الشيطان الأكبر ومسيرة المجرم المعروفة في عالم الفسق والمجون والفجور والعهر والكفر والتعذيب والقتل لا تحتاج إلى قراءة جديدة لقلب الرجل الذئب المتعطش لروائح الدم إلى حمل وديع باحث عن قوت يومه ومحب غيور لباقي القطيع....


هكذا أراد احد أبناء السفاح أن يوهمنا مستغلا تواطؤ بعض الإعلاميين المأجورين من بقايا النظام المكنوس ... فهل نسيت يا سمير انك وشقيقك مراد ورغم أن معدلاتكما في الباكالوريا لم تكن تسمح لكما بالدخول إلى الاكادميات العسكرية فإنكما تمكنتما بالدخول والنجاح بامتياز وتميز مستغلين تنفذ والدكما سيء الذكر... ثم لا فائدة في ذكر بقية الحكاية وصعودكما في عالم المال والأعمال....هل نسيت كيف تم انتدابك بالخطوط الجوية التونسية ... وكيف تمكنتم من امتلاك مئات الهكتارات بجرادو وسيدي بوعلي والقيروان والنفيضة وعشرات العقارات بتونس والحمامات وسوسة وقمرت والمرسى.... هل علي أن أذكرك بالهدايا التي كانت تصلك أنت وشقيقك ومنها سيارتي فورد آخر طراز هدية من كمال الطويل شريك بلحسن الطرابلسي(بقيمة 140 ألف دينار)..... بالله دعني في حالي لقد كرهت النبش في تاريخ الأغبياء من أيتام المخلوع.... وأنصحك بالبحث عن عذارة جديدة في عالم آخر غير عالمنا لأننا نرى كل ما يخصكم بالمكشوف بعد سقوط أوراق التوت....فلتذهبوا جميعا الى مزبلة التاريخ.....
قالك وقتاش انوليو شرفا ... قالو كي ايموتو كبار الحومة.... قف وانتهى.



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire