mercredi 18 janvier 2012

لا للتضحية بالشجعان على مائدة اللئام : لا لتوريط العقيد منصف العجيمي خدمة للجهويات المقيتة



رغم أنني من دعاة المواطنة قبل المقاطنة ومن دعاة المحاسبة قبل المصالحة إلا أنني وأمام الحملة الإعلامية العدائية الشرسة والغير مسبوقة التي يتعرض إليها احد رجالات تونس البررة ممن كان لهم الفضل في إعادة الأمن والأمان إلى تونسنا العزيزة زمن ندرة الرجال٬ حيث أنني لا أجد تفسيرا مقنعا لمحاولة غربان الثورة حشر العقيد منصف العجيمي المدير العام السابق لوحدات التدخل وابن الساحل البار (منزل فارسي بالضبط) في قضية قتلة شهداء تالة والقصرين ٬ كما لا أجد سببا في مسرحية قلب المتهم إلى ضحية والعكس صحيح وذلك رغم توفر القرائن الثابتة والمؤكدة التي تدفع التهمة عن الرجل وتثبتها على المقدم البشير بالطيبي ابن جهة القصرين٬
وتشير الإخبار المروجة قبل وبعد إقالة العقيد منصف العجيمي من مهامه إلى انه من يقف وراء مقتل شهداء تالة والقصرين .... والحال انه لم يدخل قلعة القصرين المناضلة خلال الثورة... والحال انه لم يحضر بتالة إلا على مقتل الشهيد الأخير بعد أن أجهز عليه ببرودة دم "غير عادية" المقدم البشير بالطيبي بشهادات كل زملائه المتطابقة والمؤكدة والمقبولة... مع التأكيد على انه يستحيل الأخذ بشهادة المواطنين لسبب واحد وهو أن قوات وحدات التدخل المباشرة للعمليات بقطاع تالة زمن الثورة استقدمت من مناطق أخرى لإسناد قوات الأمن المحلية وليس لها اختلاط أو معرفة بالمواطنين٬
وتتصاعد وتيرة الإعلام الخبيث الموجه للنيل من الرجل البريء إلى حدود الترويج إلى فراره إلى خارج البلاد وكأنهم يطلبون سجن الرجل ويحثون القضاء العسكري على إيقافه بعد أن الزموه على إصدار بطاقة جلب في حقه على خلفية غيابه خلال الجلسة الرابعة ليوم 16 جانفي 2012 والحال أن الرجل أصيب زمنها ونتيجة للهبة الإعلامية المضادة على كافة وسائل الاتصالات بانهيار عصبي أقعده عن التحول إلى الكاف ٬ فهل في هذا عيب أو انحراف أو تمويه أو جريمة.... أم أنها المرة الأولى التي يغيب فيها متهم بسبب المرض وخصوصا وانه سبق له الحضور والإدلاء بتصريحاته المسجلة في الجلسة الثالثة ليوم 26 ديسمبر 2011 .
والأسئلة التي تتواتر بمخيلتي منذ انطلاق الحملة لتبعد عني كل أمل في الإصلاح وفي العدالة وفي الكرامة خصوصا وانه تبين لي مؤخرا من أن ثورتنا لم تكن في الحقيقة إلا ثورة جياع وثورة غربان وثورة ذئاب تحركها في الخفاء عصابات احترفت ترويج الأكاذيب والترهات وامتهنت صناعة الأراجيف والاباطيل من اجل إرباك المواطنين وإدخالهم في مجالات ملتوية حبلى بالشك المقيت٬
ماذا لو كان المنصف العجيمي ابن تالة أو القصرين أو سيدي بوزيد : عندها أكون متأكدا من انه سيرفعونه على الأعناق وسيرشحونه لقيادة البلاد٬
ماذا لو قتل الضابط الساحلي المنصف العجيمي فعلا الشهداء : عندها أكون متأكدا من أنهم سيعدمونه في اليوم عشرات المرات٬
ماذا لو كان البشير بالطيبي ابن جهة الساحل: عندها فقط سيصمت الغربان وسيرتضون بالطيبي متهما وقاتلا ومجرما وسفاحا لجميع الشهداء.
فتأجيج النعرات الجهوية القديمة بتغذية الحركة العدائية للساحل والسواحلية هي بالأساس حصان طروادة أعداء الثورة لتفتيت البلاد وتشتيت العباد خصوصا وان الساحل قلعة نضالية خالدة فتحت ذراعيها لجميع التونسيين دون استثناء ... فلا فائدة في المزايدات البائدة.
فمن العيب أن تصبح النعرات الجهوية أساس المحاكمات القضائية وان يصبح الشارع المتحرك المأجور مستندا لتثبيت التهم أو رفعها ويا خوفي أن تنحرف العدالة وتحكم انطلاقا من تصريحات الذئاب وترهات الجياع... من اجل التضحية بالشجعان على مائدة اللئام ومن اجل إضعاف مسار التحولات الثورية وذلك بجرّ المواطنين في قضايا هامشية وفي أعمال عنف لا تنتهي ولن تنتهي....


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire